حصرى جدا00حكم محكمة القضاء الاداري في دعوي المطالبة بوقف عرض فيلم ” بحب السيما “

25 أغسطس 2008 at 12:01 ص (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

 حصرى جدا00حكم محكمة القضاء الاداري في دعوي المطالبة بوقف عرض فيلم ” بحب السيما “
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب

مجلس الدولة

 

محكمة القضاء الإدارى

الدائرة الاولى

بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 30/11/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سامى عبد الله أمين السر

أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى رقم 26899 لسنه 58 ق

المقامة من

1- نجيب جبرائيل ميخائيل
2- صالح محمد محمد الدرباشى
3- ممدوح باسليوس نخلة
1- مرقص عزيز ميخائيل (خصم متدخل)
2- انطونيوس راغب غالى (خصم متدخل)
3- مرقوريوس بالميلاد سامى صمويل (خصم متدخل)
4- ميتاس وبالميلاد موريس نظر (خصم متدخل)

ضد

1- وزير الثقافة “بصفته”
2- مدير عام الرقابة على المصنفات الفنية “بصفته”
3- وزير الداخلية “بصفته”
1- إسعاد حامد جمال الدين يونس بصفتها
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب
للشركة العربية للأنتاج والتوزيع السينمائى
2- مديحة أميل دوس
3- تامر صلاح الدين يوسف البستانى
4- أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح حمد
5- محمد أحمد حسن العجاتى
6- محسن محمد عبد السيد يسر
7- أحمد راغب عبد الستار
8- خالد على عمر
9- عادل واسيلن.

الوقائع:-

وتخلص فى أن المدعين أقاموا الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 8/7/2004، وطلبوا فى ختامها الحكم أولا: بصفة مستعجلة بإيقاف تنفيذ القرار الصادر من المعلن إليه الأول بصفته بالتصريح بعرض الفيم موضوع الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار والتصريح بالتنفيذ بمسودة الحكم الأصلية بغير إعلان.
ثانياً: وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المعلن إليهم بصفاتهم بالمصروفات.
وذكر المدعون شرحا للدعوى: أن الفن رسالة نبيلة تعكس مع وسائل الأعلام المختلفة سلبيات وإيجابيات المجتمع ويرصد الظواهر الأكثر شيوعاً والتى تمثل عراقيل تقدمه وتطوره وكمثل أى ناقد يرى الحلول لتلك السلبيات من منظار موضوعى محايد بعيدا عن الطائفية وعقب مشاهدتهم لفيلم (بحب السينما) خرجوا بانطباعات غريبة وغير مألوفة على الواقع الفنى لما فيه من غمز ولمز يثير تساؤلات عديدة مثل:-
أولاً: أن جميع الشخصيات التى قامت بادوار التمثيل فى الفيلم مسيحية وتدور جميع وقائعه بين عائلات مسيحية حتى التعامل مع الجيران والأصدقاء.
ثانيا: أن مشاهد الفيلم صورت جميعها فى أحدى الكنائس الإنجيلية بشبرا ولم يصور مشهد واحد فى أحدى الكنائس القبطية الأرثوذكسية كما لو كانت الطائفة الغالبة فى مصر هى الطائفة الإنجيلية وبما فى الكنيسة الأرثوذكسية من ايقونات وصور لطقوس الصلاة مما يعتبر جزءا من عقيدتها ومن تراث مصر ومن الثقافة القبطية التى نفخر بها جميعا هذا فضلا على أن مراسم الزواج التى تمت فى الفيلم ليست هى سر الزواج المقدس التى تقره الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
ثالثاًِ: أن الفيلم أظهر ترفعا معينا لدى الأقباط فى ممارسة صلواتهم وأصوامهم وعلاقة الزوج بزوجته وقد بدأ ذلك جليا فى علاقة الزوج عدلى (محمود حميدة) بزوجته نعمات (ليلى علوى) وعلى وجهة يظهر الديانة المسيحية مشوبة بالتعقيد والتزمت بحيث يمكن أن تطيح بالعلاقة الزوجية فى سبيل ممارسة الأصوام، وهو السبب الذى كان يتعلل به الزوج لعدم معاشرة زوجته مما ضاق بالزوجة ذرعا واشتد الكبت بها فارتمت فى أحضان أحد الرسامين.
رابعاً: أن الفيلم جعل من الكنيسة وهو مكان مقدس كمكان لقاء للعشاق، وهو ما ظهر جليا فى لقاء (منه شلبى) مع حبيبها فى الدور العلوى من الكنيسة بينما اجتماع الصلاة كان منعقدا فى الدور السفلى.
خامساً: أن الفيلم لم يجسد شخصية (عدلى) المتزمت دينيا حسب مفهوم ورسالة الفيلم عندما خرج من تزمته على أنها رجوع إلى ممارسة الحقيقة الصحيحة للدين وإنما صوره وهى يحتسى الخمر وفاقدا الأمل فى كل شئ واليأس يحيط به من كل جانب.
سادساً: أن المشهد الوحيد الذى صور فى الكنيسة كفرح أو زفاف تحول إلى معركة شركة داخل الكنيسة وهو مكان للصلاة.
سابعاً: تحول زوجة عدلى المتحررة إلى التزمت بعد وفاة زوجها يؤكد عدم وضوح رسالة الفيلم.
وأضاف المدعون شرحا للدعوى: أن الفيلم لم يكن له رسالة واضحة وأساء إلى المسيحين الأقباط الأرثوذكس وإلى تاريخ وطقوس الكنيسة والتى تفخر بها مصر على مر العصور وعزل المسيحين على أنهم طائفة واحدة فقط (الإنجيلين) ولم يظهر أى ديانة أخرى والشخصية الوحيدة للأرثوذكس (عدلى) ظهر متزمتا وهذا فضلا على ما انطوى عليه الفيلم من ازدراء بأماكن الصلاة والعبادة بما تردد من ألفاظ سباب وشتائم وإزدراء بشعار المسرحية (الصليب) عندما صور بطلة الفيلم إثناء ارتكابها خطيئة الزنا مركزا على علامة الصليب وكان فى ذلك تصدع للعلاقة بين الطوائف المسيحية (الأرثوذكس والبروتستانت) واختلاط النسب والأمور عند زواج ارثوذكس من برتستانتية، وهو الأمر الذى تأباه الكنيسة.
واستطرد المدعون شرحا لدعواهم أن هذا الفيلم يثير الفتن الطائفية ويكدر السلام الاجتماعى ويزدرى بطائفة الأقباط الأرثوذكس.
وخلص المدعون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم السالف ذكرها فى صدر الوقائع.
وقد حددت المحكمة جلسة 27/7/2004 لنظر الشق العاجل وفيها حضر المدعون، وطلب القس مرقص عزيز خليل راعى الكنيسة المعلقة بمصر تدخله فى الدعوى إلى جانب المدعين.
تدوول نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها.
وبجلسة 22/8/2004 حضر كل من القساوسة انطونيوس راغب غالى، مرقوريوس بالميلاد سامى صمويل، متياس بالميلاد موريس نصر وطلبوا تدخلهم كخصوم منضمين للمدعين، كما حضر محام عن/ إسعاد حامد جمال الدين يوس بصفتها رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب للشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائى وطلب تدخلها كخصم منضم للجهة الإدارية، كما حضرت مديحة أمين دوس، جيهان أحمد شحيح، محمد أحمد العجاتى محسن محمد عبد السيد عن نفسه وعن جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان كما حضر عن كل من أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح، أحمد راغب عبد الستار جودة محام وطلبوا تدخلهم هجوميا فى الدعوى ودفعوا بعدم دستورية القانون رقم 430/1955 لتعارضه مع المادتين 47، 49 من الدستور، وبذات الجلسة قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات طويت على قصاصات من بعض الصحف ومذكرة بدون توقيعات معنونة (شاهدت الفيلم ولكن لا أحب هذه السينما).
وبجلسة 11/9/2004 قدم الحاضر عن المدعين حافظتى مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2190 لسنه 2004، كما تضمنت الحافظة الثانية (مجموعة من المقالات والتقارير الصحفية)، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف قرار المعلن إليه الأول المتضمن عرض الفيلم وسحب جميع نسخة من جميع دور العرض ومنع تداوله فى الفيديو ومنع عرضه فى أى مكان، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، كما قدم الحاضر عن المجلس الأعلى للثقافة أربعة حوافظ مستندات طويت على قرار رئيس الجمهورية رقم 150/1980، وقرار المجلس الأعلى للثقافة رقم 224/1981، سيناريو وحوار فيلم بحب السينما – قرار الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات السمعية البصرية الفنية، تقرير مشاهدة الفيلم، كتاب رئيس الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية، تقرير مشاهدة الفيلم من أ.د موثان رزق، وتضمنت الحافظة الثانية (تقرير مشاهدة الفيلم من أ.د ناجى فوزى، تقرير مشاهدة الفيلم من (ايزيس نظمى، قدرى محمود حنفى) وتضمنت الحافظة الثالثة (تقرير اللجنة العليا لمشاهدة فيلم بحب السينما) بجلسة 2/6/2004، وتقرير اللجنة العليا لمشاهدة الفيلم بجلسة 2/6/2004، محضر اجتماع اللجنة العليا الثالثة وتضمنت الحافظة الرابعة (قرار اللجنة العليا الثالثة، وصورة الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2190/2004 مستعجل القاهرة، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبصفة احتياطية برفض الدعوى وبذات الجلسة قدم الحاصر عن الخصوم المتدخلين هجوميا صحيفة معلنة بطلباتهم طلبوا فى ختامها الحكم بقبول تدخلهم تدخلا هجوميا شكلا وفى الموضوع برفض الدعوى والتصريح لهم بإتخاذ إجراءات رفع طعن بعدم دستورية القانون رقم 430/1955، كما قدم الحاضر عن الخصوم المتدخلين هجوميا حوافظ مستندات طويت على تقرير استشارى مقدم للمحكمة غير موقع، صورة الحكم الصادرة فى الدعوى رقم 2190/2004، مجموعة من المقالات والتقارير حول الفيلم، كما قدم الحاضر عن الخصم المنضم إلى الجهة الإدارية صحيفة معلنة بأسباب تدخل طلب فى ختامها الحكم بقبول تدخله شكلا وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وبرفض طلب وقف التنفيذ وعلى سبيل الاحتياط رفض الدعوى.
وقد حددت المحكمة جلسة 23/9/2004 موعدا لإنتقالها إلى المركز القومى للسينما لمشاهدة الفيلم محل الدعوى، وفيها انتقلت المحكمة بكامل هيئتها إلى المركز القومى للسينما وبحضور المدعى الأول والثالث والخصوم المتدخلين إلى جانب المدعين ومحام عن الخصم المتدخل إلى جانب الجهة الإدارية وعن باقى الخصوم وعن الجهات الإدارية المختصمة فى الدعوى – حيث شاهدت المحكمة الشريط السينمائى، وانتقلت إلى قائمة أخرى وقررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 5/10/2004 بناء على طلب الخصوم لتقديم مذكرات ومستندات.
وبجلسة 5/10/2004 قدم الحاضر عن المدعين مذكرة بدفاع أشار فيها إلى أن الفيلم قد تضمن ممارسة للرذيلة فى بيت من بيوت العبادة وضرب رجل الدين وأهانته، لعن الدنيا والدين – لعن الحلال والحرام، صدور ألفاظ فى دور العبادة (أبن الوسخة، ابن الغسالة، ابن الخدامة، أصوات مضاجعة، لقاء جنسى واغتصاب البطلة ليلى علوى فى الضوء الخافت ودخول طفل لدى أمه وهى تستحم عارية، تبول الطفل تعرية التلميذة لرؤية جسمها)، والفيلم قد وصفه البابا شنوده بأنه “إبداع جنسى” وأن مجمع البحوث الإسلامية قد صدر عنه أية لو أخذ رأيه لطالب بمنع عرضه، والفيلم قد تضمن عيبا فى الذات الإلهية بعبارات وردت على لسان الأم والأب والأبن، وازدراء بالإديان السماوية واحتقار دور العبادة المسيحية وكم الشتائم داخل الحرم الكنسى، كما تضمن الفيلم اعتداء على حقوق الطفل لما راه الطفل داخل الفيلم من مناظر عارية تمثلت فى صور رسمتها أمه إلى صور رآها مع زملائه، وأمه عارية، والبنت رفع له مريلتها ليرى المستور، والى اصبحت فلسفته على الاعتراض بالتبول.
وأضاف الحاضر عن المدعين أن الفيلم ليس له وجود على أرض الواقع إذ لا توجد فى الكنسية القبطية الأرثوذكسية أسرة فيها الزوج أرثوذكسى والزوجة بروتستانتية أو أنجيلية وإذا كان الزوج متعصبا تعصبا أعمى أو حتى متمسكا بطائفته فلماذا وافق على الزوج فى غير كنيسته الأرثوذكسية، والكنسية الأخرى لا تعتبره من رعاياها ولا تسرى عليه قوانين الكنسية الأرثوذكسية من أصوام واعتراف ولا يتم عمل أى خدمة خدمتها ولا يكون للشجار بينهما فى الفيلم، وعلى العموم فإن الكنيسة تضع سلاما حتى بين الزوجين مختلفى الطائفة الذين لم يتزوجا بواسطتها.
وخلص المدعون إلى أن الفيلم يتنافى مع الذوق المصرى للدراما فضلا عن تضمينه ألفاظا نابيه تقشعر لها الأبدان ومشاهدة لم يعتد المشاهد المصرى على رؤيتها واستخدام الفروق الطائفية لتزويد مساحة الفوارق بينهما، فليس عبثا أن يقدم فى بداية الفيلم شكر للقس أكر لمعى فى فيلم يسخر من العقيدة الأرثوذكسية لا سيما وأن المذكور وغيره أكدوا فى إحدى ندواتهم للتعليق على الفيلم أنه يهدف إلى إيقاظ الكنيسة الأرثوذكسية المتغطرسة، وقدم الحاصر عن الهيئة العامة للمجلس الأعلى للثقافة مذكرة تكميلية بدفاع طلب فى ختامها الحكم:
أولا: وبصفة أصلية برفض طلب وقف تنفيذ القرار رقم 25/20031 بالترخيص بعرض فيلم “بحب السينما” لانتفاء ركن الاستعجال والجدية بالنسبة لطلب وقف التنفيذ وبصفة احتياطية برفض الدعوى الماثلة من الناحية الموضوعية وذلك برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه واستندت فى دفاعها إلى أن نسخة الفيلم التى عرضها تخص العروض الخاصة ولا تخص الترخيص بالنسبة للعرض العام حيث أن العرض العام قد ورد تنفيذا لقرار اللجنة العليا للرقابة على المصنفات الفنية فى شأن المحذوفات والتحقيق كما ورد بمذكرة دفاع الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 11/9/2004 وقد أثبتت مشاهدة الفيلم بصفة موضوعية منطق الرقابة على المصفنات الفنية والمرتبط بمبدأ بسيط وواضح وحاسم فى أن أعمال الفن إبداعات خيالية وليست نصوصا دينية وأن الموضوع الدينى الذى تعالجة تلك الإبداعات لا وجود له ولا معنى بعيدا عن العمل الفنى.
كما اثبتت مشاهدة الفيلم مشروعية قرار الرقابة فى شأن العرض العام للجمهور العادى الذى له أن يقبل العمل أو يرفضه كما أن الفيلم قدم نموذجا للاسرة المصرية فى ظروف تاريخية وسياسية معينة ومواجهة هذه الظروف لا ينفك عن الإنسان سواء أكان مسلما أو مسيحيا، وأن هذه الأسرة قد تأثرت وأثرت فى المجتمع المصرى من الناحية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وخلافة فقدمت الأسرة مرتبطة بالعالم الخارجى فى المدرسة والشارع الحى، وقد وافق صفوة من المثقفين فى مصر من الإخوة المسلمين والمسيحين بلجنة الرقابة العليا وهم على أعلى مستوى للخبرة الفنية والتقنية فى مجال الفن على عرض هذا الفيلم طبقا لمواد الترخيص الواردة بقرار الترخيص المطعون فيه، كما قدم الحاضر عن الخصم المتدخل إلى جانب الجهة الإدارية (إسعاد حامد جمال الدين يونس) حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2190 لسنه 2004 مستعجل القاهرة.
كما قدم مذكرة بدفاع دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيال بنظر الدعوى مستندا إلى أن قرار وزير الثقافة بالتصريح بعرض الفيلم محل الدعوى من قبيل الأعمال التنظيمية المحضة والتى تدخل فى إطار أعمال القانون الخاص قصد به إحداث أثر مادى وليس أثرا قانونيا إنما يدور فى إطار علاقة تجارية بحته، ودفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإدارى، وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة بحسبان أن الدعوى أقامها أفراد ينتمون إلى الطائفة الأرثوذكسية وأن تصوير الفيلم واحداثه – كما ورد فى صحيفة الدعوى ومذكرات الدفاع محله كنيسة إنجيلية ولم يقم لهم من ثمة حالة قانونية خاصة سببها القرار المطعون فيه كما طلب رفض طلب وقف تنفيذ القرار لإنتفاء شروطة، وخلص إلى الحكم له بطلباته السالف ذكرها.
كما قدم الحاضر عن وزير الداخلية بصفته مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة مع إلزام المدعين بالمصروفات واستند إلى أن محل الدعوى القرار الصادر من المدعى عليه الأول بالتصريح بعرض الفيلم، ويكون اختصام وزير الداخلية فى الدعوى الماثلة أختصاما لغير ذى صفة خاصة وأن المدعين لم يوجهوا له ثمة طلبات وحضر هشام فاروق المحامى بشخصه وبصفته وطلب تداخله، كما حضر آخرين على الوجه المبين بمحضر الجلسة المشار إليه، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالأطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع، وعلى طالبى التدخل تقديم مذكرة بأسباب تدخلهم وتقديم المستندات خلال الميعاد.
وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعين مذكرة بدفاع صمم فيها على الطلبات.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

