مذكرة الأستاذ أسعد عبد اللطيف بدفاع المدعين بالحق المدني في قضية العبارة

8 فبراير 2009 at 11:44 م (Uncategorized, احكام المحاكم والجرائم والقضا)

بسم الله الرحمن الرحيم محكمة البحر الاحمر الابتدائية
دائرة جنح مستأنف سفاجا


مذكــــــــــــــــــــــره

بدفاع المدعيين بالحق المدني ــ المستأنفين

في قضية النيابة العامه رقم 1525 لسنة 2006 جنح سفاجا و المقيده

تحت رقم 2887 لسنة 2008 مستأنف كلي البحر الاحمر و المحجوزه للحكم لجلسة

يوم الاربعاء الموافق 11/3/2009 مع التصريح يايداع مذكرات خلال اسبوعين تبدأ

بالمدعيين بالحق المدني


بدفاع كل من :

اولا : طارق محمد عيسي شرف الدين ــ صفته : مدعي بالحق المدني ، مستأنف

ثانيا السيد / محمد إبراهيم احمد ــ صفته : مدعي بالحق المدني ، مستأنف

ثالثا : ذوي المخطوف / علي محمد إبراهيم احمد و هم :

1ـ والده السيد / محمد إبراهيم احمد . 2ـ والدته السيدة / نوره حسن احمد . ــ صفتهم : مدعون بالحق المدني ، مستأنفين 3ـ زوجته السيدة / فريال عبد الله إبراهيم . 4ـ ابنته الصغيرة / حنين بولاية جدها لأبيها السيد / محمد إبراهيم احمد .
رابعا : ذوي المخطوف / عوض الله صبحي عبادي و هم :

1- السيده / ساميه مكرم صهيون – زوجته 2- الابناء / صفاء ، جانيت ، افرايم عوض الله صبحي – ابناءه – صفتهم : مجني عليهم
خامسا : ذوي المخطوف / وحيد ماهر عياد إبراهيم – و هم :
السيد / رضا ماهر عياد إبراهيم ـ شقيقه – صفته : مجني عليه

سادسا : ذوي المجني عليهم و المفقودين :

1- مريم محمد قاسم 2- آلاء محمد عبد الحليم 3- نورهان محمد عبد الحليم 4- عبد الرحمن محمد عبد الحليم 5- فاطمة محمد عبد الحليم
و يمثلهم :
الدكتور / محمد عبد الحليم عبد الحميد عيد ــ صفته : مدعي بالحق المدني ، مستأنف

سابعا : ذوي المفقودين :

1- هدي فاروق بخيت زغلول 2- محمد طارق محمد عيسي 3- لينا طارق محمد عيسي 4- ماريهان طارق محمد عيسي 5- اسلام طارق محمد عيسي
و هم :

ـ صفتهم : مدعيين بالحق المدني ، مستأنفين 1- السيد / طارق محمد عيسي شرف الدين – زوج الاولي و والد الاخرين 2- السيده / عزيزه سيد احمد عبد العال – والدة الاولي و جدة الاخرين 3- السيد / احمد طارق محمد عيسي – ابن الاولي و شقيق الاخرين


ضــــــــــــــــــــــد
1 ـ السيد / ممدوح اسماعيل محمد علي =

2 ـ السيد / عمرو ممدوح اسماعيل محمد = 3 ـ السيد / محمد عماد الدين احمد ابو طالب = متهمون ، مدعي عليهم ، مستأنف ضدهم 4 ـ السيد / ممدوح محمد عبد القادر عرابي = 5 ـ السيد / نبيل السيد ابراهيم شلبي = 6 ـ السيد / صلاح الدين السيد جمعه = 7- شركة السلام للنقل البحري ــ المسئول عن الحقوق المدنيهفي قضية النيابة العامه رقم 1525 لسنة 2006 جنح سفاجا و المقيده تحت رقم 2887 لسنة 2008 مستأنف كلي البحر الاحمر و المحجوزه للحكم لجلسة يوم الاربعاء الموافق 11/3/2009 مع التصريح يايداع مذكرات خلال اسبوعين تبدأ بالمدعيين بالحق المدني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تتضمن مذكرة دفاع المدعيين بالحق المدني و المجني عليهم النقاط التاليه :

** مقدمه تمهيديه – صفحة ( 5 )

اولا : في طلب تصحيح ما اغفله الحكم المستأنف من عدم ذكر اسماء و صفات المدعيين بالحق
المدني . صفحه رقم ( 6 )

ثانيا : في طلب الغاء الحكم المستانف و القاضي باحاله الدعوي المدنيه الي محكمة قنــــــــــا
الابتدائيه للخطأ في تطبيق القانون و القضاء مجددا بطلبات المدعيين ـ صفحة ( 7 ) .

ثالثا : في التفنيد و الرد علي ما تضمنه الحكم المستأنف من اسباب و حيثيات صفحة ( 10 ) .

رابعا : في اهم ادلة ثبوت الخطأ الجنائي في جانب المتهمين كأحد العناصر الثلاث في الدعــوي
المدنيه ( الخطا ، الضرر ، علاقة السببيه ) صفحة ( 28 ) .

خامسا : في المخطوفين و التاصيل القانوني لطلب تغيير القيد و الوصف القانوني الذي اصبغته
النيابه علي الواقعه باضاف جرائم جديده في جانب المتهمين و شركائهم و هي جرائم
الخطف و الاحتجاز وفقا لنصوص المواد280،282، 290/1 من قانون العقوبات ص 40.

سادسا : في ادلة ثبوت الجرائم المنصوص عليها في المواد 280،282، 290/1 من قانــــــون
العقوبات في جانب المتهمين و شركائهم و حالات تلك الجرائم صفحة ( 47 ) .

سابعا : في طلبات المدعيين بالحق المدني ( المستانفين ) والمجني عليهم الختاميه ص( 55 ).


مقدمه تمهيديه :
الي عدالة المحكمه ، الي الحق الذي ننشده جميعاً ، الي روح كل شهيد و الي آلام كل مصاب في حادث غرق العباره السلام 98 في مياه البحر الاحمر في ليلة يوم الجمعة الموافق 3/2/2006 ، و الي من حمّلوني مسئولية امانة الدفاع عنهم في تلك القضيه ، اهدي هذه المذكره ، ابراءاً لمسئوليتي امام المولي سبحانه و تعالي ، و اداءاً لامانة الدفاع التي احملها ، و التي تنتهي معها مسؤليتي في تلك القضيه عند هذا الحد ، بوضع تلك الامانه بين يدي هيئة المحكمه و تحت بصيرتها لتتفضل بالقضاء فيما تحويه من دفوع و طلبات بما ينتهي اليه وجدانها و ما يرتاح اليه ضميرها ، و اني لارجو لهيئة المحكمه كما رجوت لنفسي ان تؤدي امانتها التي حمّلها الله اياها في القضاء بين عباده بالحق و العدل ، لنكون جميعا باذنه و مشيئته تحت رحمته و عنايته في يوم لا ظل فيه الا ظله ، نسأله سبحانه ان يهدينا سبيل الرشاد الي ما يحبه و يرضاه .


بسم الله الرحمن الرحيم ، الرحمن بروح كل شهيد ، الرحيم بآلام كل مصاب ، بأسمه سبحانه المنتقم الجبار ، المنتقم من كل ظالم ، الجبار فوق كل فاسد ، باسمه جل شانه في علاه القائل في حديثة القدسي :
{ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا } [رواه مسلم].
عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
‏” ‏قال ربك جل وعز‏:‏ وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً فقدر أن ينصره فلم يفعل‏ “‏‏.‏

( رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفهم‏ ) .‏
وقال تعالى : ” فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ. أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ ” [الحج:45ـ46].
*** ندعوك يا ربنا سبحانك ان تفتح بيننا و بين قومنا بالحق و انت خير الفاتحين ***
** نعرض لنقاط دفاع المدعيين بالحق المدني ( المستانفين ) و المجني عليهم في هذه القضيه علي النحو الوارد بديباجة تلك المذكره علي النحو التالي :

• اولا : في طلب تصحيح ما اغفله الحكم المستأنف من عدم ذكر اسماء و صفات المدعين بالحق المدني .
اخطأ الحكم المستأنف ثلاثة اخطاء في إغفاله ذكر اسماء المدعيين بالحق المدني علي النحو الذي يوافق صحيح الواقع و القانون و ذلك علي النحو التالي :

- ( 1 ) الثابت بأوراق الدعوي ان المدعي بالحق المدني / محمد ابراهيم احمد ، قد ادعي مدنيا بالتعويض المؤقت بمبلغ 5001 جنيها ضد جميع المتهمين و المسئول عن الحقوق المدنيه ، في حين ان الحكم المستانف قد اغفل ذكر اسم المدعي بالحق المدني / محمد ابراهيم احمد ، و جاءت اسماء المدعيين بالحق المدني الوارده بالحكم خاليه من اسم هذا المدعي .

- ( 2 ) كذلك فقد ادعي مدنيا و اتم اجراءات دعواه المدنيه الدكتور محمد عبد الحليم عبد الحميد عيد ، بينما اغفل الحكم المستأنف تماما ذكر اسمه ضمن المدعيين بالحق المدني .

- ( 3 ) كما ان الثابت ايضا ان المدعيين بالحق المدني / طارق محمد عيسي شرف الدين ، عزيزه سيد احمد عبد العال ، احمد طارق محمد عيسي ، قد ادعو مدنيا بالتعويض المؤقت بمبلغ 5001 جنيها ضد جميع المتهمين و المسئول عن الحقوق المدنيه ، بصفتهم ورثة و ذوي المفقودين : هدي فاروق بخيت زغلول ، محمد طارق محمد عيسي ، لينا طارق محمد عيسي ، ماريهان طارق محمد عيسي ، اسلام طارق محمد عيسي ، في حين جاء الحكم المستانف خاليا من ذكر المدعيين بالحق المدني ورثة : هدي فاروق بخيت زغلول ، لينا طارق محمد عيسي ( ورد اسمها بالحكم خطأ ” دينا ” ) ، محمد طارق محمد عيسي .


و اعمالا لنص الماده 178 من قانون المرافعات و التي جري نصها علي :
” يجب ان يبين في الحكم .. وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم ، وحضورهم وغيابهم .. ” .
فان المدعيين بالحق المدني يلتمسوا تصحيح هذا الاغفال و تلك الاخطاء الماديه الي تصحيح و ذكر اسماء المدعيين بالحق المدني علي النحو التالي :

- ( 1 ) المدعي بالحق المدني السيد / محمد ابراهيم احمد .
- ( 2 ) المدعي بالحق المدني الدكتور / محمد عبد الحليم عبد الحميد عيد .
- ( 3 ) المدعيين بالحق المدني / طارق محمد عيسي شرف الدين ، عزيزه سيد احمد
عبد العال ، احمد طارق محمد عيسي .
* ثانيا : في طلب الغاء الحكم المستانف و القاضي باحاله الدعوي المدنيه الي محكمة قنا الابتدائيه للخطأ في تطبيق القانون و القضاء مجددا بطلبات المدعيين .

اولا : في خطأ الحكم المستأنف في تطبيق القانون :
ذلك ان الحكم المستأنف قضي باحاله الدعوي المدنيه الي الدائره المدنيه المختصه بمحكمة قنا الابتدائيه بينما تنص قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في الفصل الرابع من الباب الاول من قانون المرافعات المدنيه و التجاريه في الماده رقم 49 منه علي :
” يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك ، فإن لم يكن للمدعي عليه موطن في الجمهورية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته ، وإذا تعدد المدعي عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم ” .

و حيث ان الثابت بكافة اوراق الدعوي و لم يثبت من غيرها ان جميع المتهمين و المسئول عن الحقوق المدنيه لا تتوافر لهم مواطن اقامة معلومه في دائرة محكمة قنا الابتدائيه ، بل ان موطن معظم المتهمين ( المدعي عليهم ) ، و الشركه المسئوله عن الحقوق المدنيه بدائرة محكمة شمال القاهره الابتدائيه ، الامر الذي يكون معه الحكم المستأنف قد اخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين الغاءه و القضاء في حالة الحكم مجددا باحالة الدعوي المدنيه الي المحكمة المدنيه المختصه ، باحالتها الي محكمة شمال القاهره الابتدائيه .


ثانيا : في الرد علي دفاع المتهمين ( المدعي عليهم و المسئول عن الحقوق المدنيه ) في شأن الدفع بعدم جواز الطعن بالاستئناف علي الحكم المستأنف القاضي باحالة الدعوي المدنيه الـــي المحكمة المدنيه المختصه :
حيث ابدي دفاع المتهمين بجلسة 4/9/2008 اعتراضاً علي حضور المدعون بالحق المدني جلسات الاستئناف بالدفع بعدم جواز استئناف المدعيين الحكم المستأنف القاضي باحالة الدعوي المدنيه الي المحكمة المدنيه المختصه ، و رداً منا علي هذا الدفع نقرر :
ان النص في الماده 219 جري علي :
” للخصوم فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة فى اختصاصها الابتدائي .. ” .

و مفهوم تلك الماده واضح الدلاله علي جواز استئناف أي نوع من الاحكام فيما عدا الاحكام المستثناه بنص القانون ، و لم يرد بالقانون ثمة نصاً يستثني استئناف الاحكام الصادره بعدم الاختصاص من الاستتئناف .
كما جاء النص في الماده 212 مرافعات واضحا في في جواز الطعن في الاحكام الصادره بعدم الاختصاص و الاحاله فنص علي :
” لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحك المنهي للخصومة كلها ، وذلك عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري ، والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة ، وفى الحالة الأخيرة يجب على المحكمة المحالة إليها الدعوى أن توقفها حتى يفصل فى الطعن ” .

و القول الذي يزعمه دفاع المتهمين بأن حكم عدم الاختصاص و الاحاله ليس حكماـ بل قرار ـ ، هو قول ينافي صحيح القانون ، ذلك ان النص في الماده 309 اجراءات جنائيه قد حسم تلك المسأله بقوله ان كل حكم يصدر في موضوع الدعوي الجنائيه يجب ان يفصل في التعويضات المدنيه ، سواء بالقضاء بها او باحالتها للفصل فيها امام المحكمه المدنيه ، ففي الحالتين يجب علي المحكمه ان تصدر حكما في الدعوي المدنيه ، و لا يوصف عملها في هذه الحاله و لا يجوز إسباغ أي وصف اخر عليه سوي انه حكما قضائيا جائز الاستئناف .

و من ناحية اخري فقد حسمت الماده 221 مرافعات احقية المدعيين بالحق المدني في استئناف الحكم الصار باحالة الدعوي المدنيه بنصها علي :
” يجوز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام ، أو وقوع بطلان فى الحكم ، أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم “.

و خلاصة القول في هذا الصدد ان الحكم الصادر في الدعوي المدنيه قد اعتراه عيب الخطأ في تطبيق القانون بمخالفتة قواعد الاختصاص المحلي باحالته الدعوي المدنيه الي محكمة قنا الابتدائيه بالمخالفه لنص الماده 49 التي قررت اختصاص محكمة موطن المدعي عليه ، بينما جميع المدعي عليهم في الدعوي المدنيه ليس لهم موطن بدائرة محكمة قنا الابتدائيه ، الامر الذي يلتمس معه المدعون بالحق المدني في حال الحكم باحالة الدعوي المدنيه تصحيح هذا الخطأ القانوني الواقع بالحكم المستانف و القضاء مجددا باحالة الدعوي المدنيه الي محكمة شمال القاهره المختصه محليا بنظر تلك الدعوي .

ثالثا : في الدفع ببطلان الحكم المستأنف لاغفاله ذكر اسماء المدعيين بالحق المدني :
كما يدفع المدعون بالحق المدني ببطلان الحكم المستأنف لخلوه من ذكر اسماء المدعيين بالحق المدني ذلك ان الماده 178 من قانون المرافعات قد جري نصها علي :
” يجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وما إذا كان صادراً فى مادة تجارية أو مسألة مستعجلة ، وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة ، واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية أن كان ، وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم ، وحضورهم وغيابهم ، كما يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى ، ثم طلبات الخصوم ، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري ، ورأى النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقة ، والقصور فى أسباب الحكم الواقعية ، والنقض أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم ” .

و قضت محكمة النقض:
” بأن البطلان المترتب علي اغفال اسم المدعي بالحقوق المدني، و ان كان يختص بالدعوي المدنيه ، فان حسن سير العداله و وحدة الاساس في الدعويين المدنيه و الجنائيه ، يتطلب نقض الحكم و الغاءه في شقه الجنائي ايضا “
( نقض 24/5/1990 ) .


رابعا و اخيرا و في صدد أحقية المدعيين بالحق المدني في الطعن علي الحكم المستانف في شقة المدني فأننا نشير الي اقرار الاستاذ الدكتور / عبد الرؤف المهدي المدافع عن المتهم الاول في مرافعته بجلسة 31/12/2008 و اتفاقه مع المدعيين بالحق المدني في جواز الطعن علي هذا الحكم للخطأ في تطبيق القانون ، ذلك ان المدعيين قد عددوا ضمن اسباب طعنهم الدفع ببطلان الحكم المستانف للخطأ في تطبيق القانون وفقا لنص الماده 49 مرافعات علي التفصيل الوارد بالبند اولا المفصل سلفاً .


ثالثا : في التفنيد و الرد علي ما تضمنه الحكم المستأنف من اسباب و حيثيات .
اورد الحكم المستأنف احد عشر سبباً ضمن حيثيات قضاءه ببراءة المتهمين من الاول و حتي الخامس ، تلك الاسباب في مجملها جميعها جاءت مخالفه للثابت باوراق القضيه من ادلة الثبوت و عناصر الخطأ المسنده الي المتهمين ، سواء ما جاء منها باقوال شهود الاثبات ، او تقرير اللجنه الفنيه المنتدبه بمعرفة النيابة العامه ، او تقرير لجنة تقصي الحقائق المنبسقه عن مجلس الشعب ، او تقرير اللجنه الدوليه المشكله بمعرفة وزير النقل ، او تقرير المدعي العام العسكري ، او تقرير هيئة الرقابة الاداريه ، و كذا خالف الحكم المستأنف الثابت بما جاء باقوال المجني عليهم من الناجيين ، و التقارير الطبيه سواء المبدئيه منها او تقارير الطب الشرعي ، بل خالف الحكم المستانف ادلة الاسناد و عناصر الخطأ و التي ثبتت من خلال ما جاء باقوال المتهمين انفسهم !! ، و تلك الادله اقل ما يوصف عنها انها ادله يقينيه ، عينيه ، قاطعه ، واضحة الدلاله بلا لبس او غموض ، في ثبوت الاتهامات ضد المتهمين لتسببهم خطأ في موت 1034 ضحيه ما بين قتيل و مفقود و مخطوف ، لم يعثر علي جثث منهم ، فلم يعثر الا علي 409 جثه فقط ، و اصيب عدد 387 قدر الله لهم النجاه ، .. بان كان ذلك ناشئاً عن اهمالهم و رعونتهم و عدم احترازهم و عدم مراعاتهم القوانين و اللوائح و الانظمه و اخلالهم الجسيم بواجباتهم المهنيه و نكولهم عن مساعدة الضحايا .. وفقا لنصي المادتين 238 و 244 من قانون العقوبات .

و حسبنا الله و نعم الوكيل في التفنيد و الرد علي حيثيات الحكم المستانف علي النحو التالي :
في الرد علي السبب الاول من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” أن تحقيقات النيابة العامة المقدمة أصولها إلى المحكمة قد خلت من أقوال بعضا ممن وردت أقوالهم بقائمة أدلة الثبوت وهم / ياسر القطرى محمود عبد العاطى ، والسعيد إبراهيم محمد عبد المطلب ، والسيد عبد المنعم السيد حنفى ” .
و ما ذهب اليه الحكم هنا قد خالف ما هو ثابت بتحقيقات النيابه العامه في عدد 11 تحقيق تكميلي في بلاغات المخطوفين ، ذلك التحقيق الذي اجرته النيابه العامه و الثابت به اقوال هؤلاء الشهود جميعا ، و قد قدمت النيابه العامه تلك المحاضر جميعها الي هيئة محكمة الاستئناف بأولي جلساتها بجلسة 4/9/2008 ، و من ثم يصبح الحكم المستأنف و الحال كذلك قد خالف الثابت بالاوراق .

و غني عن البيان هنا ان المشرع قد قنن هذا الاتجاه القضائي الذي يجيز هذا التحقيق التكميلى فأضاف فى المادة 214 من قانون الاجراءات الجنائيه المعدله بالقانون 170 لسنة 1981 و التي جري نصها على :
” ــ اذا صدر ــ بعد صدور الامر الاحالة ما يستوجب اجراء تحقيقات تكميلية فعلى النيابة العامة ان تقوم بإجراءها وتقدم المحضر الى المحكمة ” .


في الرد علي السبب الثاني من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” أن حاصل أقوال كلا من / آلاء محمد عبد اللطيف جاد ، وفايز عبد الراضى عثمان ، وإن كانت تشير إلى حدوث وفيات وإصابات خلال الفترة منذ غرق السفينة حتى إنقاذها بيد أنها لا تقطع بحدوثها عقب علم المتهمين علما يقينيا بواقعة الغرق ” .

و رداً منا علي هذا السبب الفاسد في استدلاله ـ بقوله ـ عن اقوال هؤلاء الشهود الناجين انها لا تقطع بحدوث وفيات او اصابات عقب علم المتهمين علما يقينياً بواقعة الغرق ـ نقرر :
ــ ان الثابت من تحقيقات النيابه العامه في محاضر التحقيقات التكميليه المقدمه الي هيئة محكمة الاستئناف بجلسة 4/9/2008 في المحضر المؤرخ في 11/3/2006 انه قد جاء بشهادة الشاهد السيد / ياسر القطري محمود عبد العاطي و ننقل نص هذه الشهاده :
” .. ان احنا كنا قاعدين في الرماث و عددنا كان حوالي 25 واحد و الرماث كان يتحرك بينا و الساعه كانت 11 صباحا يوم 3/2/2006 جاءت موجه شديده قلبت الرماث بالناس اللي فيه و اصبح عددنا 17 بعد ان كنا 25 بعد انقلاب الرماث و الناس وقعت في المياه ” .

و تلك الاقوال هنا لا تدع مجالا للشك في حدوث تلك الوفيات بعد علم المتهمين اليقيني بغرق العباره السلام 98 ( الساعه 7 صباحا حسبما سنفصل بعد ذلك ) ، و لو بادر المتهمون ، و بالاخص منهم المتهمان الاول و الثاني بالاخطار عن غرق العباره في هذه الساعه ـ ساعة علمهم اليقينيه ـ او بادروا بتحريك احدي العبارتين السريعتين الينورا ، او فارس السلام ، الواقعتان تحت امرتهم ، لتمكنت أي منهما من الوصول الي هؤلاء الناجيين و انقاهم خلال ساعتين ، أي في الساعه التاسعه او العاشره صباحا علي الاكثر ، قبل انقلاب الرماث و موت هؤلاء الضحايا وفقا للثابت بشهادة هذا الشاهد ، بل اكد امكانيه وصول العبارتين الينورا و فارس السلام خلال هذا التوقيت الي موقع الغرق و انقاذ الضحايا ، كل من محمد ابو الفتوح شعراوي ربان العباره الينورا ، و عبد الجواد صابر ربان العباره فارس السلام ، و ثابت بتحقيقات النيابه العامه تلك الاقوال الصادره منهما ، و من ثم يكون الحكم المستأنف قد جاء فاسدأ في استخلاصه لتلك الوقائع مخالفاً للثابت بالاوراق .

ــ كذلك فقد شهد كل من / جبالي مساعد مهنا ـ 23 عام ـ بمحضر التحقيق رقم 10 صفحة 1 ، 2 :
” رميت نفسي انا و الناس في الميه و فضلت ماشي لغاية النهار ما طلع و قابلت راجل لقيت معاه خشبه و فضلنا ماشيين لغاية الساعه 12 ظهرا و بعدين قابلنا ثلاثه رجاله كان معاهم المركب المطاطي فرحنا فتحناه و ركبنا فيه لغاية الساعه 12 بالليل .. ” .

ــ كذلك شهد حاتم عبد الموجود علي ـ 29 عام ـ سائق ـ محضر تحقيق رقم 10 :
” .. لقيت برميل في الميه مسكت فيه و كان معايا حوالي 9 انفار و فضلنا ماشيين حوالي عشر ساعات لغاية لما قابلنا ثلاثه اشخاص قالوا لينا البرميل اللي معاكم هو مركب مطاط و فتحوا المركب و ركبنا فيه كنا حوالي 8 انفار في المركب و فضلنا ماشيين في الميه لغاية لما جابوا المركب بتاعة السلاح البحري .. ” . ــ و اقوال الشهود من الناجيين كثيره علي هذا النحو ــ .

و من الواضح من خلال هذه الاقوال انه تم فقد و موت 4 اشخاص فـ 9 + 3 = 12 و بعدين اصبحوا ( 8 ) أي تم فقد و موت ( 4 ) اشخاص بعد ان ظلوا بالمياه اكثر من عشر ساعات ، الم تحدث وفاة ( الاربعة ) اشخاص هنا نتيجة تاخر المتهمين في الاخطار بغرق العباره السلام 98 بعد علمهم اليقيني بغرقها الساعه 7 صباحاً ؟ ! ، ان ذهاب الحكم في حيثياته لغير ذلك و قوله ان وفاة الضحايا لم تحدث عقب علم المتهمين علما يقينيا بواقعه غرق العباره لهو قول فاسد خالف بمنتهي القسوه و الغلظه الثابت بالاوراق من شهادات الشهود من هؤلاء الناجيين .

في الرد علي السبب الثالث من اسباب الحكم :

و جاء به نقلا :
” الثابت للمحكمة من مطالعة نتائج تقارير الطب الشرعى الخاصة بجثث الغرقى ، أنها لم تجزم بميقات حدوث الوفاة تحديدا في الفترة ما بين غرق السفينة وانتشال تلك الجثث ، كما قرر الدكتور / كمال محمد احمد السعدنى مساعد كبير الأطباء الشرعيين بتحقيقات النيابة العامة أنه من فحص جثث الضحايا لم يتم تحديد الوقت الفعلي للوفاة وإنما تم تحديد تاريخ الحادث بأنه يوافق يوم 3/6/2006 ” .
ان استخلاص الحكم المستانف من تقارير الطب الشرعي بشان ميقات وفاة الضحايا ، عدم جزم تلك التقارير بوقت حدوث الوفيات تحديدا ما بين غرق السفينه و انتشال الجثث من المياه ، هو استخلاص فاسد ، ذلك ان اقوال الدكتور كمال السعدي كبير الاطباء الشرعيين يستدل منها بوضوح علي ان هناك ضحايا من الغرقي توفوا عقب غرق العباره مباشرة يوم الجمعه و ضحايا توفوا يوم السبت و يوم الاحد حيث قرر بتحقيقات النيابه العامه بتاريخ 7/2/2006 بالصفحه رقم 43 ، 44 :

” .. انه في يوم 4/2/2006 تم فحص عدد 67 جثة و في يوم 5/2/2006 تم فحص 105 جثة و في يوم 7/5/2006 تم فحص 76 جثة و ان الجثث التي تم فحصها يوم 4/2/2006 كان سهل التعرف عليها ، و كان قد مر علي الوفاه يوم واحد اما الجثث التي تم فحصها يوم 5/2/2006 أي مر عليها يومين كانت حالتها وقت الفحص بحاله جيده و انه من الجائز ان يكون مر عليها ساعات او يوم قبل انتشالها .. ” .

و من خلال اقوال كبير الاطباء الشرعين الواضحه الجليه يتضح ان هناك ضحايا توفوا خلال الثلاث ايام علي التوالي 3 ، 4 ، 5 /2/2006 و ان الجثث التي انتشلت في اليوم الثاني كانت حالتها وقت الفحص بحاله جيده و كان قد مر عليها ساعات فقط !! ، الامر الذي يؤكد ان وفاتهم حدثت ما بين الفتره من غرق العباره و انتشال جثثهم من المياه ، مما يقطع بما لا يدع مجالا للشك بفساد الحكم المستأنف و مخالفته الجسيمه للثابت بالاوراق .


في الرد علي السبب الرابع من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” لم تقطع التقارير الطبية المرفقة بالأوراق الخاصة بالناجين من الحادث أن إصاباتهم إنما تعزى إلى التأخير في إنقاذهم أو انتشالهم من المياه ، إذ لم تخرج الإصابات عن كونها إجهاد عام أو كدمات متفرقة ، أو التهاب بالحلق ، كما جاءت بعض التقارير الطبية خالية من التشخيص الإصابة لأصحابها ” .

و غريب هنا هذا الحكم الطعين ، كيف يري ان اصابة الناجيين بالإرهاق العام او التهابات الحلق لا تعزي الي التأخر في انتشالهم من المياه !!! ؟؟؟ ، فالارهاق لا يكون الا بعد مجهود اجباري عنيف !! و هو هنا مجهود مقاومة الغرق ، أكان يريد هذا الحكم الطعين ان يغرق هؤلاء المصابين من الناجيين ايضا حتي لا ينجو منهم احد مصاب بالارهاق !! ؟؟ ، و ايضا التهابات الحلق ، اليست تلك الالتهابات نتيجة المياه المالحه التي بقوا فيها فتره طويله نتيجة التاخر في انقاذهم !! ؟ ؟ و الله العظيم انا بكتب المذكره دلوقت الساعه 2.30 ليلا و انا مرهق جداً بعد ما حضرتها في النهار مع الدكتور محمد عبد الحليم و الاستاذ طارق عيسي المدعيان بالحق المدني و زياده علي الارهاق انا كمان في منتهي الاندهاش و الاستغراب من هذه الحيثيات !! ؟؟؟؟؟ .

كما ان الاصابه بالكدمات من المفترض ان تحدث نتيجه التدافع و التزاحم بين الناجيين للنجاه من الغرق سواء عند غرق العباره السلام و انقلابها او عند انقلاب الرماثات نتيجة الامواج او نتيجة عدم صلاحيتها و امتلائها بالمياه كما جاء باقوال بعض الشهود من الناجيين .

ان في تلك الاسباب فساد صارخ في الاستدلال ، فساد يستعصي علي الفهم و الموائمه ، او حتي القبول العقلي لاقل درجات الاستخلاص السائغ للثابت بالاوراق .

في الرد علي السبب الخامس من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” أن الثابت للمحكمة من التقرير النهائي المعد بمعرفة لجنة تقصى الحقائق المشكلة بقرار من مجلس الشعب ( الفصل التشريعي التاسع ) ، والمقدم من الشاهد / محمد حمدي الطحان رئيس اللجنة بجلسة 3/2/2008 ، أن أجهزة الشركة الوطنية للملاحة قد استقبلت يوم 3/2/2006 خمس إشارات من مركز التحكم بالجزائر خاصة بجهاز الايبيرب المركب بسفينة السلام يوكاشيو 98 تفيد غرقها ، البرقية الأولى وردت لمركز البحث والإنقاذ الساعة 1,09 بالتوقيت العالمي ( 3,09 محلى ) ، ثم توالى إرسال البرقيات الأربع التالية وتسجيل وصولها جميعا آليا لمركز البحث والإنقاذ الساعة 4,03 عالمي ( 06,03 محلى ) وكان ذلك صباح يوم الحادث .
كما شهد السيد / عمر عبد العزيز إسماعيل رئيس اللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة – أمام المحكمة – بأن جهاز الإيبرب المتواجد على السفن يعتبر وسيلة دولية معتمدة للإبلاغ عن غرق السفن وتحديد موقعها .
ومن ثم فإن القدر المتيقن للمحكمة أن مركز البحث والإنقاذ قد علم بغرق السفينة في وقت سابق على علم المتهمين ، مما تكون معه الغاية من تكليفهم بإخطاره بالواقعة قد تحققت ، ولا يترتب تأخر المركز في الاستجابة لما تسلمه من إشارات استغاثة ثمة مسئولية قانونية على عاتقهم ” .


و هذا السبب جاء فاسداً بدوره و مخالفا للثابت بالاوراق و نمهد لذلك بالاتي :
- اقرار المتهم /ممدوح اسماعيل بنفسه في تحقيقات النيابه العامه و امام المحامي العام انه علم بغرق العباره الساعه 7 من صباح يوم 3/2/2006 .

- اقرار المتهم / عمرو ممدوح اسماعيل بعلمه بغرق العباره السلام 98 قبل الساعه 7 من صباح يوم الجمعه 3/2/2006 و تضليله المسئولين في هيئة مواني البحر الاحمر حول حقيقة خبر غرق العباره السلام ، و دليل ذلك الاتصال الذي اجراه المتهم الثاني عمرو ممدوح اسماعيل مع اللواء محفوظ طه الساعه 6.55 من صباح يوم 3/2/2006 حيث ابلغه في هذا الاتصال ان العباره السلام مفقوده و ليست غارقه ؟؟ !! علي الرغم من علمه اليقيني بغرق العباره حسبما هو ثابت بشهادة اللواء محفوظ طه و هو ما سنفصله بعد .

- بينما ثبت ان تاريخ و ساعة علم مركز البحث والانقاذ هي الساعه 9.09 من صباح يوم الجمعه 3/2/2006 و هذا العلم قد ثبت بمقتضي قرار قضائي صادر من المدعي العام العسكري حاز حجيه الامر المقضي به .

( و في هذا الشان نلتمس التفضل بمطالعة تقرير الامانه العامه لوزارة الدفاع ادارة المدعي العام العسكري المنضم لتقرير لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب بالصفحه رقم 517 و ما بعدها )
حيث انتهي هذه التقرير الي قرار قضائيا حاز حجيه الشيء المقضي به و اغلق كل باب للنقاش او الجدال حول تلك الحجيه المتمثله في تحديد ساعة علم مركز البحث و الانقاذ بغرق العباره بموجب قرار صدر من المدعي العام العسكري في 16/8/2006 جاء فيه حيثياته و منطوقه
” .. ان اول اشارة استغاثه وردت الي مركز البحث و الانقاذ بشان غرق العباره السلام 98 كانت الساعه 9.09 من صباح يوم 3/2/2006 ..