“المحكمة”

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد إتمام المداولة قانونا.
ومن حيث إن طلبات المدعين الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية بالترخيص بعرض فيلم، “بب السينما” ورقمه 25/2001 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من الخصم المتدخل إلى جانب الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن من المستقر عليه أن توزيع ولاية القضاء بين جهتين العادى والإدارى من الوسائل الوثيقة الصلة بأسس النظام القضائى حتى ولو أغفل ذلك ذوى الشأن، وعلى المحكمة أن تتصدى لها من تلقاء نفسها باعتبارها من النظام، وعلى هدى ما تقدم واستظلالا بحكم المادة (172) من الدستور التى وسددت إلى مجلس الدولة دون سواه اختصاص الفصل فى المنازعات الإدارية فإن استجلاء طبيعة المنازعة بات امرا لازما يرتبط به تحديدا الأختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة.
ومن حيث إن المنازعة الماثلة لا تخرج عن كونها قرار إداريا أفصحت به الجهة الإدارية بإرادتها المنفردة بمالها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح المنظمة لعمل جهاز الرقابةو على الأشرطة السينمائية وغيرها (القانون رقم 430/1955) وهو ما يؤثر فى المراكز القانونية للأفراد والشركات بما يصدر عنها من قرارات غرضها حماية حماية الآداب العامة والمحافظة على الأمن العام والنظام العام ومصالح الدولة، ويستحيل بحال من الأحوال نعت مباشرة الرقابة لدورها الرقابى بأنه عمل تنظيمى يحمى مصالح تجارية للأفراد بحسبان أن جل القرارات الإدارية تنظم حقوقها للأفراد وتؤثر فى مدى تمتع الفرد بما يملكه أو يديره أو يتولى الإشراف عليه، وكل ذلك لا ينفى عن هذه القرارات صفة القرار الإدارى، والتى تخضع لرقابة القضاء الإدارى فإن صدرت سليمة أيدها وأعلى قدرها وإن كانت غير ذلك ألغاها وأزال أثارها.
ومن حيث أنه ولما كان الأمر كذلك – فإن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لا يستند إلى سند من الواقع والقانون ولا يحاج على ذلك بما تضمنته أسباب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2190 لسنه 2004م.
القاهرة من أنه ينتفى عن قرار الموافقة على عرض الفيلم وصف القرار الإدارى واعتباره إجراء تنظيميا اجتماعيا إعمالا لسلطة الدولة فى حماية المصالح الخاصة لأبناء الجماعة من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المدعى لم يشر فى صحيفة دعواه إلى تعرضه للقرارات أو النعى عليه وذلك بحسبان أن اعتبار القرار المطعون فيه إجراء تنظيما اجتماعيا لا يجد سند له فى ظل النظام القانونى المصرى الذى لا يعصم أى عمل يصدر عن جهة الإدارة عن رقابة القضاء كما يوسد إلى مجلس الدولة دون سواه اختصاص الفصل فى المنازعات الإدارية ومنها القرارات الإدارية فردية أو تنظيمية طالما استجمعت أركان العمل الإدارى على الوجه السالف بيانه هذا فضلا على أن المحكمة قد أفصحت – بحق – على أن المدعى فى الدعوى المشار إليها لم يختصم قرارا إداريا.
ومن حيث إنه عن طلبات التدخل فإن المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن:
“يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.
ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة ٍأو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضورهم ويثبت فى محضرها ولا تقبل التدخل بعد أقفال باب المرافعة”.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه يجب أن يكون التدخل فى الدعوى من صاحب المصلحة فيه، ولئن كان المشرع قد اشترط بقبول دعوى الإلغاء أن يكون لرافعها مصلحة شخصية ومباشرة إلا أن القضاء الإدارى قد استقر على توافر هذا الشرط متى كان صاحب الشأن فى حالة قانونية مسها القرار المطعون فيه، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا – بأن قيام شرطة المصلحة يعنى توافر شرط الصفة، وأساس ذلك أن المصلحة والصفة تندمجان، فى دعوى الإلغاء – الطعن رقم 1117 لسنه 29 ق جلسة 10/3/1987، ويجب أن يكون التدخل فى الدعوى من صاحب المصلحة فيه وهو إما تدخل انضمامى يبدى فيه المتدخل ما يراه من أوجه الدفاع لتأييد طلب الخصم فيه الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا – على أن العبرة فى وصف نوع التدخل هى تحقيقه بتكييفه القانونى وليس بالوصف الذى تضفيه عليه الخصوم، وفى جميع الأحوال يجب على طالب التدخل الالتزام بالقواعد الإجرائية المقررة للتدخل وإلا قضى بعدم قبول تدخله (المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 1244/30 ق جلسة 17/10/1987.
ومن حيث إن حقيقة الوصف القانونى الصحيح لتدخل كل من مديحة اميل دوس، تامر صلاح الدين يوسف البستانى، أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح محمد، محمد أحمد حسن العجاتى، جيهان أحمد سميح شعبان، محسن محمد عبد السيد يسر، أحمد راغب عبد الستار، خالد على عمر، عادل واسيلى – أنه تدخل انضمامى للجهة الإدارية انصرف إلى المطالبة بذات طلباتها فى الدعوى والمتمثلة فى رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ولا ينال من هذا الوصف القانونى لتدخلهم ما ورد فى المذكرة بأسباب تدخلهم تدخل هجومى أو إبداؤهم دفعا بعدم دستورية القانون رقم 430 لسنه 1955 بحسبان أن كون المتدخل طرفا تابعا لمن ينضم إليه لا ينفى حقه فى التمسك بكل أنواع الدفوع التى يملك هذا الأخير التمسك بها، ما لم يكن قد أسقط حقه فى التمسك بها أو نزل عنها ولو لم يتمسك بها هذا الأخير، وإذ أبدى طلبا عارضا يضيف هذا الطلب إلى صفته صفة أخرى باعتباره متدخلا تدخلا اختصاميا (أ.د أحمد أبو الوفا نظرية الدفوع فى قانون المرافعات صـ 74 وما بعدها.)
ومن حيث إنه قد قام فى جانب الخصم المتدخل (إسعاد الدين يونس) الصفة والمصلحة باعتبارها رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب للشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائى (منتجة الفيلم) صفة ومصلحة فى التدخل إلى جانب الجهة الإدارية كخصم منضم – فإن المحكمة تقضى بقبول تدخلها، كما قام بجانب كل من رجال الدين المسيحى (مرقص عزيز ميخائيل وانطونيوس راغب غالى، مرقوريوس بالميلاد سامى صموئيل، ميتاس بالميلاد موريس نصر الصفة والمصلحة باعتبارهم من المواطنين المسيحين الذين يهدفون من تدخلهم إلى وقف عرض الفيلم وإلغاء الترخيص الممنوح له لما وقر فى عقيدتهم من مساسة بحق من حقوقهم الدينية والكنسية وتقضى المحكمة بقبول تدخلهم لخصوم منضمين إلى جانب المدعين.
ومن حيث إن كلا من مديحة إميل دوس، تامر صلاح الدين يوسف، أحمد سيف الإسلام، محمد أحمد حسن، محسن محمد عبد السيد، أحمد راغب عبد الستار، خالد على عمر، عادل واسيلى – قام فى جانبهم الصفة والمصلحة باعتبارهم من المتهمين بالفن السينمائى والحريات العامة – فإن المحكمة تقضى بقبول تدخلهم كخصوم منضمين للجهة الإدارية.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن وزير الداخلية بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة – فإنه ولما كان القرار المطعون فيه قد صدر عن المدعى عليه الأول – وزير الثقافة – وقد اختصم فى الدعوى، فإن الدفع المبدى من الحاضرين عن وزير الداخلية يكون قائما على سند صحيح من الواقع والقانون، وتقضى المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الداخلية.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الخصم المتدخل (اسعاد جمال الدين يونس) بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى – فإن القرار الإدارى كما سلف القول هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين متى كان ذلك ممكنا وجائزا وكان الباعث عليه انفاء مصلحة عامة وقد تضمنت أحكام القوانين المنظمة للرقابة على الأشرطة السينمائية والمصنفات الفنية اختصاصات المجلس الأعلى للثقافة وجهاز الرقابة على المصنفات الفنية وما يشمله من رقابة على الأفلام والفيديو والمشرحيات وغير ذلك وآلية هذه الرقابة تكون فيما يصدر عنها من قرارات إدارية تؤثر فى المراكز القانونية.
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن هذا الدفع يغدو غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الخصوم المتدخلين إلى جانب الجهة الإدارية عدا الخصم إسعاد جمال الدين يونس – بعدم دستورية القانون رقم 430/ 1955 لتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية ولوحات القاموس السحرى والأغانى والمنولوجات والإسطوانات وأشرطة التسجيل الصوتى، فإنه يلزم بادئ ذى بدء الإشارة إلى أن قضاء المحكمة الدستورية العليا مستقر على أن إسناد الرقابة إلى المحكمة الدستورية العليا لا يتوخى الفصل فى خصومة قضائية تكون فيها المصلحة نظرية صرفة كتلك التى تتوخى تقرير حكم الدستور مجردا فى موضوع معين لأغراض أكاديمية أو أيدولوجية أو دفاعا عن قمم مثالثة يرجى تثبيتها، والخصومة الدستورية خصومة عينية بطبيعتها ذلك أن قوامها مقابلة النصوص القانونية بنصوص الدستور تحريا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية، وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أنه من المقرر أن الدفع بعدم الدستورية لا يستنهض ولاية محكمة الموضوع لتقدر جديته إلا إذا ورد على نص أو نصوص بذاتها عينها المدعى وحددها باعتبارها نظاما لدفعه متضمنا تحديد أبعاده كى تحيل محكمة الموضوع يقرها فى النصوص المطعون عليها لتقدير جدية المطاعن الموجهة إليها من وجهة نظر أولية لا تسبر أغوارها ولا تعتبر منبئة على كلمة فاصلة فى شأن اتفاقها مع أحكام الدستور أو خروجها عليه.
(المحكمة الدستورية العليا – الدعوى رقم 40 لسنه 13 ق جلسة 6/2/1993)
ومن حيث إن صحيفة الدعوى – &&& المتضمن إلى جانب الجهة الإدارية قد جاءت خالية من تحديد قاطع للنصوص الواردة فى القانون رقم 430/1955 والتى تخالف كل من المادتين 47، 49 من الدستور، فإن هذا الدفع يغدو مجهلا، على وجه يحجب عن هذه المحكمة تقدير مدى جديته من عدمه بحسبان أن جدية الدفع لا تكون إلا بعد إبدائه غير مبهم واضح القصد مستوفيا لشرائط بحثه.
ومن حيث إنه ولما كان كان الأمر كذلك – وفى ضوء ما تقدم – فإن الدفع المبدئ من الخصوم المتدخلين بعدم دستورية القانون رقم 430/1955 – يكون قائم على سند يبرره، وتقضى المحكمة برفضه لوروده مبهما دون تحديد للنصوص المطعون بعدم دستوريتها.
ومن حيث إن الدعوى قد أستوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية – فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا.
ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فإن قضاء هذه المحكمة فى ضوء حكم المادة (49) من القانون رقم 47/1972 بشأن مجلس الدولة قد استقر على أنه يلزم لطلب وقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين.

أولهما: أن يستند الطلب إلى اسباب جدية.

وثانيهما: أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (3) من دستور جمهورية مصر العربية تنص على:
“السيادة للشعب، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين بالدستور.
وتنص المادة (40) على أن:
“المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
وتنص المادة (46) من الدستور على أن:
“تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية”.
وتنص المادة (47) من الدستور على أن:
“حرية الراى مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى.
وكما تقضى المادة (49) من الدستور على أن:
“تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمى والإبداع الإدبى والفنى والثقافى، وتوفر وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك”.
وتنص المادة (64) من الدستور على أن:
“سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة”.
وتنص المادة (18) من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المعتمد لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرخ 16/12/1966 على أن:
“لكل إنسان حق فى حرية الفكر والوجدان والدين”.
وتنص المادة (19) من العهد المشار إليه على أن:
1- لكل إنسان حق فى اعتناق أراء دون مضايقة.
2- لكل إنسان حق فى حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته فى التماس تختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو فى قالب فنى أو بأية وسيلة أخرى تختارها.
3- تستتبع ممارسته الحقوق المنصوص عليها فى الفقرة (2) من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة، وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية.
(أ) لإحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
(ب) لحماية الأمن القومى أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآاب العامة”
وتنص المادة (1) من القانون رقم 430/1955 لتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية ولوحات الفانوس السحرى والأغانى والمسرحيات والمنلوجات وأشرطة التسجيل الصوتى على أن.
“تخضع للرقابة الأشرطة السينمائية ولوحات الفانوس السحرى والمسرحيات والمنولوجات والأغانى والأشرطة الصوتية والإسطوانات أو ما يماثلها وذلك بقصد حماية الآداب العامة والمحافظة على الأمن والنظام العام ومصالح الدولية العليا.
وتنص المادة (2) من القانون سالف الذكر على أن “لا يجوز بغير ترخيص من وزارة.
(أولا) ………….
(ثانيا) …………
(ثالثا) عرض الأشرطة السينمائية أو لوحات الفانوس السحرى أو ما يماثلها فى مكان عام.
وتنص المادة (7) من قرار رئيس الجمهورية رقم 150/198 بإنشاء وتنظيم المجلس الأعلى للثقافة على أن
يكون للمجلس الأعلى للثقافة أمانة عامة …
……………………………………. وتعمل بصفة خاصة على:
1- ………
2- تنفيذ أعمال الرقابة على المصنفات الفنية.
………………………..”
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور المصرى مسايرا فى ذلك الاتفاقيات الدولية المقررة لحقوق الإنسان قد كفل حرية التعبير عن الرأى بمدلوله العام وفى مجالاته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما يتفرع عن هذه الحرية من حقوق على رأسها حق النقد للظواهر والمتغيرات التى يمر بها المجتمع وبإعتباره ضرورة لازمة للسلوك المنضبط فى الدول الديمقراطية ولا يقوم أى تنظيم ديمقراطى إلا به، وحق الفرد فى التعبير عن ما يراه لازما لممارسة حقه الدستورى لا يرتبط من حيث تقريره وواجب التمكين منه بقيمة هذا الرأى أو مدى تمشيه مع الاتجاه العام للدولة وإلا كان حظرا غير مباح وإهدار للقيمة الدستورية لحرية التعبير الذى يدور فى فلكها معصوما من ثمة أغلال أو قيود إلا تلك التى تفرزها تقاليد المجتمع وقيمة وثوابته.
ومن حيث أن الإبداع – فى مستقر القول – ينصرف إلى كل مختلف عن المألوف من الأمور، ولكون الأختلاف سمته فإن الإتفاق عليه يغدو مستحيلا، وهو بصورة المختلفة حق من الحقوق التى حرص الدستور على تقريرها – نصا – وأوجب على الدولة كفالتها على وجه يحقق حمايتها المتمثلة فى كونها أداة التقدم والنمو فى كافة المجالات، وصون الإبداع السينمائى وحمايته باعتباره أحد صور الإبداع – لا يستقيم أمرة أو يستوى على صحيح مقصده إلا بتقييمه فى إطار كونه عملا فنيا والسينما بأدواتها المختلفة وسيلة من وسائل التنوير بكل فكر جديد يجلى ماضى لم يعاصر ويرسم خطوطا للمستقبل حسبما يتخيله المبدع لا حدود إلا رقابة ذاتية من القائمين على هذا الحق يقدرون &&&&&&
والإبداعات على المتلقين مع تباينها واختلافها ليكون لهم حق الرفض والقبول فى إطار يحترم فكر متبادل.
ومن حيث أن جل الأعمال الفنية والسينمائية على وجه الخصوص قد تناولت الواقع الاجتماعى للأسر المصرية بالنقد تصريحا وتلميحا، وكشفت عن واقع العلاقات الاجتماعية للشعب المصرى من المسلمين والمسيحيين على وجه أكد حقيقة لامرار فيها استقرا فى وجدان الشعب تمثلت فى أن الانتماء المصرى وحق المواطنة آيته الأرتباط بالأرض التى تعانق عليها فى تناعم واضح مآذن المساجد واجراس الكنائس ارتوت بدماء المسلم ممزوجة بدماء المسيحى فى وحدة وطنية لايفت من عقيدها وجذورها الراسخة مقولات الفتنة الطائفية أو عنصرى الأمة أو الأقليات، كما لا ينال من قدرها تناول عمل فنى لأسرة مسيحية تتفق أو تختلف مع طريقة لمعالجته لمشاكل الأسرة وعلاقتها مع غير سواء من المسلمين أو المسيحيين بطوائفهم المختلفة.
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق – وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى – أن فيلم – بحب السينما – يتعرض لتفصيلات الحياة اليومية لأسرة مسيحية مصرية تقيم فى أحد الأحياء الشعبية (حى شبرا) فى منتصف الستينات على خلفية من ظلال الأحداث السياسية والاجتماعية التى شهدتها البلاد، ويعد استعراض المشاهد الأولى للفيلم والتى تضمنت استعراضا للمكان وشخوص العمل الفنى يخرج المشاهد العادى من نطاق تناول أسرة مسيحية مصرية متوسطة إلى الاستغراق فى مشاكل الأسرة المصرية على وجه العموم والتى تتواحد وتتماثل فى ظروفها الاجتماعية والاقتصادية، والأسرة التى تناولها الفيلم تتعرض لأب متزمت يمارس سلطة أبوية، وأم تحاول التوفيق بين جموح سلطة الأب ورغبات الأبناء وآمالهم فى غد مختلف، أما المشاهد المتخصص فيرى فى الفيلم قيم اجتماعية وسياسية بغض النظر كذلك عن ديانة أو طائفة شخوصية، فالأب المتزمت يرمز إلى السلطة الضاغطة على الحريات والتى تقف أمام كل تقدم وتطور، والأبن الصغير يمثل جبلا نشا فى ظل هذا التزمت يبحث عن التحرر متمردا على كل قديم متخذا من أحد حقوقه الأساسية والرغبة فى إشباع بحب السينما وسيلة للنقد والأعتراض بما يلقيه من أسئلة واستفسارات فطرية حول واقع لا يريدة ومستقبل يأمله وقف أمام الحصول عليه حلول سلطة محل أخرى ليظل الصراع قائما بين السلطة والرغبة فى التحرر، وهذا الأمر يمثل قمة الإبداع الفنى ومقصد صناع الفيلم مستخدما كافة أدوات السينما من سيناريو محكم وتصوير وتمثيل وإخراج يحقق غاية العمل الفنى ومقصده.
ومن حيث إن ما وجه كل من المدعين والخصوم المتدخلين إلى جانبهم من إعتراضات ومطاعن حول الفيلم الصادر شأنه القرار المطعون فيه تنحسر فى بعض المشاهد داخل للكنيسة بين شقيقة البطلة وآخر وإهانة رجل الدين وترديد بعض الألفاظ داخل الكنيسة وبعض الأقوال التى وردت على لسان الأب (عدلى) والأبن (نعيم) والألفاظ التى صدرت عن والدة البطلة (الجدة)، والمحكمة – فى حسم هذه الاعتراضات وإنزال حكم القانون على القرار المطعون فيه وإستهدافا لمراقبة مشروعيته وسلامته تستهدى بالأمور الآتية:
أولا: أنه يتعين على المدعين وغيرهم من رجال الدين النظر إلى الشريط السينمائى بمقياس العمل الفنى وليس بمقياس أساسه لمضاهاة لطقوس أداء العبادة داخل الكنائس والقدسية المفترضة لأسرارها، ولا خلاف على أن الأعتداء على رجل الكنيسة أثناء أداء مراسم الزواج مظهر سلبى وشاذ ولكن يحمل الفيلم بشأن هذه الواقعة مضمونا يلحظه كثير من المشاهدين تمثل فى الدور الإيجابى لرجل الدين المسيحى الذى حرص على القيام بدوره الدينى والاجتماعى بإتمام الزواج المقدس داخل الكنيسة والتوفيق بين المتنازعين وهو دور &&& الكنيسة المصرية على القيام به.
ثانيا: لا خلاف على أن تزمت بطل الفيلم حالة واقعية وموجودة فى كل الأديان – كما أسلفنا وهى تنصرف إلى المغالاة فى التدين بما يتنافى مع العقائد السماوية السمحة ومنها للديانة المسيحية، ووجود هذه الحالات فى مجتمع ما يستدعى لزوم طرحها فى الأعمال الفنية نقدا لها، وقد أنصف الفيلم الحقيقة والاعتدال بما ورد على لسان البطل فى أحد المشاهد معترفا أنه “لا يعرف الله جيدا وإنما يعرف شوية أوامر ونواهى وفرائص ………… وهو ما يقطع بين الأب (بطل الفيلم) قد استشعر خطأ تزمته وأثره على علاقته مع أفراد أسرته والمجتمع.
ثالثا: الألفاظ التى وردت على لسان الابن (نعيم) لا تمثل خروجا على القيم والتقاليد الدينية وتبدو مقبولة فى إطار الدور المرسوم للطفل فى العمل الفنى من ناحية ولصدورها عن طفل صغير فى دور التكوين العقلى والنفسى ومرحلة الاستفسار والشك حول ما يجرى حوله من وقائع وتصرفات يراها مقيدة لحريته وانطلاقه ورغبته فى المعرفة والفهم.
رابعاً: الالفاظ التى صدرت عن (الجدة) وغيرها تتناسب مع ظروف المجتمع والبيئة التى تم تصوير العمل الفنى فيها، وهى لا تنفى عن هذه البيئة أصالة تحمل عبق تاريخ مصر بما تحويه من ارتباط أسرى بين أفرادها، وقيام الأم بمساعدة الأبنة العاملة – برعاية الأبن الصغير، ومع ذلك – فإن الجهة الرقابية قد حرصت على تخفيف حدة الألفاظ الخارجة && بين الفتاة والفتى فى الكنيسة على الوجه المبين بأوراق الدعوى وذلك بتصويره فى أعلى برج الكنيسة وبين فتى وفتاة ارتبطا بعد ذلك بالزواج المقدس كما أن واقعة التبول من الطفل (نعيم) فإنه فضلا على (الرمز) فى الواقعة فإن حدوثها فى مكان مخصص لإقامة المأتم والأفراح بعيدا عن قاعة الكنيسة وقدسيتها.
خامساً: أن ما ورد بمذكرات دفاع كل من المدعين والخصوم المتدخلين من اتهام الفيلم أنه (لا يعدو أن يكون فيلما جنسيا) لا يصادف واقع مشاهدة الفيلم وما يحمله من أفكار واتجاهات جديدة فى السينما المصرية سبق الإشارة إليها – وتدور مجمل مشاهدة فى إطار العمل الفنى المسموح به خاصة وأن الرقابة قد صرحت بعرضه للكبار فلقط – فضلا عما أنزلته على المنصف من محذوفات، كما لا يمثل الفيلم انتصارا لطائفة مسيحية على أخرى أو && من الكنيسة الأرثوزوكسية التى استقر دورها الرائد فى وجدان الشعب المصرى مسلمين ومسيحيين فى كافة مجالات العمل الاجتماعى والدينى والتنويرى.
ومن حيث أنه قد استقر فى يقين المحكمة – بعد بحث كافة الأراء التى حواها ملف الدعوى وألبسها خصومها ثوب الفن حبنا وثوب الدين أحيانا:- أن وحدة الخلق ووحدة الخالق وشعار المصريين الخالد (الدين لله والوطن للجميع) وعلى أساس حقيقة ثابتة مفادها أثر مصر وقوتها رهين أ/رين مجتمعين: أولهما: تسامح دينى يصقله ويدعمه تاريخ && واحد يؤمن إيمانا لا حدود له أن دعاوى الفرقة والفتنة والطائفية هى مهاترات سياسية أو دينية لا تنال من وحدة وطنية حرص الدستور المصرى على صونها وتدعيمها كأحد المقومات الأساسية للمجتمع وثانيهما: عبقرية الإنسان المصرى وقدرة مفكرية وكتابة وأدبائه على مسوغ الحياة الاجتماعية والسياسية والإقتصادية داخل مصر وخارجها وفى كافة المحافل الدولية عند تمكينهم من القيام بدورهم فى إطار مفهوم لا يغيب يتمثل فى أن الحرية المسئولية هى دواء الفتنة الطائفية إنه قد أفل إلى غير رجعة مصادرة الرأى وحجب الفكر وترويج فقر الفكر والأديان والقصائد السماوية تدعم وترسى حرية الفكر والإبداع طالما لا ينال من أصولها الثابتة ومبادئها الراسخة والمحكمة وهى تبسط على المنازعة الماثلة ميزان العدل مستنده إلى قيم هذا المجتمع وتقاليده وتالد حصارته وميراثه الفكرى والفنى والادبى تؤكد على لزوم أن يتنفس الشعب ومفكريه حرية التعبير وأن تجاوزت ممارستهم حد المألوف طالما كان هذا التجاوز لا ينال من ثوابت الأمة وعقيدتها ومستهدفا كشف وتصحيح الواقع الاجتماعى والسياسى للمجتمع ليكون هذا النهج دستور الإصلاح والتطور فى ظل ما يموج به العالم من متغيرات تحتاج إلى استكشاف المستقبل وآفاقه فى إطار من زخم الماضى بحضارته وسابق إبداعاته.
ومن حيث أنه ولما كان الأمر كذلك – فإن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الترخيص بعرض فيلم (بحب السينما) قد صدر بحسب الظاهر متفقا وأحكام القانون خاصة – وأن الفيلم قد صرح بعرضه (للكبارة فقط) فى ضوء ما انتهت إليه اللجنة العليا من ملاحظات وردت فى تقرير اللجنة المرفق بأوراق الدعوى – ولا يحاج على ذلك ما حوته مذكرة تنفيذ المدعين الختامية من أن الرقابة على المصنفات الفنية سبق أن رفضت الفيلم لوجود &&& المسيحى فى الرقابة أو رفض عرضه فى مهرجان القاهرة السينمائى &&& بشأنه القرار المطعون فيه لا يخرج عن كونه عملا فنيا واجب تقييمه فى إطار
الاتفاق معه لا يكون إلا من منظور فنى، وأن طرح أمور تتعلق بأنه بالمسيحيين المصريين && تختلف طوائفهم لا يمثل خروجا على النظام العام أو الأمن العام باعتبارهم جزء من &&& الشعب المصرى الواحد شارك بعضهم بإبداعة الفنى والأدبى فى استبيان العلاقات الاجتماعية للمصريين مسلمين ومسيحيين على هدى القاسم المشترك بين الدين الإسلامى والمسيحى والمتمثل فى التسامح والمحبة والإخاء.
ومن حيث إن طلب المدعين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد افتقد السبب الحدى المبرر له – كما لا توجد ثمة خاصة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 18 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمة المحكمة:

أولا: برفض الدفع المبدئ من الخصم المتدخل تدخلا إنضماميا إلى الجهة الإدارية (إسعاد جمال الدين يونس) بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبإختصاصها.

ثانيا: بقبول تدخل كل من “مرقص عزيز ميخائيل وأنطونيوس &&& مرقويوس بالميلاد سامى صموئيل، ملياس بالميلاد موريس نصر && للمدعين، وبقبول تدخل كل من (إسعاد جمال الدين يونس، مديحة أمل يونس، تامر صلاح الدين يوسف، أحمد سيف الإسلام، محمد أحمد حسن، محسن محمد عبد السيد، أحمد راغب عبد الستار، خالد على عمر، عادل واسلين) كخصوم منضمين للجهة الإدارية وذلك على الوجه المبين بالأسباب.

ثالثا: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الداخلية.

رابعا: رفض الدفع المبدى من الخصم وا&&&
الدعوى لانتفاء القرار الإدارى، ورفض الدفع المبدئ من باقى الخصوم &&&&
جهة الإدارة بعدم دستورية القانون رقم 430/1955 على الوجه المبين بالأسباب && الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزامتهم &&&& وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع

رابط دائم اكتب تعليقُا

حصريا000 نص حكم محكمة جنح سفاجا الجزئية فى قضية عبارة السلام 98

24 أغسطس 2008 at 11:59 م (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

حصريا000 نص حكم محكمة جنح سفاجا الجزئية فى قضية عبارة السلام 98
بسم الله الرحمن الرحيم

حكم
باسم الشعب
محكمة جنح سفاجا الجزئية بالجلسة المنعقدة علنا بسراي المحكمة الغردقة بتاريخ 27/7/200
برئاسة السيد أستاذ / احمد رفعت النجار رئيس المحكمة
و بحضور السيد الأستاذ / محمد ياسين رئيس النيابة
و السيد أستاذ / احمد ياسين رئيس النيابة
و الأستاذ / السايح أبو الفضل أمين سر
في قضية النيابة العمومية المقيدة برقم 1525 لسنه 2006 جنح سفاجا
ضد
1- ممدوح إسماعيل محمد علي
2- عمرو ممدوح إسماعيل محمد
3- محمد عماد الدين احمد أبو طالب
4- ممدوح محمد عبد القادر عرابي
5- نبيل السيد إبراهيم شلبي
6- صلاح الدين السيد جمعه

المدعون فيها بالحقوق المدنية :
كل من ورثة المرحوم / طارق صالح علي صالح ، محمد بيومي هاشم عبد الرحمن ، ورثة المرحوم / مصطفي احمد حسن المعلاوي ، ورثة المرحوم / إيمان احمد المعلاوي ، ورثة أيه ، حسام علي حسين الغيطي ، ورثة المرحومة / عواطف رشدي سعيد ورثة المرحوم / صابر احمد السيد مصطفي ، ورثة المرحوم / جعفر احمد السيد ورثة المرحوم / احمد عزت عزت عبد العزيز ، ورثة المرحومة / ليلي سعد سيد احمد ورثة المرحوم / نسرين /هيلين / محمد حسن ، ورثة المرحوم / ممدوح فؤاد أبو الوفا ، ورثة المرحوم عبد الله عبد الله منصور ، ورثة المرحوم / رضا محمد علي عبد الله ورثة المرحومة / زينب محمد عبد العزيز حامد ، ورثة المرحوم / عزت عزت عبد العزيز ورثة المرحوم / احمد محمد عبد اللطيف احمد ، ورثة المرحومة / مروه محمد عبد اللطيف ، ورثة المرحوم / عبد الله محمد عبد اللطيف ، ورثة المرحوم / سعيد سعد زغلول ، وورثة المرحومان / مازن و سعيد سعد زغلول ، ورثة المرحومة / مريم سعيد سعد زغلول ، نبيل احمد محمد رمضان ، محمد علي أبو الفتوح ريان ، وليد حلمي زكي إبراهيم ، عادل عبد المجيد رمضان ، مصطفي محمد السيد متولي ، إبراهيم إبراهيم إسماعيل ، محمود كامل محمد دياب ، احمد محمد احمد عليوه ، السيد عبد المنعم السيد حنفي ، احمد محمود إسماعيل خليل ، عزت عبد المنعم فرج عبد الله ، احمد محمد احمد عطية ، مجدي محمد إبراهيم ، سيد فوزي إسماعيل ، شعبان رجب شعبان إسماعيل ، جرجس رفعت فياظ ، عصام فؤاد محمود هاشم ، حماده ايراهيم مصطفي إسماعيل ، احمد السيد فتح الله محمد ، علي إبراهيم علي الدهنه ، حسام مرزوق حسين ، هاني عبد الله محمد حسن ، علي يوسف محمود سليم ، فاروق بخيت محمد إبراهيم احمد ، ورثة عيسي و إسلام وماريهام ودينا طارق محمد عيسي ، ورثة المرحوم / علي محمد إبراهيم .
و المسئول فيها عن الحقوق المدنية / أمينه السيد محمود رئيس مجلس إدارة شركة السلام للنقل البحري .

المحكمة
بعد سماع طلبات النيابة العامة و المرافعة ومطالعة الأوراق
وحيث إن النيابة العامة أسندت إلي المتهمين :
1- ممدوح إسماعيل محمد علي
2- عمرو ممدوح إسماعيل محمد
3- محمد عماد الدين احمد أبو طالب
4- ممدوح محمد عبد القادر عرابي
5- نبيل السيد إبراهيم شلبي
6- صلاح الدين السيد جمعه
أنهم في يوم 3 فبراير عام 2006 بدائرة قسم سفاجا محافظة البحر احمر
المتهمون جميعا :
أولا: تسببوا خطا في موت أكثر من ثلاثة أشخاص من المجني عليهم المبينة أسمائهم بالتحقيقات ، وكان ذلك ناشئا عن الإهمال و عدم مراعاة القوانين و الانظمه بان تراخي المتهم الأول (رئيس مجلس إدارة شركة السلام للنقل البحري المشغلة للسفينة و المدير المسئول عن الإدارة الامنه ومجموعة الطواري بالشركة) ، وقع المتهمون من الثاني إلي الرابع (نائبي رئيس مجلس الإدارة ومدير الأسطول بذات الشركة ) بما لهم من سلطات وصلاحيات فعليه عن القيام بالإجراءات الواجبة لإنقاذ من حاول النجاة من ركاب السفينة بعد غرقها ،وذلك بعد قيام كل منهم فور علمه بالحادث بإخطار الجهات المختصة بالبحث و الإنقاذ و غيرهما من الجهات الخارجية لطلب المساعدة ،وكذا الدفع بالسفينتين السريعتين ( الينورا – فارس السلام ) التابعيين لشركتهم حالة كونهما جاهزتين للإبحار وقتذاك للمساهمة في الإنقاذ مما أدي إلي تأخر البدء في هذه العمليات عده ساعات …. ولم يقم المتهم الخامس (مدير فرع الشركة بسفاجا ) بالإخطار الواجب للمختصين بالشركة رغم علمه بفقد الاتصال بالسفينة قبل الموعد المفترض لوصولها مما ساهم في التأخر في اتخاذ إجراءات البحث و الإنقاذ
….. و امتنع المتهم السادس (ربان السفينة سانت كاترين ) – التابعة للشركة – حالة كونه ربان سفينة مبحرة عن بذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته و لراكبيها لإنقاذ البعض من ركاب السفينة الغارقة الموجودين في البحر و المعرضين لخطر الهلاك وفقا لقواعد الاتفاقيات الدولية وذلك بعدم تقديم وسائل نجاه لهم رغم قربه من مكان تواجدهم واستطاعته ذلك مما ساهم في بقاء المجني عليهم في المياه الباردة لفترة طويلة وضعف مقاومتهم وموتهم غرقا علي النحو المبين بالتحقيقات ….
ثانيا: تسببوا خطا في إصابة إبراهيم عطية متولي إبراهيم و آخرين عددهم ثلاثمائة وستة وثمانون شخصيا مبينه أسماءهم بالتحقيقات وكان ذلك ناشئا عن الإهمال و الرعونة وعدم مراعاة القوانين و الأنظمة ونتيجة إخلال ربان السفينة و كبير الضباط ومهندس أول كبير مهندسي السفينة ( وجميعهم متوفون وصدر أمر بانقضاء الدعوي الجنائية قبلهم ) إخلالا جسيما بما تفرضه عليهم أول مهنتهم مما أدي إلي غرق السفينة وسقوطهم منها بقاءهم في مياه البحر الباردة يصارعون الأمواج للنجاة حتي تم إنقاذهم فحدثت إصابة كلا منهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة علي النحو المبين بالتحقيقات ..
المتهم السادس أيضا:
وهو ربان سفينة لم يبذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته و الاشخاص الراكبين فيها و لإنقاذ من تبقي من ركاب السفينة الغارقة السلام 98 الذين عثر عليهم في البحر يشرقون علي الغرق وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات ..
وطلبت معاقبتهم بمقتض نصوص المواد 238 ، 244 من قانون العقوبات ، و المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167لسنه 1960 في شان الأمن و النظام و التأديب في السفن و المادة 304/1 من القانون رقم 8 لسنه 1990 بإصدار قانون التجارة البحرية ….
وركنت في إسناد الاتهام للمتهمين إلي ما أوردته بقائمة أدلة الثبوت من :
– أقوال شهود الإثبات وعددهم ثلاثمائة وثلاثة وثمانون شاهدا .
– ما ورد بتقرير اللجنة الفنية المشكلة من قبلها لفحص الحادث.
– اقرا المتهمين الأول و الثالث و الخامس و السادس .
– ما ورد بنصوص منظومة السلام الخاصة بشركة السلام للنقل البحري و المعدة طبقا لمنظومة السلام و الإدارة الامنه الدولية (I.S.M.CODE )
– تقارير الطب الشرعي و التقارير الطبية الخاصة بالمجني عليهم ألغرقي و المصابين.