لذلك
قيد الاوراق بدفتر الشكاوي و البلاغات الاداريه .. و تحفظ الاوراق ادارياً ” .
و بالبناء علي ما تقدم و اذا ما كان الحكم المستانف قد ذهب في حيثياته الي اعتبار الساعه 3.09 صباح يوم 3/2/2006 هي ساعه تسجيل وصول اول اشارة استغاثه جهاز الايبرب الخاص بالعباره السلام 98 الي اجهزة مركز البحث و الانقاذ ، فانه بهذا الاستخلاص يكون قد جاء معيبا بعيب الخطأ في تطبيق القانون و مخالفاً للثابت بالاوراق ، ذلك ان ساعة و تاريخ علم مركز البحث و الانقاذ باول رسالة استغاثه قد ثبت بقرارا عسكريا قضائياً و هو الساعه الـ 9.09 من صباح يوم 3/2/2006 ، الامر الذي يتاكد معه فساد الحكم بلا شك او غموض .


في الرد علي السبب السادس من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” ورد بتقرير اللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة بأن المدعو / أندريا اودينى ( إيطالى الجنسية ) يشغل وظيفة مدير التشغيل بشركة السلام للنقل البحرى ، وأنه عضو بلجنة الطوارئ ويختص أثناء إدارة الأزمات بأن يقوم بإبلاغ مراكز البحث والإنقاذ وخفر السواحل ، وحيث أن النيابة العامة ( وهى الأمينة على الدعوى العمومية ) قد استبعدته من الاتهام وأسندت إلى المتهمين من الأول إلى الرابع تراخيهم في الإخطار بالحادث استنادا لذات التقرير ، فإن المحكمة من واقع التقرير ذاته ترى أن عبء إخطار مركز البحث والإنفاذ لم يكن مسئولية اى من المتهمين ” .

و هذا السبب فاسد بدوره و مردود عليه بانه :
- ثبت من تحقيقات النيابة العامه بتاريخ 26/4/2006 بالصفحه رقم 148 ، 149 عند سؤال الدكتور عمر عبد العزيز رئيس اللجنه الفنيه :
س : ما قولك فيما جاء باقوال المدعو اندريه اوديني مدير التشغيل بالشركه من انكاره ما نسب اليه من اتهام و انه قام بدوره بالاتصال بفريق الطواريء تليفونيا و ابلاغهم بفقد الاتصال بالسفينه و انه توجه فورا لمقر الشركه و ان كل فرد في مجموعه الطواريء يقوم بالعمل المكلف به طبقا لوظيفته ؟ .

ج : ( في السطر الخامس ص 149 ) .. و لما كانت السفينه قد غرقت بالفعل حال ذلك فان المنوط به اتخاذ جميع الاجراءات و اخطار الجهات المختصه بالبحث و الانقاذ و استخدام امكانيات الشركه في البحث و الانقاذ منوط رسميا بالمدعو / ممدوح اسماعيل رئيس الشركه و عضو فريق الطواريء و يكون دور المدعو اندريه اوديني يقتصر علي الاتصال بفريق الطواريء ، و انه لا يستطيع ان يقوم باي دور في ظل وجود رئيس الشركه ممدوح اسماعيل ! .

- و في صفحة 154 قرر ايضا دكتور عمر عبد العزيز بذات التحقيق :
س : و ما سند اللجنه في ذلك ؟
ج : ثبت من تقرير اللجنة ان ما تم اتخاذه من اجراءات بالنسبه لفريق الطواريء تم بشكل فردي من خلال موقع كل فرد في مكتبه و ان رئيس الفريق ممدوح اسماعيل بمجرد وصوله الي مقر الشركه كان هو المتصرف الاوحد بالامور دون راي او مشوره من باقي اعضاء هيئة الطواريء ، و لما كانت منظومة السلامه الخاصه بالشركه اناطت بالمدعو ممدوح اسماعيل بوصفه عضو فريق الطواريء المختص باتخاذ الاجراءات اللازمه عند الغرق و هي اخطار جهات البحث و الانقاذ و اصدار الامر باستخدام امكانيات الشركه المتاحه و طلب المعونه من الجهات الخارجيه فمن ثم فان المدعو ممدوح اسماعيل هو صاحب المسؤليه وحده دون باقي اعضاء لجنة الطواريء .

- و اضاف في صفحة 156 من ذات التحقيق :
س : و ما سند اللجنه في اسناد المسؤليه الي ممدوح اسماعيل ؟
ج : منظومة السلامه الخاصه بشركة السلام للنقل البحري و هي من ضمن المستندات المقدمه للجنه و المرفقه بالتقرير هي التي حددت للمدعو ممدوح اسماعيل وصفه عضو فريق الطواريء مهمة اخطار جهات البحث و الانقاذ و اتخاذ القرارات النهائيه من حيث التعاقد بالشركات و الهيئات للمساعده في الحالات الحرجه و كذا وصفه رئيس الشركه هو الذي يملك قرار استخدام امكانيات الشركه المتاحه من عبارات سريعه للمشاركه في الانقاذ .


- كما شهد ايضا بالتحقيقات المهندس علاء جمعه في تحقيقات النيابة العامه بتاريخ 27/4/2006 في الصفحه رقم 165 ، كما شهد بذات المضمون امام محكمة اول درجه بجلسة 3/2/2006 فقرر :
س : و ما قولك فيما جاء فيما جاء باقوال المدعو اندريه اوديني مدير التشغيل بالشركه من انه قام بدوره بالاتصال تليفونيا بفريق الطواريء بالشركه و انه توجه فورا لمقر الشركه فورا ؟
ج : ( صفحة 166 ) .. اندريه اوديني عضو فريق الطواريء و يعمل مدير التشغيل بالشركه و مسؤليته استدعاء فريق الطواريء و ثبت للجنه من اقواله و باقي الفريق انه اتصل باعضاء فريق الطواريء و انهم توافدوا علي مقر الشركه في توقيتات متلاحقه و هذا هو دوره فقط بالاضافه الي دوره في ادارة الازمه حال وجود العباره علي المياه ، الا انه في واقعة غرق السفينه السلام 98 و كانت السفينه قد غرقت فعلا فان منظومة السلامه الخاصه بشركة السلام للنقل البحري قد حددت عضو الفريق المنوط به اخطار جهات البحث و الانقاذ و استخدام امكانيات الشركه و هو رئيس الشركه ممدوح اسماعيل ، و بالتالي انحصر دور فريق الطواريء في شخص الاخير ..


- كما شهد شاهد من اهلها و هو الشاهد / مجدي سعدي رصرص ــ مدير الجوده بشركة السلام في تحقيقات النيابة العامه بتاريخ 5/4/2006 صفحة 92 السطر رقم 8 فقرر :
س : ما دور فريق الطوارئ والاجراء الذي يجب ان يتعين في حالة وجود ازمه علي السفينه ؟
ج : كل واحد من فريق الطواريء يقوم بوظيفته العاديه التي يقوم بها و يؤدي عمله في هيئة فريق الطواريء ، و اذا كان الموقف خرج من ايدي جميع الاعضاء و يتطلب تدخل جهات انقاذ يقوم المدير التنفيذي في فريق الطواريء اللي هو عندنا في شركة السلام يحل محله المهندس ممدوح اسماعيل و هو الذي يتدخل و يتصل بالجهات الخارجيه .
و خلاصة القول في هذا السبب من اسباب الحكم الفاسده ، انه من اقوال عضوي اللجنه الفنيه اصحاب الخبره و العلم و الاطلاع علي تلك الامور الفنيه ، و كذا من اقوال مدير الجوده بشركة السلام ذاتها ، يتضح ان اندريه اوديني ليس هو رئيس لجنة الطواري ، و غير مختص بطلب المساعده في اعمال البحث او الانقاذ من الجهات الخارجيه ، و ان اختصاصه ينحصر فقط حال وجود السفينه علي سطح المياه ، اما عند غرقها و طلب مساعدة الجهات الخارجيه او استخدام امكانيات الشركه يكون المختص بذلك المتهم الاول ممدوح اسماعيل ، الامر الذ يؤكد علي فساد الحكم في استخلاص تلك النتيجه بما يخالف الثابت من اقوال الشهود و تقرير اللجنه الفنيه .


في الرد علي السبب السابع من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” لم يثبت للمحكمة ملكية المتهمين الأول والثانى للسفينتين ألينورا وفارس السلام اللتين تحملان العلم السعودي ، فضلا عما شهد به رئيس اللجنة الفنية – أمام المحكمة – بان شركة السلام للنقل البحرى لا تستطيع إجبار سفينة تحمل علم دولة أجنبية على المشاركة بعمليات الإنقاذ ، كما لم تقم النيابة العامة ثمة دليل على التزامهما قانونا بالدفع بهاتين السفينتين للمساعدة في عملية الإنقاذ “.

و ردا منا علي هذا السبب الفاسد من اسباب الحكم المستأنف نقول من خلال الثابت ايضا من اوراق القضيه :
- ان الدليل الاقوي و المؤكد الذي ينطق بالحق في سلطه المتهمين في الدفع بالعبارتين الينورا و فارس السلام للمشاركه في عمليات الانقاذ هو ان السفينه السريعه الينورا قد دفع بها المتهم الاول ممدوح اسماعيل بالفعل للمشاركه في عمليات الانقاذ ، و لكنه كان قرار متأخرا في الساعه 2.40 عصراً ، فهل كان يملك سلطة تحريكها و الدفع بها في هذا التوقيت بينما كان لا يملك هذه السلطه في الصباح ؟؟ !!، علماً بانها انقذت في هذا التوقيت المتأخر 147 شخصاً من الغرق فكم هو العدد الذي كان من الممكن انقاذه لو دفع بها في الصباح الباكر وقت جاهزيتها للابحار منذ الساعه 7.00 صباحاً تاريخ العلم اليقيني لممدوح اسماعيل و عصابته الاجراميه ؟؟ .

- اوجبت اتفاقيه ( سولاس ) علي كل سفينة ركاب ان تبادر الي القيام بعمليات الانقاذ بل و كل سفينة بضائع ايضا ، و دليل ذلك الباخره البنغاليه وهي من سفن البضائع التي انقذت و حدها و من دون طلب مساعده منها 39 شخصا اثناء مرورها بالقرب من مكان الغرق و يشهد بذلك شريط الفيديو المصور و الذي تم بثه علي قناة الجزيره الفضائيه وقت الحادث .

- تعلل المتهمون في عدم الدفع بهاتين السفينتين السريعتين في باديء الامر بسوء الاحوال الجويه ، فاثبتت اللجنه الفنيه ان الاحول الجويه في الصباح كانت افضل منها عند خروج السفينه الينورا في العصر ، ثم تعلل المتهمون بنقص الوقود ( 16 الف لتر ) و عدم كفايته للوصول بهما الي مكان الغرق ، و رد علي ذلك الادعاء الكاذب تقرير اللجنه الفنيه ايضا ، الذي انتهي الي كفاية هذا الوقود للوصول الي مكان الغرق و المشاركه في اعمال الانقاذ .

- و حين سال عبد الجواد صابر ربان السفينه فارس السلام بتحقيقات النيابه العامه :
س : ما هي المده الزمنيه التي استغرقتها عمليه تمويل سفينتك بالوقود و انزل الركاب :
ج : .. علي ما جاء الوقود استغرقت بعض الوقت حوالي 3 ساعات تقريبا و كنت حوالي الساعه 11 او 11.30 جاهز للابحار !!!! .
- هنا اعتراف صريح من ربان فارس السلام بجاهزيته للابحار
في الساعه 11.30 صباح الغرق !!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ –
س : و لماذ لم تبحرعقب تمويل الوقود لتنفيذ ما طلب منك ؟
ج : هما قالوا لي الجو مش تمام و عشان كده السفينه بتاعتي اصغر من السفينه الينورا و هي اللي هتطلع .. !! .
- اعتراف اخر بسلطه المتهمين في الدفع بالسفينتين رغم كذبه
في جزئيه سوء الاحوال الجويه حيث اثبتت اللجنه ان الجو في
الصباح كان افضل منه عند العصر وقت ابحار السفينه النورا –
س : و هل انت الذي امتنعت عن الابحار بسفينتك انذاك ؟
ج : لالالالالالالالالا ( صريحه تسد عين الشمس و تسد زرائع و اسباب الحكم المستانف ) انا كنت جاهز للابحار و الشركه قالت لي ان الجو مش كويس ؟؟ !!!
- قدمت النيابه العامه خطاب هيئة السلامه البحريه الثابت فيه بيانات كل من السفينتين و اسم الشركه / شركة السلام للنقل البحري ، و ايا ما كانت صفة تلك الشركه علي هاتين السفينتين ، وكيل ملاحي ، او مشغل ، او مالك ، فهي الشركه المديره لهما ، بل ثبت بعد ذلك و باخطار من وزير النقل ذاته الي السيد المستشار النائب العام ان شركة السلام للنقل البحري بصدد بيع هاتين العبارتين الي الشركة الدوليه للعبارات السريعه !!؟؟ و بالطبع ان من يملك البيع يملك الاداره ! .


( تحقيقات النيابه العامه في 30/3/2006 )
و من ثم يكون الحكم المستانف قد جاء سببه في تبرئه المتهمين من هذا الجرم المتمثل في الامتناع الذي يرقي الي العمد عن انقاذ الضحايا من الغرق بعدم الدفع بهاتين العبارتين للمساهمه في عمليات الانقاذ بدوره سببا فاسداً يخالف الثابت بالاوراق .


في الرد علي السبب الثامن من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” ورد بأقوال السيد / محفوظ طه مرزوق رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر الواردة بتحقيقات النيابة العامة ، أن المتهم الثاني اتصل به الساعة 7,00 صباحا يخطره بفقد الاتصال بالسفينة السلام بوكاشيو 98 ، وأنه قام على الفور بإخطار القوات البحرية وطلب منهم الاستعداد لوجود سفينة مفقودة ، ثم قام بإرسال إشارة تليفونية لمركز البحث والإنقاذ بالماظة الساعة 7,35 صباح يوم الحادث مفادها فقد السفينة وعدم تحقيق اتصال معها ، وفى الساعة 7,40 عاود المتهم الثاني الاتصال به ليخبره بغرق لسفينة فقام بالاتصال بمكتب هيئة موانئ البحر الحمر وأملى عليهم إشارة أن العبارة السلام 98 مفقود الاتصال بها وطلب في نفس الإشارة الساعة 8,15 من مركز البحث والإنقاذ دفع قاطرة للإنقاذ ووحدات بحرية على نفقة المالك مع ضمان الهيئة بالسداد ، وطلب إرسال طلعة جوية على نفقة الشركة مع ضمان الهيئة بسداد تكلفتها ، ثم عاود وطلب من مدير ميناء سفاجا إخطار قائد القاعدة البحرية وإبلاغ مسئولي شركة السلام بإرسال طلب إلى مركز البحث والإنقاذ يتعهدون فيه بدفع التكلفة ، ومن ثم فإن الثابت للمحكمة أن المتهم الثاني بصفته نائبا لرئيس مجلس الإدارة عند علمه بغرق السفينة لم يتقاعس عن طلب المساعدة من الجهات الخارجية ” .

و هذا السبب بالذات من اسباب الحكم هو سبب يكاد ان يقول للمريب خذني ، بل يكاد ان يكون مشاركاً و معللا لقتل المتهمين للضحايا ، ذلك انه قد جاء به نصاً :

.. ورد بأقوال السيد / محفوظ طه مرزوق رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر الواردة بتحقيقات النيابة العامة ، أن المتهم الثاني اتصل به الساعة 7,00 صباحا يخطره بفقد الاتصال بالسفينة السلام بوكاشيو 98 .. وفى الساعة 7,40 عاود المتهم الثاني الاتصال به ليخبره بغرق لسفينة ..

لماذا نري نحن المدعون في هذا السبب الفاسد من الحكم قتلا ثانياً للضحايا بعد قتل المتهمون لهم ؟؟ ، لانه بكل بساطه ان الحكم اورد فتره زمنيه قدرها 40 دقيقه ما بين الـساعه 7.00 صباحا و الـساعه 7.40 صباحا ، و مر الحكم علي تلك الفتره كمرور صلاح جمعه ربان سانت كاترين علي الضحايا بغير انقاذ ، و اعتبر ان ابلاغ عمرو ممدوح اسماعيل لمحفوظ طه الساعه 7.00 صباحا بكون السفينه مفقوده لا جرم فيه ! ، رغم ثبوت علم عمرو ممدوح اسماعيل بغرق العباره السلام 98 قبل الساعه 7 من اتصال ضابطها الثاني السيد عبد المنعم من ظهر رماث نجاه ، ثم يمضي الحكم قاسياً غير مبالياً باطفال ارتاعت وجوهها ، و نساء علا صراخها ، و شيوخ ، و شباب تفرقت بهم السبل ، خلال فتره الاربعون دقيقه ، التي زف بعدها عمرو ممدوح اسماعيل لمحفوظ طه خبر غرق العباره !! أي قسوة هذه التي تملكت قلب هذا الحكم المستأنف ؟ أي جفاء هذا الذي سيطر علي مشاعره ؟ أي دموع هذه التي لم تنزف من عيونه خلال الـ 40 دقيقة هذه التي تجوازها ليستحضر بعدها ذريعة لدرء المسئوليه عن هذا المجرم ؟؟ ، و الله ان هذا لمن العجب العجاب و دواعي الاستغراب ، بل هو في حقيقته فساد و خروج علي فطرة البشريه التي فطر الله عليها العباد !! ، اربعون دقيقه يا حكم يا مستأنف لا تري فيها خطأ او اهمال او رعونه او تأخير ، ثم تشيد بعدها الاسباب ، لدرء جرم قال عنه الله ـ من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعا ـ !! و حسبي الله و حسب هذا الحكم الله ، اذ ينادي هذا الطفل المذعور المقتول يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون ، علي هذا الحكم المطعون ، و يقول اني قتلت غرقا ما بين الـسابعه و السابعه و اربعون دقيقه ، و انت ، انت ايها الحكم ، لم تري في هذا تراخياً عن انقاذي ، و انتشال برائتي ، و طفولتي ، و صراخي ، و فزعي ، و انهياري في مياه بارده ، و ليله سواداء حالكه .. حسبنا الله ونعم الوكيل ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، حسبنا الله ونعم الوكيل !!! .

- كذك فان محفوظ طه لا التزام عليه في الاخطارعن حادث الغرق فحين سئل بمجلس القضاء امام محكمة اول درجه اجاب :
س : ـ من النيابه ـ هل يوجد عليكم بحكم وظيفتكم التزام قانوني بالتدخل في اعمال البحث و الانقاذ سواء لتلقي اخطارات او ارسال اخطارات بوقوع حادث لاي سفينه ؟
ج : لا ما فعلته كان بدافع وطني و انساني للمساعده .
س : هل اخبارك بوقوع حادث لسفينه بحكم وظيفتك يعد اخطار اكيد لبدء اعمال البحث والانقاذ ؟
ج : لا ـ لانه حسب اتفاقية I S M كود ( الاداره الامنه ) العلاقه ثلاثيه بين الشركه و السفينه و البحث و الانقاذ لانه لا يوجد من يعلم موقع السفينه الا الشركه !! .

كما قرر ايضا محفوظ طه في تحقيقات النيابه العامه ان اختصاصه ينحصر فقط في الميناء حال وجود السفينه به ، اما في حالة وجود السفينه في حالة ابحار فهو غير مختص ، و ان الشركه المشغله يتعين عليها الاتصال بالسفينه علي مدار الساعه طبقا لكود اتفاقية I S M ( الاداره الامنه ) .

و الطريف ان محفوظ طه ذكر في اقواله امام النيابه العامه وامام محكمة اول درجه بجلسة 3/2/2008 ان عمرو ممدوح اسماعيل كان يناديه دائما في اتصالاته به ـ بـ اونكل ـ ، مما يدل علي ان تلك الاتصالات كانت للمشوره و تدبير امور اخري بعيده كل البعد عن الاخطار او الابلاغ عن حادث الغرق !! .

و لما كان واقع القضيه ، و اقول هذا الشاهد ، وكود الاداره الامنه ، يخالف كل ما ذهب اليه الحكم في هذا السبب ، فانه يكون حكما معيبا موصوماً بالفساد .

في الرد علي السبب التاسع من اسباب الحكم :

في الرد علي السبب التاسع من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” بشأن ما ورد برسالة النافتكس المرسلة من راديو جدة الساعة الثامنة ونصف صباح يوم الحادث …. فإن الثابت من شهادة السيد رئيس اللجنة الفنية أمام المحكمة أنه غير متيقن من قيام السفينة السلام بوكاشيو 98 بإرسال إشارة الاستغاثة ( ماى داى ) ، كما أنه لم يثبت للمحكمة استقبال المتهم السادس لتلك الإشارة أثناء توقفه بميناء سفاجا _ في حال إرسالها – كما لم يثبت استقبالها من أية مراكز أو وحدات بحرية أخرى ، كما لم يثبت تلقى أية جهة أخرى للإنذار الملاحي بالإغاثة المزعوم إرساله من المتهم السادس لراديو جدة الساعة الثانية صباح يوم الحادث ، فضلا عما شهد به اللواء / شيرين حسن رئيس قطاع النقل البحرى بوزارة النقل أمام المحكمة – وهو الذي تحصل على رسالة النافتكس وقدمها للنيابة العامة ،من أن الرسالة المذكورة بها تناقض يحتاج لتفسير من السلطات السعودية ، وأنه حاول مخاطبتهم لتفسير ذلك التناقض بيد أنه فشل ، وما شهد به السيد / علاء الدين محمد جمعة عضو اللجنة – أمام المحكمة – بأن الشخص المشغل لجهاز إرسال النافتكس براديو جدة لغته الانجليزية ركيكة وهو شخص غير كفء ، فضلا عما قرره المدعو / عبد الجواد صابر عبد الجواد ( ربان السفينة فارس السلام ) بأن رسالته النافتكس وردت من راديو جدة الساعة 8,30 صباح يوم الحادث ، فإن المحكمة من جماع ما تقدم تشكك في صحة مضمون تلك الرسالة من قيام المتهم السادس بإخبار السلطات السعودية بغرق السفينة السلام 98 الساعة الثانية من صباح يوم الحادث ، ومن ثم تطرح ذلك الدليل جانبا ولا تطمئن إليه ” .

و هذا الذي ذهب اليه الحكم يخالف الثابت بالاوراق ايضا و يحتوي علي الكثير من الفساد في الاستدلال و اية ذلك :
- ان الدكتور عمر عبد العزيز قرر بتحقيقات النيابة العامه في 26/4/2006 الاتي :
ان الرساله التي بثها راديو جده عقب غرق العباره السلام ثابت بها ان محطة راديو جده استقبلت من السفينه سانت كاترين الساعه 2 صباح يوم 3/2/2006 اشارة استغاثه من السفينة السلام 98 بغرقها علي بعد 57 ميل من ضبا ومحدد بهذه الرساله احداثيات موقع الغرق الصحيحه .

- و هذا ما قرره ايضا د عمر عبد العزيز بتحقيق النيابه العامه في 26/4/2006 ، اما عن تقريره انه غير متاكد ان العباره السلام ارسلت رسالة ماي داي فكان هذا بجلسة 3/2/2008 امام محكمة اول درجه بعد ان تغيرت اشياء كثيره و بعد ان جاء بناء علي طلب محامي احد المدعيين بالحق المدني في ظروف تحيط بها الشبهات ، و الجدير بالذكر انه عند سؤاله امام المحكمه عن تناقض اقواله امامها مع اقواله بتحقيقات النيابه العامه قرر انه اذا كان هناك تناقض في اقواله فهو يتمسك باقواله امام النيابه و يطلب الرجوع اليها !! .

- اكد ايضا عمر عبد العزيز ان هذه الرساله  ارسلت الي راديو جده الساعه 2 صباح الحادث و لم يرد اليهم في اللجنه ما يفيد عكس ذلك ، و انهم كانوا يتخذون القرار باجماع اعضاء اللجنه .

- ثبت من تسجيلات الصندوق الاسود ان ربان العباره السلام 98  طلب من احد الضباط ارسال رسالة الاستغاثه الماي داي ، ثم اعاد سؤاله ـ بعتت الماي داي ـ فاجاب الضابط ـ انا بعتها يا ربان !! و كانت لهجته تدل علي صدقه حيث اطال حرف الاف و شدد حرف التاء ـ و من المفترض ان ساعة اشراف المرء علي الموت لا يمكن ان ينسب اليه كذب .
- ثبت بما لا يدع مجالا للشك ارسال هذه الاستغاثه من خلال تناقض دفاع المتهمين و المسئول عن الحقوق المدنيه من جهه و شهود نفي المتهمين من جهه اخري علي النحو التالي :
= ورد بمذكرة دفاع المتهمين و المسئول عن الحقوق المدنيه التي قدمها في جلسة 1/6/2008 عند حجز الدعوي للحكم امام محكمة اول درجه في الصفحه رقم 90 :
”  .. انه جاء كتاب الاتصالات السعوديه متضمنا ساعة تلقي محطة راديو جده العلم بواقعة غرق العباره السلام الساعه الثامنه صباحا بتوقيت مصر و ساعة قيام المحطه ببث رسالة النافتكس كان الساعه 9.10 بتوقيت مصر 10.10 بتوقيت السعوديه  .. ” .

= بينما قرر ربان فارس السلام عبد الجواد صابر انه استلم رسالة نافتكس الساعه 8.10 بتوقيت مصر !! فهل استلم عبد الجواد صابر هذه الرساله اذن قبل ان يرسلها راديو جده كما يزعم الدفاع عنهم بمذكرته ؟؟ !! ام من الكاذب هنا ؟ الدفاع ؟ ام عبد الجواد صابر ؟ ام كلاهما ؟ .. علي الاقل نخرج نحن كدفاع عن المدعين بالحق المدني بالقول بوجود تناقض ليس في الرساله كما يزعمون بل بين دفاع المتهمين  و شهود نفيهم ، و هو تناقض يظهر حقيقه ارسال هذه الرساله من العباره السلام 98 قبل غرقها بدقائق أي حوالي الساعه 1.30 صباحا و استلام سانت كاترين لها الساعه 2 صباحا و اعادة ارسالها الي راديو جده في ذات التوقيت ، و الذي قام بدوره باعادة بثها الي جميع السفن و من ضمنها فارس السلام و الينورا و غيرهما .

بل الاكثر تناقضا من ذلك ان محمد ابو الفتوح شعراوي ربان السفينه الينورا  قرر انه استقبل علي جهاز النافتكس الخاص بسفينته هذه الرساله من راديو جده الساعه 8.15 صباحا و اضاف انه لم يراها بعينه الا الساعه 9.30 صباحا ؟؟ !! .

اذن فان تلك الاقول ان كانت تعني فهي تعني في حدها الادني علي الاقل وفقا للثابت ان العباره سانت كاترين استقبلت رسالة استغاثة المادي داي الساعه 2 صباح يوم الحادث ــ و الا ــ من ياتري يكون قد ارسالها في هذا التوقيت غير سفينه في حالة غرق هي السلام 98 ؟؟ ـ ام هل ارسالها الجــــن ؟؟؟ !! .

ان ذهاب الحكم المستانف لغير ذلك بما يخالف الثابت بالاوراق لهو فساد واضح في الاستلال و مخالف للثابت بالاوراق .

في الرد علي السبب العاشر من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” وبشأن ما أسند للمتهم الخامس – مدير فرع الشركة بسفاجا – من تقصير فقد ثبت للمحكمة أن الموعد المحدد لدخول السفينة السلام بوكاشيو 98 لميناء سفاجا كان الساعة 2,30 من صباح يوم الحادث ، وثبت لها أيضا أن المتهم المذكور قد قام بالاتصال بالمتهم الرابع لإبلاغه بفقد الاتصال في الساعة 4,35 صباح يوم الحادث ، وثبت من التقرير الفني المقدم للنيابة العامة أن المتهم قام بإجراء عدة محاولات للاتصال بالسفينة خلال تلك الفترة ، وإذا لم يثبت لدى المحكمة أنه يوجد ثمة التزام قانوني يلزم مدير فرع الشركة المشغلة للسفينة باتخاذ إجراءات محددة بعد مرور وقت معين من فقد الاتصال بها ، وكانت المحكمة تطمئن إلى ما قرره السيد / المدثر محمد يوسف – مدير الحركة ونائب مدير ميناء سفاجا – من أن تأخر السفن من ساعة إلى أربع أو خمس ساعات هو أمر طبيعي بالموانئ طبقا للأحوال الجوية ، إضافة لما ورد بتقرير اللجنة الفنية المشكلة من قبل النيابة العامة بان طائرات مركز البحث والإنقاذ غير معده للإنقاذ الليلي وأنه على فرض وجود خطأ في جانبه – وأن كانت المحكمة قد انتهت لعدم وجود ذلك الخطأ – فإن عدم الإبلاغ خلال الفترة من 2,30 حتى 4,30 صباح يوم الحادث لا يتحقق به اى درء لضرر قد يتواجد خلال تلك الفترة ، فإن المحكمة تخلص إلى عدم ثبوت ثمة تقصير أو إهمال في حق ذلك المتهم ترتبت عنه ثمة جريمة ” .

و هذا السبب مردود عليه بان هذا المتهم بل و المتهمين الثالث و الرابع ايضا قد تحالفوا جميعاً مع المتهم الاول و الثاني و تعمدوا اخفاء خبر غرق العباره من تاريخ علمهم به منذ الساعه الثانيه صباح يوم 3/2/2006 ، حيث ثبت بتحقيقات النيابه العامه مع هذا المتهم يوم الحادث 3/3/2006 في الصفحه رقم 7 و 9 انه اجاب حين سئل كشاهد في باديء التحقيقات عن اخطار ممدوح اسماعيل بالحادث فقرر انه : اخطره الساعه 2 صباحا بالحادث أي بعد غرق العباره بدقائق ؟؟؟ !! ، الا ان هذا المتهم كغيره من بقية المتهمين قد فضلوا التحالف مع الشيطان الذي دعاهم الي الشر ، فلبوا النداء و بدلا من ان يقدموا العون و المساعده للضحايا تكتموا خبر غرق العباره بل و تعمدوا هذا التكتم و اخذوا في اعددا العده نحو ايجاد مخرج لهم من تلك المسؤليه .
– اما عن قول الحكم المستانف عدم الإبلاغ خلال الفترة من 2,30 حتى 4,30 صباح يوم الحادث لا يتحقق به اى درء لضرر قد يتواجد خلال تلك الفترة و ان طائرات مركز البحث والإنقاذ غير معده للإنقاذ الليلي ، فان هذا الذي ذهب اليه الحكم المستانف  لدرء المسؤليه عن المتهمين يدعو الي الرثاء و الحزن و الاسي علي حال هذا الحكم الطعين ، و الذي نبادره بالسؤال و هل طالبنا بخروج طائرات للبحث الليلي ؟؟ !! .. نحن فقط يا ايها الحكم المستانف كنا نتمني ان تكون طائرات البحث جاهزه للاقلاع مع اول ضوء للنهار ، و اول ضوء هذا يكون تقريبا في غضون الساعه السادسه شتاء او الخامسه و النصف صيفا ، و بما ان الحادث كان في فصل الشتاء فيكون اول ضوء في السادسه صباحا لتتفضل الطائرات بالبحث بناء علي الاخطار الذي كان من المفترض ان يتم وفقاً للحيثيات التي تفضلت بخطها بمداد التعسف و الجبروت في هذا الحكم أي في الساعه 4.30 ص( اخر توقيت تحققت منه انت يا ايها الحكم الفاسد  في فقد الاتصال ) !!! .
في الرد علي السبب الحادي عشر من اسباب الحكم :
و جاء به نقلا :
” لم تقف المحكمة من خلال أقوال الناجين من الحادث الواردة بالتحقيقات أنه قد حدثت ثمة وفيات أو إصابات خلال الفترة المسند فيها للمتهمين فعل التراخي ، ولا ينال من ذلك الصورة الضوئية التي قدمتها النيابة العامة عقي حجز الدعوى للنطق بالحكم من المحضر الذي يتضمن أقوال كلا من / ياسر القطرى محمود عبد العاطى ، السعيد إبراهيم محمد عبد المطلب إذ لم يقرر اى منهما أو يقطع بحدوث وفيات أو إصابات خلال ذات الفترة ” .
هذا السبب سبق وان افردنا و اسهبنا في الرد عليه من خلال الرد علي السببين الثاني و الثالث .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقي ان نستقطع من الحكم تلك الحيثيه لنضعها في تلك المذكره بلا تعليق لنترك التاريخ القضائي يعلق عليها فيما بعد و لله الامر من قبل و من بعد .
(( وأن أية أخطاء قد تنسب إليهم في ذلك الصدد – على فرض وجودها – لا تعدو أن تكون أخطاء عارضة لا تؤدى وحدها لحدوث النتيجة الإجرامية )) . !!!!!!!! ؟؟؟؟؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابعاً :  في اهم ادلة ثبوت الخطأ الجنائي في جانب المتهمين كأحد العناصر الثلاث في الدعوي المدنيه ( الخطا ، الضرر ، علاقة السببيه ) .
لما كان الزملاء الاساتذه الافاضل اعضاء هيئة الدفاع عن المدعيين بالحق المدني و المجني عليهم قد تفضلوا بطرح كافة اوجه الدفاع فيما يتعلق بتوافر اركان المسئولية المدنيه لدي المتهمون و علي الاخص فيها ركن الخطأ و ما يشملة هذا من ثبوت كافة ادلة الاتهام في جانبهم ، فسوف اقصر تناول ركن الخطأ في مذكرتي هذه علي اهم و اميز ادلة الاثبات هذه التي تقطع دابر الشك تماما في ثبوت و نسبة الاتهامات الوارده بامر الاحاله في جانب المتهمون :

** من جماع ادلة اسناد الاتهام الي المتهمين هناك ثلاث أدلة واضحة
الدلاله ، مؤكدة اليقين  في ثبوت الاتهام في جانب المتهمين **
احالت النيابه العامه المتهمون من الخامس الي العاشر و الوارده اسمائهم بامر الاحاله الي محكمة جنح سفاجا ، و طالبت عقابهم بالمواد 169،238،244،378/6 من قانون العقوبات و الماده 22 من قرار رئيس الجموريه بالقانون رقم 167 لسنة 1960و الماده 304/1 من القانون رقم 8 لسنة 1990 بشان التجارة البحريه .