إذ قرر / ياسر القطري محمود عبد العاطي انه كان من بين ركاب السفينة السلام 98 في رحلتها يوم الحادث و عند غرقها تعلق بأحدي قوارب النجاة رفقه مجموعه من الناجين عددهم حوالي خمسه وعشرون و استمر القارب في التحرك بهم من الساعة الثانية صباحا حتي الساعة الحادية عشر صباحا ونظرا لارتفاع الأمواج انقلب القارب فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي وغرق منهم ثمانية أشخاص .
وقررت /ألاء محمد عبد اللطيف جاد انه بعد غرق السفينة تعلقت وزوجها بأحدي قوارب النجاة وبعد فتره انقلب القارب وحدثت إصابتها وتوفي زوجها نتيجة بقائه فتره طويلة بالمياه .
كما قرر/ فايز عبد الراضي عثمان انه بعد غرق السفينة صعد لأحد قوارب النجاة مع عدد كبير من الأشخاص وبعد فتره توفي عدد منهم وطفله صغيره نتيجة بقائهم فتره طويلة بالقارب و استمر بالقارب حوالي ثلاثة عشر ساعة حدثت خلالها إصابته .
– وقرر / السعيد إبراهيم محمد عبد المطلب انه عقب غرق السفينة قفز و أخر سوداني الجنسية إلي المياه وظلا يصارعان الأمواج حتي مات الأخير غرقا بعد صراع مع الأمواج ومكثوا في المياه حتي تم إنقاذه في حوالي الساعة العاشرة مساءا وحدثت الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي .
وقرر/ محمد حامد محمد عطا انه تمكن من الصعود إلي احد قوارب النجاة وظل به لمده عشرون ساعة كان يصارع فيها الأمواج فحدث نتيجة لذلك إصابته.
كما قرر / السيد عبد المنعم السيد حنفي (ضابط ثان السفينة السلام 98 ) انه وقت غرق السفينة حصل منها علي جهاز لاسلكي v.h وقفز إلي المياه وتمكن من الصعود إلي احد قوارب النجاة مع عدد من الركاب وحوالي السادسة و النصف اخطر المتهم السادس عن طريق الجهاز الاسلكي بالحادث و أخطره بموقع الغرق وطلب منه إنقاذه ومن معه إلا انه امتنع متعلل بخشية علي سفينته وركابها وسوء حالة الطقس ثم أعقب ذلك إبصاره لسفينة المتهم علي مرمي بصره وحيث إن مدير الجهاز الاسلكي لا يتعدي ثمانية أميال وحدثت إصابته بالتقرير الطبي و انه حال تواجده بقارب النجاة حدثت إصابته و توفي راكب سعودي وفقد رجلان نتيجة تدافع الركاب علي الصعود إلي الرماثات . وحيث قرر الشهود من السابع حتي الثلاثمائة وستة و سبعون بأنهم سقطوا في المياه عقي غرق السفينة وظلوا يصارعون الأمواج فتره طويلة في محاولة للنجاة مما نتج عنه حدوث إصاباتهم وقرر كل من / عمر عبد العزيز إسماعيل ، علاء الدين محمد جمعه (رئيس مجلس و الإدارة والمدير المسئول وعضو فريق الطواري و المتهمين الثاني و الثالث نائبي رئيس مجلس الاداره و إن المتهم الرابع مدير الأسطول وعضو فريق الطواري .
وممثل الاداره وان المتهم الخامس مدير فرع الشركة بسفاجا قد علموا بواقعة الغرق في زمن متلاحق كما قرر إن ربان السفينة السلام 98 أرسل اشاره استغاثة ماي داي استقبالتها السفينة سانت كاترين قيادة المتهم السادس و أرسالتها إلي محطة راديو جده و التي أعادت بثها حوالي الساعة الثانية صباح يوم الحادث بالتوقيت المحلي علي أجهزة النافتكس الخاصة بالسفن و إن السفينة الينورا وفارس السلام الراسيتين بميناء الغردقة قد استقبلنا تلك الاشاره كما ثبت له من شركة فرانس تليكوم وجود عده اتصالات بين المتهم السادس و بين المتهمين الخامس و الثاني و الرابع علي التوالي الساعة 2.03 و الساعة 3.21 و الساعة 6.56 صباحا بتاريخ يوم الحادث و إن الفترة الزمنية لكل اتصال تكفي للأخطار بالحادث و تقاعس المتهمين عن إخطار جهات البحث و الإنقاذ المختصة كما قرر انه بافتراض صحة ما قرره المتهمين من علمهم الساعة 6.50 ص فان أيا منهم لم يقر باتخاذ أيه إجراءات لإخطار الجهات المختصة و إن أول إجراء كان الساعة 10.49 صباح يوم الحادث و هو بطلب طلعه جوية للبحث عن السفينة بموقع خاطي لفقد الاتصال رغم علمهم بالموقع الصحيح وعدم الدفع بالسفينتين الينورا و فارس السلام للقيام بعمليات الإنقاذ علي الرغم من إن الوقود المتوافر يهما يكفي للوصول لموقع الغرق و إن حاله الطقس كانت في الصباح أفضل منها في المساء وقد ترتب علي التأخير في الدفع بالعبارتين التأخير في بدء عمليات الإنقاذ وأضافا إن المتهم السادس نكل علي مساعده من وقعت الجريمة رغم قربة من موقع الغرق وكان في مكنته الوقوف و المساعدة كما قرر إن المتهم الخامس كان يتعين عليه إخطار المتهم الرابع بفقد الاتصال بالسفينة من الساعة الثانية و النصف صباحا .
وقرر / محمد أبو الفتوح شعاوي ربان السفينة الينورا من انه علم الواقعة غرق السفينة الساعة 7.55 صباح يوم الحادث عن طريق المتهم الخامس و الذي طلب منه الاستعداد للتحرك للمشاركة في عمليات الإنقاذ و عق بوصوله للميناء أمر بوقف صعود الركاب علي سفينته وطلب تموين سفينة بالوقود و أبحر بالسفينة الساعة 2.40 مساء يوم الحادث ووصل موقع الحادث بعد حوالي ساعتين من الإبحار و أنقذ حوالي مائه وسبعه و أربعون ناجيا وعلل تأخير تحرك سفينته للإنقاذ بتقصير إدارة الشركة في إصدار قرار الخروج حيث نتج عن ذلك صعود الركاب وشحن البضائع و الامتعه و استغرقت عمليه الإنزال وقتا طويلا مما ترتب عليه ازدياد حالات الوفاة و الاصابه .
وقرر / عبد الجواد صابر عبد الجواد ربان السفينة فارس السلام من انه كان مستعدا للإبحار من الساعة الحادية عشره و لم تصدر إليه أيه أوامر بالخروج.
وقرر / محفوظ طه مرزوق من تعمد مسئولو شركة السلام بإخفاء غرق السفينة السلام 98 بعد علمهم وذلك بإرسالهم فاكس رسمي لمركز البحث و الإنقاذ الساعة 10.49 صباح يوم الحادث بطلب البحث عن السفينة بموقع خاطي لفقد الاتصال بها رغم تلقيه اتصال من المتهم الثاني يخبره بفقد الاتصال الساعة 7.00 صباحا تلاه أخر رسالة راديو جده التي إذاعتها الساعة 2.00 صباحا بالتوقيت المحلي يفيد علم مسئولي الشركة بواقعة الغرق و إن سرعة الدفع بالعبارة الينورا كان سيودى إلي إنقاذ عدد كبير من الضحايا .
وقرر / شرين حسن محمود انه تحصل علي رسالة نافتكس مرسله من محطة راديو جده و التي تفيد الأخطار من السفينة سانت كاترين بتلاقيها اشاره استغاثة غرق السفينة السلام 98 بموقعها الصحيح وذلك من جهاز النافتكس الخاص بالسفينة فارس السلام عقب الحادث .
كما استندت النيابة العامة إلي :
1- ما ورد بتفريغ تسجيلات الصندوق الأسود من قيام ربان السفينة السلام 98 بإرسال اشاره استغاثة الساعة 1.30 صباح يوم الحادث تعرف باسم (ماي داي )وتعني إن السفينة في حالة غرق ومحدد بها موقعها .
2- ما ورد بتقرير اللجنة من إن محطة راديو جده أرسلت للسفن علي أجهزة النافتكس تفيد أنها تلقت من ربان السفينة سانت كاترين اشاره الساعة 3.00 صباح يوم الحادث (2.00 محلي ) مفادها غرق السفينة السلام 98 بموقع غرقها الفعلي .
3- ما أفادت به محطة فرانس تليكوم من إن المتهم السادس ربان السفينة سانت كاترين التابعة لشركة السلام للنقل البحري قام بإرسال عده رسائل الكترونية (أيميل ) إلي المتهم الخامس الساعة 2.30 صباح يوم الحادث ، و أخري إلي المتهم الثاني الساعة3.21 كما اتصل هاتفيا الساعة 6.56 صباح ذات اليوم بالمتهم الرابع و استقبلت هذه الاتصالات من المرسل إليهم .
4- إقرار المتهم الأول بالتحقيقات بعلمه بواقعه غرق السفينة السلام 98 الساعة 7.00 صباح يوم الحادث .5- الفاكس المرسل من المتهم الأول إلي مركز البحث و الإنقاذ الساعة 10.49 صباح يوم الحادث المتضمن طلب طلعه جوية للبحث عن السفينة السلام 98 بموقع خاطي لفقد الاتصال رغم علمه بغرق السفينة وموقعها الصحيح .
6- إقرار المتهم الخامس بالتحقيقات بعلمه بفقد الاتصال بالسفينة السلام 98 الساعة 2.30 صباح يوم الحادث و لم يبلغ المتهم الرابع إلا في الساعة 4.30 من ذات اليوم
7- إقرار المتهم الثالث بالتحقيقات بأنه اخطر تليفونيا من المتهم الثاني الساعة 5.30 صباح يوم الحادث بعدم وصول السفينة السلام بوكاشيو 98 في الموعد المحدد لها بفقد الاتصال بها ، و توجهه إلي مقر الشركة الساعة 6.00 صباحا و تلقيه اتصالا هاتفيا الساعة 6.50 من المتهم السادس يفيد غرق السفينة .
8- إقرار المتهم السادس بان الحالة الفنية للسفينة (سانت كاترين) كانت جيدة ويتواجد عليها معدات إنقاذ تكفي الف ومائتي راكب و إن ركاب سفينته إلف و ثمانمائة .
9- ما تنص عليه منظومة السلامة الخاصة بالنقل البحري بشركة السلام للنقل البحري ، و المعدة طبقا لمنظومة السلامة و الإدارة الامنه الدولية (i.s.m.code)من إن المتهم الأول هو المدير المسئول بفريق الطؤاري و المختص باتخاذ إجراءات خاصة بالبحث و الأخطار و الإنقاذ و الجهات الخارجية وطلب المساعدة منهم
10- تقرير مصلحة الطب الشرعي و الذي ورد به إن الجثث التي تم توقيع الكشف الطبي عليها بها إصابات رضيه يمكن حدوثها أثناء محاولات النجاة و بعض هذه الجثث يوجد بها فقد حيوي ناتج عن نهش الأسماك ، و إن التغييرات الرمية المشاهدة بالجثث تشير إلي تفاوت توقيت الوفاة ما بين وقت غرق السفينة و قبل انتشال الجثث ببضعه ساعات و إن سبب الوفيات هو اسفكسيا الغرق .
11- التقارير الطبية أشارت إلي إن الإصابات نتيجة حادث غرق السفينة السلام 98 .

وحيث إن بسوال المتهمين – عدا الثاني و الرابع – بالتحقيقات أنكروا الاتهامات المسندة إلي كل منهم ، و بجلسات المحاكمة مثل المتهمون كل بوكيل عنهم كما مثل المتهم الرابع بشخصه و اعتصم بالإنكار .
و النيابة العامة شرحت ظروف الدعوي وقدمت مرافعتها مكتوبة ، ومذكره خلال حجز القضية للحكم أرفقت بها صوره ضوئية من أقوال كل من / ياسر القطري محمود ، السعيد إبراهيم محمد عبد المطلب . وطلبت معاقبه المتهمين باقصي عقوبة منصوص عليها بمواد الاتهام …..
ومثل المدعون بالحقوق المدنية وطلبوا أصليا عدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي بحسبان الواقعة جنائية ، و احتياطيا القضاء لهم بالتعويضات الوارده بطلباتهم الختامية بصحف الادعاء المدني .
و الحاضرون عن المتهمين شرحوا ظروف الدعوي ، ودفعوا بعدم اختصاص القضاء المصري بنظر الدعوي لوقوع الجريمة خارج الإقليم المصري ، وبعدم قبول الدعاوي المدنية ، وبعدم انعقاد الخصومة في الدعوتين الجنائية و المدنية ، وببطلان التكليف بالحضور ، وبانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح ، وطلبوا احتياطيا براءة المتهمين من الاتهامات المسندة إلي كل منهم ….
كما مثل المسئول عن الحقوق المدنية بوكيل عنه ودفع بعدم قبول الدعوي لعدم اتصال المحكمة بها لعدم الإعلان بالتكليف بالحضور ، وبانعدام مسئوليه المتهمين لانتفاء الخطا و انقطاع رابطة السببية ..