لانهم في يوم 2، 3 /2/2006بدائرة قسم سفاجا  .. المتهمون من الخامس و الي العاشر تسببوا في موت اكثر من ثلاثة اشخاص من المجني عليهم المبينة اسمائهم بالتحقيقات و كان ذلك ناشئا عن الاهمال و عدم مراعاة القوانين و الانظمه ، بان تراخي المتهم الخامس ( رئيس مجلس ادارة شركة السلام للنقل البحري المشغله للسفينه و المدير المسئول عن منظومة الادارة الامنه و مجموعة الطواريء بالشركه ) .

و قعد المتهمون من السادس و الي الثامن ( نائبي رئيس مجلس الاداره و مدير الاسطول بذات الشركه ) بما لهم من سلطات و صلاحيات فعليه عن القيام بالاجراءات الواجبه لانقاذ من حاول النجاه من ركاب السفينه بعد غرقها و ذلك بعدم قيام كل منهم ـ فور علمه بالحادث ـ باخطار الجهات المختصه بالبحث و الانقاذ و غيرها من الجهات الخارجيه لطلب المساعده و كذا عدم الدفع بالسفينتين السريعتين ( الينورا ـ فارس السلام ) التابعتين لشركتهم حال كونهما جاهزتين للابحار و قتذاك للمساهمه في الانقاذ مما ادي الي تاخر البدء في هذه العمليات عدة ساعات .

و لم يقم المتهم التاسع ( مدير فرع الشركه بسفاجا ) بالاخطار الواجب للمختصين بالشركه رغم علمه بفقد الاتصال بالسفينه قبل الموعد المفترض لوصولها مما ساهم في تاخير اجراءات البحث و الانقاذ .

و امتنع المتهم العاشر ( ربان السفينه سانت كاترين ) ـ التابعه للشركه ـ حالة كونه ربان سفينه مبحره عن بذل مايستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته و لركابها لانقاذ البعض من ركاب السفينه الغارقه …
و قدمت النيابه العامه العديد من ادلة اسناد الاتهام قبل هؤلاء المتهمين ، نركز نحن هنا كمدعيين بالحق المدني في اطار حديثنا عن عنصر الخطا في الدعوي المدنيه بعدما افاض زملائي  و شرحوا تلك الادله و كذا فعلت النيابه العامه علي ابرز و اهم تلك الادله :
الدليل الاول من ادلة اسناد الاتهام قبل المتهمين :
تعلل المتهمين بان منظومة تتبع حركة السفن او الاتصال بها كانت معطله
قبل الحادث باربع ايام ، هو اهمال و رعونه و عدم احتراز و اخلال جسيم
بواجباتهم المهنيه ، ادي الي عدم علم المتهم الاول بأحوال عبارته السلام و
من ثم  تراخي عن الابلاغ وفقاً  لمفهوم نص الماده 238 عقوبات .

فاذا كانت الماده 238 من قانون العقوبات قد نصت صراحة علي عقاب كل من تسبب في موت اكثر من ثلاث اشخاص بان كان ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه و نتيجة إخلاله إخلالاً جسميا بما تفرضه عليه أصول وظيفته أومهنته أو حرفته .. ، فان كل تلك الحالات قد ثبتت في جانب المتهمين ثبوت اليقين و بما لا يدع أي مجال للشك في نسبتها اليهم ، و رغم وجود العدد من الادله المؤكده علي توافر العلم لدي المتهمين بحالة الحريق الحادث علي العباره من خلال الاجهزه اللاسلكيه و المحموله  و ما تبع ذلك من غرقها ، فمن المسلم به ان تلك الاجهزه اذا كانت تعمل علي جهد 24 فولت كما هو الحال و انقطعت الكهرباء تماما عن السفينه فان بها بطاريات تعمل اتوماتيكيا في حالة انقطاع الكهرباء و مع ذلك نقول  :

-    اعترف المتهمين جميعا بان منظومه تتبع حركة السفن ليلة الحادث كانت معطله .
-    اعترف المتهمين جميعا بان جميع الاتصالات بين الشركة و بين العباره السلام كانت ليلة الحادث معطله و لا تعمل -    اذن الا يسأل رئيس مجلس ادارة شركة السلام المشغله لعشرات السفن التي تحمل الاف الركاب و التي تجوب البحار ليلا و نهاراً عن مسئوليته في اهماله و رعونته و عدم احترازه و اخلاله الجسيم بواجباته المهنيه في التحقق من سلامة و كفاءة اجهزة الاتصال الاساسيه بالشركه.

-    اذن فان مسايرة المتهمين و دفاعهم في قولهم ان كافة اجهزة الاتصال بالعباره السلام كانت معطله ليلة الحادث ، يكون القول المنطقي و السديد معه هو ، ان ذلك يعني ان اهمال و رعونة و عدم احتراز رئيس الشركه ممدوح اسماعيل محمد المتهم الخامس و اخلاله الجسيم بواجباته المهنيه ادي الي عدم تمكنة من متابعة حركة سفنة العامله ، مما ادي الي عدم قدرته علي التعرف علي ما اصاب عبارتة السلام 98 من كارثه تمثلت في حالة فقد الاتصال بها ، بينما استمرت حالة فقد الاتصال ما بين الساعه التاسعه تقريبا ـ ساعة نشوء الحريق ـ من مساء يوم 2/2/2006 و حتي الساعه 7 من صباح يوم 3/2/2006 و هو ـ تاريخ العلم اليقيني بحالة غرق العباره حسبما يدعي المتهمون ـ ، و هو ما ادي بدوره الي تراخي هذا المتهم بالذات بما له من سلطات و صلاحيات فعليه عن القيام بواجبه و التزامه القانوني وفقا للاتفاقيه الدوليه للسلامه البحريه باخطاره الجهات المختصه بالبحث و الانقاذ ، الامر الذي ينطبق معه القيد و الوصف القانوني الذي اصبغته النيابه العامه علي الاوراق و طالبت بعقابة بناء علي نص الماده 238 من قانون العقوبات ، و هذا بالطبع هو الحد الادني من اليقين المتوافر في الاوراق بشأن هذا الدليل كأحد ادلة ثبوت الخطأ اليقيني قبل المتهمين .

الدليل الثاني من ادلة اسناد الاتهام قبل المتهمين :
ثبوت العلم اليقيني لدي المتهمين بفقد الاتصال بالعباره السلام 89 وثبوت
العلم اليقيني ايضا بغرقها و تعمدهم اخفاء ذلك
فالثابت  اخذا من اقوال المتهمين ان اخر اتصال تم بين العباره و بين الشركه كان عبارة عن الاميل المرسل من العباره السلام 98 الي الشركه في الساعه 10.10 مساء يوم الخميس 2/2/2006 و الذي لم يتضمن أي اشارة الي وجود حريق علي العباره !! ، و ان الاتصالات انقطعت بعد ذلك !! و ان علمهم اليقيني بغرق العباره حدث حين اجري ضابط ثاني العباره / سيد عبد المنعم اتصالا لاسلكيا من علي ظهر احد رماثات النجاه بقبطان العباره سانت كاترين صلاح جمعه و التي كانت تبحر علي بعد 2 ميل بحري منه في حوالي الساعه 6 من صباح يوم الجمعه 3/2/2006 , و الذي اجري بدوره اتصالا مع المتهمين اخطرهم فيه بغرق العباره السلام .

اذن فان توافر العلم اليقيني بفقد الاتصال بالسفينه قد ثبت ثبوتا قطعيا من اقوال المتهمين انفسهم خلا الفتره من الساعه العاشره من مساء يوم 2/2/2006 و حتي الساعه السابعه من صباح يوم 3/2/2006 الامر الذي يرتب في جانبهم المسئوليه الجنائيه وفقا لنصوص قانون العقوبات الوارده بامر الاحاله و علي نحو ما فصلنا في الدليل الاول .
اما عن توافر العلم اليقيني بحالة غرق السفينه فقد ثبت ايضا من اقوال المتهمين انفسهم الساعه 6.30 من صباح يوم 3/2/2006 من خلال اتصال لاسلكيا من ضابط ثاني العباره السلام  سيد عبد المنعم من علي ظهر احد رماثات النجاه بقبطان العباره سانت كاترين صلاح جمعه ، فماذا فعل المتهمون خلال الفتره من تاريخ علمهم اليقني بغرق العباره الساعه 7 صباحا و تاريخ علم مركز البحث و الانقاذ الساعه 9.09 صباحا ـ لم يحركوا ساكناً ـ !!! و هذا امر يتنافي مع اقل حالات الفطره الانسانيه التي فطرنا الله عليها ، اللهم الا اذا كانوا بدلا من ان يدبروا ادوات و اجهزه البحث و الانقاذ ، اخذوا يدبروا  امر الافلات من العقاب و نفي المسئوله عنهم ، و هذا بالفعل ما اثبته تقرير اللجنه الفنيه التي انتدبتها النيابه العامه ، و الذي انتهي الي ان المتهمين تعمدوا اخفاء خبر غرق العباره بقصد ايجاد مخرج من المسئوليه  ، و هذا ما اكده كل من الدكتور عمر عبد العزيز عميد كلية الهندسه البحريه رئيس اللجنه الفنيه ، و المهندس بحري علاء جمعه عضو اللجنه حيث قرر الاثنان صراحة بتحقيقات النيابه العامه و امام محكمة اول درجه ان المتهمين كانوا يعلموا بغرق العباره السلام 98 لحظة غرقها و انهم تعمدوا اخفاء خبر غرق العباره حتي يتمكنوا من ايجاد مخرج لهم من هذه المسؤليه !! .

و لنا هنا ان نسوق من الشواهد و القرئن و الادله علي علم المتهمين اليقيني سواء العلم بنشوب الحريق علي ظهر السفينه منذ الساعه 9 من مساء يوم الخميس الموافق 2/2/2006 او سواء بعلمهم اليقيني ايضا بغرق العباره في تمام الساعه 1.37 دقيقه من صباح يوم الجمعه الموافق 3/2/2006  :
-    اعتراف المتهم نبيل السعيد ابراهيم شلبي حين سؤل بتحقيقات النيابة العامه لاول مره بتاريخ 3/2/2006 كشاهد قبل ان يصبح متهم فاجاب : انه ابلغ ممدوح اسماعيل محمد علي الساعه 2 صباحا بفقد الاتصال بالعباره السلام 98 .
( صفحة 7 ، 9 تحقيق النيابه العامه المؤرخ في 3/2/2006 )

-    ثبت من تقرير اللجنه الفنيه المنتدبه ان المتهمين كانوا علي علم تام و درايه بالحادث منذ لحظاته الاولي ( تقرير لجنة  تقصي الحقائق صفحة 207 ) .


-    ثبت من تقرير اللجنه الفنيه و اقوال د : عمر عبد العزيز و المهندس علاء جمعه ان المتهمين تعمدوا اخفاء خبر غرق العباره ليعدوا سيناريوا للخروج من المسئوليه .

( اقول د عبد العزيز تحيقات النيابه في 12/4/2006 صفحة 49 ، 50 ، اقوال المهندي علاء جمعه تحقيقات النيابه في 4/4/2006 صفحة 3 ، 6 )

-    كذب المتهمين المتعمد في وجود ايميل مرسل من العباره السلام الي الشركه الساعه 10.10 ليلة 2/2/2006 بحالة البضائع و الحموله و غير متضمن أي خبر عن نشوب الحريق ، حيث كشف هذا الكذب الرد الوارد من شركة فرانس تلي كوم الي اللجنه الفنيه و الذي افاد عدم وجود أي بيانات لدي الشركه عن هذا الاميل ، و هو الامر الذي اكده شاهد الاثبات المهندس بحري علاء جمعه اما هيئة محكمه اول درجه حين ادلي بشهادته بجلسه 3/2/2008 .

-    ثبوت وجود اتصال تليفوني عن طريق التليفون المحمول اجراء ضابط ثالث العباره السلام 98 مع ادارة الشركه في تمام الساعه 10.47 مساء يوم الخميس 2/25/2006 اخطرهم فيه بوجود حريق علي العباره بناء علي تكليف ربان السفينه سيد عمر ، و ذلك وفقا لما تضمنته تسجيلات الصندوق الاسود الذي انتشل من العباره بعد غرقها و بناء علي طلب وزارة النقل ( و لم يكن انتشال الصندوق بناء علي طلب المتهمين كما يزعمون ) ، كما اكد ايضا شاهد الاثبات عضو اللجنه الفنيه المهندس / علاء جمعه و قرر ان المتهمين قاموا بمحو تلك الاتصالات من اجهزة الشركه .

-    عثور اللواء شرين حسن رئيس قطاع النقل البحري بوزارة النقل علي رساله النافتكس بطريق الصدفه علي السفينه فارس السلام اثناء تواجدها بالميناء عقب وقوع الحادث بايام قليله ، تضمنت تلك الرساله اخطارا بتعرض العباره السلام لحالة غرق ، و ان تلك الرساله التقطتها السفينه فارس السلام من راديو جده في ذات توقيت الغرق ، و ان تلك الرساله كانت بناء علي رسالة الماي داي (may day  ) التي امر ربان العباره السلام ضابط ثالث السفينه بارسالها ، و اجابه الضابط الثالث ـ  نعم ارسلت الاستغاثه يا ربان ــ  ، و تلك المحادثه ثابته بتسجيلات الصندوق الاسود كما ان توقيت استلام العباره سانت كاترين لها ثابت من خلال الرساله ذاتها الساعه 2 صباح يوم 3/2/2006 ، فمن ارسل تلك الرساله الي سانت كاترين غير العباره السلام 98 قبل غرقها مباشره بموجب رسالة الماي داي(may day  ) اعتقد ان ( الجن ) لا يرسل مثل تلك الرسائل ؟؟ !!! .

-    ثبوت اجراء العباره سانت كاترين خمس اتصالات ما بين تليفونيه و اميلات مباشرة الي شركة السلام علي غير المعتاد بدء من الساعه 2.30 من صباح يوم الجمعه 3/2/2006و حتي ظهر هذا اليوم علي غير المعتاد ، و قد سأل المتهم التاسع نبيل شلبي مدير مكتب سفاجا بتحقيقات النيابه ــ هل من المعتاد قيام ربان السفينه سانت كاترين بالاتصال بالمتهم السادس عمرو ممدوح اسماعيل مباشرة ؟ ــ فاجاب لا ليس من المعتاد ذلك !!  ، كذلك فقد تم محو تلك الاتصالات و عدم العثور علي مضمونها وفقا لما جاء بتقرير اللجنه الفنيه و ما شهد به رئيس اللجنه الدكتور مهندس / عمر عبد العزيز و عضوها المهندس بحري / علاء جمعه  ، علما بان الاميل الشخصي لا يفتحه الا صاحبه عن طريق ادخال الرقم السريpassword       و هو الرقم السري الذي لا يعرفه الا المتهم الثاني عمرو ممدوح اسماعيل الامر الذي يؤكد استلامه هذا الاميل و معرفته بغرق العباره في ساعة ارساله و هي الساعه 3.30 من صباح يوم 2/3/2008 ، امر آخر هام و يتعلق بدليل الاثبات و قرينة الثبوت وفقا لنص الماده 20 من قانون الاثبات حيث اعطت تلك الماده الحق فيمن يحتج عليه بمستند مشترك بينه و بين خصمة ان يلزمه بتقديمه ، و قد طالبنا في هذا الصدد دفاع المتهمين يتقديم اصول تلك الايميلات التي اثبتت اللجنه الفنيه ارسالها ، الا ان المتهمين نكلوا عن تقديم تلك الاوراق ، الامر الذي يقيم معه قرينه قويه غير قابلة لاثبات العكس علي صحة ارسال تلك الاميلات و معرفة المتهمين بخبر غرق العباره السلام وقت غرقها في تمام الساعه 1.37 دقيقه .

-    ثبوت ان ربان السفينه السريعه فارس السلام عبد الجواد صابر كان مستعدا للابحار لانقاذ  الضحايا في تمام الساعه 11 صباح يوم الحادث و ان المتهمين لم يصدروا اليه أي تعليمات بالخروج للانقاذ ، و ان المتهم عماد ابو طالب اعطاه موقع الغرق الصحيح الساعه 7.45 صباحا قبل ان يرسل راديو جده رسالة النافتكس ( كما يزعمون ) و قبل ان يرسل المتهم ممدوح اسماعيل فاكسه المضلل لموقع غرق العباره السلام الي مركز البحث و الانقاذ الساعه 10.49 صباح يوم الحادث  .

-    ثبت من اقوال د عمرعبد العزيز و المهندس صلاح جمعه ان المتهم الاول هو رئيس فريق الطواريء المختص بابلاغ المسؤلين و طلب عمليات البحث و الانقاذ و طلب المساعده من الجهات الخرجيه .

-    وفقا لمنظومه الاداره الامنه لدي الشركه فان مسؤلية المتهمين تنعقد حال موافقتهم علي خطة تستيف البضائع بالمخالفه لابسط قواعد الامان في السفن المبحره بتحميلها لمواد وقود قابله للاشتعال في الاماكن غير المخصصه لها .
-    نكول المتهم العاشر قبطان العباره سانت كاترين عن تقديم العون و المساعده  الي الضحايا و هو في مكان الحادث و علي بعد ميلين اثنين فقط منه بعد تلقيه اشارة استغاثه من ضابط ثاني العباره / سيد عبد المنعم و هو علي احد الرماثات يصارع الموج و الغرق في تمام الساعه 6.50 صباح يوم 3/2/2006 و كان ذلك بناء علي تعليمات من المتهم الخامس و السادس بان اصدرا اليه اوامر بعدم تقديم المساعده و السير في وجهته الي ميناء ضبا ، و ذلك بالطبع و ان كان يُحمل علي انه علم يقيني بحالة غرق العباره الا انه يُحمل ايضا  عي وجهه الاخر في اطار اخفاء و طمس معالم تلك الجريمه الخسيسه .

- تقرير المتهم /ممدوح اسماعيل بنفسه في تحقيقات النيابه العامه

-    تقرير المتهم /ممدوح اسماعيل بنفسه في تحقيقات النيابه العامه و امام السيد المحامي العام انه علم بغرق العباره الساعه 7 من صباح يوم 3/2/2006 .
-    اقرار المتهم / عمرو ممدوح اسماعيل بعلمه بغرق العباره السلام 98 قبل الساعه 7 من صباح يوم الجمعه 3/2/2006 و تضليله المسئولين في هيئة مواني البحر الاحمر حول حقيقة خبر غرق العباره السلام ، و دليل ذلك الاتصال الذي اجراه المتهم الثاني عمرو ممدوح اسماعيل مع اللواء محفوظ طه الساعه 6.55 من صباح يوم 3/2/2006 حيث ابلغه في هذا الاتصال ان العباره السلام مفقوده و ليست غارقه ؟؟ !! علي الرغم من علمه اليقيني بغرق العباره حسبما ذكرنا سلفا من خلال اتصال ضابط ثاني العباره سيد عبد المنعم من فوق رماث نجاه بعرض البحر بالقبطان صلاح جمعه ربان سانت كاترين الساعه 6.30 يبلغه بخبر غرق السلام 98 و نجاته و طلب المساعده منه ..
-    تحالف المتهمين من الثالث و حتي السادس مع المتهمن الاول و الثاني في اخفاء خبر فقد الاتصال و غرق العباره السلام 98 و تكتمهم هذا الخبر و تعمد الكذب و تضليل جهات البحث و الانقاذ .

تاريخ و ساعة علم مركز البحث والانقاذ هي الساعه 9.09 من صباح يوم الجمعه

العسكر  حاز حجيه الامر المقضي به
-    و ننتهي اخيرا الي الدليل الاقوي في انكشاف زيف و خداع المتهمين في نفي علمهم بغرق العباره بل و تضليل سلطات البحث و الانقاذ في مساعدة الضحايا ، بعد ان نكلوا هم طوال الليل عن تقديم المساعده لهؤلاء المساكين  من الغرقي و المصابين ، وذلك وفقا للفاكس المرسل من المتهمين الي مركز البحث و الانقاذ الساعه 10.49 من ظهر يوم الجمعه 3/2/2006 و الذي تضمن اخطارا بان السفينه مفقوده !! وليست غارقه !! و طلب طلعه جويه للبحث عنها في موقع غرق خاطيء يبعد 20 ميل بحري عن الموقع الحقيقي للغرق !! ، فرغم توافر العلم اليقيني للمتهمين ( علي فرض تسليمنا باعترافهم ) انهم علموا بغرق العباره السلام 98 الساعه 7 صباحا ، في حين ان مركز البحث و الانقاذ لم يعلم بغرق العباره الا الساعه الـ 9.09 صباحا ، فانه بذلك يكون ساعة و تاريخ علم المتهمين بغرق العباره سبق ساعة و تاريخ علم مركز البحث و الانقاذ بـ ثلاث ساعات كامله ، مات خلالها من مات و اصيب من اصيب من الضحايا وفقا للثابت من اقوال الناجيين من الحادث ، و لا يقبل من المتهمين او دفاعهم النيل من تحديد ساعة و تاريخ علم مركز البحث و الانقاذ بحالة غرق العباره غير الساعه 9.09 صباحا بعد ان اصدر المدعي العام العسكري قرارا قضائيا بحفظ البلاغ الذي احيل اليه من مجلس الشعب للتحقيق في هذا الامر ، بعد ان تفضلت ادارته القضائيه العسكريه بالتحقيق و التدقيق في تلك الجزئيه الهامه و بعد ان تشكلت لجنة مشتركه من الشركة الوطنيه للملاحه و مركز البحث و الانقاذ ، و انتهي الي هذا القرار القضائي الذي حاز حجيه الشيء المقضي به و اغلق كل باب للنقاش او الجدال حول تلك الحجيه المتمثله في تحديد ساعة علم مركز البحث و النقاذ بغرق العباره في تمام الساعه 9.09 من صباح يوم الجمعه الموافق 3/2/2008 ، الامر الذي تقوم معه مسئولية المتهمين حسبما جاء بالقيد و الوصف الذي اصبغته النيابة العامه علي الاوراق و المتمثل في تسبب المتهمين في موت و اصابة الضحايا باهمالهم و رعونتهم و مخالفتهم القوانين و اللوائح و الانظمه بان اخلّوا اخلالا جسيماً بواجباتهم المهنيه بتراخي المتهم الاول عن الابلاغ عن غرق العباره السلام 98 ، علي الاقل خلال الفتره من الساعه 7 صباحا تاريخ علمه اليقيني بغرقها و حتي الساعه 9.09 صباح يوم الجمعه الموافق 3/2/2006 تاريخ علم مركز البحث و النقاذ بغرق السفينه من جهات اخري خارجيه ، و نكول باقي المتهمين عن تقديم المساعده للضحايا وقت ارتكابهم تلك الجريمه في حقهم علي التفصيل الوارد بامر الاحاله .. .
3/2/2006 و ثبوت هذا العلم بمقتضي قرار قضائي صادر من المدعي العام


الدليل الثالث من ادلة اسناد الاتهام قبل المتهمين :

عدم مراعاة المتهمين للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة ادي الي
التسبب المباشر في موت 1043 و اصابه 387 من الضحايا
و تلك الاخطاء ثابته يقيناً قبل المتهمين مما انتهت اليه تحقيقات النيابه العامه و تقرير اللجنة الفنيه المنتدبه و تقرير لجنة تقصي الحقائق المنبثقه عن مجلس الشعب حيث اثبتت تلك الاوراق و هذه التحقيقات ان المتهمين جميعا قد ارتكبوا اخطاء ادت الي وقوع هذا الحادث الاليم نسوق منها علي سبيل المثال لا الحصر :
-  مخالفة احكام القانون رقم 232 لسنة 1989 بشأن السلامه البحريه .
-  مخالفة بنود الاتفاقيه الدوليه للسلامه البحريه عام 1974 و التي صدر قرار رئيس الجمهوريه  رقم 372 لسنة 1981 بالموافقه علي التصديق عليها .
-  مخالفة قرار السيد وزير النقل رقم 143 لسنة 1990 بشأن قواعد و احكام قانون السلامه البحريه
-  مخالفة قرار وزير النقل رقم 39 لسن 1996 بتفعيل مدونة ادارة السلامه الامنه في شركات النقل البحري المشغله للسفن وفقا للكود الدولي ، لا سيما في شان ثبوت عدم اعتماد المتهمين كل حسب تخصصه خطة تستيف البضائع بالعباره السلام عند تحميلها لتلك البضائع بميناء ضبا ، حيث ثبت ذلك بتقرير اللجنة الفنيه بشهادة رئيسها د محمد عبد العزيز و عضوها المهندس صلاح جمعه .

و في هذا المعني قضت محكمة النقض :
” لما كان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وان أمكن اعتباره خطـــــــــأ مستقلا بذاته في جرائم القتل الخطأ ، إلا أن هذا مشروط أن تكون هذه المخالفة هي بذاتها سبب الحادث ، بحيث لا يتصور وقوعه لولاها ” .
( الطعن رقم 3935 لسنة 56 ق جلسة 1986/11/20 س 37 ص 938 )
و من الصور الاخري لمخالفة المتهمين في هذه القضيه للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة و التي كانت سببا مباشراً في وقوع تللك الجرائم الخسيسه

في حق الغرقي و المصابين :
-    مخالفة احكام الباب الثالث من الاتفاقيه الدوليه لسلامه الاروح في البحار و التي تنص التزام الشركات المشغله باتباع منظومة الاداره الامانه ، علي تفاصيل وردت بتقرير اللجنه الفنيه المنتدبه من النيابة العامه لبحث اسباب الحادث و مسئولية المتهمين نلتمس من هيئة المحكمه ان تتفضل بمطالعتها بتقرير تلك اللجنه المنضم لاوراق القضيه .

-    مخالفة احكام الباب الثامن من الاتفاقيه الدوليه لسلامه الاروح في البحار و التي تنص علي وجوب اعداد خطة لمواجهة الازمات ، و وجوب اجتماع مجموعة الطواريء بالشركه المشغله في حال فقد الاتصال بالسفينه او تعرضها للغرق ، و مسئوليه رئيس لجنة الطواري ممدوح اسماعيل عن الابلاغ عن فقد السفينه او غرقها و طلب المساعده و اجراء الاتصالات و التعاقدات مع جهات البحث و الانقاذ .

-    مخالفة قرار وكيل وزارة النقل رئيس قطاع النقل البحري الذي اخطر به شركة السلام بعدم الاعتداد بشهادة دولة العلم في شأن الاعفاء من قيد الابحار 20 ميل بموازاة الساحل و فقا للثابت من تقرير هيئة الرقابه الاداريه الملحق بتقرير لجنة تقصي الحقائق .
-    قيام محطة تليستار باصدار العديد من شهادة الصلاحيه للرماثات التابعه للعباره السلام 98 خلال شهري يوليو و اغسطس عام 2005 بعد انتهاء فترة ترخيصها من هيئة السلامه البحريه في 1/7/2005 و ذلك وفقا لتقرير الصادر بهذا الشان من هيئة الرقابه الاداريه ، و وفقا لاقوال الناجين فقد كانت معظم الرماثات غير صالحه ، حيث جاءت بعض شهادات الناجين في محاضر التحقيقات لتؤكد تلك الحقيقه ، و غني عن البيان ان هيئة المحكمه لها ان تستقي تلك المعلومات من أي مصدر كان سواء من تحقيقات النيابه العامه او غيرها ، فالمحكمه لا تتقيد بما ورد بمحاضر التحقيقات و فقا لنص الماده 300 من قانون الاجراءات الجنائيه .

-    جمع المتهم ممدوح اسماعيل بين عضوية مجلس ادارة هيئة مواني البحر الاحمر و رئيس مجلس ادارة شركة السلام للنقل البحري و عضوية مجلس الشوري ثم تربحه من هذا العمل بتخصيص مساحه 9000 متر مربع مؤجرة له بمبلغ زهيد لا يتجاوز العشرة قروش للمتر الواحد ، كل ذلك كان بالمخالفه للدستور و القانون ، ادي الي عدم مبالاه هذا المتهم و استهتارة بارواح ابناء هذه البلاد مما نتجت عنه تلك الجريمه الكبري .

خامسا : المخطـــوفــــــــــين
و كما حاول المتهمون عامدين اخفاء الادله المستنديه التي تثبت علمهم بوقوع تلك الكارثه منذ حدوث الحريق علي ظهر العباره و انتهاء بغرقها ، فقد عمدوا ايضا الي اخفاء الادله القوليه المتمثله في شهادات ربان و طاقم العباره المؤثره شهاداتهم في اسناد الاتهام اليهم و بعضهم من المتحملين للمسئولية الجنائيه معهم عن هذه الجريمه ، فأين القبطان سيد عمر ، و اين ضابط ثالث العباره ، و اين كبير المهندسين ، لقد عمد المتهمون و من عاونهم و من جاملهم و من تورط معهم الي اختطاف و احتجاز هؤلاء الافراد ، و من شاء سوء حظه من الركاب ان يرتدي سترات النجاه و يتواجد معهم في قوارب انقاذهم .

و نحن اذا نطالب بتوجيه الاتهام الي ممدوح اسماعيل و اعوانه بخطف و احتجاز مجموعة من الناجين من افراد طاقم العباره و الركاب ، لا نوجه هذا الاتهام دون ادلة اسناد ، او دون تأصيل قانوني ، فلدينا ادلة الاسناد القاطعه و المؤكده علي ارتكاب هؤلاء المتهمون لتلك الجريمه ، و قبل ان نعرض لتلك الادله الدامغه و طالبات المدعيين بالحق المدني و المجني عليهم  في هذا الصدد ،  نمهد اولا بتأصيل قانوني  حول تلك الادله و هذه الطلبات :

* في التاصيل القانوني لطلب تغير القيد و الوصف الذي اصبغته النيابه علي الواقعه باضاف جرائم جديده في جانب المتهمين و شركائهم  و هي جرائم الخطف الاحتجاز وفقا لنصوص المواد 280،282، 290/1 من قانون العقوبات   .
باديء ذي بدء ، ينبغي ان نقول ان اسماء و حالات الاختطاف في هذه القضيه قد قدم عن بعضها بلاغات من ذوي و اهالي هؤلاء المخطوفين ، سواء الي ماموري الضبط القضائي او الي النيابه العامه التي تفضلت بمباشرة التحقيق فيها ، ثم تفضلت بتقديمها الي هيئة محكمة جنح مستانف سفاجا بجلسة 4/9/2008 ( 11 تحقيق تكميلي ) ، مما يعوذُنا هنا الي الحديث بشيء من التفصيل عن سلطة النيابة العامه في شأن التحقيقات التكميليه ، و سلطة المحكمه في التصرف في تلك التحقيات .

و قد قنن المشرع هذا الاتجاه القضائي الذي يجيز هذا التحقيق التكميلى فأضاف فى المادة 214 من قانون الاجراءات الجنائيه المعدله بالقانون 170 لسنة 1981 و التي جري نصها على :
”  ــ اذا صدر ــ   بعد صدور الامر الاحالة ما يستوجب اجراء تحقيقات تكميلية فعلى النيابة العامة ان تقوم بإجراءها وتقدم المحضر الى المحكمة ” .

و قد تناول الفقه هذا النص بالقول ” وتقف سلطة النيابة العامة عند حدود إجراء التحقيق التكميلى فلا يجوز لها أن تتصرف فى التحقيقات كأن تأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى لأن الدعوى كانت قد دخلت بالفعل حوزة المحكمة قبل إجراء التحقيق التكميلى وليس للنيابة سلطة إخراجها من حوزتها .

( د : إدوار غالى الذهبي  ـ فى شرح الإجراءات الجنائية – طبعة 1990- ص 473 )

و قد  قضت محكمة النقض تطبيقا لذلك :
” النيابة العامه هى السلطة الاصليه صاحبة الاختصاص العام بالتحقيق الابتدائي وان من واجبها اجراء التحقيق التكميلى عند الاقتضاء حتى بعد صدور الأمر بالاحالة الى المحكمة وتقديم المحضر اليها مباشرة ، و من ثم فان ما ينعاه الطاعن من بطلان تحقيق النيابه التكميلي الذي اجراي بعد احالته الي محكمة الجنايات و بطلان أي دليل لاحق لا سيما تعرف الشاهد عليه لا يكون له سند ” .

( نقض 19 فبراير 1984 مجموعة احكام النقض س 35 ص 163 ق 33 )

وغني عن البيان ان للنيابة العامة مباشرة التحقيق التكميلى سالف الذكر , سواء كانت الاحالة قد صدرت منها ام من قاضى التحقيق   لكن ينبغى ملاحظة ان تطبيق نص المادة 214 مكرر ينحصر فى الاطر التالية  :
الاطار الاول : ان تباشر النيابة العامة التحقيق التكميلى من تلقاء نفسها فلا يجوز ان تباشرة بناء على تكليف من المحكمة لان المحكمة عليها واجب مباشرة جميع اجراءات الدعوى بنفسها او ندب  احد اعضائها او قاضيا آخر اذا تعذر تحقيق الدليل أمامها  .

( نقض 16 مايو 1961مجموعة احكام النقض س10 ص81 رقم 110 )

الاطار الثانى : ان يقتصر تحقيق النيابة العامة على تكملة تحقيقها السابق على الاحالة ولا يمتد الى اجراء تحقيق جديد في واقعه غير التي باشرت فيها التحقيق من قبل .

( نقض 19 فبراير 1984 مجموعة احكام النقض س25 ص 163 رقم 33 )

الاطار الثالث : ان تقدم ما تضمنة هذا التحقيق الى المحكمة , وليس من صلاحية النيابة ان تصدر امرا بأن لاوجة لاقامة الدعوى او ان تأمر بحفظ التحقيق برمته , لان هذا جميعا يخرج من صلاحيتها بعد ان احيلت الدعوى الى المحكمة ومن ذلك نرى انه ليس للنيابة العامة اتخاذ الاجراءات الاحتياطية ضد المتهم كحبسة احتياطيا او القاء القبض علية لان هذا من صلاحية المحكمة بعد ان دخلت الدعوى فى حوزتها

( المستشار مصطفى هرجة – التعليق على قانون الإجراءات الجنائية – ص 220)
و غني عن البيان ايضا انه لا نستطيع هنا ان نسلم بحق النيابة العامة فى إحالة متهمين جدد في دعوي جنائيه منظوره  أو إضافة اتهامات جديدة للمتهمين أثناء نظر الدعوى لان ذلك  يتناقض مع ما رسمه المشرع من سلطات لمحكمة الجنايات فى المادة 11 أ/ج او محكمة الجنح المستأنفه وفقا للماده 413 أ/ج .