وحيث إن المتهمين قد مثلوا بوكلاء عنهم – محامون – فان الحكم يصدر في حقهم حضوريا عملا بالمادة 1/237 من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث إن عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي فانه مردود عليه ، ذلك إن تناول المحكمة لمسالة اختصاصها يعد من النظام العام ، وتتصدي له من تلقاء نفسها دون حاجة لدفع .
وإذ كان الثابت من الأوراق المطروحة علي المحكمة ، وما باشرته من تحقيقات إن الواقعات المسندة إلي المتهمين – المتقدمين عنها للمحاكمة – لا تخرج في تكليفها القانوني عن عداد الجنح ، فان المحكمة تكون هي المختصة نوعيا بنظرها ، ويكون ذلك الدفع غير سديد و تقضي المحكمة برفضه .
وحيث انه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص القضاء المصري بنظر الدعوي لوقوع الجريمة خارج الإقليم ، فانه مردود بان المادة الأولي من قانون العقوبات المصري تنص علي انه ( تسري أحكام هذا القانون علي كل من يرتكب في القطر المصري جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه ) ، كما يجري نص المادة الثالثة من ذات القانون بان (كل مصري ارتكب و هو خارج القطر فعلا يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضي أحكامه إذا عاد إلي القطر ، وكان الفعل معاقبا عليه بمقتض قانون البلد الذي ارتكبه فيه ).
و إذ كان الثابت للمحكمة من أوراق القضية إن النيابة العامة قد أسندت إلي المتهمين ارتكابهم لجريمتي القتل و الاصابه الخطا المؤثمتين بالمادتين 238،244 من قانون العقوبات بناء علي أفعال مادية وقعت من المتهمين من الأول حتي الخامس داخل الإقليم المصري ، بينما ثبت إن المتهم السادس مصري الجنسية ارتكب الأفعال المادية للجرم المسند إليه خارج القطر المصري ثم عاد إليه ، مما تختص معه المحاكم المصرية – وفقا لنص المادتين الأولي و الثالثة من القانون المشار إليه – بالمحاكمة عن هاتين التهمتين .
وحيث انه عن التهمه الثالثة المسندة إلي المتهم السادس ( جريمة امتناعه عن مساعدة من عثر عليه في البحر ) ، و المعاقب عليها بنص المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167 لسنه 1960 في شان الأمن و النظام و التأديب في السفن ، فلما كان نص المادة 27 من ذات القانون يجري بأنه ( فيما عدا السفن الحربية فتسري أحكام هذا القانون علي كل سفينة مسجله تحت علم الجمهورية و معده للعمل في رحلات خارج المواني ، وكذلك تسري هذه الإحكام علي ربان السفينة و إفرادها طاقمها المسافرين عليها …) ، وكان ما أورده دفاع المتهم من إن السفينة سانت كاترين كانت في تاريخ الحادث ترفع علما لدولة أجنبية لا يعدو قولا مرسلا منه لم يعززه بدليل رسمي تطمئن إليه المحكمة ، ومن ثم فان المحكمة من جماع ما تقدم تري إن الدفع المبدي غير سديد وتقضي برفضه و باختصاصها .
و حيث انه عن الدفع المبدي ببطلان التكليف بالحضور ، و بعدم انعقاد الخصومة ، فلما كانت المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية تنص علي انه ( إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه فليس له إن يتمسك ببطلان ورقه التكليف بالحضور ، و إنما له إن يطلب تصحيح التكليف ، أو استيفاء أي نقص و إعطاءه ميعادا لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوي ، و علي المحكمة إجابته إلي طلبه ) ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر علي انه ( لما كان عدم إعلان الخصومة بالأمر الصادر بالإحالة إلي محكمة الجنايات خلال الأجل المحدد في القانون لا ينبني عليه بطلانه ، وكانت أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام ، فإذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه فليس له إن يتمسك بهذا البطلان – بفرض حصوله – و إنما له طبقا لما تنص عليه المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية إن يطلب تصحيح التكليف و استيفاء أي نقص فيه و إعطائه ميعاد لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوي ، وكان الدفاع عن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوي لإعطاء الطاعن أجلا لإعداد دفاعه فانه يعتبر قد تنازل عن حقه إبدائه ……..)
…( الطعن رقم 9532 لسنه 60ق جلسة 5/12/1991 ) و كان ثابت للمحكمة إن المتهمين جميعا قد مثلوا بجلسات المحاكمة بوكلاء عنهم – محامون – و ابدوا دفوعهم ودفاعهم و ترافعوا في موضوع الدعوي و لم يتمسكوا بتصحيح التكليف بالحضور ، فان الغاية من ذلك الإجراءات تكون قد تحققت ، و يكون الدفع في غير محله .
و حيث انه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعاوي المدنية فلما كانت المادة 1/251 من قانون الإجراءات تنص علي إن ( لمن لحقه ضرر من الجريمة إن يقيم نفسه مدعيا بحقوق مدنيه أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوي الجنائية ، في أيه حالة كانت عليها الدعوي حتي صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقا للمادة 275 ، ولا يقبل منه ذلك أمام محكمة الاستئناف ) ، وكان قد ثبت لدي المحكمة إن الدعاوي المدنية قد أقمها المضارون من الحادث في الميعاد وفقا للإجراءات القانونية ، فان الدفع المبدي يكون في غير محله .
وحيث انه عن الدفع بانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح فانه مردود بان الجرائم المسندة إلي المتهمين جميعا ليست من عداد الجرائم التي تنطبق عليها المادة 18 مكررا (1) من قانون الإجراءات الجنائية و التي تنص علي انه ( للمجني عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال وذلك في الجنح و المخالفات المنصوص عليها في المواد 238 ( الفقرتان الأولي و الثانية ) …،244 ( الفقرتان الأولي و الثانية ) …، من قانون العقوبات …) مما يكون معه الدفع غير سديد .
و حيث انه عن جريمتي القتل و الاصابه الخطا ….
فان المادة 238 من قانون العقوبات يجري نصها بان ( من تسبب خطا في موت شخص أخر بان كان ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة يعاقب بالحبس مده لا تقل عن ستة أشهر و بغرامة لا تجاوز مائتي جنية بأحدي هاتين العقوبتين و تكون العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي خمس سنين و غرامة لا تقل عن مائتي جنية و لا تجاوز خمسمائة جنية أو بأحدي هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متغطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطا الذي نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعده من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك . وتكون العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي سبع سنين إذا نشا عن الفعل وفاه أكثر من ثلاثة أشخاص ، فإذا توافر ظرف أخر من الظروف و الوارده في الفقرة السابقة كانت العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي عشر سنين ).
وتنص المادة 244 من ذات القانون علي إن ( من تسبب خطا في جرح شخص أو إيذائه بان كان ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة يعاقب بالحبس مده لا تزيد علي سنه و بغرامة لا تجاوز مائتي جنية أو بأحدي هاتين العقوبتين وتكون العقوبة الحبس مده لا تزيد علي سنتين و غرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه أو بأحدي هاتين العقوبتين إذا نشا عن الاصابه عاهة مستديمة أو إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطا الذي نجم عنه الحادث أو نكل وقعت الحادث عن مساعده من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك وتكون العقوبة بالحبس إذا نشا عن الجريمة أصابه أكثر من ثلاثة أشخاص فإذا توافرت ظروف أخري من الظروف الوارده في الفقرة السابقة تكون العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي خمس سنين ).
-
و المستقر عليه في الفقه و القضاء المصريين إن جريمتي القتل و الإصابة غير العمدتين يشتركان سويا في الأركان اللتين تقومان عليها إلا و هي الخطا و الضرر ورابطة السببية بينهما .
فالخطأ غير ألعمدي / هو إخلال المتهم عند تصرفه بواجبات الحيطة و الحذر التي يفرضها عليه القانون و عدم حيلولته تبعا لذلك دون إن يفضي تصرفه إلي حدوث النتيجة الإجرامية ( أي وفاه أو أصابه المجني عليه ) في حين كان ذلك في استطاعته بل من واجبه
وجوهر الخطا ألعمدي هو إخلال بالتزام عام يفرضه الشارع و هو التزامه بمراعاة الحيطة و الحذر و الحرص علي الحقوق و المصالح التي يحميها القانون ، هذا الالتزام موضوعه التبصر بآثار هذه التصرفات ، فان كان منها ما يمس الحقوق و لمصالح التي يحميها القانون تعين بذل الجهد للحيلولة دون هذا المساس ، و يفترض هذا الالتزام في شقيه استطاعته الوفاة به فلا التزام إلا بمستطاع .
وحيث إن الخطا في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم فانه يجب لسلامة الحكم بالا دانه في الجريمة غير العمدية إن يبين فضلا عن مودي الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت الواقعة عنصر الخطا المرتكب و إن يورد الدليل عليه مردودا إلي أصل صحيح وثابت بالأوراق .

الأول / هو الإخلال بموجبات الحيطة و الحذر التي يفرضها القانون.
الثاني / هو توافر علاقة نفسية تصل بين إرادة المتهم و النتيجة الإجرامية.
فأما العنصر الأول : فان مصدره العام هو الخبرة الإنسانية العامة ، إذ تقرر هذه الخبرة مجموعه من القواعد تحدد النحو الصحيح الذي يتعين بمباشرتها وفقا له نوع معين من السلوك و الضابط الذي يتحدد وفقا له ما إذا كان فمه إخلال بواجبات الحيطة و الحذر هو ضابط موضوعي قوامه الشخص المعتاد ، فإذا التزم المدعي في تصرفه القدر من الحيطة و الحذر الذي يلتزمة هذا الشخص فلا محل لإخلال ينسب إليه ، أما إذا نزل دونه نسب إليه الإخلال .
أما العنصر الثاني : فهو العلاقة النفسية بين المتهم و الضرر الواقع من المجني عليه إذ لا يعاقب القانون علي سلوك في ذاته و إنما يعاقب علي السلوك إذا أفضي إلي نتيجة إجرامية معينه ، و من سمي كان متعينا إن تتوافر صله بين إرادة و النتيجة علي نحو تكون فيه الإرادة – بالنسبة إلي هذه النتيجة الإجرامية – محل لوم القانون و بغير هذه الصلة لا يكون محل لان يسال صاحب الإرادة عن حدوث نتيجة .
و حيث إن للخطأ أربعة صور هي : الإهمال ، و الرعونة ، و عدم الاحتراز ، و عدم مراعاة القوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة ويكفي لقيام الجريمة غير العمدية توافر صوره واحده من تلك الصور .
وحيث انه عن الصورة الرابعة ( عدم مراعاة القوانين و اللوائح و القرارات و الأنظمة ) ، فهي تتحقق إذا لم يطابق سلوك المتهم قواعد السلوك الامره الصادرة عن الدولة .
وقد استعمل الشارع الألفاظ ” القوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة ” كي يحيط بجميع النصوص التي تقرر القواعد العامة للسلوك و التي بمخالفاتها يتحقق الخطا و يطلق علي هذه الصورة من الخطا ” الخطا الخاص ” .
ولكن لا يكفي تحقق الخطا الخاص لمسالة المتهم علي جريمتي القتل الإصابة الخطا إنما يتعين كما استقرت عليه أحكام محكمة النقض ” إن تتوافر سائر أركان الجريمة ومن أهمها : علاقة السببية بين فعل المتهم ووفاه المجني عليه و إصابته ) ” نقض 11 يونيه 1963 مجموعة أحكام النقض ص 530 رقم 102 ” ذلك إن مخالفة النصوص السابقة لا تعدو إن تكون صوره للخطأ أي مجرد مثال له .
وقد حدد المشرع حال ما نصه علي جريمتي القتل و الإصابة الغير عمدتين علي ظروف مشدده اقرنها بكل جريمة منهما بشكلها البسيط بحيث إذا توافر احدها أو جميعها تشدد العقوبة علي المتهم و قد أوردها المشرع علي سبيل الحصر منها ما يتعلق بجسامة الضرر، و الذي يجعلها الشارع في حالة تعدد ضحايا القتل أو الاصابه الغير عمديه .
بحيث يزيد عن ثلاثة أشخاص فهو يتوقف على حجم النتيجة ولا يتوقف على حجم خطأ المتهم وغاية المشرع من ذلك هي العقاب على جسامة الضرر الحاصل للمجني عليهم .
( يراجع في ذلك الموجز في شرح قانون العقوبات – القسم الخاص – الأستاذ الدكتور محمود نجيب من ص 322 وما بعده )
والضرر : وهو العنصر الثاني ، يكون متحققا في جريمتي القتل والإصابة إذا ما كانت نتيجة الخطأ المرتكب من المتهم وفاة أو إصابة شخص أو عدة أشخاص .
ورابطة السببية : وهو العنصر الثالث ، إذا يشترط أن يكون الضرر مرتبطا ارتباطا وثيقا بالخطأ بحيث أنه إذا لم يتحقق الخطأ لا يقع الضرر .
ورابطة السببية هي حركة الاتصال بين الفعل والنتيجة الإجرامية أو بمعنى آخر إثبات أن الفعل كان سبب حدوث النتيجة ، وهو ما عبرت عنه محكمة النقض بأن ” العلاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بفعل المتسبب ” ، وأنه إذا كانت علاقة السببية صلة بين عنصرين من عناصر الركن المادي للجريمة ، ودورها بيان ما كان لأحدهما من نصيب في إحداث الآخر ، فإن المنطق يحتم انتمائها إلى هذا الركن كذلك لا يتصور انتماؤها إلى ركن آخر لا دور لها فيه .
مؤدى ذلك أن علاقة السببية تخضع للقواعد العامة التي يخضع لها الركن المادي ، وقد استقرت محكمة النقض في أحكام عديدة لها على أن الفصل في السببية فصلا في مسألة قانونية وأن تقرير قاضى الموضوع توافر علاقة السببية هو قول لايتوافر أحد شروط المسؤولية الجنائية الناشئة وفقا لنص معين وهو ما يفترض تفسير هذا النص ..كما تواترت أحكامها أيضا على أن تلتزم محكمة الموضوع بأن تثبت في حكمها بالإدانة توافر علاقة السببية فإن لم تفعل كان حكمها قاصر التسبيب ، إذ أن المسئولية عن النتيجة الإجرامية غير متصورة في القانون ما لم تقم هذه العلاقة بينها وبين فعل الجاني ، وعلى المحكمة أن تقيم الدليل على وقائع الدعوى على توافر هذه العلاقة وإذا نفت المحكمة علاقة السببية التزمت بتبرئة المتهم من المسئولية عن النتيجة التي لم تتوافر بينها وبين فعله هذه العلاقة.
ويبين مما تقدم لن علاقة السببية في القضاء المصري تقوم على ضابط عام هو القياس على معيار السير العادي للأمور للقول ببقاء السببية بين نشاط الجاني وبين النتيجة النهائية مهما تداخل بينهما عوامل مألوفة ، وبانقطاعها إذا ما تداخلت بينهما عوامل شاذة غير مـألوفة ، وهو ما يطبق عليه معيار ( السبب الملائم أو المناسب أو الصالح ) إحداث مثل النتيجة التي حدثت .
إذ أنه لا يلزم في نشاط الجاني أن يكون هو السبب المباشر أو الوحيد في إحداث النتيجة المتعاقب عليها ، بل يكفى أن يكون هذا النشاط كافيا بذاته أو ملائما لإحداث النتيجة المتعاقب عليها بحكم التسلسل الطبيعي لتعاقب الأحداث في المألوف من الأمور ، فتظل السببية قائمة حتى إذا حرك هذا النشاط إلى جانبه عاملا أو أكثر من العوامل التي قد تتوسط بينه وبين النتيجة النهائية ، فهذه العوامل الأخرى لا تقطع رابطة السببية بين نشاط الجاني والنتيجة النهائية متى كانت مألوفة متوقعة بحسب السير العادي للأمور ، وتقطعها متى كانت شاذة غير مألوفة …..
وتنطبق هذه النظرية على خطأ الغير أيضا إذا ما توسط بين نشاط الجاني وبين النتيجة النهائية ، فإنه لا يقطع علاقة السببية بينهما متى كان مألوفا متوقعا ، وتكون مسئولية هذا الغير عن خطئه قائمة عندئذ إلى جانب مسئولية الفاعل الأول عن فعله العمدى أو عن خطئه بحسب الأحوال .
إما إذا كان خطأ الغير شاذا غير مألوف – وكافيا بذاته لإحداث مثل النتيجة التي حدثت – فإنه بقطع علاقة السببية بين نشاط الجاني السابق وبين النتيجة النهائية ، وتكون مسئولية هذا الغير عن خطئه نافية لمسئولية الجاني السابق ، سواء أكان فعله عموديا أم غير عمدي .
أما الفعل الإجرامي إذا ما تداخل عمدا من غير الجاني الأول لإحداث نتيجة معينة فإنه ينبغي – في منطق هذه الضوابط – أن يعتبر عاملا أجنبيا كافيا بذاته لتحمل المسئولية عنها دون فعل الفاعل الأول عموديا كان أم غير عمدي ، وذلك لخروجه عما يمكن توقعه في السير العادي للأمور ، إما إذا ثبت بطريقة جازمة أن النتيجة النهائية نجمت عن مجموع أفعال الجناة المتعددين فقد توافرت رابطة السببية حتى ولو لم يتوافر عنصر الاتفاق السابق بينهما .
وكذلك الشأن في امتناع الغير بسوء نية عن التدخل لإنقاذ المجني عليه عندما يكون ملزما به بمقتضى القانون أو الاتفاق ، متى كان لامتناعه صلة محققة بالنتيجة النهائية ، فإنه ينبغي أن يتحمل المسئولية عنها دون نشاط الفاعل الأول متى كان مثل هذا الامتناع يخرج عن دائرة ما يمكن توقعه في السير العادي للأمور .
والملابسات المألوفة والظروف الطبيعية التي قد تصاحب فعل الجاني لا تقطع رابطة السببية بين نشاطه وبين النتيجة النهائية حتى ولو ساهمت بدور ملحوظ في إحداثها ويستوي في ذلك أن تكون هذه الملابسات والظروف مطابقة في تفاصيلها لما أراده الجاني منها ، أم موافقة سير الحوادث إجمالا فحسب .
وحيث إن المستقر عليه أن الامتناع هو إحجام شخص عن إتيان فعل إيجابي معين كأي إنسان ينتظر منه القيام به في ظروف معينة بشرط أن يوجد واجب قانوني يلزم بهذا الفعل، وأن يكون في استطاعة الممتنع، وخاض لإرادته.
وعناصر الامتناع ثلاث :