كذلك و اذا ما تعذر تحقيق دليل امام المحكمه فان لها أن تندب أحد أعضائها او قاضيا اخر للقيام بإجراءات التحقيق عملا بنص الماده 294 أ / ج .

و ذهب الفقه الجنائي الي التوسع في حق المحكمه الجنائيه في اضافة متهمين جدد او جرائم جديده الي الدعوي الجنائيه المنظوره امامها سواء قدمت لها محاضر تحقيق تكميليه او انبأت عنها الواقعه المطروحه عليها ، طالما كانت تلك الاتهامات او المتهمين الجدد عن ذات تلك الواقعه ، فمع أن المحكمة الجنائيه هي محكمة موضوع يجب أن تتقيد بقائمة الاتهام وقرار الإحالة المقدم اليها ، إلا أن المشرع أجاز لها لحسن سير العدالة حق التصدى إذا ما رأت فى الدعوى المحالة إليها من النيابة العامة وقائع جديدة أوردها المشرع على سبيل الحصر فى النقاط التالية :

1- اكتشاف وجود متهمين غير من أقيمت عليهم الدعوى . 2- اكتشاف وقائع جنائية غير مسندة إلى المتهمين المقدمين للمحاكمة . 3- اكتشاف جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها ارتكبها أشخاص لم يقدموا للمحاكمة .

( الدكتور عبد الرحيم صدقى – الوسيط فى قانون الإجراءات الجنائية – طبعة 86 ص 15 )

و قد ارست محكمة النقض حق النيابة العامه في تحقيق أي جرائم ترتبط بالدعوي الجنائيه التي احالتها الي المحكمه و اوجبت علي المحكمه ضم تلك التحقيقات فقضت :
” للنيابة العامه بعد تقديم الدعوي للمحكمه ــ بل من واجبها ــ تحقيق ما يقرأ اثناء سير الدعوي مما تري فيه جريمه جديده و لو كان منشئوها الدعوي المنظوره و للمحكمه ان تضم تلك التحقيقات أي التحقيقات الاولي ليستخلص منها كل ذي شأن ما يراه لمصلحته ” .

( نقض جلسة 3/2/1936 مجموعة القواعد القانونيه ج3 ص 546 )
و قضت ايضا بان :
” النيابة العامة إذا كانت تملك التصرف فى الدعوى العمومية قبل تقديمها للقضاء، فإنها فى علاقتها معه لا تملك سوى تحريكها إليه وإيصالها له. ومتى أوصلتها أصبحت ملكا له يتصرف فيها بما يشاء وليس للنيابة من حق لديه سوى إبداء طلباتها فيها، إن شاء أخذ بها وإن شاء رفضها ” .

و بالبناء علي ما تقدم و انزالاً  له علي واقع هذه الدعوي فانه و الحال ان النيابة العامه قد تفضلت بجلسة 4/9/2008 بتقديم عدد 11 محضر تحقيق في بلاغات المخطوفين ، فان المحكمه و الحال كذلك اصبحت هي الموكل اليها وحدها و دون غيرها امر التصرف في تلك التحقيقات ، و لها في سبيل ذلك ما لها من سلطات اوردها قانون الاجراءات الجنائيه منها :
-    للمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تستدعى وتسمع أقوال أي شخص ولو بإصدار أمر بالضبط والإحضار ، إذا دعت الضرورة لذلك ، ولها أن تأمر بتكليفه بالحضور فى جلسة أخرى .. للمحكمة أن تسمع شهادة أي إنسان يحضر من تلقاء نفسه لإبداء معلومات فى الدعوى مادة 277 أ / ج .

-    للمحكمه لو من تلقاء نفسها اثناء نظر الدعوي بتقديم أي دليل تراه لازما لظهور الحقيقه  مادة 291 أ / ج .
-    يسمع المدعى بالحقوق المدنية كشاهد ويحلف اليمين مادة 288 أ / ج .
-    إذا تعذر تحقيق دليل أمام المحكمة ، جاز لها أن تندب أحد أعضائها أو قضايا أخر لتحقيقه مادة 294 أ / ج .
-    للمحكمة أن تغير فى حكمها الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم ، ولها تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة التي تثبت من التحقيق أو من المرافعة فى الجلسة ، ولو كانت لم تذكر بأمر الإحالة أو التكليف بالحضور مادة 308 أ / ج .
لا مندوحة اذن هنا في حق محكمة الاستئناف في امرين :
اولا : في ندب احد قضاتها او قاضي اخر لتحقيق الدليل في تلك التحقيقات المنضمه و ثانياً : في تغير الوصف القانوني المسند الي المتهمين و تعديل التهم الوارده بامر الاحاله ، سواء باضافة اتهامات جديده اليهم او بادخال متهمين جدد في الدعوي الجنائيه ، فهذا الحق اصبح لا تستمده المحكمه فقط من نص الماده 308 بل تستمده ايضا من نص الماده 214 اجراءات جنائيه .

و غني عن البيان ان محكمة النقض في اتجاهاتها الحديثه قد اتجهت الي التوسع في سلطة محكمة الموضوع في عدم التقيد بالوصف الذي تصبه النيابه العامه علي الافعال المسنده للمتهمين ، و تعديل التهمه و لو بتغيير نوع الجريمه التي احيلوا بها ، فالقيد المنصوص عليه في الماده 307 اجراءات من عدم جواز عقاب المتهم عن واقعه غير التي ورددت بامر الاحاله ، هو قيد مفهومه ينصرف الي عدم تطرق المحكمه الي واقعه اخري غير المطروحه عليها ، اما اذا كانت الواقعه المطروحه علي هيئة المحكمه و المتمثله في قضيتنا هنا هي غرق العباره السلام 98 و ما نتج عنها من وقائع ،  ، فللمحكمه بلا جدال الحق في ان تضيف تهم جديده و متهمين جدد طالما كان تعديلها للاتهام او اضافتها لمتهمين جدد ، عن ذات تلك الواقعه ، لا سيما و قد قدمت النيابة العامه اليها تحقيقات تكميليه اخري ،  و لا يفوتنا في هذا الصدد ان نطلب من هيئة المحكمه ضم تحقيقات اخري تكميليه لم تضم الي أوراق القضيه بعد ، سنوالي التعرض لها حين نذكر حالات المخطوفين ، و منها ايضا احد محاضر التحقيق ذات الاثر البالغ في تكوين الرآي في هذه القضيه و هو  :
- المحضر رقم 13635 عرائض النائب العام بتاريخ 30/7/2008 و الصادر الي نيابة البحر الاحمر الكليه برقم 13041 في 2/8/2008 و المتضمن بلاغ / محمود جابر محمد مهندس بحري و هو المهندس الذي تسلم العباره السلام 98 بعد شرائها من ايطاليا ، كما تضمن هذا البلاغ العيوب الفنيه التي اعتورت تلك العباره و التي ادت الي غرقها .

و في هذا المعني قضت محكمة النقض :
” من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً، ولها كذلك تعديل التهمة بتحوير كيانها المادي ولو بإضافة الظروف المشددة التي قد يكون من شأنها تغيير نوع الجريمة وتغليظ العقوبة ما دامت الواقعة التي رفعت بها الدعوى الجنائية لم تتغير. وليس عليها في ذلك إلا مراعاة ما تقضي به المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية من ضرورة تنبيه المتهم ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذ طلب ذلك، فإذا كانت الدعوى قد رفعت على الطاعن بتهمة إحداث عاهة مستديمة فتبينت المحكمة من الشواهد والأدلة المطروحة على بساط البحث في الجلسة توافر ظرف سبق الإصرار فهذا من حقها في فهم الواقع في الدعوى وتحرى حكم القانون فيه، ولا معقب عليها فيما ارتأت ما دامت قد أقامت قضائها على ما سوغه، ولا يعتبر ما أجرته المحكمة تغييراً في الواقعة بل تعديلاً في التهمة بردها إلى الوصف الصحيح المنطبق عليها ، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ” .
( الطعن رقم 5714 لسنة 64 القضائية أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي السنة 47 – صـ 214جلسة 11 من فبراير سنة 1996 )

و قضت ايضا :
” من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً، ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى غير مقيدة بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة إليها، بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية على حقيقتها كما تبين من عناصرها المطروحة عليها ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة، هذا فضلاً عن أن وصف النيابة لا يعدو أن يكون إيضاحاً عن وجهة نظرها، فهو غير نهائي بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى أنه الوصف القانوني السليم ” .

( الطعن رقم 6944 لسنة 61 القضائية أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي السنة 42 – صـ 1342جلسة 16 من ديسمبر سنة 1991 ) .
* سادسا : في ادلة ثبوت الجرائم المنصوص عليها في المواد المواد 280،282، 290/1    من قانون العقوبات في جانب المتهمين و حالات تلك الجرائم .

اما عن ادلة و شواهد ثبوت جرائم الخطف و الاحتجاز لعدد من الناجين من حادث غرق العباره السلام سواء كانوا من الركاب او افراد الطاقم ، فتلك الادله و هذه الشواهد كثيرة و متعدده نعرضها و نثبتها و نوثقها هنا من خلال تلك المذكره ، لتكون اولا شاهدا لنا امام المحكمه العليا التي ستعقد في يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون الا من آتي الله بقلب سليم ، ثم تكون شاهداً لنا هنا امام هيئة المحكمه ، بأننا أدينا امانة موكلينا ، و موكلينا هؤلاء هم ، نساء ترملت في حياة ازواجها ، و ابناء تيتمت في حياة اباءها ، و ثكلي و بؤساء تألموا في حياة ابناءهم ، حصرنا منهم بجهد شخصي متواضع عدد يصل الي حوالي 27 حالة من الحالات التي تم اختطافها ، و هناك حالات اخري ، نعرض لتلك الحالات مقترنه بادلة ثبوتها ، محتسبين الله ، راجين حقه و عدله ، ملتمسين رحمته بهؤلاء و ذويهم من البؤساء الذين انفطرت قلوبهم و انشقت صدرهم و غابت عقولهم ، لوعة و آسي علي فراق اقرباء و احباب و هم علي قيد الحياه ، و حسبنا الله و نعم الوكيل اذ نقول معددين لحالات و ادلة هذه الجرائم علي الوجه التالي :
اولا : المخطوف  / علي محمد ابراهيم ـ ابو تشت ـ قنا
كان ضمن ركاب العباره السلام 98 عندما غرقت – ورد اسمه ضمن كشوف الناجين بمستشفي الغردقه العام  ـ اتجه ذويه الي المستشفي للسؤال عنه – افاد القائمون هناك ان اشخاص بزي ملكي اصطحبوه الي مقر التحقيق ـ اتصل بوالده و والدته اكثر من مره ـ و لازال رقم تليفونه يعمل حتي الان .


دليل الثبوت :  شهاده موثقه تحت رقم 4381 لسنة 2008 شهر عقاري ابو تشت من احد جيران عائلته بابو تشت هو السيد / احمد حسن احمد يشهد فيها بانه سمع صوت المخطوف تليفونيا و هو يحدث والده عقب غرق العباره بايام قليله حيث كان ميكروفون التليفون مفتوح .

محضر التحقيق : تقدم والده ببلاغ الي النائب العام قيد تحت رقم 17611 بتاريخ 23/10/2008 و احيل الي نيابة البحر الاحمر الكليه ( نلتمس ضمه الي التحقيقات )  .
ثانياً : المخطوف / عوض الله صبحي جرجس ـ نجع حمادي – قنا .
كان ضمن ركاب العباره السلام 98 عندما غرقت – اتصل بزوجته / ساميه مكرم صهيون عقب غرق العباره – و اعطاها امارت و علامات شخصيه لا يعلمها سوي الاثنين – حدث الاتصال اكثر من مره و لازال تليفونه يعمل .
الدليل : اقرار موثق تحت رقم 3790 لسنة 2008 شهلا عقاري نجع حمادي تشهد فيه زوجته ساميه مكرم صهيون بالوقائع السابقه .

محضر التحقيق : هو المحضر رقم 17612 عرائض النائب العام بتاريخ 23/10/2008 و الذي احيل الي نيابه البحر الاحمر الكليه ( نلتمس ضمه الي التحقيقات ) .

ثالثا: المخطوف / رضا ماهر عياد ابراهيم ـ منفلوط ـ المنيا .
كان ضمن ركاب العباره السلام 98 عندما غرقت ـ اتصل بذويه اكثر من مره ـ لازال تليفونه يعمل ـ شاهده كثير من رفقاءه بعد الغرق ـ يشهد الكثيرين اذا اتيحت لهم الفرصه في التحقيقات .

رابعا : محمد مجدي محمد موسي ـ كامب شيزار ـ الاسكندريه
احد افراد الطاقم والمسئول عن كومبيوتر العباره الغارقه ـ  ورد اسمه ضمن كشوف الناجيين بمستشفي الغردقه العام ـ شاهده اكثر من شخص بالمستشفي- كما شوهد امام المستشفي صحبة مجهولين يستقل احد سيارات الميكروباص .
الدليل : شهاده موثقه بشهر عقاري الاسكندريه تحت رقم 4888 لسنة 2007يشهد فيها / شادي عبد النبي عبد العظيم – احد جيران المخطوف بانه شاهده و تحدث معه علي سرير المستشفي و خارج المستشفي حين اقتاده اشخاص مجهولين بحجه الذهاب الي التحقيقات .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
خامسا : المخطوفين / سعيد سعد زغلول و زوجته و اولاده ـ الاسكندريه  :
كان و اسرته ضمن ركاب العباره السلام 98 عندما غرقت ـ شاهده احد الناجين معه من حادث الغرق و يدعي/ محمد روؤف ، ضمن الناجين بالميناء عقب انقاذهم ـ و قال ان اولاده سيأتون بالمركب التي وراءه .
الدليل : محضر موثق بشهر عقاري الجيزه تحت رقم 8101 لسنة 2008  من السيد / محمد رؤوف يشهد فيه برؤيته لهذا المخطوف عقب الانقاذ و تعرفه عليه بقارب الانقاذ و صعوده معه علي العباره البنغاليه و وو صعد معه ايضا علي المركبه النتابعه للقوات البحريه ـ ثم علم من اهله بعد ذلك انه اختفي  .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
سادسا : المخطوفه / نصره ابراهيم عبد المجيد ـ حي الاربعين ـ  السويس .
احد طاقم العباره الغارقه ـ الممرضه ـ شاهدتها السيده/ الهام السيد محمد سليمان تركب الميكروباص مع اشخاص مجهولين قالوا انهم يقتادوها للتحقيق – و رأت خدوش في وجهها – تاكدت تلك الخدوش حين راءها علي المركب اثناء غرق السفينه و اصتدام نصره بلوح زجاج احد الشهود – كما شاهدتها السيدة / عنان إبراهيم على باب المستشفى في سفاجا وسألتها عن باقي أفراد طاقم العبارة باعتبار أن لها قريب على العبارة فأجابتها نصرة ( المخطوفه حالياً ) بأن الباقين سيأتون بعدها وقامت نصرة بإعطاء هذه السيدة رسالة لشقيقتها وأعطتها أمارة خاصة لا يعلم بها إلا نصرة وشقيقتها فقط – إلا أن نصرة قد اختفت حتى الآن .
الدليل : محضر موثق بالشهر العقاري بالسويس تحت رقم 3754 لسنة 2007 من السيده / الهام السيد محمد سليمان تشهد فيه بالمضمون السابق .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
سابعا : المخطوف / هشام السيد سيد احمد سليم
هو ضابط الاتصال الثاني للعباره الغارقه – كان ضمن طاقم العبارة في يوم 6/2/2006 أذيع اسمه في ميناء سفاجا من الناجين وكذلك على قناة النيل للأخبار – وتم نشر اسمه في جريدة المساء يوم 7/2 من الناجيين وكذا وجود فاكس من هيئة مواني البحر الأحمر لوزارة النقل يوم 5/2 الساعة 11 صباحاً به اسمه من الناجين ـ نشر اسمه باكثر من جريده – نشر ايضا انه تم التحفظ علي افراد الطاقم  بالمستشفي – بل نشر انه تحت التحفظ عليه لدي الاجهزه الامنيه المصريه .
الدليل : ما نشر بالجرائد ـ شاهده ذويه و اقاربه .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
ثامنا : المخطوف : عبد الرحيم محمد عبد الستار – الاسماعيليه .
كان ضمن ركاب العباره السلام 98 عندما غرقت – تم الاتصال بذويه من مجهولين عقب غرق العباره – افادوهم ان المخطوف موجود بمستشفي الغردقه العام – و ان المخطوف هو الذي اعطاهم رقم التليفون للاتصال باهله – يقول اخاه / زكريا محمد عبد الستار انه شاهد بالتليفزيون الرئيس مبارك يسلم علي شقيقه المخطوف شخصيا اثناء وجوده بالمستشفي – ثم اختفي بعد ذلك .
الدليل : التسجيلات التليفزيونيه لزيارة الرئيس للمستشفي .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
تاسعا : المخطوف : ممدوح محمد محمد خضراوي – الاسكندريه
هو احد افراد طاقم العباره  – مشرف كبائن – اتصل مجهول عقب وقوع الحادث بشقيقه احمد محمد خضراوي و ابلغوه ان اخيه المخطوف اعطاه الرقم ليتصل به و انه الان بمستشفي الغردقه و كان ذلك يوم 4/2/2008 .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
عاشرا : المخطوف : سيد محمد احمد سليمان – فيصل – جيزه .
شوهد علي قناة الجزيره و العربيه عقب الحادث – و نشر اسمه بجريدة الاسبوع ضمن الناجين الـ 37 ضمن العباره البنغاليه .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
حادي عشر : المخطوف / محمد شعبان سعيد – السويس
كان يعمل مشرف كبائن على العبارة – أهله وجيرانه شاهدوه على شريط قناة الجزيرة – وتلقوا اتصالا تليفونيا بأنه موجود في الأردن – وكذلك شهد زملاؤه أنه كان معهم في المياه ويرتدي جاكيت النجاة .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .

ثاني عشر : المخطوف : محمد سامي السعدني
ضمن افراد الطاقم – شوهد على قناة العربية واحد الأشخاص اتصل بعائلته من الأرقام التليفونية ( نحتفظ بها ) وأكدوا لوالده أنه على قيد الحياة وانه محتجز  – وكذلك أكد زملاء المفقود انهم عالجوه من أثر احتراق في قدمه أثناء الحادث .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
ثالث عشر : المخطوف / حماده محمد احمد عبد الرحمن
شاهده والده في التليفزيون على قيد الحياة عقب الحادث – و المخطوف/ حماده كان يعمل ضمن طاقم العبارة وأعلن عنه أنه توفى وقام والده باستخراج شهادة الوفاة ولكن المفاجأة في يوم 23/5/2006 كان السيد النائب العام قد عقد مؤتمراً صحفياً يذاع على قناة المصرية القضائية الساعة 9 مساءاً وذلك في موضوع إحالة المتهمين لمحكمة جنح سفاجا وأثناء إذاعة  البيان كانت نفس القناة تبث فقرات أرشيفية مسجلة لعملية حادث العبارة السلام من سفاجا وإذا بالمفاجأة وهي ظهور المخطوف/ حماده نائم على تروللي طبي ويحيط به عدة أشخاص يقدمون له المعاونة الطبية !!وهو بكامل ملابسه وغير مبتل وقام والده بتسجيل هذه اللقطات.
الدليل : تسجيل الفيديو الذي يحتفظ به والده للقناة التي اذاعت صورته  .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
رابع عشر : المخطوف / الشحات محمد عبد العزيز ( شهرته زيزو )
أكد والده أن المفقود اتصل بهم وحدث نجله البالغ من العمر 17 عاما قائلاً ( أنا أبوك ) وتم غلق السماعة بعد ذلك وقد شوهد المفقود في أحد مستشفيات ميناء العقبة بالأردن وبجواره طبيبة تتحدث الإنجليزية وقال أن اسمه زيزو وهذا اسم شهرته .

خامس عشر : المخطوف  / شادي محمد حسن – الاسكندريه
ظهر اسم شادي محمد حسن عبد الرازق ضمن الناجيين ولكن بعد ذلك قالوا أن الاسم كان خطأ واسم الناجي الصحيح هو / سامي محمد حسن عبد الرازق ولكن بالبحث في الكشوفات لم نجد أي أسم علي العبارة باسم   / سامي محمد حسن عبد الرازق ؟؟؟ .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
سادس عشر : المخطوف / سعيد جابر الطباخ
مشرف التغذيه بالعباره الغارقه – ورد لشقيقه عيد اتصال تليفوني بان اخيه المخطوف بالمستشفي – بسؤال الممرضات افادوا بان اشخاص مجهولين حضروا و اخذوه .
سابع عشر : المخطوفين / نجوي محمد المرشدي و زوجها و ابنائها
لدي والدها محمد السيد المرشدي صوره التقطت لها و اسرتها و هي علي قيد الحياه تتلقي العلاج – كما اتصل به احد الاشخاص من الذين باشروا الانقاذ يدعي وليد ابلغه ان ابنته نجوي و اولادها و زوجها بخير و نجت من الغرق و انه شاهدهم علي مركب تسمي المتحده  .


ثامن عشر : المخطوف / محمد ابراهيم صلاح الدين – المنصوره
شاهده والده علي شريط قناة الجزيره وقت عملية انقاذ الباخره البنغاليه  هو يخلع سترة النجاه – كما ورد اسمه ضمن النجايين .
محضر التحقيق : تفضلت النيابه العامه بعمل تحقيق تكميلي و قدمت تلك التحقيقات الي هيئة المحكمة بجلسة 4/9/2008 .
تاسع عشر : المخطوف / شريف محمود خطاب

عشرين : المخطوف / احمد بركات عطيه

واحد و عشرين : المخطوف / ربيع اسماعيل السيد الجوهري

ثاني و عشرين : المخطوف / سامح محمد احمد خضراوي

هو اداري اول بالعباره السلام 98 – تعرف عليه اهله في شريط عرضته قناة دريم – كما ظهر في قناة الجزيره عقب الحادث مباشرة في عملية انقاذ العباره البنغاليه – شوهد يدفعه احد الاشخاص بقوه داخل ميكروباص موجها كلامه للصحفيين ” ابقوا اتكلموا مع الشركه انا حكيت كل حاجه للشركه .
ثالث و عشرين : المخطوفه / عزيزه عبد السلام – ممرضه .
ورد اسمها ضمن كشوف المستشفي من الناجين – شاهدها اهلها في شريط قناة الجزيره عقب الحادث مباشرة في عملية انقاذ العباره البنغاليه – هناك اشخاص رأوها تخرج من المستشفي و تركب احدي السيارات السوداء .

رابع و عشرون : المخطوف : خالد سعد جوده

خامس و عشرون : المخطوف : رضا شوقي فتوح حسين

سادس و عشرين : المخطوف : عبد الفتاح محمود ادريس جبريل

سابع و عشرين  : المخطوف سيد احمد عمر – ربان العباره السلام98

و هو الشخص الاقوي و الاكثر تاثيرا في القضيه و الذي تاكد اختطافه و احتجازه ، حيث يمكن استنباط  ذلك من المحضر الذي حرره نجله محمد سيد احمد عمر بتاريخ 11/2/2008 و الذي حققت فيه النيابه العامه و كان طلب هذا الابن الاساسي هو الحضور و فتح المحضر لاخذ عينه من دمه لاجراء تحليل الـ D N A  ، و قد استجابت النيابه العامه لطلبه حتي يمكن التعرف علي جثة هذا الربان من ضمن جثث المتوفين .. و كانت المفاجاه ان الابن الملهوف شوقا للحصول علي جثة ابيه او حتي معرفه نتيجه التحليل بعد مطابقتها علي الجثث ، كانت المفاجاه هي هروب هذا الابن و انتهاء التحقيق بحفظ المحضر في 30/9/2008 بعد اشهر من ارسال طلبات حضور لهذا الابن للحصول علي عينة دمه !!! .

تلك هي اسماء و حالات المخطوفين التي توصلنا الي حصرها سواء عن طريق ذويهم او اقاربهم او ما نشر بالجرائد و علي شبكات الانترنت ، معززه و موثقه اغلب تلك الحالات بالمستندات و الشواهد علي وقوع تلك الجريمه في حقهم ، و لا شك ان تحقيق الاتهام في تلك الجرائم يتطلب قاضيا للتحقيق ، يباشر فيها التحقيقات بالعدل و الحق ، يستعين بادوات التحقيق التي كفلها له الدستور و القانون ، فله ان يطلب التحريات الامنيه من اعلي جهات الرقابه و البحث في الدوله ، يستدعي الشهود و يامر بالقبض علي من تتوافر لديه معلومات اذا كان لذلك مقتضي .

ها نحن قد انتهت مسؤليتنا ها هنا ، لتبدأ مسؤليتكم انتم القضاه ، و هي تبدأ و لا تنتهي هنا في محكمتنا هذه كنهاية مسؤليتنا نحن ، بل تنتهي مسؤليتكم امام المولي عز و جل في المحاكمه الكبري يوم العرض عليه ، و اننا كما نرجو لانفسنا النجاه و الخير ، نرجو لكم ايضا التوفيق و الرشاد ، نضع بين ايديكم و نطوق اعناقكم بهذه الامانه ، امانة الحق الذي اختصكم الله سبحانه بتحقيقه بين عباده بالعدل ، فالتنتصروا لهؤلاء المخطوفين و اسرهم بعد ان انفطرت قلوبهم و انشقت صدورهم و غابت عقولهم ، حزنا و كمدا ، و حصرة و لوعه لفراق احباب و اعزاء ، بعد ان اختطفهم هؤلاء المجرمين احتيلا  و احتجزوهم قصرا ، و في الاخير يبقي الله وحده شاهدا و عادلا و قاضيا و اليه يرجع الامر كله من قبل و من بعد  .

سابعا : في طلبات المدعيين بالحق المدني ( المستانفين )
و المجني عليهم الختاميه .
يلتمس المدعون بالحق المدني ( المستأنفون ) و المجني عليهم القضاء لهم بالطلبات الاتيه  :
* في اطار الدعـــوي المدنيه :
اولا :  تصحيح الاخطاء الوارده في الحكم المستانف و المتمثله في عدم ذكر اسماء المدعييـــن
المدني حسبما هو وارد بصدر هذه المذكره .
ثانيا :  الغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من احالة الدعوي المدنيه الي محكمة قنا الابتدائيه
بدائرتها المدنيه و القضاء  مجددا بطلبات المدعيين بالحق المدني بالــــزام المتهميــن و
المسئول عن الحقوق المدنيه
بان يؤدوا بالتضامن فيما بينهم اليهم مبلغ و قدره 5001 جنيها علي سبيل التعويــــض
المدني المؤقت مع الزامهم المصاريف و اتعاب المحاماه.
ثالثا : في حال القضاء بتاييد الحكم باحالة الدعوي المدنيه الي المحكمه المدنيه المختصه فلتكن
الاحاله الي محكمة شمال القاهره الابتدائيه نفاذا لقواعد الاختصاص المحلي .


•    في اطار الدعوي الجنائيه :
اولا : الغاء الحكم المستانف و القضاء باقصي عقوبه ممكنه ضد المتهمين و هي الحبس لمــدة
عشر سنوات وفقا للفقره الاخيره من الماده 238 من قانون العقوبات .
ثانيا : وفي جرائم الخطف و الاحتجاز : بتصدي هيئة المحكمه لتلك ، سواء بتحقيقها عن طريق
ندب قاضي من اعضائها او قاضيا اخر ، و تعديل القيد و الوصف الوارد بامر الاحــــــاله
باضافة الاتهامات المنصوص عليها بالمواد 280،282، 290/1 من قانون العقوبــات ،
و تصدي هيئة المحكمه للحكم في تلك الاتهامات .
و الله علي ذلك وكيل انه نعم المولي و نعم النصير ،
وكيل المدعيين بالحق المدني ( المستأنفين )
و المجنــــي عليــــهم
اسعــــد هيكــــل
المحامي
بالاستئناف العالي و مجلس الدوله

رابط دائم اكتب تعليقُا

الإشكال في تنفيذ الحكم الصادر ضد المدون كريم عامر

8 فبراير 2009 at 11:22 م (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

بسم ا لله الرحمن الرحيم

السيد الأستاد المستشار المحامى العام لنيابة  شرق الأسكندرية
بعد التحية

مقدمه لسيادتكم / كلا من حمدى الاسيوطى ، جمال عبد العزيز عيد ، وروضة أحمد سيد  المحامون   وكلاء  عن المحكوم عليه عبد الكريم نبيل سليمان عبد الحميد عامر

الموضـــــــــــــــــوع
إتهمت النيابة العامة السيد/ عبد الكريم نبيل سليمان في القضية رقم 887 لسنة 2007 جنح محرم بك أنه في يوم 10/1/2006 بدائرة قسم محرم بك أولا: قام بإثارة الفتنة وتحقير الدين الإسلامي مما نسبه إلي الله سبحانه وتعالي وسيدنا محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم وباقي الصحابة مما يؤدي إلي  الإضرار بالوحدة الوطنية والدين الإسلامي.

ثانيا: أذاع عمدا بيانات من شأنها تكدير الأمن العام .

ثالثا: أهان رئيس الجمهورية علي النحو المبين بالتحقيقات.

وطالبت عقابه بالمواد 98/و، 102 مكرر، 197 من قانون العقوبات

وحيث تداولت الدعوى علي النحو المبين بمحاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة حيث قضت بجلسة 22/2/2007 حضوريا بمعاقبة المتهم لمده ثلاثة سنوات مع الشغل والنفاذ لما نسب إليه من إتهام عن التهمة الأولي – ومعاقبة بالحبس لمده سنة لما نسب إليه من إتهام عن التهمة الثانية وألزمته بالمصاريف الجنائية
وبعدم قبول الادعاء المدني لإنتفاء الصفة وألزمت المدعي المدني بمصروفات الدعوى المدنية ومبلغ خمسون جنيها مقابل أتعاب المحاماه.

حيث أن المتهم لم يرتضى ذلك القضاء فطعن عليه بالإستئناف رقم 8240 لسنة 2007 جنح مستأنفه شرق الإسكندرية وفى جلسة 12/3/2007
صدر الحكم بالأتي:
ثانيا: في الإستئناف المقام من المتهم بقبول الإستئناف شكلا وفي موضوعه برفضه، وتأييد الحكم المستأنف .

ولما كان الحكم يشوبه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والخطأ في تطبيق القانون وتأويله فقد طعن عليه المستشكل بالنقض وقيد برقم  312   تتابع لسنة 2007 وأودعت أسباب النقض في الميعاد

وحيث أنه ولما كان ماتقدم فإنه يحق للمتهم أن يستشكل في ذلك الحكم بالكيفية والإجراءات التي وردت بالمادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية و التي تنص علي ” يقدم النزاع إلى المحكمة بواسطة النيابة العامة على وجه السرعة ، ويعلن ذو الشأن بالجلسة التى تحدد لنظره ، وتفصل المحكمة فيه فى غرفة المشورة بعد سماع النيابة العامة وذوى الشأن وللمحكمة أن تجرى  التحقيقات التى ترى لزومها  ، ولها فى كل الأحوال أن تأمر بوقف التنفيذ حتى يفصل فى النزاع .
وللنيابة العامة عند الإقتضاء  وقبل تقديم النزاع إلى المحكمة أن توقف تنفيذ  الحكم مؤقتا”

والمتهم يستشكل في الحكم للأسباب الأتية:
أولا:
أن المستشكل قرر بالنقض في الحكم المستشكل في تنفيذه وأن العدالة تقتضى التريث في التنفيذ حتى تقول محكمة النقض كلمتها في هذا الطعن
ثانيا :
أن الطعن بالنقض سيتأخر نظره بحيث يكون المتهم قد أمضي فترة العقوبة الأمر الذى يكون معه لا جدوى منه
ثالثا :
الوضع في الإعتبار الحالة الصحية للمتهم وكذا طبيعة الخطأ إذا وجد وأنه ليس ناتج من طبيعة إجراميه وإنها أن عدت جريمة فهى من الجرائم التعبيرية  وليس كل ما تحظره القاعدة الأخلاقية أوالقاعدة الدينية تؤثمه القاعدة القانونية؛ فالكذب مثلا سلوك مستهجن أخلاقيا وإجتماعيا ودينيا ولكنه ليس سلوك مؤثم جنائيا إلا فى حالات محددة بدقة.
ولا جريمة ولا عقاب بدون نص، ومن ثم يقيدنا النموذج القانونى للجريمة محل المساءلة ولا تأثير لموقفنا العقائدى أو الفكرى أو الدينى من أفكار المتهم مهما بلغ شذوذها أو مصادمتها للإتجاه العام المقبول من المجتمع.