1 – الإحجام عن إتيان فعل إيجابي معين 2 – وجود واجب قانوني يلزم لهذا الفعل .
3 – إرادة الامتناع.
والمفهوم القانوني للامتناع كفيل بحل مشكلة السببية فإذا كان الامتناع له مفهوم قانوني وليس طبيعي ، فمن المنطق أن تكون فاعليته السببية بدورها قانونية وليست طبيعية ، فالامتناع يعتبر سببا للنتيجة من وجهة النظر القانونية وليس الطبيعية و بعبارة أخرى فهو سبب قانوني للنتيجة .
فالتقييم القانوني لابد وأن يستند إلى ماديات واقعية تشكل موضوعه ومعنى ذلك أنه ” لا يكفى مجرد الامتناع لكي تنسب النتيجة إلى هذا السلوك ، وإنما يلزم أن يملك هذا السلوك المقومات والفاعلية اللازمة لإحداث النتيجة “.
ولذلك فإن القاعدة القانونية تلزم الأفراد بالامتناع عن اى سلوك من شأنه أن يحقق ضررا بالمصالح موضوع الحماية بينما نجد بعض القواعد الأخرى تفرض على الأفراد واجبا معينا بإتيان سلوك من شأنه أن يمنع تحقق النتيجة الضارة بالمصالح المحمية ، وفى إطار تلك القواعد الأخيرة يوجد الامتناع غير المشروع .
ولإثبات سببية الامتناع لا يكفى تحقق الامتناع ثم تحقق النتيجة غير المشروعة التي من أجل تفاديها فرض المشرع سلوكا إيجابيا ، وإنما يلزم أن يكون الامتناع هو السبب في النتيجة ويتم إثبات ذلك بإثبات أنه إذا كان الجاني قد باشر سلوكه الإيجابي المفروض ما كانت النتيجة ، إما إذا كانت النتيجة ستتحقق حتى لو باشر الجاني السلوك الواجب فإن رابطة السببية تنتفي باعتبار أن الامتناع لم يكن ظرفا ملائما للنتيجة .
وفى ذلك قضت محكمة النقض بأنه ( وحيث أنه لما كانت جريمة القتل الخطأ و الإصابة الخطأ لا تقوم قانونا إلا إذا كان وقوع القتل أو الجرح متصلا بحصول الخطأ من المتهم اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور حدوث القتل أو الجرح لو لم يقع الخطأ ، فإذا انعدمت رابطة السببية انعدمت الجريمة لعدم توافر أحد العناصر القانونية المكونة لها ، وكانت أوجه الخطأ التي أسندها الحكم إلى الطاعن الثاني مقصورة على أنه ………… ولما كان هذا التقصير من جانب الطاعن الثاني ليس هو العامل الذي أدى مباشرة إلى وقوع الحادث أو أسهم في وقوعه ، …….. لما كان ذلك فإن هذا التقصير من الطاعن الثاني لا تتحقق به رابطة السببية اللازمة لقيام المسئولية الجنائية ، ومن ثم فإن الجريمة المنسوبة إلى الطاعن المذكور تكون منتفية لعدم توافر ركن من أركانها القانونية مما يتعين معه نقض الحكم بالنسبة إليه وبراءته منها ) .
( نقض 26/4/1955 س 6 رقم 263 ص 871 )
كما قضت بأنه ( من المقرر أن رابطة السببية ركن في جريمة الإصابة الخطأ والقتل الخطأ ، وهى تقضى أن يكون الخطأ متصلا بالجرح أو القتل اتصال السبب بالمسبب ، بما لا يتصور معه وقوع الجرح أو القتل بغير قيام هذا الخطأ ، مما يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فتى لكونه من الأمور الفنية البحتة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل كلية بيان إصابات المجني عليهما نقلا عن التقرير الطبي وكيف لحقت يهما من جراء الحادث وأدت إلى وفاتهما من واقع هذا التقرير ، فإنه يكون قاصر البيان في استظهار رابطة السببية بين الخطأ والضرر مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى ) .
( الطعن رقم 4108 لسنة 54 ق جلسة 18/11/1984 )
وأخيرا جرى قضاؤها بأن ( جريمة القتل الخطأ تقتضى – حسبما هي معرفة في المادة 238 من قانون العقوبات – لإدانة المتهم بها أن تبين المحكمة الخطأ الذي فارفه ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ ، وكانت الحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبت الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، كما أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تجزم به الخبير في تقديره إلا أن ذلك مشروط بان تكون وقائع الدعوى قد أبدت ذلك عندها وأكدته لديها )
( الطعن رقم 716 لسنة 52 ق جلسة 18/ 5 / 1983 )
( يراجع في ذلك السببية الجنائية بين الفقه والقضاء الأستاذ الدكتور رؤف عبيد الطبعة الرابعة 1984 –أحكام رابطة السببية في الجرائم العمدية وغير العمدية ، المستشار الدكتور عبد الحكيم فوده طبعة 2006 – المسئولية الجنائية في قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية المستشار عز الدين الديناصورى والدكتور عبد الحميد الشواربى جزء 1 ص 142 وما بعدها )
وحيث أن المحكمة وهى بصدد تقدير الأدلة والقرائن التي سلقتها النيابة العامة دعما للاتهام المسند إلى المتهمين في شأن جريمتي القتل والإصابة الخطأ ترى أنها قاصرة عن حد الكفاية لإدانة المتهمين وبلوغ الهدف الذي رمت إليه ويساورها الشك في صحتها وآية ذلك :
أولا : أن تحقيقات النيابة العامة المقدمة أصولها إلى المحكمة قد خلت من أقوال بعضا ممن وردت أقوالهم بقائمة أدلة الثبوت وهم / ياسر القطرى محمود عبد العاطى ، والسعيد إبراهيم محمد عبد المطلب ، والسيد عبد المنعم السيد حنفى .
ثانيا : أن حاصل أقوال كلا من / آلاء محمد عبد اللطيف جاد ، وفايز عبد الراضى عثمان ، وإن كانت تشير إلى حدوث وفيات وإصابات خلال الفترة منذ غرق السفينة حتى إنقاذها بيد أنها لا تقطع بحدوثها عقب علم المتهمين علما يقينيا بواقعة الغرق .
ثالثا : الثابت للمحكمة من مطالعة نتائج تقارير الطب الشرعى الخاصة بجثث الغرقى ، أنها لم تجزم بميقات حدوث الوفاة تحديدا في الفترة ما بين غرق السفينة وانتشال تلك الجثث ، كما قرر الدكتور / كمال محمد احمد السعدنى مساعد كبير الأطباء الشرعيين بتحقيقات النيابة العامة أنه من فحص جثث الضحايا لم يتم تحديد الوقت الفعلي للوفاة وإنما تم تحديد تاريخ الحادث بأنه يوافق يوم 3/6/2006 .
رابعا : لم تقطع التقارير الطبية المرفقة بالأوراق الخاصة بالناجين من الحادث أن إصاباتهم إنما تعزى إلى التأخير في إنقاذهم أو انتشالهم من المياه ، إذا لم تخرج الإصابات عن كونها إجهاد عام أو كدمات متفرقة ، أو التهاب بالحلق ، كما جاءت بعض التقارير الطبية خالية من التشخيص الإصابة لأصحابها .
خامسا : أن الثابت للمحكمة من التقرير النهائي المعد بمعرفة لجنة تقصى الحقائق المشكلة بقرار من مجلس الشعب ( الفصل التشريعي التاسع ) ، والمقدم من الشاهد / محمد حمدي الطحان رئيس اللجنة بجلسة 3/2/2008 ، أن أجهزة الشركة الوطنية للملاحة قد استقبلت يوم 3/2/2006 خمس إشارات من مركز التحكم بالجزائر خاصة بجهاز الايبيرب المركب بسفينة السلام يوكاشيو 98 تفيد غرقها ، البرقية الأولى وردت لمركز البحث والإنقاذ الساعة 1,09 بالتوقيت العالمي ( 3,09 محلى ) ، ثم توالى إرسال البرقيات الأربع التالية وتسجيل وصولها جميعا آليا لمركز البحث والإنقاذ الساعة 4,03 عالمي ( 06,03 محلى ) وكان ذلك صباح يوم الحادث .
كما شهد السيد / عمر عبد العزيز إسماعيل رئيس اللجنة المشكلة من قيل النيابة العامة – أمام المحكمة – بأن جهاز الإيبرب المتواجد على السفن يعتبر وسيلة دولية معتمدة للإبلاغ عن غرق السفن وتحديد موقعها .
ومن ثم فإن القدر المتيقن للمحكمة أن مركز البحث والإنقاذ قد علم بغرق السفينة في وقت سابق على علم المتهمين ، مما تكون معه الغاية من تكليفهم بإخطاره بالواقعة قد تحققت ، ولا يترتب تأخر المركز في الاستجابة لما تسلمه من إشارات استغاثة ثمة مسئولية قانونية على عاتقهم .
سادسا : ورد بتقرير اللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة بأن المدعو / أندريا اودينى ( إيطالى الجنسية ) يشغل وظيفة مدير التشغيل بشركة السلام للنقل البحرى ، وأنه عضو بلجنة الطوارئ ويختص أثناء إدارة الأزمات بأن يقوم بإبلاغ مراكز البحث والإنقاذ وخفر السواحل .
وحيث أن النيابة العامة ( وهى الأمينة على الدعوى العمومية ) قد استبعدته من الاتهام وأسندت إلى المتهمين من الأول إلى الرابع تراخيهم في الإخطار بالحادث استنادا لذات التقرير ، فإن المحكمة من واقع التقرير ذاته ترى أن عبء إخطار مركز البحث والإنفاذ لم يكن مسئولية اى من المتهمين .
سابعا : لم يثبت للمحكمة ملكية المتهمين الأول والثانى للسفينتين ألينورا وفارس السلام اللتين تحملان العلم السعودي ، فضلا عما شهد به رئيس اللجنة الفنية – أمام المحكمة – بان شركة السلام للنقل البحرى لا تستطيع إجبار سفينة تحمل علم دولة أجنبية على المشاركة بعمليات الإنقاذ ، كما لم تقم النيابة العامة ثمة دليل على التزامهما قانونا بالدفع بهاتين السفينتين للمساعدة في عملية الإنقاذ .
ثامنا : ورد بأقوال السيد / محفوظ طه مرزوق رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر الواردة بتحقيقات النيابة العامة ، أن المتهم الثاني اتصل به الساعة 7,00 صباحا يخطره بفقد الاتصال بالسفينة السلام بوكاشيو 98 ، وأنه قام على الفور بإخطار القوات البحرية وطلب منهم الاستعداد لوجود سفينة مفقودة ، ثم قام بإرسال إشارة تليفونية لمركز البحث والإنقاذ بالماظة الساعة 7,35 صباح يوم الحادث مفادها فقد السفينة وعدم تحقيق اتصال معها ، وفى الساعة 7,40 عاود المتهم الثاني الاتصال به ليخبره بغرق لسفينة فقام بالاتصال بمكتب هيئة موانئ البحر الحمر وأملى عليهم إشارة أن العبارة السلام 98 مفقود الاتصال بها وطلب في نفس الإشارة الساعة 8,15 من مركز البحث والإنقاذ دفع قاطرة للإنقاذ ووحدات بحرية على نفقة المالك مع ضمان الهيئة بالسداد ، وطلب إرسال طلعة جوية على نفقة الشركة مع ضمان الهيئة بسداد تكلفتها ، ثم عاود وطلب من مدير ميناء سفاجا إخطار قائد القاعدة البحرية وإبلاغ مسئولي شركة السلام بإرسال طلب إلى مركز البحث والإنقاذ يتعهدون فيه بدفع التكلفة .
ومن ثم فإن الثابت للمحكمة أن المتهم الثاني بصفته نائبا لرئيس مجلس الإدارة عند علمه بغرق السفينة لم يتقاعس عن طلب المساعدة من الجهات الخارجية .
تاسعا : بشأن ما ورد برسالة النافتكس المرسلة من راديو جدة الساعة الثامنة ونصف صباح يوم الحادث …. فإن الثابت من شهادة السيد رئيس اللجنة الفنية أمام المحكمة أنه غير متيقن من قيام السفينة السلام بوكاشيو 98 بإرسال إشارة الاستغاثة ( ماى داى ) ، كما أنه لم يثبت للمحكمة استقبال المتهم السادس لتلك الإشارة أثناء توقفه بميناء سفاجا _ في حال إرسالها – كما لم يثبت استقبالها من أية مراكز أو وحدات بحرية أخرى ، كما لم يثبت تلقى أية جهة أخرى للإنذار الملاحي بالإغاثة المزعوم إرساله من المتهم السادس لراديو جدة الساعة الثانية صباح يوم الحادث ، فضلا عما شهد به اللواء / شيرين حسن رئيس قطاع النقل البحرى بوزارة النقل أمام المحكمة – وهو الذي تحصل على رسالة النافتكس وقدمها للنيابة العامة .
من أن الرسالة المذكورة بها تناقض يحتاج لتفسير من السلطات السعودية ، وأنه حاول مخاطبتهم لتفسير ذلك التناقض بيد أنه فشل ، وما شهد به السيد / علاء الدين محمد جمعة عضو اللجنة – أمام المحكمة – بأن الشخص المشغل لجهاز إرسال النافتكس براديو جدة لغته الانجليزية ركيكة وهو شخص غير كفء ، فضلا عما قرره المدعو / عبد الجواد صابر عبد الجواد ( ربان السفينة فارس السلام ) بأن رسالته النافتكس وردت من راديو جدة الساعة 8,30 صباح يوم الحادث .
فإن المحكمة من جماع ما تقدم تشكك في صحة مضمون تلك الرسالة من قيام المتهم السادس بإخبار السلطات السعودية بغرق السفينة السلام 98 الساعة الثانية من صباح يوم الحادث ، ومن ثم تطرح ذلك الدليل جانبا ولا تطمئن إليه .
عاشرا : وبشأن ما أسند للمتهم الخامس – مدير فرع الشركة بسفاجا – من تقصير فقد ثبت للمحكمة أن الموعد المحدد لدخول السفينة السلام بوكاشيو 98 لميناء سفاجا كان الساعة 2,30 من صباح يوم الحادث ، وثبت لها أيضا أن المتهم المذكور قد قام بالاتصال بالمتهم الرابع لإبلاغه بفقد الاتصال في الساعة 4,35 صباح يوم الحادث ، وثبت من التقرير الفني المقدم للنيابة العامة أن المتهم قام بإجراء عدة محاولات للاتصال بالسفينة خلال تلك الفترة ، وإذا لم يثبت لدى المحكمة أنه يوجد ثمة التزام قانوني يلزم مدير فرع الشركة المشغلة للسفينة باتخاذ إجراءات محددة بعد مرور وقت معين من فقد الاتصال بها ، وكانت المحكمة تطمئن إلى ما قرره السيد / المدثر محمد يوسف – مدير الحركة ونائب مدير ميناء سفاجا – من أن تأخر السفن من ساعة إلى أربع أو خمس ساعات هو أمر طبيعي بالموانئ طبقا للأحوال الجوية ، إضافة لما ورد بتقرير اللجنة الفنية المشكلة من قبل النيابة العامة بان طائرات مركز البحث والإنقاذ غير معده للإنقاذ الليلي وأنه على فرض وجود خطأ في جانبه – وأن كانت المحكمة قد انتهت لعدم وجود ذلك الخطأ – فإن من عدم الإبلاغ خلال الفترة من 2,30 حتى 4,30 صباح يوم الحادث لا يتحقق به اى درء لضرر قد يتواجد خلال تلك الفترة .
فإن المحكمة تخلص إلى عدم ثبوت ثمة تقصير أو إهمال في حق ذلك المتهم ترتبت عنه ثمة جريمة .
حادي عشر : لم تقف المحكمة من خلال أقوال الناجين من الحادث الواردة بالتحقيقات أنه قد حدثت ثمة وفيات أو إصابات خلال الفترة المسند فيها للمتهمين فعل التراخي ، ولا ينال من ذلك الصورة الضوئية التي قدمتها النيابة العامة عقي حجز الدعوى للنطق بالحكم من المحضر الذي يتضمن أقوال كلا من / ياسر القطرى محمود عبد العاطى ، السعيد إبراهيم محمد عبد المطلب إذ لم يقرر اى منهما أو يقطع بحدوث وفيات أو إصابات خلال ذات الفترة .
وحيث أنه لم كان ما تقدم ، وكانت المحكمة وهى بصدد تقدير قيام أركان جريمتي القتل والإصابة الخطأ – كما سبق وأن أوردتها – ترى مما تقدم أن الخطأ المسبب للحادث منتفيا في حق المتهمين ، وأن أية أخطاء قد تنسب إليهم في ذلك الصدد – على فرض وجودها – لا تعدو أن تكون أخطاء عارضة لا تؤدى وحدها لحدوث النتيجة الإجرامية .
كما وأنه وبالبناء علي ما تقدم فإن علاقة السببية تكون منتفية بين الأفعال المسندة إلى المتهمين المذكورين – والمعتبرة من جانب النيابة العامة أخطاء تستوجب الإدانة – وبين النتيجة وهى الوفاة والإصابة حيث لم يثبت للمحكمة أن تلك الأفعال على فرض حدوثها – قد نتجت عنها ثمة وفيات أو لإصابات بالمجني عليهم .
وإذ كان الاتهام المسند للمتهمين في شأن تهمتي القتل والإصابة الخطأ قد أحاط به الشك من كل جانب على النحو الذي سلف بيانه ، وخلت الوراق من ثمة دليل على توافر أركان هاتين الجريمتين يمكن مؤاخذة المتهمين استنادا إليه ، الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءة المتهمين مما أسند إليهم في ذلك الصدد عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم / صلاح الدين السيد جمعة أنه بتاريخ 3/2/2006 بدائرة قسم سفاجا محافظة البحر الأحمر وهو ربان سفينة لم يبذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته وللأشخاص الراكبين فيها لإنقاذ من تبقى من ركاب السفينة الغارقة السلام 98 الذين عثر عليهم في البحر يشرفون على الغرق وذلك على النحو المبين بالتحقيقات ..
وطلبت معاقبته بمقتضى نص المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167 لسنة 1960 في شأن الأمن والنظام والتأديب في السفن ، والمادة 304/1 من القانون رقم 8 لسنة 1990 بإصدار قانون التجارة البحرية ..
وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استقر في يقين المحكمة ، واطمأن إليه وجدانها من مطالعة أوراقها ، وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في انه وفى حوالي الساعة 6,30 من صباح يوم 3/2/2006 ، وحال قيادة المتهم / صلاح الدين السيد جمعة للسفينة سانت كاترين كربان لها متجها من ميناء سفاجا المصري إلى ميناء ضباء بالمملكة العربية السعودية ، قام بالنداء على السفينة السلام 98 فحقق اتصالا لاسلكيا مع ضابط ثان السفينة المنكوبة المدعو / السيد عبد المنعم السيد اخبره خلاله الأخير بأن السفينة السلام 98 قد تعرضت للغرق ، وأنه متواجدا في أحد الرماثات رفقة آخرين على مسافة قريبة جدا من السفينة قيادته ، واستنجد به لتقديم المساعدة له ولآخرين ، إلا أن المتهم قد نزعت من قلبه الرحمة والرأفة وأتى بعمل لا يأتي به إنسان ، وجرم لا يصدر إلا عن شيطان ، فأهمل في أداء واجبه ، ولم يكترث بصيحات الاستغاثة ، متعللا بحجج واهية وغير حقيقية ، وتركهم يصارعون الأمواج ويواجهون الموت ناكلا عن تقديم العون لهم أو بذل ما يستطيعه من جهد رغم تمكنه من ذلك ، وعدم تعرض سفينته أو الأشخاص الموجودين عليها لخطر جدي .
وحيث أن الواقعة على النحو سالف البيان قد قام الدليل على صحتها ونسبتها للمتهم ، مما ثبت بالتقرير الفني المودع من قبل اللجنة الفنية المشكلة بقرار منها ، وما شهد به الشاهدان / عمر عبد العزيز إسماعيل رئيس اللجنة ، علاء الدين محمد جمعة عضو اللجنة ن وما أقر به المتهم .
فقد أورى التقرير الفني من قبل اللجنة الفنية المشكلة بقرار من النيابة العامة ، كما شهد الشاهدان / مر عبد العزيز إسماعيل رئيس اللجنة ، علاء الدين محمد جمعة عضو اللجنة بالتحقيقات بأن المتهم السادس نكل عن مساعدة الناجين من الغرق ممن كانوا على مقربة من السفينة قيادته رغم قربه من موقع الحادث ، وكان في مكنته الوقوف ومد يد المساعدة لهم .
وأقر المتهم أنه في حوالي الساعة 6,30 صباح يوم الحادث حقق اتصال مع ضابط ثان السفينة السلام 98 عن طريق جهاز اللاسلكي وذلك أثناء إبحاره إلى ميناء ضباء وعلم منه بغرق السفينة متعللا بسوء حالة الركاب وخشية عليهم وقرر بأن الحالة الفنية لسفينته ( سانت كاترين ) كانت جيدة ويتواجد عليها معدات إنقاذ تكفلا ألفى ومائتي راكب ، وأن ركاب سفينته وقت الحادث لا يتجاوز عددهم ألف وثمانمائة .
وإذ سئل المتهم / صلاح الدين السيد جمعة بتحقيقات النيابة العامة أنكر ما اسند إليه وظل على إنكاره بجلسات المحاكمة ، والدفاع الحاضر معه طلب البراءة تأسيسا على انتفاء الخطأ في حق المتهم لتعذر تقديم المساعدة .
وحيث أن المادة 304 فقرة ( 1 ) من قانون التجارة البحرية تنص على أن ( على كل ربان أن يبادر إلى إنقاذ كبل شخص يوجد في البحر معرضا لخطر الهلاك ولو كان من الأعداء وذلك بالقدر الذي لا بعرض سفينته أو الأشخاص الموجودين عليها لخطر جدي ، ويكون الربان مسئولا أن أهمل في تنفيذ هذا الالتزام )
بينما تنص المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167 لستة 1960 في شأن الأمن والنظام والتأديب في السفن على أن ( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائة جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين كل ربان لم يبذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته أو للأشخاص الراكبين فيها لإنقاذ سفينة تشرف على الغرق أو شخص يعثر عليه في البحر )
وكان المستقر عليه أن نطاق المسئولية في جريمة ( عدم مبادرة الربان إلى إنقاذ كل شخص يوجد في البحر معرضا لخطر الهلاك بالقدر الذي لا يعرض سفينته والأشخاص الموجودين عليها لخطر جدي )
قد حددته المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون التجارة البحرية ( القانون رقم 8 لسنة 1990 ) تحت البند رقم 214 حين نصت على أن
( الأصل أن الإنقاذ اختياري لا يفرض القانون على السفن لأنه قد يعرضها للخطر فإذا طلبت السفينة المنكوبة النجدة فلا جناح على السفينة التي تسمع النداء أن هي أعرضت عنه .
ولا شك في إن امتناعها عن النجدة يعتبر عملا منافيا للأخلاق وآداب المهنة ولكن الأمر يهون ويمكن استساغته إذا تعلق بإنقاذ أموال
أما إذا طلبت النجدة لإنقاذ أشخاص يصارعون الموت في البحر فإن الامتناع عنها يكون ما إذا طلبت النجدة لإنقاذ أشخاص يصارعون الموت في البحر فإن الامتناع عنها يكون إسفاف لا يصدر إلا عن شيطان
ولهذا جعلت المادة (304 ) الإنقاذ في هذه الحالة إجباريا دون اى تفرقة على الجنسية أو الجنس أو اللون أو الدين بل ذهبت إلى ابعد من ذلك ففرضت الالتزام بالإنقاذ ولو كان الشخص المعرض للخطر ينتمي إلى دولة عدوة لمصر
غير إن إنقاذ الأرواح البشرية لا يكون واجبا إلا إذا كان لا يعرض السفينة المنقذة للأشخاص الموجودين عليها لخطر جدي ن إذ لا جدوى من إنقاذ شخص إذا كان مقابل هذا الإنقاذ هلاك شخص أو أشخاص آخرين
أما تعريض الأموال للخطر فلا يكون مبررا للامتناع عن تقديم الإنقاذ لان الروح البشرية أغلى من كل مال ولا يقع الالتزام بالإنقاذ على مجهز السفينة وإنما على الربان فهو المسئول مدنيا ( فضلا عن المسئولية الجنائية ) عند مخالفته ، ويسأل المجهز أيضا إذا اثبت إن الامتناع عن تقديم الإنقاذ كان بناء على تعليمات صريحة منه
ويفهم من نص هذه المادة أن التجريم يكون لربان السفينة وليس لأحد غيره علي اعتبار أن الربان هو الأمر الناهي علي ظهر السفينة ، وهو الشخص الوحيد المخول له اتخاذ قرار الإنقاذ لشخص معرض لخطر جدي ، ولا تكون النجدة والإنقاذ ملزمين له إلا في حالة وجود شخص أو أشخاص يشرفون علي الغرق أو الهلاك وان يعلم بذلك ويمتنع عن الإنقاذ ، وتتحقق الجريمة بمجرد الامتناع فلا يستلزم حدوث نتيجة للامتناع .
واشترطت تلك المادة إلا يكون الإنقاذ من شأنه إن يعرض السفينة والأشخاص المتواجدين عليها لخطر جدي ، وتقدير ذلك إنما يكون لمحكمة الموضوع بناء علي ما يعرض عليها من وقائع وتقديرا للعوامل المحيطة بالسفينة أثناء طلب الإنقاذ وفق أقوال الخبراء المتخصصين في ذلك الشأن
وحيث أنه عما تعلل به المتهم من خشيته علي الركاب فإن ذلك مردود عليه بأن الخبراء المتخصصين باللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة أن اقرب موقع المتهم من المجني عليهم وحالة السفينة وحالة الجو كانت تسمح بتقديم العون لهم .
وحيث أنه عما ذهب إليه دفاع المتهم بجلسات المحاكمة بان ركاب السفينة سانت كاترين وعددهم إلف وثمانمائة راكب إذا خرجوا جميعا ليشاهدوا المتواجدين في البحر كان ذلك ليؤدي لانقلاب السفينة ، فإن ذلك مردود علية بان القضبان علي سفينته هو الأمر الناهي وكان يستطيع التنبيه علي ركابه بخطورة ذلك الفعل إلا انه لم يحاول حتي مجرد تقديم العون لمن عثر عليه بالبحر .
وحيث إن المحكمة وقد اطمأنت لإدالة الثبوت سالفة الذكر فإنها لا تعول علي إنكار المتهم لكونه قولا مرسلا تغيا به الإفلات من العقاب
وحيث انه من جماع ما تقدم يكون قد استقر في عقيدة المحكمة وعلي وجه الجزم واليقين إن المتهم صلاح الدين السيد جمعه في يوم 3/2/2006 بدائرة قسم سفاجا – محافظة البحر الأحمر
وهو ربان السفينة سانت كاترين لم يبذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته وللأشخاص الراكبين فيها لإنقاذ من تبقي من ركاب السفينة الغارقة السلام 98 الذين عثر عليهم في البحر يشرفون علي الغرق
الأمر الذي يتعين معه إدانته عملا بنص المادة 304 /2 إجراءات جنائية وعقابه وفق نص المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167 لسنة 1960 في شأن الأمن والنظام والتأديب في السفن
وحيث أنه عن المصروفات الجنائية فإنها لزاما علي المتهم عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية
وحيث أنه عن الدعاوي المدنية فإن المحكمة تحيلها جميعا بحالتها إلي المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات عملا بنص المادة 309 فقرة ثانية من قانون الإجراءات الجنائية .

فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع علي مواد الاتهام
حكمت المحكمة حضوريا :-
أولا : برفض الدفع المبدي بعدم اختصاصها إقليميا ونوعيا بنظر القضية ، باختصاصاتها .
ثانيا : ببراءة المتهمين / ممدوح إسماعيل محمد علي ، عمرو ممدوح إسماعيل محمد ، محمد عماد الدين احمد أبو طالب ، ممدوح محمد عبد القادر عرابي ، نبيل السيد إبراهيم شلبي مما اسند إليهم .
ثالثا:- ببراءة المتهم / صلاح الدين السيد جمعه من المتهمين الأولي والثانية، وبمعاقبته عن التهمة الثالثة بالحبس لمدة ستة أشهر وكفالة عشرة ألاف جنيه لإيقاف التنفيذ وألزمته بالمصروفات الجنائية.
رابعا : بإحالة الدعاوي المدنية إلي الدائرة المدنية المختصة بمحكمة قنا الابتدائية بلا مصروفات .

رئيس المحكمة
احمد رفعت النجار

رابط دائم اكتب تعليقُا

حكم محكمة جنح مستانف بولاق ابو العلا في دعوي شائعة صحة الرئيس مبارك ضد الصحفي إبراهيم عيسي ” الدفوع الشكلية “

24 أغسطس 2008 at 11:54 م (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

حكم محكمة جنح مستانف بولاق ابو العلا في دعوي شائعة صحة الرئيس مبارك ضد الصحفي إبراهيم عيسي ” الدفوع الشكلية “
باسم الشعب
محكمة شمال القاهرة الابتدائية

بجلسة الجنح والمخالفات المستأنفة المنعقدة علنا بسراي المحكمة في يوم الأحد الموافق 13/7/ 2008
تحت رئاسة السيد الأستاذ / حازم وجيه رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / مصطفي منصور القاضي
والسيد / حسام الجيزاوي القاضي
وحضور السيد الأستاذ / محمد القنصلي رئيس نيابة امن الدولة
وحضور السيد الأستاذ / صفوت نبيه أمين السر
في القضية رقم 2369 لسنه 2008 س وسط القاهرة
في جنحة النيابة العمومية رقم 12663 لسنة 2007 جنح بولاق أبو العلا

ضد
المتهم / إبراهيم السيد إبراهيم عيسى

بعد تلاوة تقرير التلخيص و الاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة و المداولة قانونا :-
حيث ن وقائع الدعوي سبق و أن احاطبها الحكم المستأنف و المحكمة تحيل إليه منعا للتكرار و أن كانت توجز الوقائع بالقدر اللازم لحمل هذا القضاء في أن النيابة العامة قدمت المتهم للمحاكمة الجنائية انه في غضون الفترة من 27 /8/2007 بدائرة قسم بولاق وبوصفه

أولا : أذاع إخبار و بيانات و إشاعات كاذبة من شانها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، وذلك بان نشر بالعدد رقم 130 من جريدة الدستور و التي تولي رئاسة تحريرها و الكتابة فيها خبرا كاذبا بعنوان ط أنباء عن سفر الرئيس مبارك إلي فرنسا لمدة يوم واحد للكشف الطبي عليه ” و بالعدد رقم 132 إخبار كاذبة بعنوان ” الرئيس مبارك مريض بقصور بالدورة الدموية مما يقلل من نسبة وصول الدم إلي أوعية المخ ” وعنوانا أخر أورد فيه ” مستقبل مصر مرهون بقرارات عاطفية يتخذها الرئيس لحظة المرض ” كما نشر بذات العدد مقالا تحت عنوان ” الإلهة لا تمرض ” تضمن أخبارا وبيانات كاذبة أكد فيها شائعات المرض ، مما أدى إلى انخفاض مؤشر البورصة بصورة غير عادية وتصفية المستثمرين الأجانب لاستثمارات بلغت قيمتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليون دولار الأمر الذي اضر بالمصلحة السياسية والاقتصادية للبلاد على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانيا : : نشر بسوء قصد – بإحدى الطرق العلانية – أخبار وإشاع العقوبات. كاذبة من شانها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، بان نشر بسوء قصد وبطريق الكتابة والرسوم التوضيحية في عددي من جريدة الدستور المشار إليهما الأخبار والبيانات والإشاعات الكاذبة موضع الاتهام السابق ، مواليا تكرار النشر دون اعتبار للثابت من عدم صحتها إذ نشر بالعدد رقم 132 مقالا تحت عنوان ” زيارة مبارك إلى برج العرب فشلت في القضاء على شائعة مرضه ” أكد خلاله تلك الأخبار والإشاعات مما الحق الضرر بالمصلحة العامة على النحو المبين تفصيلا بالتهمة الأولى وبالتحقيقات وطلبت عقابه بموجب المادتين 102 مكرر فقرة 1، 188 من قانون العقوبات .
وحيث أن الدعوي تداولت بجلسات أمام محكمة أول درجة علي النحو الثابت بمحاضرها مثل خلالها وكلاء عن المتهم و بجلسة 26/3/2008 حضوريا بتوكيل / بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنية لإيقاف التنفيذ موقنا مع الزامة بالمصروفات الجنائية
ثانيا : بعدم قبول الدعوتين المدنية و ألزمت المدعيين بالحق المدني كل في دعواه بمصروفاتها و مبلغ خمسون جنيها مقابل أتعاب المحاماه
ثالثا : برفض الدعوى المدنية المقابلة والمقامة من المتهم قبل سمير محمد الششتاوى وألزمت المتهم بمصروفاتها .
حيث أن الحكم السالف لم يصادف قبولا لدي المتهم فطعن عليه بالاستئناف الماثل بموجب التقرير استئناف مؤرخ 1
/4/2008 ، كما انه لم يلقي قبولا لدي النيابة العامة فطعنت عليه بالاستئناف بموجب تقرير مؤرخ 1/4/2008 ، كما أن القضاء بعدم قبول الدعوي المدنية لم يلقي قبولا لدي كلا من المدعين بالحق المدني احمد جمعه شحاتة ، علي ريم علي ، خالد السعيد علي ، محمد إبراهيم فهمي فطعنوا عليه بالاستئناف بموجب تقارير استئناف مؤرخين 3/4/2008 و طعن بالاستئناف أيضا بموجب تقرير استئناف مؤرخ في 31/3/2008 و تحديد جلسة 18/5/2008 لنظر الموضوع وتداولت الدعوي بالجلسات علي النحو المبين بمحاضرها مثل خلالها المتهم بشخصه ومعه محام بجلسة 6/7/2008 دفع الحاضرين مع المتهم بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطرق الذي رسمه القانون و عدم دستورية نصر المادتين موضوع الاتهام كما تمسك بكافة الدفوع المبداه أمام محكمة أول درجة وقدم مذكرات طويت علي مضمون الأسباب القانونية لهذه الدفوع و بتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجلسة اليوم للفصل في الدفوع الشكلية .
وحيث انه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون تأسيسا علي أن النيابة العامة قد قدمت المتهم للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 195 لسنه 2007 جنح امن دولة طؤاري بولاق و طالبت معاقبته بالمادتين 102 مكرر فقرة أولي و المادة 188 من قانون العقوبات إلا أن المحكمة المحال إليها قررت بجلسة 24/10 /2007 تغير رقم الدعوي وقيدها برقم جنح عادية ومن ثم تكون بذلك قضيت ضمنا بعدم اختصاصها نوعيا بوصفها محكمة امن دولة طؤاري و أن يجب عليها إحالة الدعوي إلي النيابة العامة لإحالتها إلي محكمة الجنح العادية بغير الطرق التي رسمه القانون حتي لو كان القاضي الذي ينظر جنح امن الدولة الطواري هو ذاته الذي ينظر الجنح العادية .
وحيث أن الثابت قانونا وفقا لنص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت علي انه تحال الدعوي إلي محكمة الجنح و المخالفات بناء علي أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء علي تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل احد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية .
وحيث انه و لما كان الثابت من الأوراق الدعوي ومطالعة طلب حضور المتهم المرفق بالأوراق و الذي كلفته بموجب النيابة العامة بالحضور أمام محكمة بولاق أبو العلا بجلستها التي ستنعقد بتاريخ 1/10/2007 لمحاكمته بمقتضي المادتين 102 مكرر ، 188 من قانون العقوبات بتهمة إذاعة و نشر بيانات و إشاعات كاذبة و ذلك في القضية رقم 195 لسنه 2007 جنح امن دولة طؤاري ، فان هذه الورقة – التكليف بالحضور – قد كلفت بموجب النيابة العامة المتهم المثول أمام محكمة جنح بولاق أبو العلا الجزئية بصفتها جنح عادية و لست جنح امن دولة طؤاري حيث أن طالعة التكليف بالحضور قد جاءت خاليا من تكليف المتهم بالمثول أمام محكمة جنح امن دولة طواري أبو العلا حيث سطر فيه الحضور أمام محكمة بولاق أبو العلا ومن ثم فان تكليف المتهم بالحضور – و هي الورقة التي تتصل بموجبها المحكمة بالدعوي – قد جاء عاما غير مخصص لمحكمة استثنائية معينة ومن ثم فان ذلك التكليف بالحضور قد جاء منصبا علي تليف المتهم بالمثول أمام القضاء العادي و محكمة الجنح بولاق الجزئية لأنه هو القضاء الطبيعي وقاضية هو القاضي الطبيعي ولا ينال من ذلك ما جاء بتكليف الحضور أن الدعوي برقم 195 لسنه 2007 جنح امن دولة طواري حيث أن تقيد الدعوي بأرقام مسلسلة ما بين مخالفات و جنح عادية و جنح امن دولة طؤاري هو من قبيل التنظيم الإداري و لا يطفي في حد ذاته كرقم قضائي علي الدعوي وصفا معينا أو يحدد اختصاصا معين لمحكمة معينه فالعبرة بوصف التهمة وبحقيقة الواقعة وما تقدم به النيابة المتهم من وصف للتهمة وما تضمنه تكليف الحضور أمام محكمة المحال إليها و أي محكمة يمثل أمامها المتهم وكذا ما للمحكمة المحال إليها الحق القانوني في تعديل وتوصيف التهمة المحال بها المتهم و القضاء وفقا لذلك في موضوع الدعوي .
ولما كان الثابت وفقا لقضاء النقض أن القضاء العادي هو الأصل و أن المحاكم العادية هي المختصة بنظر في جميع الدعاوي الناشئة عن أفعال المكونة لجريمة وفقا لقانون العقوبات العام أيا كان شخص مرتكبيها .
( السنه 35 نقض جنائي ص 259 الطعن رقم 2870 لسنه 53 ق جلسة 8/3/1984)