وأيضا مدى فداحة التأثير الذي يخلفه السجن على المتهم ( المستشكل )  خاصة وأنه يمضى فتره العقوبة بسجن عمومي وتأثر صحته من حبسه الذى كثيرا ما يكون انفراديا وسهولة التأثير عليه نظرا لحداثة سنه من جانب اقرانه بالسجن وهو الأمر الدى يتنافى مع فكرة الإصلاح والتهذيب


وأيضا للأسباب التي بني عليها النقض وهى كالتالي :
أولا: الخطأ في تطبيق القانون:
تضمن عدة أوجه:
1-    تطبيق نموذج تجريمى تم إلغائه:
وقع فى هذا الخطأ حكم أول درجة حيث قام بتعديل قيد ووصف الاتهام بإضافة المادة 171 واستبدال المادة 176 بالمادتين 98/و، 102 من قانون العقوبات.وأدان الطاعن بالمادة 176 ع بنصها قبل التعديل الأخير أي أدان الطاعن عن جريمة التحريض على الإزدراء التى لم تعد مؤثمة بهذا التعديل وأصبح المؤثم فعلا أخرا وهو التحريض على التمييز ضد طائفة
وهذا التعديل يعنى مباشرة إنحسار التأثيم عن الفعل القديم ومن ثم لا يصح بعثه للحياة بعد أن قرر المشرع وفاته.
وفات حكم محكمة ثان درجة هذا الأمر الذى يسم حكم أول درجة بالبطلان مما كان يقتضى إلغاء الحكم وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة حتى لا يحرم الطاعن من نظر الدعوى على درجتين ويكون قد اخطأ في تطبيق القانون  مما يعيب الحكم ويوجب نقضه

2-    تطبيق تجريم بأثر رجعى بدون إقرار المشرع لذلك بالأغلبية المنصوص عليها فى الدستور:
وقع فى هذا الخطأ الحكم الإستئنافى الطعين. فالوقائع المسندة للطاعن تمت وفقا للقيد والوصف فى 10/1/2006 وبعد ذلك تم إلغاء النموذج التجريمى الخاص بالتحريض على الإزدراء بالقانون رقم 147/2006 ونشر فى الجريدة الرسمية فى 15/7/2006 أي بعد إكتمال الفعل محل التأثيم واحل محله النموذج التجريمى لجريمة التحريض على التمييز م 176 ع ومن ثم لا ينفذ التجريم الجديد على وقائع نشأت وأكتملت قبل سريانه بإعتبار ذلك تطبيقا للتجريم ناثرا رجعيا وهو ممتنع على المحكمة ما لم تتوافر شرائطه الدستورية
ومن مطالعة الحكم الإستئنافى نجده فى جزئه الخاص بالتسبيب قد أفصح عن إنطباق هذه المادة التى بتعديلها أصبحت تتضمن نموذجا تجريميا جديدا لم يكن قائما قبل ذلك التاريخ ومن ثم لا يجوز إعماله على وقائع نشأت وأكتملت فى تاريخ سابق على هذا التعديل
ويكون قد اخطأ في تطبق القانون مما يعيب الحكم ويوجب نقضه
3-     القصور في إستظهار العناصر المكونة للجرائم الواردة فى المواد 98و، 102 مكرر، 176ع:
لم يتعرض حكم ثان درجة لبيان كافة عناصر الركن المادى لجريمتى بث أخبار كاذبة والتحريض على التمييز ضد طائفة، كما لم يتعرض عنصر مهم من عناصر الجريمة الواردة فى المادة 98و وهو عنصر إستغلال الدين للترويج للأفكار المتطرفة
فانه يكون بذلك قاصرا عن إستظهار العناصر المكونة للجريمة التي دان بها الطاعن كما هي معرفة في القانون وبذلك يكون قد أخطأ في تطبق القانون مما يعيب الحكم ويوجب نقضه
4-     الاعتماد فى الإدانة على أدلة غير مشروعة:
إذا ثبت عدم مشروعية مجلس التأديب المقدم له المتهم يتعين إستبعاد أوراق مجلس التأديب وإستبعاد أقوال أعضاء مجلس التأديب أمام النيابة لاتهما تحصلا عليها من خلال إجراء غير مشروع
تضمنت المادة 99 من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها حكما يقضى بأن تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون عدة مسائل من ضمنها البند رقم (5) الخاص بنظام تأديب الطلاب.
وصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 250/1975 بهذه اللائحة. وجاء فيها التنظيم القانونى لتأديب طلاب جامعة الأزهر على النحو التالى:
من له سلطة إحالة الطلاب للتأديب: رئيس الجامعة وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 250
من يمكن لرئيس الجامعة تفويضه فى ذلك: لرئيس الجامعة تفويض بعض إختصاصاته الواردة فى القانون واللائحة إلى وكلاء الجامعة كل فى حدود إختصاصه م 127
مما يشكل مجلس التأديب: وكيل الجامعة المختص رئيسا ومن وكيل الكلية المختص وأقدم أعضاء مجلس الكلية المختص أعضاء وذلك وفقا للمادة 250 وبينت باقى المادة من يحل محل من يغيب أو من يقوم لديه مانع (يحل محل وكيل الجامعة أقدم العمداء ويحل محل وكيل الكلية أقدم أعضاء مجلسها ومحل أقدم أعضاء مجلس الكلية من يليه فى الأقدمية من أعضاء هذا المجلس).
وفى حالة تعذر تكوين اللجنة على هذا النحو تؤلف بقرار من مدير الجامعة
جاءت إحالة الطالب بقرار من عميد الكلية بموجب تفويض له من رئيس الجامعة وهو ما يشكل إنتهاكا لما قضت به اللائحة التنفيذية للقانون حيث لا يملك رئيس الجامعة تفويض العمداء فى أمر قررته اللائحة كجزء من إختصاصاته وبينت لمن يكون التفويض فى نص قاطع
كما جاء تشكيل مجلس التأديب بالمخالفة للائحة من ناحيتين: حيث تضمن وكيل الكلية رئيسا بالمخالفة لما تقضى به اللائحة.
كما صدر بتشكيله قرار من عميد الكلية وهو ما يخالف ما نصت عليه اللائحة من تشكيل وجوبى بقوة القانون وعند تعذر التشكيل الوجوبى يصدر بالمجلس الجديد قرار من مدير الجامعة
ومفاد كل ما تقدم بطلان تشكيل مجلس التأديب وبطلان كل أعماله ومن ضمنها التحقيقات التى تمت مع المتهم ومن ضمنها ما جاء فى أقوال عضوى مجلس التأديب حيث تحصلا على ما أدليا به من خلال إجراء غير مشروع ومشروعية الدليل شرط جوهرى فى الإدانة ، وهو الأمر الذى يشكل خطأ فى تطبيق القانون يتعين معه نقض الحكم

ثانيا: القصور في التسبيب:
ويتمثل هذا السبب فى عدة أوجه هى:
القصور فى تسبيب رفض الحكم لبعض الدفوع وإنعدام التسبيب للبعض الآخر.
1- القصور فى تسبيب رفض الحكم لبعض الدفوع وإنعدام التسبيب للبعض الآخر:
نحيل بشأنه لما سيرد تحت الإخلال بالحق فى الدفاع


(2) عدم بيان مؤدى الأدلة وفحواها:
بمطالعة الحكم المطعون فيه نجده قد ذهب عند تحديده للعبارات التى تمثل إهانة للرئيس إلى إيراد العبارات التالية:
(ادعوكم إلي مبايعة حسني مبارك أمير للمؤمنين …. ونصير المتقين ….. وأمام الدنيا والدين ….الزعيم الذي ليس له في الدنيا شبيه ولا نظير ولا مثيل….. لمزيد من الثيوقراطية، لمزيد من الفساد، لمزيد من الاستبداد، لمزيد من الخضوع، لمزيد من الركوع، لفتح المزيد من المعتقلات، للوقوف في وجه الحريات، لمزيد من القهر، لمزيد من الظلم …. بايعو معي مندوب الإله وخليفته علي أرض مصر قاهر العباد ورمز الإستبداد حسني مبارك أميرا للمؤمنين –  وهى عبارات تتضمن نقد سياسى حاد ولا تمس شخص رئيس الجمهورية

وكذا المقالة التي قام بكتابتها المتهم بتاريخ 22/8/2005 تحت عنوان ( رسالة إلي الرئيس) لم يحدد الحكم ما هى العبارات الواردة فى هذه المقالة التى تمثل إهانة لرئيس الجمهورية

من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة و بيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً، فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما أقتنعت بها المحكمة ومبلغ إتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها، وإذ فات الحكم المطعون فيه بيان مؤدى ما أشتمل عليه تقرير المعامل الكيماوية، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة.
[الطعن رقم 781 - لسنـة 41ق - جلسة 24/10/1971 - مكتب فني 22]
ثالثا: خطأ فى الاستدلال والإبهام والغموض وقصور فى البيان بما يستوجب النقض:
1- رفض المحكمة للدفاع الموضوعى والخلط بين مواد الإتهام الأصلية ومواد الإتهام المستبعدة من قبل محكمة أول درجة وتجهيل المقصود بالإتهام الأول والثانى وفقا لأى قائمة إتهام الأصلية أم المعدلة:
حيث أنه عن موضوع الدعوى ودفاع المتهم بعدم توافر الركن المادي والمعنوي للجريمة موضوع الإتهام الأول والثاني فلما كان من المقرر بنص المادة 98/و من قانون العقوبات أنه يعاقب بالحبس ….. الخ – كما أنه من المقرر بنص المادة 102 مكرر عقوبات أنه يعاقب بالحبس … الخ – كما أنه من المقرر بنص المادة 176 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون 147 لسنة 2006 انه يعاقب بالحبس كل من حرض بأحدي الطرق المتقدم ذكرها علي التميز ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة إذا كان من شأن هذا التحريض تكدير السلم العام.
2- إستخلاص المحكمة لثبوت الركن المادى للجريمة موضوع الإتهام الأول والثانى (دون تحديد وفقا لأى تكييف الاصلى أم المعدل هل يقصد جريمة الترويج وبث أخبار كاذبة وفقا للقيد والوصف الاصلى أم جريمتى الازدراء وإهانة رئيس الجمهورية وفقا للتكييف المعدل):

حيث أن لما كان ما تقدم وكان الثابت من مطالعة الأوراق ثبوت الركن المادي للجريمة موضوع الاتهام الأول والثاني المسندة إلي المتهم والتي قام بنشرها علي شبكة الانترنت علي الموقع الخاص به وهذه العبارات هي:- …. الخ
وحيث أن ما أتاه المتهم من تلك الأفعال يعد ارتكابا للركن المادي للجريمة المنسوبة إليه حيث انه استغل أفكاره المتطرفة بقصد إثارة الفتنة والتحقير من احد الأديان السماوية والطائفة المنتمية إليه (الدين الإسلامي وطائفة المسلمين) قاصدا الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي داخل الدولة وتكدير السلم العام وقد قام المتهم بترويج تلك الأفكار بان قام بنشرها علي الكافة عن طريق شبكة الانترنت علي الموقع الخاص به وان المحكمة تري في تلك الأفعال ما يمس شخص الرسول محمد صلي الله عليه وسلم وصحابته وهو ما يمثل ازدراء للدين الإسلامي وتحقير لجميع المسلمين.
وحيث أن القصد الجنائي لذات الجريمة متوافر في حق المتهم حيث أنه قام بإرتكاب تلك الأفعال من أقوال وأفكار علي عدة مراحل زمنية مختلفة حال قيامه بنشر الموضوعات الوارد بها العبارات السالف ذكرها لترويج أفكاره كما أن المتهم اقر واعترف بتلك الأقوال بتحقيقات النيابة العامة وإصر بتلك التحقيقات علي أن الدين الإسلامي فرض عليه لكونه من أب وأم مسلمين وأن الدين الإسلامي يدعو إلي الكراهية وأنه لا يؤمن بالتعاليم الإسلامية ولا باركان الإسلام وانه لا يؤمن بأي ديانة وانه يعرف أشخاص آخرين يشاركونه في ذلك الرأي، ولما كان المتهم وهو شخص مميز كامل الأهلية وحال كونه كان طالبا بجامعة الأزهر فانه مدرك للأقوال التي قام بنشرها وعرضها علي كافة الناس علي شبكة الإنترنت بقصد ترويج تلك الأفكار وإثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الإجتماعي وكذا إصرار المتهم علي تلك الأفعال أمام المحكمة أول درجة وأمام هذه الحكمة الأمر الذي يتوافر معه في حق المتهم الجريمة المعاقب عليها بنصوص المواد 98/و، 102 مكرر، 176 المعدلة بالقانون 147 لسنة 2006 من قانون العقوبات ولما كان الحكم المستأنف قد أدان المتهم عن تلك الأفعال بالقضاء بحبسه ثلاث سنوات الأمر الذي تساير معه هذه المحكمة ذلك الحكم في ما إنتهي إليه.

رابعا: الخطأ فى الإسناد:
1- خطأ في التحصيل أدى إلى فساد في التدليل
بمطالعة الحكمين المطعون فيهما نجدهما فى تسبيب رفض إنتداب خبير هندسى وعدم انطباق القانون المصرى لان الأفعال ارتكبت فى الخارج تجاهلا خلو الأوراق من ثمة دليل على ارتكاب الفعل فى داخل الجمهورية بينما يوجد دليل على ارتكابها فى خارج البلاد تجاهلاه ورفضا الاستجابة لطلب انتداب خبير هندسى بحجة قاصرة أو بالتجاهل
وكان المقرر أنه من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول الحكم عليه مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة، فإن الحكم المطعون فيه يكون فاسد في الاستدلال حيث خلت الأوراق من دليل يثبت ارتكاب الفعل فى داخل الإقليم كما خلت الأوراق ما يغنى عن الاحتياج لتقرير فنى
فيكون الحكم فاسد في استدلاله الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه
(2) تقرير أمور لا سند لها من الأوراق:
بمطالعة الحكم المطعون فيه نجده كرر فى أكثر من موضع على أن المقالات نشرت فى الموقع الخاص بالمتهم من أمثلة ذلك ما جاء فى الحكم الإستئنافى:
وحيث أنه لما كان الثابت من مطالعة الأوراق ثبوت الركن المادي لجريمة إهانة رئيس الجمهورية المسندة إلي المتهم والتي قام بنشرها علي شبكة الانترنت علي الموقع الخاص به وهذه العبارات التي تمثل تلك الإهانة هي:- …. الخ
وحيث أن ما آتاه المتهم من تلك الأقوال علي الموقع الخاص به شبكة الانترنت يشكل الركن المادي لجريمة سب وقذف رئيس الجمهورية وإهانته وأن المحكمة تري في تلك العبارات ما يمثل سبا وقذفا بإلصاق عيوب تحط من قدر وشخص رئيس الجمهورية وخدشا لسمعته لدي الغير.

والأوراق حافلة بعكس هذا فالمقالات المقدمة جميعها من موقع الحوار المتمدن ولا توجد مقالة واحدة من الموقع الخاص بالمتهم فمن أين إستمد الحكم هذا اليقين
ومن المقرر أن الأحكام تبنى على أسس صحيحة من الأوراق وعناصرها فإذا أستند الحكم إلى أدلة لا أصل لها في الأوراق فانه يكون معيبا لبنائه على أساس فاسد متى كانت تلك الأدلة هي عماد الحكم بما يستوجب نقض الحكم

(3) حول مخالفة الحكمان الطعينان للثابت فى الأوراق وخطئوهما فى الاستدلال بما يستوجب نقضهما:
أسس الحكمان إدانتهما على إعتراف المتهم بالجرائم المسندة إليه فى مراحل الدعوى المختلفة فحكم الجنح المستأنفة تضمن: المحكمة سألت المتهم عن التهمة المنسوبة إليه وعما إذا كان قد قام بتحرير المواضيع التي نشرها علي الموقع بالانترنت فاقر بالواقعة وبكتابته لتلك المواضيع
وبمطالعة أوراق الدعوى نجد أن المتهم إعترف بكتابته المقالات ولم يعترف بإقترافه الجرائم المسندة إليه حيث نفى إتجاه إرادته إلى ازدراء الدين أو إهانة شخص رئيس الجمهورية أو بث أخبار كاذبة حيث دلل فى أكثر من موضع على حسن نيته وإعتقاده صدق ما يخبر به ولم يقصد سوى ممارسة حريته فى التعبير عن رأيه
س: ما الغرض الذى تنشده من نشر هذه الموضوعات على هذا الموقع؟
جـ: التعبير عن رأيى لإثبات وجودى فى المجتمع
وكرر ذات المضمون بصياغات مختلفة ص 2 من محضر مجلس التأديب
بالطبع أنا لا اكتب شيئا غير مقتنع به وهذا لا يعنى أن هذا سيظل ثابتا للأبد فكل شئ قابل للتغيير والفكر على رأس هده الأشياء ص 7 تأديب
أنا مارست حقى فى التعبير عن رأى وهذه كل تهمتى ص 9 تأديب
القانون وضع لتنظيم علاقة الأفراد مع بعضهم البعض وبين السلطات ولم يوجد لتقييد حرية الأفراد وأنا بالعكس لم ارتكب فعلا مخلا بالشرف بل كل ما فعلته هو التعبير عن رأى ومارست حقى ص 9 تأديب
وأعتقد أن أكثر اللى بيسئ لسمعة مصر هم الذين يحققون معى بسبب أراء شخصية يفترض انى حر فى إبدائها بعيدا عن اى ضغوط وبالنسبة لشبكة الانترنت فلست وحدى الذى ينشر فيها أرائه كل اللى حصل انى أردت أن أكون صريح وشفاف وعرضت رأى بصراحة ونزلت هويتى الشخصية مما أدى إلى ربط هذه الآراء المنشورة على هذا المكان الافتراضى بشخص موجود فى عالم الواقع وهو أنا وهناك الكثير الذين يكتبون ويتكلمون وينقدون بحرية تامة ولا تطالهم اى عقوبات لأنهم يكتبون بأسماء مستعارة وهذا اكبر دليل على سلامة نيتى ص 13 نيابة
أنا لا اعترف بشرعية التحقيق معى بسبب أراء شخصية ليس لها أى أثار على أرض الواقع وأعبر عنها بصفتى الشخصية ص 14 نيابة
أنا ذكرت أرائى الشخصية وبأكد أن أرائى دى شخصية ص نيابة
أنا خصصت لنفسى موقع على الإنترنت لإبداء أرائى الشخصية ص 7 نيابة
لان الإنترنت إتاحلنا الفرصة دى تعبير عن أرأنا وأنا بعبر على رأى على شبكة الانترنت ص 9 نيابة
أنا كلامى مفهوش تحريض وأنا لم أحرض أحد على شئ ص 11 نيابة
الأسئلة كلها حول أراء وأفكار وليست حول وقائع وإخبار وأنباء وإشاعات
ماهى الأسانيد التى تعتمد عليها فى تلك الأفكار والآراء وهل لها بعض المراجع فى تلك الأفكار ص 12 نيابة
عندما سأله المحقق ص 13 أنت متهم بإذاعة بيانات وإشاعات كاذبة لم يحدد المحقق هذه البيانات تحديدا ولم يواجهه بها
لم يحدث اننى أبديت مظاهر غير لائقة ولم يحدث أن تحدثت عن شئ مخالف للحقيقة فى وجهة نظرى على الأقل 13 نيابة
خامسا: الإخلال بحق الدفاع:
1- الحكمان الطعينان أخلا بالحق فى الدفاع عندما رفضا البت فى طلبات الدفاع الجوهرية وحجز الدعوى للحكم بدون إتاحة الفرصة للمرافعة الشفهية للدفاع أمام أول درجة:
ففى محضر جلسة 25/1 طلب الدفاع إنتداب خبير لتحديد عدة أمور من ضمنها مكان وجود السيرفر وتكرر ذلك فى محضر جلسة 1/2 وتضمن مبررات طلب إنتداب خبير وضم تحريات المباحث لاستكمال الأوراق حتى يتمكن الدفاع من إبداء دفاعه ولا يستطيع الدفاع عن المتهم قبل البت فى هذه الطلبات وهى ندب خبير بكلية الهندسة للإطلاع على موقع الحوار المتمدين والمستمد منه الأوراق المسنودة للمتهم لبيان مكانه والمدير المسئول لتحديد أسم السرفر الذى يستضيفه ومكان وجود هذا السرفر المتمدين  والمحكمة طلبت من الدفاع أداء المرافعة فأمتنع إلا بعد بحث وإستجابة المحكمة لطلبه السابق وهو ندب خبير ولم تفصل المحكمة فى هذه الطلبات أن قبولا أو رفضا وحجزت الدعوى للحكم مع مذكرات ومحضر جلسة 12/3 أمام محكمة الجنح المستأنفة تضمن تمسك الدفاع بطلباته أمام أول درجة ولم تفصل فيها المحكمة حتى فى حكمها بالقبول أو الرفض وهو ما يشكل إخلال بالحق فى الدفاع يستوجب نقض الحكمين الطعنين

2- قصور حكم أول درجة فى تسبيب رفض طلب ندب خبير ينطوى على إخلال بالحق فى الدفاع:
ورفضت المحكمة هذا الطلب على سند من أن المحكمة غير ملزمة بندب خبير إذا هي رأت من الأدلة المقدمة في الدعوى ما يكفي للفصل فيها دون حاجة إلى ندبه متى كان وما تقدم وعملا به وبما أن المحكمة وقد إطمأنت إلى أدلة الثبوت فضلا عن إعتراف المتهم أمام المحكمة ما يكفي للفصل في الدعوى دون حاجة إلى ندب خبير
أدلة الثبوت وإعتراف المتهم المزعوم لم تتطرق لإثبات مكان الموقع الذى إستمدت منه الأوراق المنسوبة للمتهم وكلها أوراق مستمدة من موقع الحوار المتمدن ويتضح ذلك من صدر كل مقالة منسوبة للمتهم فمقالة جامعة الأزهر وسياسة الفصل العنصرى جاءت فى العدد 1014 الصادر فى 11/11/2004 وعنوان هذا الموقع هو http:www.rezgar.com. ومن ثم لا يتسق هذا الرد منطقا وعقلا وقانونا فلا يؤدى للنتيجة المقول بها من رفض الدفع بما يمثله ذلك من إخلال بحق الدفاع علاوة على ما يمثله من قصور فى التسبيب وخطأ فى الإستدلال وهو ما يستوجب نقض الحكم الطعين

3- رفض حكم ثان درجة للدفع بعدم خضوع الأفعال المادية للمتهم للقانون المصرى لارتكابها خارج البلاد يشكل إخلالا بالحق فى الدفاع وقصور فى التسبيب وقصور فى البيان وخطأ فى الاستدلال بما يستوجب نقض الحكم:
جاء فى الحكم الطعين حيث أنه عن الدفع المبدي من وكيل المتهم (صحتها الحاضر مع المتهم لعدم إثبات توكيلات عنه) بان الأفعال المادية المسندة إلي المتهم تم إقترافها خارج البلاد ومن ثم لا تخضع لقانون العقوبات المصري فلما كانت الأوراق قد جاءت خلوا من ثمة دليل يثبت ذلك الدفاع كما أن المتهم لم يدفع الدعوى بهذا الدفاع منذ بدء التحقيقات معه بالنيابة العامة الأمر الذي يكون معه هذا الدفع قد جاء خاليا من ثمة دليل يسانده وعليه تلتفت عنه المحكمة وتقضي برفضه.
فتقريرات الحكم كلها هنا خاطئة وتخالف الثابت فى الأوراق فدفاع المتهم تقدم بمستند أمام محكمة أول درجة يثبت أن الموقع المستمد منه الأوراق فى الدنمارك بالإضافة لتمسك دفاع المتهم فى الدرجتين بإنتداب خبير للفصل فى هذا الأمر الذى يعد مسألة فنية فى حاجة لرأى متخصصين لا يصلح معها القول بأن القاضى هو الخبير الأعلى بل تعد من الحالات التى يعد فيها إنتداب الخبير وجوبى وليس تقديرى للمحكمة وعندما رفض حكم أول درجة هذا الطلب وعندما تجاهل حكم ثان درجة هذا الطلب فان ذلك مؤداه حجب المحكمة نفسها عن التحقيق فى مسألة جوهرية قد يتغير بها وجه الرأى فى الدعوى

كما أن عدم دفع المتهم بهذا الدفاع منذ بدء التحقيقات لا يصلح سندا يرتكز عليه رفض هذا الدفع لا من حيث الواقع ولا القانون ولا المنطق القانونى السليم فإقليمية النص مبدأ قانونى من النظام العام لا يترك أمر تقديره للمتهم ولا تجوز أن تحجب المحكمة نفسها عن تحقيقه للوصول لغاية الأمر من صحته أو عدمه .
وهو ما ينطبق على تجاهل باقى طلبات المتهم أمام الدرجتين حيث تم تجاهلهما قبولا أو رفضا بما يشكله ذلك من إخلال بالحق فى الدفاع من ناحية وإنعدام التسبيب من ناحية ثانية بما يستتبعه من نقض الحكم رغم أن هذه الطلبات ظلت تقرع سمع المحكمتين فى محاضر الجلسات والمذكرات أمام المحكمتين وفى المرافعة الشفوية أمام محكمة الدرجة الثانية فأمام محكمة الدرجة الأول تمسك الدفاع الحاضر مع المتهم بكافة الطلبات المقدمة منه والثابتة فى محاضر الجلسات وتمسك فى المذكرة بطلب ضم الشكوى التى أدت إلى تشكيل مجلس تأديب وضم تحريات مباحث امن الدولة (حكم أول درجة رد على الطلب الأول برد قاصر وتجاهل الطلبين الآخرين)
وأمام محكمة الجنح المستأنفة يتمسك الدفاع الحاضر مع المتهم بكافة الطلبات المقدمة منه والثابتة فى محاضر الجلسات أمام محكمة الجنح ويتمسك بمذكراته المقدمة للمحكمة الجنح (تجاهل حكم ثان درجة هذه الطلبات)

4- جاء تلخيص دفاع المتهم كما أورده حكم ثان درجة مخلا بالحق فى الدفاع ومعتبرا قصورا فى البيان حيث تجاهل دفوع جوهرية لو صحت لتغيير وجه الرأى فى الدعوى بما يستوجب نقض الحكم:
فحكم ثان درجة لخصها على النحو التالى: والتمس الحاضرون مع المتهم القضاء ببراءته مما نسب إليه وإنتفاء الركن المادي والمعنوي للجريمة وعدم إنطباق مواد الإتهام علي الواقعة وأن ما أبداه المتهم وحرره من كتابات هي مجرد حرية تعبير عن الرأي كما أن المتهم إقترف الواقعة خارج البلاد ومن ثم لا تخضع لقانون العقوبات المصري كما دفع ببطلان حكم محكمة أول درجة لاستناد الحكم إلي نص المادة 176 عقوبات التي تم إلغائها.

تجاهل الدفوع التالية كما هى ثابتة فى مذكرات الدفاع أول درجة:

تجاهل الدفوع التالية كما هى ثابتة فى مذكرات الدفاع أول درجة:
أولا: ………………….

ثانيا: الدفع ببراءة المتهم من كل ما أسند إليه إعمالا لأحكام الدستور المصرى والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية بما تقرره من حماية لحرية الرأى والتعبير وإعمالا للمادة 60 من قانون العقوبات (تجاهل الحكمين هذا الدفع)

ثالثا: الدفع بان الأفعال المادية المسندة للمتهم اقترفت خارج البلاد ومن ثم لا تخضع لقانون العقوبات المصرى عملا بقاعدة إقليمية النص وفقا للمواد 1، و2، 3 منه (لم يرد حكم أول درجة على هذا الدفع ورد عليه حكم ثان درجة بشكل قاصر)

رابعا: ندفع بعدم إنطباق مادة الاتهام الأولى 98و ع لعدم توافر عنصر إستغلال الدين (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

خامسا: الدفع بإنتفاء باقى أركان الركن المادى للجريمة المؤثمة بالمادة 98و ع (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

سادسا: الدفع بإنتفاء الركن المعنوى لها (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

سابعا: ندفع بعدم انطباق المادة 102 مكرر/1 ع لإنتفاء فعل الإذاعة (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

ثامنا: الدفع بإنتفاء الركن المادى للجريمة الواردة فى المادة 102 مكرر ع لتخلف تحديد الأخبار أو الإنباء أو الإشاعات المسندة للمتهم ولعدم إثبات كذبها (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

تاسعا: الدفع بانتفاء الركن المعنوى للجريمة سالفة الذكر (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

عاشر: الدفع بانتفاء الركن المادى لجريمة إهانة رئيس الجمهورية حيث ما أسند للمتهم لا يتعلق بشخص رئيس الجمهورية ويعد نقدا مباحا لسياسته (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

حادى عشر: الدفع بانتفاء الركن المعنوى لجريمة إهانة رئيس الجمهورية (تجاهل الحكمين الرد على هذا الدفع)

اثني عشر: على سبيل الاحتياط نلتمس إعادة الدعوى للمرافعة لإثبات حقيقة ما يمكن تخمينه من أخبار أو أنباء أو إشاعات أسندت للمتهم
(تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

وحول التهمة الثانية
أولا: عدم انطباق المادة 98و ع على ما اسند للمتهم لتخلف عنصر استغلال الدين كستار مضلل: (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)
المتهم نفى قيامه باستغلال الدين الاسلامى فى ترويج فكره حيث قرر انه لا يؤمن بالإسلام: (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)
المتهم نفى قيامه باستغلال الدين الاسلامى فى ترويج فكره حيث قرر انه لا يؤمن بالإسلام: (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

ثانيا: أقوال المتهم أمام مجلس التأديب والنيابة تنفى توافر الركن المعنوى فى الجرائم الثلاثة المسندة إليه: (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع وتجاهله حكم أول درجة بالنسبة لتهمة إهانة رئيس الجمهورية)

ثالثا: الغلط فى الإباحة أو البراءة الظنية تنفى الركن المعنوى (تجاهل الحكمين هذا الدفع):
المتهم من خلال مراجعة أقواله سواء أمام مجلس التأديب أم أمام النيابة دلل أكثر من مرة على حسن نيته وإعتقاده الراسخ بأن ما فعله ليس إلا ممارسة لحريته فى التعبير عن رأيه ونحن هنا أمام مفترق طرق هل حرية التعبير تحمى التعبير عن الآراء الصادمة وهل خطأ إعتقاده بأن ما يفعله إنما هو ممارسة لحقوقه وحرياته له أى أثر قانونى؟
فى الحالتين الإجابة لصالح المتهم

يتخلف القصد الجنائى عند وقوع المتهم فى غلط جوهرى أثر على نشوء العلم الصحيح بتوافر سبب من أسباب الإباحة. ص من الأحكام العامة للعلانية فى قانون العقوبات دراسة مقارنة – الدكتور/ أحمد السيد على عفيفى، الطبعة الأولى – 2001 – دار النهضة العربية – القاهرة .
حول التهمة الثانية
أولا: عدم إنطباق فعل الإذاعة على ما أسند للمتهم (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)
ثانيا: المتهم أنكر التهمة (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)
ثالثا: خلو الأوراق من تحديد للأخبار أو الأنباء أو الإشاعات وخلوها من دليل يثبت كذبها (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)

حول التهمة الثالثة
أولا: انتفاء ركنها المادى فما نسب للمتهم لا يتعلق بشخص الرئيس (تجاهل الحكمين هذا الدفع)
ثانيا: أقوال المتهم تنفى توافر القصد الجنائى (تجاهل الحكمين الدفع)

الدفوع أمام محكمة ثان درجة:
1- فى حالة القيد والتكيف الجديد:
أولا: الدفع ببطلان حكم أول درجة بالنسبة للتهمة الأولى الجديدة حيث طبق نصا عقابيا ألغاه المشرع ومن ثم ببراءة المتهم مما أسند إليه. (رد قاصر من قبل ل حكم ثان درجة)
ثانيا: الدفع بانتفاء الركن المادى والمعنوى لجريمة إهانة رئيس الجمهورية وفقا لما جاء بمذكرة الدفاع أمام محكمة الجنح
ثالثا: الغلط فى الإباحة أو البراءة الظنية تنفى الركن المعنوى للجرائم المسندة للمتهم (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)


2- فى حالة العودة للقيد والتكيف القديم:
نتمسك بدفاعنا السابق تقديمه أمام محكمة الجنح (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع)
الدفاع الموضوعى
المحكمة طبقت نصا لم يعد له وجود (قصور رد حكم ثان درجة على هذا الدفع):
بمطالعة الحكم نجد عباراته صريحة فى هذا الصدد وفى أكثر من موضع ونكتفى هنا بما جاء فى موضع واحد حيث يقول الحكم الطعين:
“ومن جماع ما تقدم فان المحكمة تري أن المتهم قد توافرت في حقه أركان الجريمتين سالفي الذكر …. وبما أنه إذا كان ما تقدم فانه يكون قد وقر في وجدان المحكمة بيقين لا يخالطه شك أن المتهم في غضون عام 2006 بدائرة قسم محرم بك – محافظة الإسكندرية

أولا:– حرض بالكتابة علي شبكة الانترنت علي بغض طائفة المسلمين وازدراءها بان وصف نبينا وصحابته بأنهم سفاكي دماء وكان من شأن هذا التحريض تكدير السلم العام”
فالركن المادى للجريمة الأولى التى أسندتها المحكمة إلى المتهم ينطوى على فعلى التحريض على البغض أو التحريض على الازدراء وهو ما تم إلغائه.

بالنسبة لتهمة إهانة رئيس الجمهورية:
نحيل فى شأنها لما بالدفاع المقدم أمام محكمة الجنح
حول الإتهامات القديمة:
يتمسك الدفاع بكامل طلباته ودفوعه الثابتة فى محاضر الجلسات وفى مذكرات الدفاع أمام المحكمة الجزئية خاصة بعدم إنطباق النموذج التجريمى الوارد فى المادة 98و لإنتفاء ركن إستغلال الدين، وإنتفاء ركن الأخبار الكاذبة الوارد فى المادة 102 مكرر حيث لم تحدد النيابة هذه الأخبار على وجه التحديد والقطع كما لم تثبت كذبها وإنتفاء الركن المعنوى للجرائم الثلاث المنسوبة للمتهم علاوة على إعتقاد المتهم الجدى أنه يمارس حريته فى التعبير عن الرأى (تجاهل حكم ثان درجة هذه الدفوع)

حول مخالفة حكم أول درجة للثابت فى الأوراق وخطئه فى الاستدلال (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع):
أسس الحكم إدانته على إعتراف المتهم بالجرائم المسندة إليه فى مراحل الدعوى المختلفة
وبمطالعة أوراق الدعوى نجد أن المتهم إعترف بكتابته المقالات ولم يعترف بإقترافه الجرائم المسندة إليه حيث نفى إتجاه إرادته إلى إزدراء الدين أو إهانة شخص رئيس الجمهورية أو بث أخبار كاذبة حيث دلل فى أكثر من موضع على حسن نيته وإعتقاده صدق ما يخبر به ولم يقصد سوى ممارسة حريته فى التعبير عن رأيه
حول إستبعاد الأدلة المتحصلة بطريقة غير مشروعة لعدم مشروعية مجلس التأديب لمخالفته للقانون (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع):


ومفاد كل ما تقدم بطلان تشكيل مجلس التأديب وبطلان كل أعماله ومن ضمنها التحقيقات التى تمت مع المتهم ومن ضمنها ما جاء فى أقوال عضوى مجلس التأديب حيث تحصلا على ما أدليا به من خلال إجراء غير مشروع ومشروعية الدليل شرط جوهرى فى الإدانة
التمسك اصليا بالطلبات السابق تقديمها (تجاهل حكم ثان درجة هذا الدفع):
يتمسك الدفاع الحاضر مع المتهم بكافة الطلبات المقدمة منه والثابتة فى محاضر الجلسات أمام محكمة الجنح

رابعا: الطلبات كما هى ثابتة فى محاضر الجلسات:
محضر جلسة 25/1 إنتداب خبير لتحديد عدة أمور من ضمنها مكان وجود السيرفر وتكرر فى محضر جلسة 1/2 تضمن مبررات طلب إنتداب خبير وضم تحريات المباحث لإستكمال الأوراق حتى يتمكن من إبداء دفاعه ولا يستطيع الدفاع عن المتهم قبل البت فى هذه الطلبات وهى ندب خبير بكلية الهندسة للإطلاع على موقع الحوار المتمدين والمستمد منه الأوراق المسنودة للمتهم لبيان مكانه والمدير المسئول لتحديد أسم السرفر الذى يستضيفه ومكان وجود هذا السرفر المتمدين والمحكمة طلبت من الدفاع أداء المرافعة فامتنع إلا بعد بحث وإستجابة المحكمة لطلبه السابق وهو ندب خبير ومحضر جلسة 12/3 أمام محكمة الجنح المستأنفة تضمن تمسك الدفاع بطلباته أمام أول درجة (تجاهل حكم ثان درجة هذه الطلبات ورفض بشكل قاصر حكم أول درجة طلب وتغافل عن البت فى طلبين)

5- إخلال حكم أول درجة بالحق فى الدفاع عند تغييره للقيد والوصف بدون تنبيه المتهم ومنحه آجلا لإعداد دفاعه خاصة وقد أدخل مواد إتهام جديدة منها المادة الخاصة بركن العلنية بما لا يمثله من خطأ فى القانون وقصور فى التسبيب وإخلال بالحق فى الدفاع بما يستوجبه من نقض الحكمين:

وهو وجه ليس فى حاجة إلى تفصيل فهو بديهى وواضح حيث أدى هذا التجاهل بالمحكمة لتطبق نموذج تجريمى لم يعد له وجود

خاتمة

من نافلة القول التمايز بين القاعدة الأخلاقية والقاعدة الدينية والقاعدة القانونية خاصة فى مجال قانون العقوبات والمحاكم الجنائية. فليس كل ما تحظره القاعدة الأخلاقية أو القاعدة الدينية تؤثمه القاعدة القانونية؛ فالكذب مثلا سلوك مستهجن أخلاقيا وإجتماعيا ودينيا ولكنه ليس سلوك مؤثم جنائيا إلا فى حالات محددة بدقة.

وتأسيسا على ما تقدم وحيث أننا أمام محاكمة جنائية فالقضاء الواقف والقضاء الجالس وسلطة الإتهام مقيدين بالمبدأ الدستورى القائل بأنه لا جريمة ولا عقاب بدون نص، ومن ثم يقيدنا النموذج القانونى للجريمة محل المساءلة ولا تأثير لموقفنا العقائدى أو الفكرى أو الدينى من أفكار المتهم مهما بلغ شذوذها أو مصادمتها للاتجاه العام المقبول من المجتمع.

لــذلـــــك

يلتمس المستشكل من سيادتكم بعد الإطلاع على هذا الإشكال الأمر بوقف التنفيذ للحكم المستشكل فيه لحين الفصل في النقض أو تحديد أقرب جلسه لنظر الإشكال أمام المحكمة المختصة لتصدر حكمها
أولا: ومن حيث الشكل قبول الإشكال شكلا
ثانيا: ومن حيث الموضوع:
بوقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه مؤقتا لحين الفصل في النقض

وكيل المستشكل
حمدى الأسيوطى
جمال عبد العزيز عيد
روضة أحمد سيد
المحامين

رابط دائم اكتب تعليقُا

مذكرة بدفاع الشبكة العربية في إستئناف الحكم ضد نادر جوهر صاحب شركة القاهرة للأخبار

8 فبراير 2009 at 11:19 م (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

محكمة شمال القاهرة الابتدائية
جنح مستأنف بولاق ابو العلا
مذكرة بدفاع السيد / نادر محمد حسن جوهر متهم

ضد
النيابة العامة

فى الجنحة رقم 5375لسنة 2008جنح بولاق أبو العلا والمقيدة برقم إستئنافى 6926 لسنة 2008 جنح مستأنف بولاق أبو العلا والمحدد لنظرها جلسة 8/2/2009

الوقائع

نحيل فى تلخيص وقائع الدعوى الي ما ورد بمحضر جمع الإستدلالات و تحقيقات النيابة

الدفاع

اولا :- بطلان حكم محكمة اول درجة لعدم الرد على الطلبات الهامة والد فوع الجوهرية
من المسلم به
ان محكمة الموضوع ملزمة بالرد فى أسباب حكمها على طلبات الدفاع وأوجه دفاعه فأن هى التفتت عنها ولم تحققها او ترد عليها كان الحكم معيبا لإخلاله بحق الدفاع من ناحية ولقصوره فى التسبيب من ناحية اخرى
وقد نصت المادة 311 من قانون الإجراءات الجنائية
يجب على المحكمة أن تفصل فى الطلبات التى تقدم لها من وتبين الأسباب التى تستند إليه.
فمحكمة الموضوع مطالبة بتحقيق اى دليل منتج من الادلة متى طلب منها ذلك صاحب الشأن اذا كان حق الدفاع يتطلب اجابته والا كان عدم اجابته اخلالا بحق الدفاع بل ويعتبر ايضا اخلالا بحق الدفاع الرد بأسباب غير كافية او غير سائغة
واذا كان دفاع المتهم قد تمسك أمام محكمة اول درجة
بإعادة التحقيق بمعرفة المحكمة بسؤال من تم سؤالهم بتحقيقات النيابة العامة من العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون وبالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات و بخاصة شهود الاثبات الذين وردت اسمائهم بمزكرة النيابة العامة المرفقة بقرار الاتهام
وثانيا : تحقيق الدعوى بسماع شهادة مأمور الضبط القضائى ومحرر التحريات والقائم بالتفتيش والضبط وكذلك اعضاء اللجنة المصاحبة له اثناء عملية التفتيش
وسماع شهادة السيدة ميريام إيكنار – مديرة مكتب التليفزيون الفرنسى – القناة الثانية بجمهورية مصر العربية وهى المسئولة عن المكتب وايضا عن دخول كافة الاجهزة المضبوطة على ذمة القضية الى البلاد وهى الاجهزة المضبوطة وعن عمل المتهم كمراسل صحفى للتليفزيون الفرنسى وتابع لها فى عمله
وطالب دفاع المتهم ايضا بفض الاحراز الخاصة بالتسلسل رقم 1346( وحدة مكبر القدرة ) والتسلسل 10342 ( وحدة مكبر القدرة والتسلسل 1288 وحدة مكبر الترددات والثابت من تحقيقات النيابة العامة ص 89
وقرر انه تم كتابة هذه التسلسلات بخط اليد بمعرفة مأمور الضبط
ومراجعة المضبوطات لتتبع السريال والتسلسل والوصول الى الارقام الاصلية للاجهزة والتى هى مرخصة ودخلت الى البلاد بطريقة مشروعة
وطالب دفاع المتهم ايضا
باستخراج صور طبق الاصل من كافة التراخيص الصادرة من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لحساب التليفزيون الفرنسى – القناة الثانية والخاصة باستخدام محطة البث الفضائى والاجهزة المضبوطة على ذمة القضية

وكل هذه الطلبات تتعلق بموضوع التهمة والفضل فيها لازما للفصل فى الموضوع ذاته وهى فى حقيقتها طلبات جوهرية ومن شأنها اذا اخذت بها المحكمة ان تغير من نتائج عديدة وتظهر ادلة جديدة لم تكن تحت بصر المحكمة
وأصر الدفاع على التمسك بتلك الطلبات الجازمة وتمسك به فى دفاعه ومذكراته ولم يتنازل عنها وثابته فى محضر الجلسة

ولكن
التفتت المحكمة عن هذه الطلبات وقضت بإدانة المتهم فأن ما أتت به المحكمة اول درجة هو فى حقيقته إخلالا بحق الدفاع يبطل إجراءات المحاكمة

فاذا كانت الواقعة التى طلب المتهم سماع شهادة الشهود عنها متصلة بواقعة الدعوى وظاهرة التعلق بموضوعها وكان سماعهم لازما للفصل فيها وهو طلب جوهري وكان يتعين على المحكم اول درجة اجابة الدفاع فى هذا الطلب لإظهار وجه الحق فى الدعوى مما يعد إخلالا بحق الدفاع

( الطعن رقم 2064 لسنة 32 ق جلسة 24/12/1962 س 13 ص 869 )

ولذلك فان دفاع المتهم يتمسك بذات الطلبات المبداه منه امام محكمة اول درجة

ثانيا :-تناقض أقوال الشهود وخلوها من ثمة دليل ضد المتهم
حول التعقيب علي اقوال الشهود
جاء حكم محكمة اول درجة مستندا الى اقوال الشهود على الرغم انها جاءت اقوال الشهود مجرد اقوال مرسلة لا سند لها من الواقع او القانون وذلك علي النحو التالي :
حيث استقرت احكام محكمة النقض علي انه ” الشهادة ذات حجية متعدية لان ما يثبت بها احد الخصوم يعد ثابتا بالنسبة للخصم الاخر وذلك اعتبارا بان من صدرت منه الشهادة شخص عدل لا يقصد به مصلحة لاحد او مضارته ولهذا الاثر في الشهادة واعتبارت العدالة فانه يجب الا يقوم بالشاهد مانع من موانعها من شأنه ان يدع للميل بشهادته لخصم علي اخر سبيلا ومن هذا القبيل ان تقوم بين الشاهد ومن يشهد عليه خصومة فقد ورد في الحديث الشريف < لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي منفعة >
فاذا ما طعن الخصم علي اقوال الشاهد 000000 تعين علي المحكمة ان تمحص دفاعه وتحققه قبل ان تحكم في النزاع ان هي لم تفعل ذلك واستندت لاقوال هذا الشاهد رغم الطعن في فسادها وقع الحكم باطلا …… ” .

( طعن رقم 434 لسنة 59 ق – جلسة 14/11/1993 – مشار اليه بموسوعة النقض في الاثبات للمستشار / احمد هبه ص 247 )

وقضت كذلك بأن :
أن محكمة الموضوع . لها السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وبحث الدلائل والمستندات المقدمة فيها وتقدير اقوال الشهود واستخلاص ما تراه متفقا وواقع الدعوى متى كان استخلاصها سائغا وله أصل ثابت فى الأوراق .

[ طعن رقم 4652 ، للسنة القضائية 61 ، بجلسة 09/03/1997 ]

كما ان من المقرر لصحة الشهادة كما استقرت عليه قضاء النقض ان الشهادة التى يؤخذ بها شرعا هو ان يكون الشاهد عدلا غير متهم في شهادته فلا يجوز ان يكون في الشهادة جر مغنم للشاهد او دفع مغرم عنه ** الطعن رقم 2 لسنة 47 ق جلسة 1/11/1978 ص 1674 – المرجع السابق **
وكان اغلب الشهود يتبعون مقدمى الجهات التى تفدمت بالبلاغ وشهادتهم مجروحة ومطعون عليها

وقضى قضاء النقض
“ان كان تقدير أقوال الشهود فى الدعوى واستخلاص حقيقة الواقع فيها مما تستقل به محكمة الموضوع الا أن مناط ذلك أن يكون ما استخلصته منها لا خروج فيه عن مدلولها وانه وان كان لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الواقعة بجميع تفصيلاتها الا انه يتعين أن يكون من شأنها أن تؤدى إلى تبيان الحقيقة فيها

[ طعن رقم 1796 ، للسنة القضائية 60 ، بجلسة 12/06/1996 ]

و بانزال ما تقدم من قواعد علي واقعات الدعوى الماثلة , وكان الثابت من اقوال
وبالاطلاع على ما اوردته السيدة / عفت محمد عبد العظيم .. رئيس المنطقة الحرة الإعلامية ..قررت بأن شركة القاهرة للأخبار لها ترخيص بالعمل داخل المنطقة الحرة الإعلامية ، الا أنها وفقا لسجلات المنطقة الحرة لم يسبق لها استيراد أو تشغيل وحدات بث فضائي ؟؟

وبسؤال محمد على الساوى مهندس بالشركة المصرية للقمار الصناعية نايل سات .. قرر بأنه يتعين على الشركات التى تعمل خارج المنطقة الحرة الإعلامية أن تحصل علىموافقة اتحاد الاذاعة والتليفزيون والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات وشركة الاقمار الصناعية للبث على القمر الصناعى نايل سات

وقرر انه احيانا .. تقوم بعض الشركات بحكم خبرتها فى هذا المجال بالبحث عن حيز ترددى شاغر وبث اشارتها عليه دون موافقة الجهات المعنية و..
دون ان يوجه اى اتهام للمتهم او يقدم ثمة دليل ضده بأنه حاز وقام بالتشغيل
وما قرره العقيد ممدوح عبد المنصف حبيب وكيل ادارة الشرطة الاتصالات بالادارة العامة لشرطة النقل والمواصلات ..بأنه باجراء تحرياته حول الواقعة وفقا لتعليمات النيابة العامة اسفرت تلك التحريات عن قيام شركة القاهرة لللاخبار التى يرأس مجلس إدارتها المتهم باستخدام وحدات بث فضائى دون الحصول على تراخيص من الجهات المعنية باستيرادها واستخدامها وانه يحتفظ بتلك الوحدات بمقر الشركة ..
هذا دون ان يحدد ما هى تلك الأجهزة ومتى تم استيرادها ولصالح من ومتى تم استخدام تلك الأجهزة وفى اى شىء واى مواد تم بثها وتواريخ هذا البث
رغم كل ما اورده من أسمتهم النيابة العامة شهود إثبات الا ان حقيقة الامر ان شركة القاهرة للخبار التى يرأس مجلس إدارتها المتهم ليس لديها وحدات بث فضائي رغم ان المتهم وفى غضون عام 2006 كان قد تقدم بطلب للحصول على تراخيص باستخدام وحدة بث على الأقمار الصناعية وصدرت له موافقة امدة سنه واحده اعتبارا من 17/5/2006 ثم تقدم بعد ذلك للجهاز القومي للتنظيم الاتصالات وبعرض الامر على لجنة الترددات رفضت إصدار الترخيص
وقرر المتهم مرات عديدة سواء اكان امام جهة التحقيقات ( النيابة العامة ) وايضا دفاعه امام محكمة اول درجة قررا ان الأجهزة التى تم ضبطها بمقر الشركة ليست ملكا له وانه لم يقم لاستيرادها وانما هى خاصة بالقناة الثانية للتليفزيون الفرنسى التى يعمل مراسلا لها بالقاهرة وان هذه الاجهزة دخلت البلاد بمعرفة التليفزيون الفرنسي طبقا للقواعد المنظمة لذلك وبعد الحصول على الموافقة باستخدامها والتي تم الإفراج عنها جمركيا بمساعدة المركز الصحفي بالهيئة العامة للاستعلامات

وان حيازته لها حيازة عارضة وعلى سبيل الأمانة
بوصفه مراسلا لمكتب التليفزيون الفرنسي القناة الثانية بذات المقر الذي تقع به شركته ومن هنا جاء اللبس
وكان دفاع المتهم قد قدم ما يفيد موافقة الجهاز القومي للاتصالات بتاريخ 3/5/2004 على استخدام مكتب القناة الثانية للتليفزيون الفرنسي لمحطة بث أقمار صناعية داخل مقر المكتب بشارع الجلاء على أن يتم الإرسال من خلال القمر الصناعي نايل سات وأيضا كان دفاع المتهم قد قدم ما يفيد موافقة الجهاز على استخدام مكتب القناة الثانية للتليفزيون الفرنسي بالقاهرة الاقمارالصناعية يوتل سات والحيز الترددي الذي يعمل من خلاله بدلا من القمر الصناعي نايل سات
بالإضافة إلى أن دفاع المتهم قد قدم ما يفيد انه مراسلا للقناة الثانية للتليفزيون الفرنسي
وان استخدام تلك الأجهزة للتغطيات الإخبارية للتليفزيون الفرنسي

ووفقا لأقوال مدير عام المركز الصحفي للمراسلين الاجانب بالهيئة العامة للاستعلامات
والذى قرر بأن المركز الصحفي الذي يرأسه يقوم بتسهيل مهمة المراسلين الأجانب ومساعدتهم فى إدخال معداتهم من الجمارك وان القناة الثانية للتليفزيون الفرنسي معتمدة لدى المركز الصحفي ومقرها كائن ب 4 شارع الجلاء ميدان عبد المنعم رياض عمارة الدوحة وان جميع المعدات اللازمة لعمل القناة افرج عنها جمركيا بنظام الافراج المؤقت

وأضاف شيئا هاما أنه للتأكد مما أذا كانت الأجهزة المضبوطة هى ذاتها المفرج عنها من عدمه يجب فحصها ومراجعتها على الكشوف الصادرة من الجمارك والتى يتم إرسال نسخة منها الى المركز الصحفي الاعلامى

تراخيص وموافقات مستمرة
هذا ما يؤكده رئيس الادارة المركزية لتخطيط الطيف الترددى بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات
قرر بأن القناة الثانية للتليفزيون الفرنسى حصلت على موافقة الجهاز القومى لللاتصالات بتاريخ 3/5/2004 بأستخدام محطة بث فضائى للقمر الصناعى نايل سات من مقرها الكائن بشارع الجلاء ( نفس مقر شركة المتهم )
وان إدارة القناة الثانية تقدمت بطلب للجهاز وحصلت على موافقة باستخدام القمر الصناعى يوتل سات بتاريخ 30/11/2005
ومازالت الموافقة سارية
ون كان تقدير أقوال الشهود فى الدعوى واستخلاص حقيقة الواقع فيها مما تستقل به محكمة الموضوع الا أن مناط ذلك أن يكون ما استخلصته منها لا خروج فيه عن مدلولها وانه وان كان لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الواقعة بجميع تفصيلاتها الا انه يتعين أن يكون من شأنها أن تؤدى إلى تبيان الحقيقة فيها

[ طعن رقم 1796 ، للسنة القضائية 60 ، بجلسة 12/06/1996 ]


وقضت محكمة النقض كذلك بأن :
أن محكمة الموضوع . لها السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وبحث الدلائل والمستندات المقدمة فيها وتقدير اقوال الشهود واستخلاص ما تراه متفقا وواقع الدعوى متى كان استخلاصها سائغا وله أصل ثابت فى الأوراق .

[ طعن رقم 4652 ، للسنة القضائية 61 ، بجلسة 09/03/1997 ]

سلطة محكمة الاستئناف فى سماع الشهود

: سلطة محكمة الاستئناف فى سماع الشهود
ان دفاع المتهم ومنذ  جلسات محكمة اول درجة تمسك بطلبات استدعاء شهود لمناقشتهم وتحقيق الدعوى والاصل وجوب سماع الشهود امام محكمة اول درجة وانه على محكمة ثانى درجة تدارك ما قد يقع من خطأ فى ذلك قيدا ذلك الا يكون سماع الشاهد متعذرا – وان يتمسك المتهم او المدافع عنه بسماعه ووهو ما ورد بالمادة 289 من قانون الاجراءات الجنائية
والتى تنص على
(للمحكمة ان تقرر تلاوة الشهادة التى ابديت فى التحقيق الابتدائى ،او فى محضر جمع الاستدلالات او امام الخبير اذا تعذر سماع الشاهد لاى سبب من للاسباب او قبل المتهم او المدافع عنه ذلك )

وإن المحكمة الإستئنافية إنما تحكم فى الأصل فى الدعوى على مقتضى الأوراق
و ليست ملزمة بإجراء تحقيق إلا ما ترى هى لزومه أو تستكمل به النقص فى إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة

ولكن الأصل أن المحاكمات الجنائية تبنى على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة بالجلسة فى حضور المتهم و تسمع فيها الشهود مادام سماعهم ممكناً .

( الطعن رقم 1636 لسنة 35 ق ، جلسة 1965/11/23 و الطعن رقم  1868     لسنة 40  مكتب فنى 22  صفحة رقم 86  بتاريخ 18-01-1971)

وفد جاء فى حكم لمحكمة النقض
متى كان يبين من جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن تمسك بمناقشة المجنى عليه 0000، و كان الدفاع المسوق من الطاعن على هذا النحو – فى صورة الدعوى المطروحة – جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى ، بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأى فيها لإنهيار الركن المادى للجريمة ، و كان الحكم المطعون فيه لم يجب الطاعن إلى طلب مناقشة المجنى عليه
00000و إلتفت كلية عن التعرض لهذا الدفاع ، مكتفياً بتأييد الحكم الغيابى الصادر من محكمة أول درجة لأسبابه ، الذى خلا كلية من التعرض أو الرد على هذا الدفاع ، فإنه يكون مخلاً بحق الدفاع ، ذلك بأنه و إن كان الأصل أن المحكمة الإستئنافية لا تجرى تحقيقاً و إنما تحكم على مقتضى الأوراق ، إلا أن حقها فى ذلك مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع ،بل إن القانون يوجب عليها طبقاً لنص المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية ، أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لذلك ، الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة ، و تستوفى كل نقص فى إجراءات التحقيق ، ثم تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى و ألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها و وازنت بينها . و إذ كان ذلك ، و كانت المحكمة قد أغفلت ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه .

فى حكم لمحكمة النقض ايضا
امن المقرر أنه و إن كان الأصل وفق المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحكمة الإسئتنافية لا تجرى تحقيقاً و إنما تحكم على مقتضى الأوراق إلا أن حقها فى ذلك مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع بل إن المادة 413 من ذلك القانون توجب على المحكمة أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص آخر فى التحقيق و ترتيباً عل ذلك عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى و ألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها و وازنت بينها ، و إذ كان الحال فى الطعن الماثل أن المدافع عن الطاعن قد إستمسك بجلسة المعارضة الإستئنافية بسماع شهادة . . .

تأسيساً على أنه كان متهماً و إياه فى الدعوى و أدانته محكمة أول درجة ثم قضى ببراءته إستئنافياً و كان قوله من بين ما عولت عليه محكمتا أول و ثانى درجة فى إدانة الطاعن ، فكان على الحكم المطعون فيه أن يعرض لهذا الطلب الجوهرى إيراداً ورداً ، ذلك بأنه ليس يسوغ محاجة الطاعن بأنه لم يبد هذا الطلب أمام محكمة أول درجة ، لأن سببه لما يكن قد قام أمام تلك المحكمة ، و إنما جد من بعد ذلك حين إنقشع الإتهام نهائياً عن المطلوب سماع شهادته بقضاء محكمة ثانى درجة ببراءته فصار يجوز سماعه شاهداً بعد أداء اليمين – عملاً بحكم المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه و الإعادة .

( الطعن رقم 1931 لسنة 45 ق ، جلسة 1976/3/15 )


سلطة محكمة الموضوع فى تقدير اراء الخبراء
ومن القواعد المقررة أن لمحكمة الموضوع كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها ، و هى الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها – أو بالأستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها – ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التى لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأى فيها ..
الطعن رقم  1776     لسنة 31  مكتب فنى 13  صفحة رقم 352 بتاريخ 16-04-1962
النزاع يتعلق بمسألة فنية
واذا كان النزاع يتعلق بمسألة فنية ابداها دفاع المتهم بطلبلته الى محكمة اول درجة فأن عدم اجبه المحكمة لهذا الطلبات وإغفال الرد عليها –ذلك يجعل الحكم معيبا

(الطعن رقم 486 لسنة 19 ق جلسة 4/4/1949 )

موجبات الحكم
الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين الأدلة التى إستندت إليها المحكمة و أن يبين مؤداها فى الحكم بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما إقتنعت بها المحكمة . و لما كان ما أورده الحكم من مؤدى التقرير الفنى لا يصلح لأن يستنتج منه عناصر إثبات أو نفى سائغة فقد غدا الحكم خلواً مما يكشف عن وجه إستشهاد المحكمة بالدليل الذى إستنبطت منه معتقدها فى الدعوى مما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور و يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم و التقرير برأى فيما خاض فيه الطاعن فى وجه طعنه من خطأ فى تطبيق القانون و تأويله .

(الطعن رقم  01796    لسنة 37  مكتب فنى 19  صفحة رقم 189 بتاريخ 06-02-1968)
فإن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً بحيث إذا سقط بعضها أو أستبعد تعين إعادة النظر فيما بقى منها ، و إذن فإذا ضمن ما إستند إليه الحكم فى ثبوت التهمة دليل مرده محضر تفتيش باطل متفرع عنه ، مما لا يجوز الإستدلال به ، فإن الحكم
و إن أضافه إلى أدلة أخرى تعرض لبيانها و قال أنها مستقلة عن إجراء التفتيش ،
و يكون مشوباً بفساد الإستدلال .
( الطعن رقم 1511 لسنة 24 ق ، جلسة 27/12/1954)

من كل ما تقدم
يلتمس دفاع المتهم من عدالة المحكمة
اصليا : براءة المتهم مما هو منسوب اليه
إحتياطيا : إعادة التحقيق بمعرفة المحكمة بسؤال من تم سؤالهم بتحقيقات النيابة العامة من  شهود الاثبات الذين وردت اسمائهم بمزكرة النيابة العامة المرفقة بقرار الاتهام
وسماع شهادة مأمور الضبط القضائى ومحرر التحريات والقائم بالتفتيش والضبط وكذلك اعضاء اللجنة المصاحبة له اثناء عملية التفتيش
سماع شهادة السيدة ميريام إيكنار – مديرة مكتب التليفزيون الفرنسى – القناة الثانية بجمهورية مصر العربية وهى المسئولة عن المكتب وايضا عن دخول كافة الاجهزة المضبوطة على ذمة القضية الى البلاد وهى الاجهزة المضبوطة وعن عمل المتهم كمراسل صحفى للتليفزيون الفرنسى وتابع لها فى عمله
فض الاحراز الخاصة بالتسلسل رقم 1346( وحدة مكبر القدرة ) والتسلسل 10342 ( وحدة مكبر القدرة والتسلسل 1288 وحدة مكبر الترددات والثابت من تحقيقات النيابة العامة ص 89
وقرر انه تم كتابة هذه التسلسلات بخط اليد بمعرفة مأمور الضبط
ومراجعة المضبوطات لتتبع السريال والتسلسل والوصول الى الارقام الاصلية للاجهزة والتى هى مرخصة ودخلت الى البلاد بطريقة مشروعة
التصريح باستخراج صور طبق الاصل من كافة التراخيص الصادرة من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لحساب التليفزيون الفرنسى – القناة الثانية والخاصة باستخدام محطة البث الفضائى والاجهزة المضبوطة على ذمة القضية



وكيل المتهم
حمدى الاسيوطى
المحامى

رابط دائم اكتب تعليقُا

مذكرة بدفاع الشبكة العربية في التظلم من قرار إعتقال هاني نظير صاحب مدونة ” كارز الحب “

8 فبراير 2009 at 11:14 م (Uncategorized, احكام المحاكم والجرائم والقضا)

محكمة جنايات أمن الدولة العليا ( طوارىء )مذكرة بدفاع
السيد / هانى نظير عزيز بصفته : متظلم
ضد
وزير الداخلية بصفته : متظلم ضده
فى التظلم من قرار الاعتقال الجنائى
المقيد تحت رقم 423 لسنة 2009
والمحدد لنظره جلسة يوم السبت الموافق 7/2/2009
الوقائــــــــــــــــــع

بتاريخ 3/10/2008 قام المواطن ” هانى نظير عزيز ” بتسليم نفسه الى قسم شرطة نجع حمادى ، رغم عدم ارتكابه اى فعل مؤثم قانونا ، انما كان فعله هذا حتى يتم الافراج عن أخويه الذين تم القبض عليهما دون مبرر او سبب قانونى واحتجازهما فى قسم شرطة نجع حمادى .

وحيث ان المتظلم لم يرتكب ثمة فعل يعاقب عليه القانون ،فلم توجه اليه ثمة اتهام ، ولم تحرك ضده ثمة دعاوى جنائية، وما كان من أتباع المتظلم ضده سوى ، إصدار قرار باعتقاله ، اعتقال جنائى ، وهو ما تبين عندما قام وكيل المتظلم بتقديم أكثر من تظم تم رفضه لأن المتظلم قد صدر ضده قرار اعتقال جنائى وليس سياسى .

وقد تقدمنا بتظلم آخر من قرار الاعتقال قيد برقم 2516 لسنة 2008 ، وتحدد لنظر التظلم جلسة 23/11/2008 امام محكمة أمن الدولة العليا “طوارىء ” ، وقد قضت المحكمة بقبول التظلم ، والافراج عن المدون هانى نظير عزيز ، وحيث أنه وفقا لقانون الطوارئ يحق للجهة الإدارية الاعتراض على قرار المحكمة بالإفراج ومن ثم يعرض أمر المعتقل مرة أخري أمام دائرة قضائية أخرى،وفى حالة ما إذا قضت المحكمة بتأييد قرار الإفراج يكون الإفراج عن المعتقل وجوبى وفوري.

وبالفعل قام وزير الداخلية بالاعتراض على قرار الافراج ، وتحدد لنظر الاعتراض جلسة 14/12/2008 امام دائرة قضائية أخرى ، وقد قررت المحكمة قبول الاعتراض شكلا ، وفى الموضوع بتأييد قرار الافراج .

وهو ما يتعين معه وفقا لقانون الطوارىء الافراج عنه وجوبيا ، الا أن وزارة الداخلية لم تنفذ هذا القرار بل قامت بترحيل المدون ” هانى نظير عزيز ” من معتقل برج العرب إلى مقر أمن الدولة بميرغم الاسكندرية ، ثم الى مقر أمن الدولة بقنا ، لتصدر ضده قرارا جديداً بالاعتقال،، ثم قامت بترحيله مرة أخري إلى سجن برج العرب وكأنه لم يحدث شيئا ، وبذلك تلتف وزارة الداخلية على قرارات القضاء مرة أخري وهى طريقة تتعامل بها لتضمن بها استمرار تقييد حرية من تريد له ذلك دون التقيد بالقانون أو بأحكام قضائية.

ثم أصدرت ضده قرار اعتقال آخر ، وهو ما نتظلم منه امام عدالة المحكمة .


الدفــــــــــــاع

مخالفة قرار الاعتقال لأحكام الدستور والمعاهدات الدولية

القرارالإداري باعتقال السيد/هانى نظير عزيز قد صدر بالمخالفة لقانون الطوارئ ذاته والدستور المصري وكذلك للمواثيق الدولية التى صدقت عليها مصر واعتبرت جزء متمما للتشريع الداخلي وفقا لنص المادة 151 من الدستور المصري .

مخالفة قرار الاعتقال للحق فى الحرية الشخصية وسلامة الجسد

تنص المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على :
“1 – لكل فرد الحق في الحرية والسلامة الشخصية ، ولا يجوز القبض على أحد أو إيقافه بشكل تعسفي لا يجوز حرمان أحد من حريته على أساس من القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه .

2 – يجب إبلاغ كل من يقبض عليه بأسباب ذلك عند حدوثه كما يجب إبلاغه فورا بأية تهمة توجه إليه. 3 – يجب تقديم المقبوض عليه أو الموقوف بتهمة جزائية فورا أمام القاضي أو أي موظف أخر مخول قانونيا بممارسة صلاحيات قضائية ويكون من حق المقبوض عليه أو الموقوف أن يقدم إلى المحاكمة خلال زمن معقول أو أن يفرج عنه ، ولا يكون إيقاف الأشخاص رهن المحاكمة تحت الحراسة قاعدة عامة ولكن يمكن إخضاع الإفراج للضمانات التي تكفل المثول أمام المحكمة في أية مرحلة أخرى من الإجراءات القضائية ، وتنفيذ الحكم إذا تطلب الأمر ذلك. 4 – يحق لكل من يحرم من حريته نتيجة إلقاء القبض أو الإيقاف مباشرة الإجراءات أمام المحكمة لكي تقرر دون إبطاء بشأن قانونية إيقافه والأمر بالإفراج عنه إذا كان الإيقاف غير قانوني. 5 – لكل من كان ضحية القبض عليه أو إيقافه بشكل غير قانوني الحق في تعويض قابل للتنفيذ.”

والدستور المصرى حافل بالنصوص التى تحمى الحرية الشخصية وسلامة الجسد
تنص المادة (41) :من الدستورالمصرى على أن :
” الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون .
ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي .”
كما تنص المادة (42) منه على:
“كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون .
وكل قول ثابت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ ما تقدم أو التهديد بشئ منه ولا يعول عليه .”
كما تنص المادة (57) على:
” كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء .”

ومن جماع النصوص الدستورية السابقة يتضح أن المشرع الدستوري قد أولي اهتمام خاصاً بالحرية الشخصية وتقييد حرية الأشخاص ووضع قيوداً على السلطة فى تقيد حرية الأشخاص بل وجعل الاعتداء على الحرية الشخصية جريمة لا تسقط بالتقادم وكفل لكل من تعرض للاعتداء على حريته تعويضا عادلا، بالإضافة إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية،والذى وقعت عليه مصر وأصبح جزءا من تشريعها الداخلي.
إلا أن وزارة الداخلية ضربت – كما هى عادتها – بكل القوانين والنصوص الدستورية عرض الحائظ،منتهكه بذلك مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.

ثانيا : بطلان قرار الاعتقال لإنتفاء مبرراته

أن أغلب حالات الاعتقال في مصر، تتم خارج إطار الشرعية والقانون، اعتماداً علي إحساس الجهات الأمنية ، بأنها محصنة برضا السلطة السياسية عن تجاوزاتها

أن قانون الطوارئ أعطي لرئيس الجمهورية بصفة أصلية أو من يقوم مقامه سلطة ممارسة بنود القانون من اعتقالات أو تدابير أخري، وحسب المادة ١١٧ فإن لرئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه فقط، حق تفويض آخرين في اختصاصاته، وبالتالي فليس من حق الوزير تفويض ضباط أو إدارات داخل وزارته للقيام بهذه المهمة.