وحيث أن المحكمة قد استخلصت من أوراق الدعوي كما أسلفت أن أوراق التكليف بالحضور قد جاء فيها تكليف المتهم بالحضور أمام محكمة الجنح العادية و ليس أمام محكمة امن الدولة طؤاري ومن ثم فان محكمة أول درجة قد نظرت الدعوي بوصفها محكمة جنح عادية و انتهت في قضائها إلي أن اختصاص القضاء الاستثنائي لا يسلب الاختصاص الأصيل للمحاكم العادية و أن المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الدعاوي ومن ثم يكون ما جاء بحكمها قد أصاب صحيح القانون مما يستوجب معه رفض ذلك علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .
( نقض جنائي سنه 31 ص 454 الطعن رقم 2174 لسنه 49 ق جلسة 26/3/1983)

وحيث انه بالنسبة إلي نص المادة 102 مكرر من قانون العقوبات ولما كان دفاع المتهم لم يقد للمحكمة ما يفيد جدية هذا الدفع وحيث انه عن المادة 188 من ذات القانون و لما كان الثابت من الحكم المستأنف قد انتهي إلي رفض ذلك الدفع تأسيسا علي أن هذه المادة قد عدلت بالقانون رقم 568 لسنه 55 وذلك بإضافة عبارة ” سوء قصد ” و انه بإضافة هذه العبارة لم يكن المشرع قد أهدر قرينه البراءة ولكنه قد القي علي عاتق النيابة العامة بوصفها سلطة اتهام أن تقيم الدليل علي ارتكاب المتهم الوقائع المادية و العناصر المعنوية الإجرامية موضوع اتهامها له و لمحكمة الموضوع أن تقتنع بمدي توافر هذه النية وسوء القصد من عدمه وفقا للدلائل التي تقدمها النيابة العامة في هذا الشأن ومن ثم أصبحت بموجب هذا التعديل أن الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة من الجرائم العمدية التي يوجب توافر سوء القصد و العمدية لدي المتهم و أن النيابة العامة هي التي تثبت هذه النية ومن ثم فان ما انتهت إليه الحكم المستأنف من رفض ذلك الدفع يكون قد أصاب صحيح القانون مما يستوجب معه القضاء بتاييدة علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .
وحيث انه عن الدفع ببطلان استجواب المتهم المبدي أمام محكمة أول درجة والذي أسسه دفاع المتهم علي تعمد إطالة مدته فلما كان المشرع قد كفل للمتهم الضمانات عديدة كي يدلي بأقواله في الاستجواب بحرية تامة دون خضوعه لآدني تأثير علي إرادته ومن هذه الضمانات عدم أحداث إجهاد نفسي للمتهم بتعمد المحقق إطالة وقت الاستجواب وما قد ينتج عن ذلك من تأثير في إرادة المتهم وعدم قدرته الذهنية علي متابعة المناقشة التفصيلية لوقت طويل ، إلا انه لما كان لا يوجد معيار زمني محدد لفترة إجراء الاستجواب ومن ثم فان تحديد الفترة المعقولة لاجرائة دون تأثير في إرادة المتهم تعتبر مسالة من المسائل التي تخضع لرقابة وتقدير محكمة الموضوع و التي نستخلصها من ظروف الدعوي وملابستها ، وقد قضت محكمة النقض بان الدفع ببطلان الاعتراف لكونه جاء بعد تحقيق مرهق ومطول استمر فترة طويلة ليلا و استغرق ساعات طوال متصلة مما أدي إلي إرهاق الذي اثر في صفاء ذمته و إرادته لا يعد أكراها مادام لم يستطل الاذي ماديا كان ام معنويا ما لم تستخلص المحكمة من ظروف الدعوي و ملابستها تأثير إرادة المتهم و استندت في ذلك إلي انه ليس في التشريع المصري نص يحدد وقتا للاستجواب يحظره في غيره لا مده لا يتجاوزها .
( نقض 19/2/1986 مجموعة أحكام النقض ، الطعن رقم 5583 لسنه 55ق )

وحيث أن محكمة أول درجة قد انتهت لقضائها إلي رفض ذلك الدفع تأسيسا علي أن الأوراق قد خلت مما يفيد أن عضو النيابة العامة المحقق قد تعمد إرهاق المتهم بإطالة الاستجواب أو إجباره عليه في ظروف نفسية صعبه ولكن استجواب قد جري مع المتهم ولدية حرية الاختيار و الإرادة الكاملة بالإضافة إلي أن المتهم لم يطعن علي أي ما جاء بأقواله بتحقيقات النيابة العامة بأنها قد صدرت منه في ظروف إرهاف من التحقيق و انه لم يكن القصد أي ما جاء بأقواله و انه كان يقصد معني أخر خلاف المعني الذي صدر منه و دون بالتحقيقات أن ذلك بسبب إطالة مدة الاستجواب بالنيابة العامة الأمر الذي تنتهي معه المحكمة القضاء برفض ذلك الدفع وتأييد ما انتهت إليه محكمة أول درجة .
وحيث انه عن الدفع ببطلان إجراءات التحقيق و المؤسس علي أن طلب النيابة العامة للمتهم للمثول أمامها لم يبين به ما إذا كان حضوره أمامها للسؤال ام استجواب فلما كان الثابت من أوراق الدعوي و بدا التحقيقات و استجواب المتهم أمام النيابة العامة انه لم يتمسك وقبل بدا التحقيقات بان توجل جلسة الاستجواب لجلسة أخري قائمة للاطلاع علي الأوراق و تحضير و تجهيز دفاعه و لا سيما و أن النيابة العامة قد أحاطت المتهم علما بالجريمة التي وقعت وبعقوبتها الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض ذلك الدفع و هو ما تقضي به المحكمة علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .
و حيث انه عن المصروفات الدعوي الجنائية و المدنية فالمحكمة ترجي البت فيها لحين الفصل في موضوع الدعوي بحكم منهيه للخصومة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضوريا شخصيا / قبل الفصل في شكل الاستئنافات وموضوعها برفض الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون / الدفع بعدم دستورية نص المادتين موضوع الاتهام ، الدفع ببطلان استجواب المتهم و الدفع ببطلان الإجراءات التحقيق و إعادة الدعوي للمرافعة بجلسة 27/7/2008 لإبداء المرافعة في موضوع الدعوي و الاتهام .

رابط دائم اكتب تعليقُا

مفاجأة00 موقع نادى قضاة مصر لاول مرة على النت

24 أغسطس 2008 at 11:42 م (Uncategorized)

مفاجأة00 موقع نادى قضاة مصر لاول مرة على النت
من هنا
http://www.egyptjudge.com/

رابط دائم اكتب تعليقُا

حصريا 00 كتاب المسئولية التقصيرية عن فعل الغير

24 أغسطس 2008 at 11:37 م (Uncategorized)

حصريا 00 كتاب المسئولية التقصيرية عن فعل الغير
حمل من هنا
http://www.esnips.com/doc/f11f8d61-01b0-4509-8be1-95ffd1dc2e99/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A6%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%B1

رابط دائم تعليق واحد

حصرى جدا00 حمل مجلة نادى القضاة عدد ابريل 2008

24 أغسطس 2008 at 11:29 م (الكتب القانونية)

حمل من هنا
http://www.egyptjudge.com/Downloads/N1.pdf

رابط دائم 4 تعليقات

كتاب الشرح الوافى العملى لدعوى رصيد الاجازات

8 أغسطس 2008 at 1:34 م (الكتب القانونية)

كتاب الشرح الوافى العملى لدعوى رصيد الاجازات

مقدمة الكتاب
لماذا هذا الاهتمام بموضوع صرف مقابل الأجازات ..؟
الفصل الأول
صرف مقابل الأجازات
للعاملين المدنين بالدولة
كيف يحصل العامل المدني بالدولة علي المقابل النقدي لرصيد اجازاته السنوية … ؟
الموضوع الأول : المقدمات اللازمة لفهم موضوع صرف مقابل الأجازات مع بيان الأسس الدستورية والقانونية التي تحكم موضوع صرف المقابل النقدي للأجازات.
- المبادئ العشرة التي تحكم موضوع صرف المقابل النقدي للأجازات .
الموضوع الثاني : النص الكامل للحكم الصادر بعدم دستورية الفقرة من المادة 65 من قانون العاملين المدنيين بالدولة بخصوص حرمان العامل من صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات السنوية ، وتأكيد اتجاه المحكمة الدستورية العليا بالحكم الصادر في الدعوى رقم 53 لسنة 22 ق دستورية عليا..
الموضوع الثالث : كيف يحصـل العامل المدني علي المقابل النقدي لرصيد الأجازات السنوية ؟
بند1 : قبل رفع دعوي المطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات السنوية ، من هم العاملين المدنيين بالدولة ؟
بند2 : الأجازات التي تمنح للعاملين المدنيين بالدولة وقواعد استحقاقها .
بند3 : دعوى المطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات.
- الإعداد لرفع الدعوى.
- شروط قبول الدعوى.
- المحكمة المختصة بالدعوى.
الموضوع الرابع : الدفوع التي تبدي في دعوي المطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات والرد عليها بما صدر من أحكام وفتاوى مجلس الدولة .

الفصل الثاني
صرف مقابل الأجازات
للعاملين بشركات القطاع الخاص والخاضعين
لأحكام قانون العمل الجديد 12 لسنة 2003م
* كيف يحصل العامل بأحد شركات القطاع الخاص والخاضع لأحكام قانون العمل علي المقابل النقدي لرصيد الاجازات السنوية .
أولا : في البدء كان الحكم الصادر بعدم دستورية المادة 45 من قانون العمل 137 لسنة 1981 م والتي كانت تحرم العامل من صرف مقابل الاجازات ” أسباب الحكم بعدم الدستورية – طلب التفسير المقدم بشأن هذه الحكم “
ثانيا : صدور قانون العمل الجديد 12 لسنة 2003م وما تضمنه بخصوص صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات .
- من تسري ومن لا تسري عليهم أحكام قانون العمل الجديد
- الاجازة السنوية للعامل في ضوء قانون العمل الجديد كأساس قانوني للمطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيدها .
- مدة الاجازة السنوية كما حددها قانون العمل الجديد.
- تحديد صاحب العمل مواعيد الاجازة السنوية للعامل.
• الضمانات التي قررها قانون العمل الجديد لحصول العامل بشركات القطاع الخاص علي مستحقاته ومنها صرف المقابل النقدي لرصيد الاجازات.
• المزايا التي قررها قانون العمل الجديد للعامل في مجال التقاضي بغية صرف مستحقاته المالية .
* المشكلات القانونية والعملية التي تحول دون حصول العمل علي المقابل النقدي لرصيد الاجازات .
المشكلة الأولي : سبب سقوط حق العمل في صرف المقابل النقدي لرصيد الاجازات ؟
المشكلة الثانية : عدم تقديم العامل لطلب الاجازة وأثرة علي سقوط حقه في المطالبة بصرف المقابل النقدي للاجازات ؟
- عبء إثبات حرمان العامل من أجازته السنوية كمبرر لطلب صرف المقابل ؟
المشكلة الثالثة : ما هو الأجر الذي يحسب علي اساسة المقابل النقدي لرصيد الاجازات .
- النصوص القانونية الحاكمة للأجر في قانون العمل الجديد .
- قضايا هامة في تحديد وتقاضي أجور العمال.
المشكلة الرابعة : تقادم دعوي المطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيد الاجازات ومدي خضوعها لأحكام القانون المدني ؟
المشكلة الخامسة : رفع دعوي المطالبة بصرف المقابل النقدي وتداولها والحكم فيها .
- شروط قبول الدعوى .
- الاختصاص القضائي بالدعوى .
• الدفوع التي تبدي في دعوي المطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيد الاجازات
• المشكلات العملية في تنفيذ الحكم .
الفصل الثالث
صرف مقابل الأجازات
للعاملين بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام
والكادرات الوظيفية الخاصة
الموضوع الأول : صرف مقابل الأجازات للعاملين بقطاع الأعمال العام.
- فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية للعاملين بشركات قطاع الأعمال العام .
الموضوع الثاني : صرف مقابل الأجازات للعاملين بقطاع الأعمال العام.
- فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية للعاملين بشركات القطاع العام .
الموضوع الثالث : صرف مقابل الاجازات للعاملين بالكادرات الوظيفية الخاصة

الفصل الرابع
أهم وأحدث الأحكام الصادرة بخصوص صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات السنوية من الدوائر العمالية المدنية ومحكمة النقض ومجلس الدولة مع التعليق عليها .
الفصل الخامس
صيغ وإجراءات ومذكرات
دعاوى صرف مقابل الاجازات
فصل خاص
دعوي المطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات
تحضير الدعوى – قيدها وإعلانها – مباشرتها – الحكم وتنفيذه
المبحث الأول : إعداد الأستاذ المحامي لصحيفة دعوي المطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيد الاجازات .
أولا : البيانات الأساسية في صحيفة دعوي المطالبة .
ثانيا : البيانات الواجب توافرها في صحيفة دعوي المطالبة كورقة من أوراق المحضرين.
ثالثا : قيد دعوي المطالبة بالجدول المعد لذلك بالمحكمة .
رابعا : الأحكام الأساسية في إعلان صحيفة الدعوى .

المبحث الثاني : الدفوع الهامة في دعوي المطالبة بصرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات ، متضمنة شرحاً وافيا بالإجراءات العملية.
المبحث الثالث : المذكرات الخاصة بدعوى المطالبة بصرف مقابل الاجازات متضمنة شرحاً وافيا بالإجراءات العملية..

من هنا
http://www.2shared.com/file/3025475/6f3c4c7c/___.html

رابط دائم 4 تعليقات

حماية العلامات التجارية عبر الإنترنت في علاقتها بالعنوان الإلكتروني

8 أغسطس 2008 at 1:32 م (الكتب القانونية)

حماية العلامات التجارية عبر الإنترنت في علاقتها بالعنوان الإلكتروني بحث للدكتور . شريف محمد غنام مدرس القانون التجاري والبحري كلية الحقوق – جامعة المنصورة – جمهورية مصر العربية .
من هنا
http://www.arablawinfo.com/Researches_AR/140.doc

رابط دائم تعليق واحد

كتاب موسوعة التحكيم التجارى الدولى 00 للدكتور خالد القاضى

8 أغسطس 2008 at 1:31 م (الكتب القانونية)

كتاب موسوعة التحكيم التجارى الدولى 00 للدكتور خالد القاضى
من هنا
http://www.esnips.com/doc/257a5b73-22a7-4895-9391-e6ab239a50ae/maossoa-tahkim-tijari-dowali%5D

رابط دائم تعليق واحد

كتاب شرح تأمين اصابة العمل في قانون التأمين الاجتماعي

8 أغسطس 2008 at 1:30 م (الكتب القانونية)

كتاب شرح تأمين اصابة العمل في قانون التأمين الاجتماعي
أمين إصابة العمل
في قانون التأمين الاجتماعي
الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975

الفصل الأول: مفهوم إصابة العمل
المبحث الأول: المخاطر التي يغطيها تأمين إصابات العمل
المبحث الثاني: المقصود بكل خطر
المطلب الأول: أمراض المهنة
المطلب الثاني: حوادث العمل
المطلب الثالث: الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق من العمل
المطلب الرابع: حوادث الطريق
الفصل الثاني: الإجراءات الواجب اتخاذها في حالة وقوع الإصابة
المبحث الأول: في حالة الحادث
المبحث الثاني: في حالة الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق في العمل
المبحث الثالث: التزام صاحب العمل بتقديم الإسعافات الأولية للمصاب ونقله إلى مكان العلاج
المبحث الرابع: الكشف الطبي الدوري لاكتشاف أمراض المهنة
الفصل الثالث: المزايا التي يكفلها تأمين إصابات العمل
المبحث الأول: المزايا العينية
المطلب الأول: الرعاية الطبية
المطلب الثاني: الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية
المطلب الثالث: التأهيل
المطلب الرابع: مصاريف الانتقال
المطلب الخامس: حالات انتكاس الإصابة ومضاعفاتها
المبحث الثاني: المزايا النقدية
المطلب الأول: تعويض الأجر
المطلب الثاني: تعويضات العجز والوفاة
الفرع الأول: حالة العجز
الفرع الثاني: التعويض
البند الأول: معاش الوفاة والعجز الكامل المستديم
البند الثاني: معاش العجز الجزئي المستديم
البند الثالث: زيادة معاش الوفاة والعجز
البند الرابع: التعويض من دفعة واحدة للعجز الجزئي المستديم
البند الخامس: حرمان المصاب من تعويضات الإصابة
البند السادس: إعادة الفحص الطبي
البند السابع: تكرار الإصابة
البند الثامن: التحكيم الطبي
البند التاسع: المسئوليات
البند العاشر: الجمع بين تعويضات الإصابة وبين الأجر وبين معاشات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وبين تعويض البطالة
الجداول:
جدول رقم 1 جدول أمراض المهنة
جدول رقم (2)
أولاً : تقدير درجات العجز فى حالات الفقد العضوى
ثانياً : فى حالات فقد الإبصار
ثالثا: فى حالة فقد السمع
أمثلة تطبيقية:
أولا: حساب معاش وتعويض الدفعة الواحدة عن إصابة العمل عن كل من الأجر الأساسي والأجر المتغير
ثانيا: تكرار الإصابة
ثالثا: إعادة الفحص
رابعا: التحكيم الطبي

من هنا
http://www.4shared.com/file/56340894/d16243ad/___online.html

رابط دائم 3 تعليقات

Next page »

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.