وبخلاف هذا، فإن قرارات الاعتقال يفترض – قانوناً- أن تصدر مسببة ، وأن يعرف المعتقل هذه الأسباب، وأن يتمكن من الاتصال بمن يريد، وهي كلها حقوق يكفلها القانون، ولم تتحقق في الواقع.

كذلك وجود قرارات اعتقال بيد الإدارات الأمنية يؤدي ، إلي الاعتقال المفتوح، فعند التظلم من قرار الاعتقال أمام محكمة أمن الدولة العليا بدرجتيها، وصدور قرار منها بالإفراج عن المعتقل، يظهر فوراً قرار اعتقال جديد لتبدأ دورة لا نهائية من الاعتقال المفتوح، وفي أحيان أخري يتم القبض علي الشخص لفترات طويلة في أماكن غير معلومة قبل أن يصدر له قرار اعتقال.
هل اعتقال شخص وحرمانه من حريته الشخصية التى حماها القانون والدستور ، يكون دون سبب مبرر ، او سند لذلك ، هل يتم الامر بطريقة عشوائية ، ووفقا لاهواء شخصية ؟
الاجابة بالنفى القاطع ، فقرارات الاعتقال تصدر وفقا لقانون الطوارىء ، وهو قانون استثنائى ، فلا يجوز القياس عليه ، او التوسع فيه .

وأكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان على أن “الشرعية تنتهك إذا ما اعتقل الفرد أو احتجز على أُسس غير منصوص عليها بوضوح في التشريع المحلي “؛ وبعبارة أخرى يجب أن تكون أُسس الاعتقال والاحتجاز “منصوصا عليها قانون “
وفيما يتعلق بمعنى عبارة ” الاعتقال التعسفي” الواردة في المادة ٩ ١) 1 ) بينت اللجنة ما يلي:
لا ينبغي مساواة “التعسف” بما هو “ضد القانون ” بل يجب أن يفسر تفسيرًا أوسع على نحـــويشمل عناصر انتفاء ا لسلامــة والعدالـــة والافتقار إلــــــــــى إمكانية التنبؤ بالشيء واتبــــــاع الأصول المرعية …………. وهذا يعني أن الحبس التحفظي عم ً لا بمبدأ الاعتقال المشروع لايجب أن يكون مشروعا فقط بل معقولا فـــــي الظروف السائد ة. بالإضافة إلــى ذلك يجــب أن يكون الحبس التحفظي ضروريــــا في جميع الأحوال مـــن أجــــــل منع هروب الشخص على سبيل المثال أو تجنب التلاعب بالأدلة أو العودة إلى الإجرام”.
بعبارة أخـــرى، لا ينبغي للحبس التحفظي عملا باعتقال مشروع أن يقتصــر على مجرد كونـه
” مشروعًا” ولكن أيضًا ” معقولا” و” ضروريًــــا” في كافة الظروف للأغراض السابق ذكره وعلى الدولة الطرف المعنية أن تبين أن هذه العوامل موجودة في الحالة بعينها.

وقرار الاعتقال الجنائى الصادر ضد المعتقل / هانى نظير عزيز ” المتظلم ” يفتقر الى سب أو مسوغ قانونى ، حيث يتخذ المتظلم ضده من قانون الطوارىء ، ذريعة لاضفاء المشروعية على قرارات الاعتقال التعسفية التى يصدرها . وتهدر حق المواطنين فى الحرية الشخصية و سلامة الجسد ، فما هى الدواعى الامنية التى تم اعتقال المتظلم من اجلها ، وما هى الافعال المؤثمة التى ارتكبها حتى يجب ردعه .
حيث لم يسبق اتهام المتظلم فى اى واقعة جنائية او الحكم عليه بعقوبة سواء سالبة للحرية ، أو غرامة مالية ، فصحيفة ألاحوال الجنائية الخاصة بالمتظلم خير دليل على ذلك .
فما هى الأسباب الداعية الى اعتقال مواطن حر ، لم يأتى بأفعال مؤثمة قانونيا أو حتى أخلاقيا ، ولا تحوم حوله الشبهات ؟ فقد صدر ضده قرار اعتقال جنائى ، وتم معاملته مثل معتادى ومحترفى الإجرام .
والى متى يتمكن المتظلم ضده واتباعه من الالتفاف حول القرارات القضائية ، التى قضت بالافراج عن المتظلم بصفة نهائية من قبل ، وإصدار قرار اعتقال آخر ، لتقييد حريته .
وهو ما يستبين منه تعسف المتظلم ضده تجاه المتظلم ، وان قرار الاعتقال الصادر ضد المتظلم تعسفيا ، ولا يستند الى مبرر او مسوغ قانونى .
والتساؤل الذى يطرح نفسه ، هل كون المتظلم مدون وناشط الكترونى سببا كافيا لاعتقاله جنائيا ، واعتباره ذو خطورة على الامن ، ويجب ردعه وتقييد حريته مع الخارجين على القانون ، رغم أن الدستور المصرى يكفل حرية الرأى والتعبير .
حيث تنص المادة 47 من الدستور المصرى على أن :
” حرية الرأى مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقوة أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون ، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى ”

لذلك

نلتمس من عدالة المحكمة اصدار قرارها العادل بالافراج عن المتظلم .

وكيلة المتظلم

هدى نصرالله

رابط دائم اكتب تعليقُا

حكم محكمة جنح العجوزة في الدعوى رقم ة 6351 لسنة 2008 ضد عادل حموده “رئيس تحرير جريدة الفجر” وأخرون

18 ديسمبر 2008 at 8:06 م (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

محكمة جنح العجوزة     
حكم
باسم الشعب

بالجلسة العلنية المنعقدة بسراي محكمة جنح العجوزة في يوم السبت الموافق 10-5-2008
وبرئاسة السيد المستشار الاستاذ\ عبدالعظيم العشري                            رئيس محكمة
وبحضور الاستاذ \احمد البنا                                                   وكيل النيابة
والسيد \محمد عز علي                                                         امين السر

 
صدر الحكم الاتي بيانه:
في قضية النيابة العمومية الرقمية 6351 لسنة 2008 جنح العجوزة
حسين يسري محمود مدعي بالحق المدني بمبلغ 501 جنيه علي سبيل التعويض المدني المؤقت
ضد
1- رئيس مجلس الادارة لشركة الفجر للصحافة والطباعه والنشر
2-رئيس تحرير الجريدة
3-محمد الباز
بعد سماع المرافعه الشفوية والاوراق :
وحيث ان المدعي لامدني اقام دعواه بطريق الادعاء المباشر بصحيفة اودعت قلم الكتاب واعلنت للمتهم وللنيابة العامة طلب في ختامها معاقبة المتهم باقصي العقوبة المنصوص عليها بالمواد\ 302 من قانون العقوبات والزامه باداء مبلغ 501 جنيه علي سبيل التعويض المدني المؤقت والمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه وقال شرحا لدعواه “بدائرة قسم العجوزة بتاريخ 11\2\2008 في العدد رقم 139 من جريدة الفجر اصدر كلا من المتهمين العدد سالف ذكره ورد في هذا العدد وفي صفحته الاولي علي عبارات ماسه بالشرف والاهانة والاعتبار للمدعي بالحق المدني ولغيره من بني وطنه حيث ذكر في الصفحه الاولي للجريدة وبالبنط العريض وبلون مختلف (المصريون شحاتين وحرامية وقوادين ومهامييم )وادعوا ان هذه الكلمات في أغنية خليجية وحيث انهم لم يكتفوا بهذه العبارات بل قام المتهم الثالث بسرد قصيدة شتائم والفاظ قذرة ومصطنعه ومهينة للمدعي بالحق المدني وغير صادقة ويدعي انها في أغنية خليجية .
وحيث ان المتهم اعلن بالجلسة اعلانا قانونيا صحيحا وقد حضر المتهم الاول والثاني بوكيل عنهم محام ولم يحضر المتهم الثالث ومن ثم يكون الحكم الصادر في حضوريته عملا بنص المادة 239 \أ من ق أ,ج
وحيث ان الدعوي تداولت بالجلسات علي النحو المسرد بمحاضر جلساتها فقد مثل المدعي بالحق المدني بوكيل عنه محام وقدم حافظة مستندات طويت علي اصل الصحيفة سند الجنحه الماثله وصمم علي الطلبات الواردة بصحيفة الادعاء المباشر
وحيث انه من المقرر فقها وقضاءا “انه يشترط لقبول الادعاء المباشر امام المحاكم الجنائية ان تكون كلا من الدعويين الجنائية مقبولتين فاذا ماكانت احداهما غير مقبولة كانت الاخري تبعا لذلك غير مقبولة .
(د\ محمود نجيب حسني قانون الاجرءات الجنائية طبعة 1990 ص176 )  
(د\مامون سلامة الاجراءات الجنائية طبعة 1992 ص 361 )
 

وحيث انه من المستقر عليه بقضاء النقض “ان عدم قبول اي شق من شقي الدعوي المباشرة اثره عدم قبول الشق الاخر “

(الطعن رقم 13914 لسنة 60ق جلسة 29 \12\1993 س 44 ص1279)
كما وانه من المقرر ايضا بقضاء النقض “ان الدعوي المدنية التي ترفع للمحكمة الجنائية .دعوي تابعه للدعوي الجنائية التي تنظرها القضائ بعدم قبول الدعوي الجنائية بالنسبة لواقعة معينة يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوي المدنية الناشئة عنها”
(طعن رقم 6756 لسنة 59 ق جلسة 31\10\1994س45 ص902)
 
ولما كان ذلك وكانت الجريمة والعقوبة شخصية ولا يجوز معاقبة شخص بخلاف مرتكب الجريمة علي فعل لم يرتكب وكان قانون العقوبات المصري لم يعرف المسائلة الجنائية الا للشخص الطبيعي دون المعنوي الا في بعض الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الغرامة فقط دون الحبس والواردة في بعض التشريعات الجنائية الخاصة علي سبيل الحصر .
اذ ان التشريع الجنائي يقوم علي مبدا شخصية العقوبة امتدادا لاصل عام هو شخصية المسئولية الجنائية والجرائم لايؤخذ بجريرتها غير جناتها والعقوبات لا تنفذ الا في نفس من اوقعها القضاء عليه.
(المستشار\محمود ابوزيد ضوابط تسبيب الاحكام طبعة 2000ص326)
 
تابع اسباب ومنطوق الحكم في القضية رقم 6351 لسنة 2008 جنح العجوزة
ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لاوراق الدعوي ومستنداتها ان الثابت من صحيفة الادعاء المباشر ان المدعي بالحق المدني قد اقامها بتكليف المتهم بصفته مباشرة بالحضور امام المحكمه لمعاقبته بمقتضي المواد سالفة الذكر والزامه باداء تعويض مؤقت وكان التشريع الجنائي يقوم علي مبدأ اساسي علي نحو ما سلف هو شخصية المسئولية الجنائية عن الجريمة وشخصية العقوبة .
الامر الذي تكون معه الدعوي الحنائية غير مقبولة لرفعها علي المتهم بصفته وتكون تبعا لذلك الدعوي المدنية غير مقبولة ايضا باعتبار انه قد تخلف اول شرط من شروط قبول الادعاء المباشر امام المحاكم الجنائية وهو ان تكون كلا الدعويين الجنائية والمدنية مقبولتين الامر الذي تقضي معه المحكمة والحال كذلك بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية علي النحو الموضح بالمنطوق .
وحيث انه وعن مصروفات الدعوي المدنية فالمحكمة تلزم بها المدعي بالحق المدني عملا بالمادة 319 من قانون الاجراءات الجنائية فضلا عن مقابل اتعاب المحاماه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :
بعدم قبول الدعويين الحنائية والمدنية والزمت المدعي بالحق المدني بمصروفات الدوي المدنية ومبلغ خمسون جنيها مقابل اتعاب المحاماه .

امين السر                                                                       رئيس المحكمة

رابط دائم اكتب تعليقُا

حصرى جدا00حكم محكمة القضاء الاداري في دعوي المطالبة بوقف عرض فيلم ” بحب السيما “

25 أغسطس 2008 at 12:01 ص (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

 حصرى جدا00حكم محكمة القضاء الاداري في دعوي المطالبة بوقف عرض فيلم ” بحب السيما “
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب

مجلس الدولة

 

محكمة القضاء الإدارى

الدائرة الاولى

بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 30/11/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سامى عبد الله أمين السر

أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى رقم 26899 لسنه 58 ق

المقامة من

1- نجيب جبرائيل ميخائيل
2- صالح محمد محمد الدرباشى
3- ممدوح باسليوس نخلة
1- مرقص عزيز ميخائيل (خصم متدخل)
2- انطونيوس راغب غالى (خصم متدخل)
3- مرقوريوس بالميلاد سامى صمويل (خصم متدخل)
4- ميتاس وبالميلاد موريس نظر (خصم متدخل)

ضد

1- وزير الثقافة “بصفته”
2- مدير عام الرقابة على المصنفات الفنية “بصفته”
3- وزير الداخلية “بصفته”
1- إسعاد حامد جمال الدين يونس بصفتها
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب
للشركة العربية للأنتاج والتوزيع السينمائى
2- مديحة أميل دوس
3- تامر صلاح الدين يوسف البستانى
4- أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح حمد
5- محمد أحمد حسن العجاتى
6- محسن محمد عبد السيد يسر
7- أحمد راغب عبد الستار
8- خالد على عمر
9- عادل واسيلن.

الوقائع:-

وتخلص فى أن المدعين أقاموا الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 8/7/2004، وطلبوا فى ختامها الحكم أولا: بصفة مستعجلة بإيقاف تنفيذ القرار الصادر من المعلن إليه الأول بصفته بالتصريح بعرض الفيم موضوع الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار والتصريح بالتنفيذ بمسودة الحكم الأصلية بغير إعلان.
ثانياً: وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المعلن إليهم بصفاتهم بالمصروفات.
وذكر المدعون شرحا للدعوى: أن الفن رسالة نبيلة تعكس مع وسائل الأعلام المختلفة سلبيات وإيجابيات المجتمع ويرصد الظواهر الأكثر شيوعاً والتى تمثل عراقيل تقدمه وتطوره وكمثل أى ناقد يرى الحلول لتلك السلبيات من منظار موضوعى محايد بعيدا عن الطائفية وعقب مشاهدتهم لفيلم (بحب السينما) خرجوا بانطباعات غريبة وغير مألوفة على الواقع الفنى لما فيه من غمز ولمز يثير تساؤلات عديدة مثل:-
أولاً: أن جميع الشخصيات التى قامت بادوار التمثيل فى الفيلم مسيحية وتدور جميع وقائعه بين عائلات مسيحية حتى التعامل مع الجيران والأصدقاء.
ثانيا: أن مشاهد الفيلم صورت جميعها فى أحدى الكنائس الإنجيلية بشبرا ولم يصور مشهد واحد فى أحدى الكنائس القبطية الأرثوذكسية كما لو كانت الطائفة الغالبة فى مصر هى الطائفة الإنجيلية وبما فى الكنيسة الأرثوذكسية من ايقونات وصور لطقوس الصلاة مما يعتبر جزءا من عقيدتها ومن تراث مصر ومن الثقافة القبطية التى نفخر بها جميعا هذا فضلا على أن مراسم الزواج التى تمت فى الفيلم ليست هى سر الزواج المقدس التى تقره الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
ثالثاًِ: أن الفيلم أظهر ترفعا معينا لدى الأقباط فى ممارسة صلواتهم وأصوامهم وعلاقة الزوج بزوجته وقد بدأ ذلك جليا فى علاقة الزوج عدلى (محمود حميدة) بزوجته نعمات (ليلى علوى) وعلى وجهة يظهر الديانة المسيحية مشوبة بالتعقيد والتزمت بحيث يمكن أن تطيح بالعلاقة الزوجية فى سبيل ممارسة الأصوام، وهو السبب الذى كان يتعلل به الزوج لعدم معاشرة زوجته مما ضاق بالزوجة ذرعا واشتد الكبت بها فارتمت فى أحضان أحد الرسامين.
رابعاً: أن الفيلم جعل من الكنيسة وهو مكان مقدس كمكان لقاء للعشاق، وهو ما ظهر جليا فى لقاء (منه شلبى) مع حبيبها فى الدور العلوى من الكنيسة بينما اجتماع الصلاة كان منعقدا فى الدور السفلى.
خامساً: أن الفيلم لم يجسد شخصية (عدلى) المتزمت دينيا حسب مفهوم ورسالة الفيلم عندما خرج من تزمته على أنها رجوع إلى ممارسة الحقيقة الصحيحة للدين وإنما صوره وهى يحتسى الخمر وفاقدا الأمل فى كل شئ واليأس يحيط به من كل جانب.
سادساً: أن المشهد الوحيد الذى صور فى الكنيسة كفرح أو زفاف تحول إلى معركة شركة داخل الكنيسة وهو مكان للصلاة.
سابعاً: تحول زوجة عدلى المتحررة إلى التزمت بعد وفاة زوجها يؤكد عدم وضوح رسالة الفيلم.
وأضاف المدعون شرحا للدعوى: أن الفيلم لم يكن له رسالة واضحة وأساء إلى المسيحين الأقباط الأرثوذكس وإلى تاريخ وطقوس الكنيسة والتى تفخر بها مصر على مر العصور وعزل المسيحين على أنهم طائفة واحدة فقط (الإنجيلين) ولم يظهر أى ديانة أخرى والشخصية الوحيدة للأرثوذكس (عدلى) ظهر متزمتا وهذا فضلا على ما انطوى عليه الفيلم من ازدراء بأماكن الصلاة والعبادة بما تردد من ألفاظ سباب وشتائم وإزدراء بشعار المسرحية (الصليب) عندما صور بطلة الفيلم إثناء ارتكابها خطيئة الزنا مركزا على علامة الصليب وكان فى ذلك تصدع للعلاقة بين الطوائف المسيحية (الأرثوذكس والبروتستانت) واختلاط النسب والأمور عند زواج ارثوذكس من برتستانتية، وهو الأمر الذى تأباه الكنيسة.
واستطرد المدعون شرحا لدعواهم أن هذا الفيلم يثير الفتن الطائفية ويكدر السلام الاجتماعى ويزدرى بطائفة الأقباط الأرثوذكس.
وخلص المدعون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم السالف ذكرها فى صدر الوقائع.
وقد حددت المحكمة جلسة 27/7/2004 لنظر الشق العاجل وفيها حضر المدعون، وطلب القس مرقص عزيز خليل راعى الكنيسة المعلقة بمصر تدخله فى الدعوى إلى جانب المدعين.
تدوول نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها.
وبجلسة 22/8/2004 حضر كل من القساوسة انطونيوس راغب غالى، مرقوريوس بالميلاد سامى صمويل، متياس بالميلاد موريس نصر وطلبوا تدخلهم كخصوم منضمين للمدعين، كما حضر محام عن/ إسعاد حامد جمال الدين يوس بصفتها رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب للشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائى وطلب تدخلها كخصم منضم للجهة الإدارية، كما حضرت مديحة أمين دوس، جيهان أحمد شحيح، محمد أحمد العجاتى محسن محمد عبد السيد عن نفسه وعن جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان كما حضر عن كل من أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح، أحمد راغب عبد الستار جودة محام وطلبوا تدخلهم هجوميا فى الدعوى ودفعوا بعدم دستورية القانون رقم 430/1955 لتعارضه مع المادتين 47، 49 من الدستور، وبذات الجلسة قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات طويت على قصاصات من بعض الصحف ومذكرة بدون توقيعات معنونة (شاهدت الفيلم ولكن لا أحب هذه السينما).
وبجلسة 11/9/2004 قدم الحاضر عن المدعين حافظتى مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2190 لسنه 2004، كما تضمنت الحافظة الثانية (مجموعة من المقالات والتقارير الصحفية)، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف قرار المعلن إليه الأول المتضمن عرض الفيلم وسحب جميع نسخة من جميع دور العرض ومنع تداوله فى الفيديو ومنع عرضه فى أى مكان، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، كما قدم الحاضر عن المجلس الأعلى للثقافة أربعة حوافظ مستندات طويت على قرار رئيس الجمهورية رقم 150/1980، وقرار المجلس الأعلى للثقافة رقم 224/1981، سيناريو وحوار فيلم بحب السينما – قرار الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات السمعية البصرية الفنية، تقرير مشاهدة الفيلم، كتاب رئيس الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية، تقرير مشاهدة الفيلم من أ.د موثان رزق، وتضمنت الحافظة الثانية (تقرير مشاهدة الفيلم من أ.د ناجى فوزى، تقرير مشاهدة الفيلم من (ايزيس نظمى، قدرى محمود حنفى) وتضمنت الحافظة الثالثة (تقرير اللجنة العليا لمشاهدة فيلم بحب السينما) بجلسة 2/6/2004، وتقرير اللجنة العليا لمشاهدة الفيلم بجلسة 2/6/2004، محضر اجتماع اللجنة العليا الثالثة وتضمنت الحافظة الرابعة (قرار اللجنة العليا الثالثة، وصورة الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2190/2004 مستعجل القاهرة، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبصفة احتياطية برفض الدعوى وبذات الجلسة قدم الحاصر عن الخصوم المتدخلين هجوميا صحيفة معلنة بطلباتهم طلبوا فى ختامها الحكم بقبول تدخلهم تدخلا هجوميا شكلا وفى الموضوع برفض الدعوى والتصريح لهم بإتخاذ إجراءات رفع طعن بعدم دستورية القانون رقم 430/1955، كما قدم الحاضر عن الخصوم المتدخلين هجوميا حوافظ مستندات طويت على تقرير استشارى مقدم للمحكمة غير موقع، صورة الحكم الصادرة فى الدعوى رقم 2190/2004، مجموعة من المقالات والتقارير حول الفيلم، كما قدم الحاضر عن الخصم المنضم إلى الجهة الإدارية صحيفة معلنة بأسباب تدخل طلب فى ختامها الحكم بقبول تدخله شكلا وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وبرفض طلب وقف التنفيذ وعلى سبيل الاحتياط رفض الدعوى.
وقد حددت المحكمة جلسة 23/9/2004 موعدا لإنتقالها إلى المركز القومى للسينما لمشاهدة الفيلم محل الدعوى، وفيها انتقلت المحكمة بكامل هيئتها إلى المركز القومى للسينما وبحضور المدعى الأول والثالث والخصوم المتدخلين إلى جانب المدعين ومحام عن الخصم المتدخل إلى جانب الجهة الإدارية وعن باقى الخصوم وعن الجهات الإدارية المختصمة فى الدعوى – حيث شاهدت المحكمة الشريط السينمائى، وانتقلت إلى قائمة أخرى وقررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 5/10/2004 بناء على طلب الخصوم لتقديم مذكرات ومستندات.
وبجلسة 5/10/2004 قدم الحاضر عن المدعين مذكرة بدفاع أشار فيها إلى أن الفيلم قد تضمن ممارسة للرذيلة فى بيت من بيوت العبادة وضرب رجل الدين وأهانته، لعن الدنيا والدين – لعن الحلال والحرام، صدور ألفاظ فى دور العبادة (أبن الوسخة، ابن الغسالة، ابن الخدامة، أصوات مضاجعة، لقاء جنسى واغتصاب البطلة ليلى علوى فى الضوء الخافت ودخول طفل لدى أمه وهى تستحم عارية، تبول الطفل تعرية التلميذة لرؤية جسمها)، والفيلم قد وصفه البابا شنوده بأنه “إبداع جنسى” وأن مجمع البحوث الإسلامية قد صدر عنه أية لو أخذ رأيه لطالب بمنع عرضه، والفيلم قد تضمن عيبا فى الذات الإلهية بعبارات وردت على لسان الأم والأب والأبن، وازدراء بالإديان السماوية واحتقار دور العبادة المسيحية وكم الشتائم داخل الحرم الكنسى، كما تضمن الفيلم اعتداء على حقوق الطفل لما راه الطفل داخل الفيلم من مناظر عارية تمثلت فى صور رسمتها أمه إلى صور رآها مع زملائه، وأمه عارية، والبنت رفع له مريلتها ليرى المستور، والى اصبحت فلسفته على الاعتراض بالتبول.
وأضاف الحاضر عن المدعين أن الفيلم ليس له وجود على أرض الواقع إذ لا توجد فى الكنسية القبطية الأرثوذكسية أسرة فيها الزوج أرثوذكسى والزوجة بروتستانتية أو أنجيلية وإذا كان الزوج متعصبا تعصبا أعمى أو حتى متمسكا بطائفته فلماذا وافق على الزوج فى غير كنيسته الأرثوذكسية، والكنسية الأخرى لا تعتبره من رعاياها ولا تسرى عليه قوانين الكنسية الأرثوذكسية من أصوام واعتراف ولا يتم عمل أى خدمة خدمتها ولا يكون للشجار بينهما فى الفيلم، وعلى العموم فإن الكنيسة تضع سلاما حتى بين الزوجين مختلفى الطائفة الذين لم يتزوجا بواسطتها.
وخلص المدعون إلى أن الفيلم يتنافى مع الذوق المصرى للدراما فضلا عن تضمينه ألفاظا نابيه تقشعر لها الأبدان ومشاهدة لم يعتد المشاهد المصرى على رؤيتها واستخدام الفروق الطائفية لتزويد مساحة الفوارق بينهما، فليس عبثا أن يقدم فى بداية الفيلم شكر للقس أكر لمعى فى فيلم يسخر من العقيدة الأرثوذكسية لا سيما وأن المذكور وغيره أكدوا فى إحدى ندواتهم للتعليق على الفيلم أنه يهدف إلى إيقاظ الكنيسة الأرثوذكسية المتغطرسة، وقدم الحاصر عن الهيئة العامة للمجلس الأعلى للثقافة مذكرة تكميلية بدفاع طلب فى ختامها الحكم:
أولا: وبصفة أصلية برفض طلب وقف تنفيذ القرار رقم 25/20031 بالترخيص بعرض فيلم “بحب السينما” لانتفاء ركن الاستعجال والجدية بالنسبة لطلب وقف التنفيذ وبصفة احتياطية برفض الدعوى الماثلة من الناحية الموضوعية وذلك برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه واستندت فى دفاعها إلى أن نسخة الفيلم التى عرضها تخص العروض الخاصة ولا تخص الترخيص بالنسبة للعرض العام حيث أن العرض العام قد ورد تنفيذا لقرار اللجنة العليا للرقابة على المصنفات الفنية فى شأن المحذوفات والتحقيق كما ورد بمذكرة دفاع الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 11/9/2004 وقد أثبتت مشاهدة الفيلم بصفة موضوعية منطق الرقابة على المصفنات الفنية والمرتبط بمبدأ بسيط وواضح وحاسم فى أن أعمال الفن إبداعات خيالية وليست نصوصا دينية وأن الموضوع الدينى الذى تعالجة تلك الإبداعات لا وجود له ولا معنى بعيدا عن العمل الفنى.
كما اثبتت مشاهدة الفيلم مشروعية قرار الرقابة فى شأن العرض العام للجمهور العادى الذى له أن يقبل العمل أو يرفضه كما أن الفيلم قدم نموذجا للاسرة المصرية فى ظروف تاريخية وسياسية معينة ومواجهة هذه الظروف لا ينفك عن الإنسان سواء أكان مسلما أو مسيحيا، وأن هذه الأسرة قد تأثرت وأثرت فى المجتمع المصرى من الناحية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وخلافة فقدمت الأسرة مرتبطة بالعالم الخارجى فى المدرسة والشارع الحى، وقد وافق صفوة من المثقفين فى مصر من الإخوة المسلمين والمسيحين بلجنة الرقابة العليا وهم على أعلى مستوى للخبرة الفنية والتقنية فى مجال الفن على عرض هذا الفيلم طبقا لمواد الترخيص الواردة بقرار الترخيص المطعون فيه، كما قدم الحاضر عن الخصم المتدخل إلى جانب الجهة الإدارية (إسعاد حامد جمال الدين يونس) حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2190 لسنه 2004 مستعجل القاهرة.
كما قدم مذكرة بدفاع دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيال بنظر الدعوى مستندا إلى أن قرار وزير الثقافة بالتصريح بعرض الفيلم محل الدعوى من قبيل الأعمال التنظيمية المحضة والتى تدخل فى إطار أعمال القانون الخاص قصد به إحداث أثر مادى وليس أثرا قانونيا إنما يدور فى إطار علاقة تجارية بحته، ودفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإدارى، وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة بحسبان أن الدعوى أقامها أفراد ينتمون إلى الطائفة الأرثوذكسية وأن تصوير الفيلم واحداثه – كما ورد فى صحيفة الدعوى ومذكرات الدفاع محله كنيسة إنجيلية ولم يقم لهم من ثمة حالة قانونية خاصة سببها القرار المطعون فيه كما طلب رفض طلب وقف تنفيذ القرار لإنتفاء شروطة، وخلص إلى الحكم له بطلباته السالف ذكرها.
كما قدم الحاضر عن وزير الداخلية بصفته مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة مع إلزام المدعين بالمصروفات واستند إلى أن محل الدعوى القرار الصادر من المدعى عليه الأول بالتصريح بعرض الفيلم، ويكون اختصام وزير الداخلية فى الدعوى الماثلة أختصاما لغير ذى صفة خاصة وأن المدعين لم يوجهوا له ثمة طلبات وحضر هشام فاروق المحامى بشخصه وبصفته وطلب تداخله، كما حضر آخرين على الوجه المبين بمحضر الجلسة المشار إليه، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالأطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع، وعلى طالبى التدخل تقديم مذكرة بأسباب تدخلهم وتقديم المستندات خلال الميعاد.
وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعين مذكرة بدفاع صمم فيها على الطلبات.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

“المحكمة”

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد إتمام المداولة قانونا.
ومن حيث إن طلبات المدعين الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية بالترخيص بعرض فيلم، “بب السينما” ورقمه 25/2001 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من الخصم المتدخل إلى جانب الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن من المستقر عليه أن توزيع ولاية القضاء بين جهتين العادى والإدارى من الوسائل الوثيقة الصلة بأسس النظام القضائى حتى ولو أغفل ذلك ذوى الشأن، وعلى المحكمة أن تتصدى لها من تلقاء نفسها باعتبارها من النظام، وعلى هدى ما تقدم واستظلالا بحكم المادة (172) من الدستور التى وسددت إلى مجلس الدولة دون سواه اختصاص الفصل فى المنازعات الإدارية فإن استجلاء طبيعة المنازعة بات امرا لازما يرتبط به تحديدا الأختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة.
ومن حيث إن المنازعة الماثلة لا تخرج عن كونها قرار إداريا أفصحت به الجهة الإدارية بإرادتها المنفردة بمالها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح المنظمة لعمل جهاز الرقابةو على الأشرطة السينمائية وغيرها (القانون رقم 430/1955) وهو ما يؤثر فى المراكز القانونية للأفراد والشركات بما يصدر عنها من قرارات غرضها حماية حماية الآداب العامة والمحافظة على الأمن العام والنظام العام ومصالح الدولة، ويستحيل بحال من الأحوال نعت مباشرة الرقابة لدورها الرقابى بأنه عمل تنظيمى يحمى مصالح تجارية للأفراد بحسبان أن جل القرارات الإدارية تنظم حقوقها للأفراد وتؤثر فى مدى تمتع الفرد بما يملكه أو يديره أو يتولى الإشراف عليه، وكل ذلك لا ينفى عن هذه القرارات صفة القرار الإدارى، والتى تخضع لرقابة القضاء الإدارى فإن صدرت سليمة أيدها وأعلى قدرها وإن كانت غير ذلك ألغاها وأزال أثارها.
ومن حيث أنه ولما كان الأمر كذلك – فإن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لا يستند إلى سند من الواقع والقانون ولا يحاج على ذلك بما تضمنته أسباب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2190 لسنه 2004م.
القاهرة من أنه ينتفى عن قرار الموافقة على عرض الفيلم وصف القرار الإدارى واعتباره إجراء تنظيميا اجتماعيا إعمالا لسلطة الدولة فى حماية المصالح الخاصة لأبناء الجماعة من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المدعى لم يشر فى صحيفة دعواه إلى تعرضه للقرارات أو النعى عليه وذلك بحسبان أن اعتبار القرار المطعون فيه إجراء تنظيما اجتماعيا لا يجد سند له فى ظل النظام القانونى المصرى الذى لا يعصم أى عمل يصدر عن جهة الإدارة عن رقابة القضاء كما يوسد إلى مجلس الدولة دون سواه اختصاص الفصل فى المنازعات الإدارية ومنها القرارات الإدارية فردية أو تنظيمية طالما استجمعت أركان العمل الإدارى على الوجه السالف بيانه هذا فضلا على أن المحكمة قد أفصحت – بحق – على أن المدعى فى الدعوى المشار إليها لم يختصم قرارا إداريا.
ومن حيث إنه عن طلبات التدخل فإن المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن:
“يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.
ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة ٍأو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضورهم ويثبت فى محضرها ولا تقبل التدخل بعد أقفال باب المرافعة”.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه يجب أن يكون التدخل فى الدعوى من صاحب المصلحة فيه، ولئن كان المشرع قد اشترط بقبول دعوى الإلغاء أن يكون لرافعها مصلحة شخصية ومباشرة إلا أن القضاء الإدارى قد استقر على توافر هذا الشرط متى كان صاحب الشأن فى حالة قانونية مسها القرار المطعون فيه، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا – بأن قيام شرطة المصلحة يعنى توافر شرط الصفة، وأساس ذلك أن المصلحة والصفة تندمجان، فى دعوى الإلغاء – الطعن رقم 1117 لسنه 29 ق جلسة 10/3/1987، ويجب أن يكون التدخل فى الدعوى من صاحب المصلحة فيه وهو إما تدخل انضمامى يبدى فيه المتدخل ما يراه من أوجه الدفاع لتأييد طلب الخصم فيه الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا – على أن العبرة فى وصف نوع التدخل هى تحقيقه بتكييفه القانونى وليس بالوصف الذى تضفيه عليه الخصوم، وفى جميع الأحوال يجب على طالب التدخل الالتزام بالقواعد الإجرائية المقررة للتدخل وإلا قضى بعدم قبول تدخله (المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 1244/30 ق جلسة 17/10/1987.
ومن حيث إن حقيقة الوصف القانونى الصحيح لتدخل كل من مديحة اميل دوس، تامر صلاح الدين يوسف البستانى، أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح محمد، محمد أحمد حسن العجاتى، جيهان أحمد سميح شعبان، محسن محمد عبد السيد يسر، أحمد راغب عبد الستار، خالد على عمر، عادل واسيلى – أنه تدخل انضمامى للجهة الإدارية انصرف إلى المطالبة بذات طلباتها فى الدعوى والمتمثلة فى رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ولا ينال من هذا الوصف القانونى لتدخلهم ما ورد فى المذكرة بأسباب تدخلهم تدخل هجومى أو إبداؤهم دفعا بعدم دستورية القانون رقم 430 لسنه 1955 بحسبان أن كون المتدخل طرفا تابعا لمن ينضم إليه لا ينفى حقه فى التمسك بكل أنواع الدفوع التى يملك هذا الأخير التمسك بها، ما لم يكن قد أسقط حقه فى التمسك بها أو نزل عنها ولو لم يتمسك بها هذا الأخير، وإذ أبدى طلبا عارضا يضيف هذا الطلب إلى صفته صفة أخرى باعتباره متدخلا تدخلا اختصاميا (أ.د أحمد أبو الوفا نظرية الدفوع فى قانون المرافعات صـ 74 وما بعدها.)
ومن حيث إنه قد قام فى جانب الخصم المتدخل (إسعاد الدين يونس) الصفة والمصلحة باعتبارها رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب للشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائى (منتجة الفيلم) صفة ومصلحة فى التدخل إلى جانب الجهة الإدارية كخصم منضم – فإن المحكمة تقضى بقبول تدخلها، كما قام بجانب كل من رجال الدين المسيحى (مرقص عزيز ميخائيل وانطونيوس راغب غالى، مرقوريوس بالميلاد سامى صموئيل، ميتاس بالميلاد موريس نصر الصفة والمصلحة باعتبارهم من المواطنين المسيحين الذين يهدفون من تدخلهم إلى وقف عرض الفيلم وإلغاء الترخيص الممنوح له لما وقر فى عقيدتهم من مساسة بحق من حقوقهم الدينية والكنسية وتقضى المحكمة بقبول تدخلهم لخصوم منضمين إلى جانب المدعين.
ومن حيث إن كلا من مديحة إميل دوس، تامر صلاح الدين يوسف، أحمد سيف الإسلام، محمد أحمد حسن، محسن محمد عبد السيد، أحمد راغب عبد الستار، خالد على عمر، عادل واسيلى – قام فى جانبهم الصفة والمصلحة باعتبارهم من المتهمين بالفن السينمائى والحريات العامة – فإن المحكمة تقضى بقبول تدخلهم كخصوم منضمين للجهة الإدارية.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن وزير الداخلية بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة – فإنه ولما كان القرار المطعون فيه قد صدر عن المدعى عليه الأول – وزير الثقافة – وقد اختصم فى الدعوى، فإن الدفع المبدى من الحاضرين عن وزير الداخلية يكون قائما على سند صحيح من الواقع والقانون، وتقضى المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الداخلية.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الخصم المتدخل (اسعاد جمال الدين يونس) بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى – فإن القرار الإدارى كما سلف القول هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين متى كان ذلك ممكنا وجائزا وكان الباعث عليه انفاء مصلحة عامة وقد تضمنت أحكام القوانين المنظمة للرقابة على الأشرطة السينمائية والمصنفات الفنية اختصاصات المجلس الأعلى للثقافة وجهاز الرقابة على المصنفات الفنية وما يشمله من رقابة على الأفلام والفيديو والمشرحيات وغير ذلك وآلية هذه الرقابة تكون فيما يصدر عنها من قرارات إدارية تؤثر فى المراكز القانونية.
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن هذا الدفع يغدو غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الخصوم المتدخلين إلى جانب الجهة الإدارية عدا الخصم إسعاد جمال الدين يونس – بعدم دستورية القانون رقم 430/ 1955 لتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية ولوحات القاموس السحرى والأغانى والمنولوجات والإسطوانات وأشرطة التسجيل الصوتى، فإنه يلزم بادئ ذى بدء الإشارة إلى أن قضاء المحكمة الدستورية العليا مستقر على أن إسناد الرقابة إلى المحكمة الدستورية العليا لا يتوخى الفصل فى خصومة قضائية تكون فيها المصلحة نظرية صرفة كتلك التى تتوخى تقرير حكم الدستور مجردا فى موضوع معين لأغراض أكاديمية أو أيدولوجية أو دفاعا عن قمم مثالثة يرجى تثبيتها، والخصومة الدستورية خصومة عينية بطبيعتها ذلك أن قوامها مقابلة النصوص القانونية بنصوص الدستور تحريا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية، وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أنه من المقرر أن الدفع بعدم الدستورية لا يستنهض ولاية محكمة الموضوع لتقدر جديته إلا إذا ورد على نص أو نصوص بذاتها عينها المدعى وحددها باعتبارها نظاما لدفعه متضمنا تحديد أبعاده كى تحيل محكمة الموضوع يقرها فى النصوص المطعون عليها لتقدير جدية المطاعن الموجهة إليها من وجهة نظر أولية لا تسبر أغوارها ولا تعتبر منبئة على كلمة فاصلة فى شأن اتفاقها مع أحكام الدستور أو خروجها عليه.
(المحكمة الدستورية العليا – الدعوى رقم 40 لسنه 13 ق جلسة 6/2/1993)
ومن حيث إن صحيفة الدعوى – &&& المتضمن إلى جانب الجهة الإدارية قد جاءت خالية من تحديد قاطع للنصوص الواردة فى القانون رقم 430/1955 والتى تخالف كل من المادتين 47، 49 من الدستور، فإن هذا الدفع يغدو مجهلا، على وجه يحجب عن هذه المحكمة تقدير مدى جديته من عدمه بحسبان أن جدية الدفع لا تكون إلا بعد إبدائه غير مبهم واضح القصد مستوفيا لشرائط بحثه.
ومن حيث إنه ولما كان كان الأمر كذلك – وفى ضوء ما تقدم – فإن الدفع المبدئ من الخصوم المتدخلين بعدم دستورية القانون رقم 430/1955 – يكون قائم على سند يبرره، وتقضى المحكمة برفضه لوروده مبهما دون تحديد للنصوص المطعون بعدم دستوريتها.
ومن حيث إن الدعوى قد أستوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية – فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا.
ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فإن قضاء هذه المحكمة فى ضوء حكم المادة (49) من القانون رقم 47/1972 بشأن مجلس الدولة قد استقر على أنه يلزم لطلب وقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين.

أولهما: أن يستند الطلب إلى اسباب جدية.

وثانيهما: أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (3) من دستور جمهورية مصر العربية تنص على:
“السيادة للشعب، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين بالدستور.
وتنص المادة (40) على أن:
“المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
وتنص المادة (46) من الدستور على أن:
“تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية”.
وتنص المادة (47) من الدستور على أن:
“حرية الراى مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى.
وكما تقضى المادة (49) من الدستور على أن:
“تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمى والإبداع الإدبى والفنى والثقافى، وتوفر وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك”.
وتنص المادة (64) من الدستور على أن:
“سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة”.
وتنص المادة (18) من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المعتمد لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرخ 16/12/1966 على أن:
“لكل إنسان حق فى حرية الفكر والوجدان والدين”.
وتنص المادة (19) من العهد المشار إليه على أن:
1- لكل إنسان حق فى اعتناق أراء دون مضايقة.
2- لكل إنسان حق فى حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته فى التماس تختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو فى قالب فنى أو بأية وسيلة أخرى تختارها.
3- تستتبع ممارسته الحقوق المنصوص عليها فى الفقرة (2) من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة، وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية.
(أ) لإحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
(ب) لحماية الأمن القومى أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآاب العامة”
وتنص المادة (1) من القانون رقم 430/1955 لتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية ولوحات الفانوس السحرى والأغانى والمسرحيات والمنلوجات وأشرطة التسجيل الصوتى على أن.
“تخضع للرقابة الأشرطة السينمائية ولوحات الفانوس السحرى والمسرحيات والمنولوجات والأغانى والأشرطة الصوتية والإسطوانات أو ما يماثلها وذلك بقصد حماية الآداب العامة والمحافظة على الأمن والنظام العام ومصالح الدولية العليا.
وتنص المادة (2) من القانون سالف الذكر على أن “لا يجوز بغير ترخيص من وزارة.
(أولا) ………….
(ثانيا) …………
(ثالثا) عرض الأشرطة السينمائية أو لوحات الفانوس السحرى أو ما يماثلها فى مكان عام.
وتنص المادة (7) من قرار رئيس الجمهورية رقم 150/198 بإنشاء وتنظيم المجلس الأعلى للثقافة على أن
يكون للمجلس الأعلى للثقافة أمانة عامة …
……………………………………. وتعمل بصفة خاصة على:
1- ………
2- تنفيذ أعمال الرقابة على المصنفات الفنية.
………………………..”
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور المصرى مسايرا فى ذلك الاتفاقيات الدولية المقررة لحقوق الإنسان قد كفل حرية التعبير عن الرأى بمدلوله العام وفى مجالاته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما يتفرع عن هذه الحرية من حقوق على رأسها حق النقد للظواهر والمتغيرات التى يمر بها المجتمع وبإعتباره ضرورة لازمة للسلوك المنضبط فى الدول الديمقراطية ولا يقوم أى تنظيم ديمقراطى إلا به، وحق الفرد فى التعبير عن ما يراه لازما لممارسة حقه الدستورى لا يرتبط من حيث تقريره وواجب التمكين منه بقيمة هذا الرأى أو مدى تمشيه مع الاتجاه العام للدولة وإلا كان حظرا غير مباح وإهدار للقيمة الدستورية لحرية التعبير الذى يدور فى فلكها معصوما من ثمة أغلال أو قيود إلا تلك التى تفرزها تقاليد المجتمع وقيمة وثوابته.
ومن حيث أن الإبداع – فى مستقر القول – ينصرف إلى كل مختلف عن المألوف من الأمور، ولكون الأختلاف سمته فإن الإتفاق عليه يغدو مستحيلا، وهو بصورة المختلفة حق من الحقوق التى حرص الدستور على تقريرها – نصا – وأوجب على الدولة كفالتها على وجه يحقق حمايتها المتمثلة فى كونها أداة التقدم والنمو فى كافة المجالات، وصون الإبداع السينمائى وحمايته باعتباره أحد صور الإبداع – لا يستقيم أمرة أو يستوى على صحيح مقصده إلا بتقييمه فى إطار كونه عملا فنيا والسينما بأدواتها المختلفة وسيلة من وسائل التنوير بكل فكر جديد يجلى ماضى لم يعاصر ويرسم خطوطا للمستقبل حسبما يتخيله المبدع لا حدود إلا رقابة ذاتية من القائمين على هذا الحق يقدرون &&&&&&
والإبداعات على المتلقين مع تباينها واختلافها ليكون لهم حق الرفض والقبول فى إطار يحترم فكر متبادل.
ومن حيث أن جل الأعمال الفنية والسينمائية على وجه الخصوص قد تناولت الواقع الاجتماعى للأسر المصرية بالنقد تصريحا وتلميحا، وكشفت عن واقع العلاقات الاجتماعية للشعب المصرى من المسلمين والمسيحيين على وجه أكد حقيقة لامرار فيها استقرا فى وجدان الشعب تمثلت فى أن الانتماء المصرى وحق المواطنة آيته الأرتباط بالأرض التى تعانق عليها فى تناعم واضح مآذن المساجد واجراس الكنائس ارتوت بدماء المسلم ممزوجة بدماء المسيحى فى وحدة وطنية لايفت من عقيدها وجذورها الراسخة مقولات الفتنة الطائفية أو عنصرى الأمة أو الأقليات، كما لا ينال من قدرها تناول عمل فنى لأسرة مسيحية تتفق أو تختلف مع طريقة لمعالجته لمشاكل الأسرة وعلاقتها مع غير سواء من المسلمين أو المسيحيين بطوائفهم المختلفة.
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق – وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى – أن فيلم – بحب السينما – يتعرض لتفصيلات الحياة اليومية لأسرة مسيحية مصرية تقيم فى أحد الأحياء الشعبية (حى شبرا) فى منتصف الستينات على خلفية من ظلال الأحداث السياسية والاجتماعية التى شهدتها البلاد، ويعد استعراض المشاهد الأولى للفيلم والتى تضمنت استعراضا للمكان وشخوص العمل الفنى يخرج المشاهد العادى من نطاق تناول أسرة مسيحية مصرية متوسطة إلى الاستغراق فى مشاكل الأسرة المصرية على وجه العموم والتى تتواحد وتتماثل فى ظروفها الاجتماعية والاقتصادية، والأسرة التى تناولها الفيلم تتعرض لأب متزمت يمارس سلطة أبوية، وأم تحاول التوفيق بين جموح سلطة الأب ورغبات الأبناء وآمالهم فى غد مختلف، أما المشاهد المتخصص فيرى فى الفيلم قيم اجتماعية وسياسية بغض النظر كذلك عن ديانة أو طائفة شخوصية، فالأب المتزمت يرمز إلى السلطة الضاغطة على الحريات والتى تقف أمام كل تقدم وتطور، والأبن الصغير يمثل جبلا نشا فى ظل هذا التزمت يبحث عن التحرر متمردا على كل قديم متخذا من أحد حقوقه الأساسية والرغبة فى إشباع بحب السينما وسيلة للنقد والأعتراض بما يلقيه من أسئلة واستفسارات فطرية حول واقع لا يريدة ومستقبل يأمله وقف أمام الحصول عليه حلول سلطة محل أخرى ليظل الصراع قائما بين السلطة والرغبة فى التحرر، وهذا الأمر يمثل قمة الإبداع الفنى ومقصد صناع الفيلم مستخدما كافة أدوات السينما من سيناريو محكم وتصوير وتمثيل وإخراج يحقق غاية العمل الفنى ومقصده.
ومن حيث إن ما وجه كل من المدعين والخصوم المتدخلين إلى جانبهم من إعتراضات ومطاعن حول الفيلم الصادر شأنه القرار المطعون فيه تنحسر فى بعض المشاهد داخل للكنيسة بين شقيقة البطلة وآخر وإهانة رجل الدين وترديد بعض الألفاظ داخل الكنيسة وبعض الأقوال التى وردت على لسان الأب (عدلى) والأبن (نعيم) والألفاظ التى صدرت عن والدة البطلة (الجدة)، والمحكمة – فى حسم هذه الاعتراضات وإنزال حكم القانون على القرار المطعون فيه وإستهدافا لمراقبة مشروعيته وسلامته تستهدى بالأمور الآتية:
أولا: أنه يتعين على المدعين وغيرهم من رجال الدين النظر إلى الشريط السينمائى بمقياس العمل الفنى وليس بمقياس أساسه لمضاهاة لطقوس أداء العبادة داخل الكنائس والقدسية المفترضة لأسرارها، ولا خلاف على أن الأعتداء على رجل الكنيسة أثناء أداء مراسم الزواج مظهر سلبى وشاذ ولكن يحمل الفيلم بشأن هذه الواقعة مضمونا يلحظه كثير من المشاهدين تمثل فى الدور الإيجابى لرجل الدين المسيحى الذى حرص على القيام بدوره الدينى والاجتماعى بإتمام الزواج المقدس داخل الكنيسة والتوفيق بين المتنازعين وهو دور &&& الكنيسة المصرية على القيام به.
ثانيا: لا خلاف على أن تزمت بطل الفيلم حالة واقعية وموجودة فى كل الأديان – كما أسلفنا وهى تنصرف إلى المغالاة فى التدين بما يتنافى مع العقائد السماوية السمحة ومنها للديانة المسيحية، ووجود هذه الحالات فى مجتمع ما يستدعى لزوم طرحها فى الأعمال الفنية نقدا لها، وقد أنصف الفيلم الحقيقة والاعتدال بما ورد على لسان البطل فى أحد المشاهد معترفا أنه “لا يعرف الله جيدا وإنما يعرف شوية أوامر ونواهى وفرائص ………… وهو ما يقطع بين الأب (بطل الفيلم) قد استشعر خطأ تزمته وأثره على علاقته مع أفراد أسرته والمجتمع.
ثالثا: الألفاظ التى وردت على لسان الابن (نعيم) لا تمثل خروجا على القيم والتقاليد الدينية وتبدو مقبولة فى إطار الدور المرسوم للطفل فى العمل الفنى من ناحية ولصدورها عن طفل صغير فى دور التكوين العقلى والنفسى ومرحلة الاستفسار والشك حول ما يجرى حوله من وقائع وتصرفات يراها مقيدة لحريته وانطلاقه ورغبته فى المعرفة والفهم.
رابعاً: الالفاظ التى صدرت عن (الجدة) وغيرها تتناسب مع ظروف المجتمع والبيئة التى تم تصوير العمل الفنى فيها، وهى لا تنفى عن هذه البيئة أصالة تحمل عبق تاريخ مصر بما تحويه من ارتباط أسرى بين أفرادها، وقيام الأم بمساعدة الأبنة العاملة – برعاية الأبن الصغير، ومع ذلك – فإن الجهة الرقابية قد حرصت على تخفيف حدة الألفاظ الخارجة && بين الفتاة والفتى فى الكنيسة على الوجه المبين بأوراق الدعوى وذلك بتصويره فى أعلى برج الكنيسة وبين فتى وفتاة ارتبطا بعد ذلك بالزواج المقدس كما أن واقعة التبول من الطفل (نعيم) فإنه فضلا على (الرمز) فى الواقعة فإن حدوثها فى مكان مخصص لإقامة المأتم والأفراح بعيدا عن قاعة الكنيسة وقدسيتها.
خامساً: أن ما ورد بمذكرات دفاع كل من المدعين والخصوم المتدخلين من اتهام الفيلم أنه (لا يعدو أن يكون فيلما جنسيا) لا يصادف واقع مشاهدة الفيلم وما يحمله من أفكار واتجاهات جديدة فى السينما المصرية سبق الإشارة إليها – وتدور مجمل مشاهدة فى إطار العمل الفنى المسموح به خاصة وأن الرقابة قد صرحت بعرضه للكبار فلقط – فضلا عما أنزلته على المنصف من محذوفات، كما لا يمثل الفيلم انتصارا لطائفة مسيحية على أخرى أو && من الكنيسة الأرثوزوكسية التى استقر دورها الرائد فى وجدان الشعب المصرى مسلمين ومسيحيين فى كافة مجالات العمل الاجتماعى والدينى والتنويرى.
ومن حيث أنه قد استقر فى يقين المحكمة – بعد بحث كافة الأراء التى حواها ملف الدعوى وألبسها خصومها ثوب الفن حبنا وثوب الدين أحيانا:- أن وحدة الخلق ووحدة الخالق وشعار المصريين الخالد (الدين لله والوطن للجميع) وعلى أساس حقيقة ثابتة مفادها أثر مصر وقوتها رهين أ/رين مجتمعين: أولهما: تسامح دينى يصقله ويدعمه تاريخ && واحد يؤمن إيمانا لا حدود له أن دعاوى الفرقة والفتنة والطائفية هى مهاترات سياسية أو دينية لا تنال من وحدة وطنية حرص الدستور المصرى على صونها وتدعيمها كأحد المقومات الأساسية للمجتمع وثانيهما: عبقرية الإنسان المصرى وقدرة مفكرية وكتابة وأدبائه على مسوغ الحياة الاجتماعية والسياسية والإقتصادية داخل مصر وخارجها وفى كافة المحافل الدولية عند تمكينهم من القيام بدورهم فى إطار مفهوم لا يغيب يتمثل فى أن الحرية المسئولية هى دواء الفتنة الطائفية إنه قد أفل إلى غير رجعة مصادرة الرأى وحجب الفكر وترويج فقر الفكر والأديان والقصائد السماوية تدعم وترسى حرية الفكر والإبداع طالما لا ينال من أصولها الثابتة ومبادئها الراسخة والمحكمة وهى تبسط على المنازعة الماثلة ميزان العدل مستنده إلى قيم هذا المجتمع وتقاليده وتالد حصارته وميراثه الفكرى والفنى والادبى تؤكد على لزوم أن يتنفس الشعب ومفكريه حرية التعبير وأن تجاوزت ممارستهم حد المألوف طالما كان هذا التجاوز لا ينال من ثوابت الأمة وعقيدتها ومستهدفا كشف وتصحيح الواقع الاجتماعى والسياسى للمجتمع ليكون هذا النهج دستور الإصلاح والتطور فى ظل ما يموج به العالم من متغيرات تحتاج إلى استكشاف المستقبل وآفاقه فى إطار من زخم الماضى بحضارته وسابق إبداعاته.
ومن حيث أنه ولما كان الأمر كذلك – فإن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الترخيص بعرض فيلم (بحب السينما) قد صدر بحسب الظاهر متفقا وأحكام القانون خاصة – وأن الفيلم قد صرح بعرضه (للكبارة فقط) فى ضوء ما انتهت إليه اللجنة العليا من ملاحظات وردت فى تقرير اللجنة المرفق بأوراق الدعوى – ولا يحاج على ذلك ما حوته مذكرة تنفيذ المدعين الختامية من أن الرقابة على المصنفات الفنية سبق أن رفضت الفيلم لوجود &&& المسيحى فى الرقابة أو رفض عرضه فى مهرجان القاهرة السينمائى &&& بشأنه القرار المطعون فيه لا يخرج عن كونه عملا فنيا واجب تقييمه فى إطار
الاتفاق معه لا يكون إلا من منظور فنى، وأن طرح أمور تتعلق بأنه بالمسيحيين المصريين && تختلف طوائفهم لا يمثل خروجا على النظام العام أو الأمن العام باعتبارهم جزء من &&& الشعب المصرى الواحد شارك بعضهم بإبداعة الفنى والأدبى فى استبيان العلاقات الاجتماعية للمصريين مسلمين ومسيحيين على هدى القاسم المشترك بين الدين الإسلامى والمسيحى والمتمثل فى التسامح والمحبة والإخاء.
ومن حيث إن طلب المدعين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد افتقد السبب الحدى المبرر له – كما لا توجد ثمة خاصة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 18 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمة المحكمة:

أولا: برفض الدفع المبدئ من الخصم المتدخل تدخلا إنضماميا إلى الجهة الإدارية (إسعاد جمال الدين يونس) بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبإختصاصها.

ثانيا: بقبول تدخل كل من “مرقص عزيز ميخائيل وأنطونيوس &&& مرقويوس بالميلاد سامى صموئيل، ملياس بالميلاد موريس نصر && للمدعين، وبقبول تدخل كل من (إسعاد جمال الدين يونس، مديحة أمل يونس، تامر صلاح الدين يوسف، أحمد سيف الإسلام، محمد أحمد حسن، محسن محمد عبد السيد، أحمد راغب عبد الستار، خالد على عمر، عادل واسلين) كخصوم منضمين للجهة الإدارية وذلك على الوجه المبين بالأسباب.

ثالثا: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الداخلية.

رابعا: رفض الدفع المبدى من الخصم وا&&&
الدعوى لانتفاء القرار الإدارى، ورفض الدفع المبدئ من باقى الخصوم &&&&
جهة الإدارة بعدم دستورية القانون رقم 430/1955 على الوجه المبين بالأسباب && الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزامتهم &&&& وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع

رابط دائم اكتب تعليقُا

حصريا000 نص حكم محكمة جنح سفاجا الجزئية فى قضية عبارة السلام 98

24 أغسطس 2008 at 11:59 م (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

حصريا000 نص حكم محكمة جنح سفاجا الجزئية فى قضية عبارة السلام 98
بسم الله الرحمن الرحيم

حكم
باسم الشعب
محكمة جنح سفاجا الجزئية بالجلسة المنعقدة علنا بسراي المحكمة الغردقة بتاريخ 27/7/200
برئاسة السيد أستاذ / احمد رفعت النجار رئيس المحكمة
و بحضور السيد الأستاذ / محمد ياسين رئيس النيابة
و السيد أستاذ / احمد ياسين رئيس النيابة
و الأستاذ / السايح أبو الفضل أمين سر
في قضية النيابة العمومية المقيدة برقم 1525 لسنه 2006 جنح سفاجا
ضد
1- ممدوح إسماعيل محمد علي
2- عمرو ممدوح إسماعيل محمد
3- محمد عماد الدين احمد أبو طالب
4- ممدوح محمد عبد القادر عرابي
5- نبيل السيد إبراهيم شلبي
6- صلاح الدين السيد جمعه

المدعون فيها بالحقوق المدنية :
كل من ورثة المرحوم / طارق صالح علي صالح ، محمد بيومي هاشم عبد الرحمن ، ورثة المرحوم / مصطفي احمد حسن المعلاوي ، ورثة المرحوم / إيمان احمد المعلاوي ، ورثة أيه ، حسام علي حسين الغيطي ، ورثة المرحومة / عواطف رشدي سعيد ورثة المرحوم / صابر احمد السيد مصطفي ، ورثة المرحوم / جعفر احمد السيد ورثة المرحوم / احمد عزت عزت عبد العزيز ، ورثة المرحومة / ليلي سعد سيد احمد ورثة المرحوم / نسرين /هيلين / محمد حسن ، ورثة المرحوم / ممدوح فؤاد أبو الوفا ، ورثة المرحوم عبد الله عبد الله منصور ، ورثة المرحوم / رضا محمد علي عبد الله ورثة المرحومة / زينب محمد عبد العزيز حامد ، ورثة المرحوم / عزت عزت عبد العزيز ورثة المرحوم / احمد محمد عبد اللطيف احمد ، ورثة المرحومة / مروه محمد عبد اللطيف ، ورثة المرحوم / عبد الله محمد عبد اللطيف ، ورثة المرحوم / سعيد سعد زغلول ، وورثة المرحومان / مازن و سعيد سعد زغلول ، ورثة المرحومة / مريم سعيد سعد زغلول ، نبيل احمد محمد رمضان ، محمد علي أبو الفتوح ريان ، وليد حلمي زكي إبراهيم ، عادل عبد المجيد رمضان ، مصطفي محمد السيد متولي ، إبراهيم إبراهيم إسماعيل ، محمود كامل محمد دياب ، احمد محمد احمد عليوه ، السيد عبد المنعم السيد حنفي ، احمد محمود إسماعيل خليل ، عزت عبد المنعم فرج عبد الله ، احمد محمد احمد عطية ، مجدي محمد إبراهيم ، سيد فوزي إسماعيل ، شعبان رجب شعبان إسماعيل ، جرجس رفعت فياظ ، عصام فؤاد محمود هاشم ، حماده ايراهيم مصطفي إسماعيل ، احمد السيد فتح الله محمد ، علي إبراهيم علي الدهنه ، حسام مرزوق حسين ، هاني عبد الله محمد حسن ، علي يوسف محمود سليم ، فاروق بخيت محمد إبراهيم احمد ، ورثة عيسي و إسلام وماريهام ودينا طارق محمد عيسي ، ورثة المرحوم / علي محمد إبراهيم .
و المسئول فيها عن الحقوق المدنية / أمينه السيد محمود رئيس مجلس إدارة شركة السلام للنقل البحري .

المحكمة
بعد سماع طلبات النيابة العامة و المرافعة ومطالعة الأوراق
وحيث إن النيابة العامة أسندت إلي المتهمين :
1- ممدوح إسماعيل محمد علي
2- عمرو ممدوح إسماعيل محمد
3- محمد عماد الدين احمد أبو طالب
4- ممدوح محمد عبد القادر عرابي
5- نبيل السيد إبراهيم شلبي
6- صلاح الدين السيد جمعه
أنهم في يوم 3 فبراير عام 2006 بدائرة قسم سفاجا محافظة البحر احمر
المتهمون جميعا :
أولا: تسببوا خطا في موت أكثر من ثلاثة أشخاص من المجني عليهم المبينة أسمائهم بالتحقيقات ، وكان ذلك ناشئا عن الإهمال و عدم مراعاة القوانين و الانظمه بان تراخي المتهم الأول (رئيس مجلس إدارة شركة السلام للنقل البحري المشغلة للسفينة و المدير المسئول عن الإدارة الامنه ومجموعة الطواري بالشركة) ، وقع المتهمون من الثاني إلي الرابع (نائبي رئيس مجلس الإدارة ومدير الأسطول بذات الشركة ) بما لهم من سلطات وصلاحيات فعليه عن القيام بالإجراءات الواجبة لإنقاذ من حاول النجاة من ركاب السفينة بعد غرقها ،وذلك بعد قيام كل منهم فور علمه بالحادث بإخطار الجهات المختصة بالبحث و الإنقاذ و غيرهما من الجهات الخارجية لطلب المساعدة ،وكذا الدفع بالسفينتين السريعتين ( الينورا – فارس السلام ) التابعيين لشركتهم حالة كونهما جاهزتين للإبحار وقتذاك للمساهمة في الإنقاذ مما أدي إلي تأخر البدء في هذه العمليات عده ساعات …. ولم يقم المتهم الخامس (مدير فرع الشركة بسفاجا ) بالإخطار الواجب للمختصين بالشركة رغم علمه بفقد الاتصال بالسفينة قبل الموعد المفترض لوصولها مما ساهم في التأخر في اتخاذ إجراءات البحث و الإنقاذ
….. و امتنع المتهم السادس (ربان السفينة سانت كاترين ) – التابعة للشركة – حالة كونه ربان سفينة مبحرة عن بذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته و لراكبيها لإنقاذ البعض من ركاب السفينة الغارقة الموجودين في البحر و المعرضين لخطر الهلاك وفقا لقواعد الاتفاقيات الدولية وذلك بعدم تقديم وسائل نجاه لهم رغم قربه من مكان تواجدهم واستطاعته ذلك مما ساهم في بقاء المجني عليهم في المياه الباردة لفترة طويلة وضعف مقاومتهم وموتهم غرقا علي النحو المبين بالتحقيقات ….
ثانيا: تسببوا خطا في إصابة إبراهيم عطية متولي إبراهيم و آخرين عددهم ثلاثمائة وستة وثمانون شخصيا مبينه أسماءهم بالتحقيقات وكان ذلك ناشئا عن الإهمال و الرعونة وعدم مراعاة القوانين و الأنظمة ونتيجة إخلال ربان السفينة و كبير الضباط ومهندس أول كبير مهندسي السفينة ( وجميعهم متوفون وصدر أمر بانقضاء الدعوي الجنائية قبلهم ) إخلالا جسيما بما تفرضه عليهم أول مهنتهم مما أدي إلي غرق السفينة وسقوطهم منها بقاءهم في مياه البحر الباردة يصارعون الأمواج للنجاة حتي تم إنقاذهم فحدثت إصابة كلا منهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة علي النحو المبين بالتحقيقات ..
المتهم السادس أيضا:
وهو ربان سفينة لم يبذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته و الاشخاص الراكبين فيها و لإنقاذ من تبقي من ركاب السفينة الغارقة السلام 98 الذين عثر عليهم في البحر يشرقون علي الغرق وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات ..
وطلبت معاقبتهم بمقتض نصوص المواد 238 ، 244 من قانون العقوبات ، و المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167لسنه 1960 في شان الأمن و النظام و التأديب في السفن و المادة 304/1 من القانون رقم 8 لسنه 1990 بإصدار قانون التجارة البحرية ….
وركنت في إسناد الاتهام للمتهمين إلي ما أوردته بقائمة أدلة الثبوت من :
– أقوال شهود الإثبات وعددهم ثلاثمائة وثلاثة وثمانون شاهدا .
– ما ورد بتقرير اللجنة الفنية المشكلة من قبلها لفحص الحادث.
– اقرا المتهمين الأول و الثالث و الخامس و السادس .
– ما ورد بنصوص منظومة السلام الخاصة بشركة السلام للنقل البحري و المعدة طبقا لمنظومة السلام و الإدارة الامنه الدولية (I.S.M.CODE )
– تقارير الطب الشرعي و التقارير الطبية الخاصة بالمجني عليهم ألغرقي و المصابين.

إذ قرر / ياسر القطري محمود عبد العاطي انه كان من بين ركاب السفينة السلام 98 في رحلتها يوم الحادث و عند غرقها تعلق بأحدي قوارب النجاة رفقه مجموعه من الناجين عددهم حوالي خمسه وعشرون و استمر القارب في التحرك بهم من الساعة الثانية صباحا حتي الساعة الحادية عشر صباحا ونظرا لارتفاع الأمواج انقلب القارب فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي وغرق منهم ثمانية أشخاص .
وقررت /ألاء محمد عبد اللطيف جاد انه بعد غرق السفينة تعلقت وزوجها بأحدي قوارب النجاة وبعد فتره انقلب القارب وحدثت إصابتها وتوفي زوجها نتيجة بقائه فتره طويلة بالمياه .
كما قرر/ فايز عبد الراضي عثمان انه بعد غرق السفينة صعد لأحد قوارب النجاة مع عدد كبير من الأشخاص وبعد فتره توفي عدد منهم وطفله صغيره نتيجة بقائهم فتره طويلة بالقارب و استمر بالقارب حوالي ثلاثة عشر ساعة حدثت خلالها إصابته .
– وقرر / السعيد إبراهيم محمد عبد المطلب انه عقب غرق السفينة قفز و أخر سوداني الجنسية إلي المياه وظلا يصارعان الأمواج حتي مات الأخير غرقا بعد صراع مع الأمواج ومكثوا في المياه حتي تم إنقاذه في حوالي الساعة العاشرة مساءا وحدثت الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي .
وقرر/ محمد حامد محمد عطا انه تمكن من الصعود إلي احد قوارب النجاة وظل به لمده عشرون ساعة كان يصارع فيها الأمواج فحدث نتيجة لذلك إصابته.
كما قرر / السيد عبد المنعم السيد حنفي (ضابط ثان السفينة السلام 98 ) انه وقت غرق السفينة حصل منها علي جهاز لاسلكي v.h وقفز إلي المياه وتمكن من الصعود إلي احد قوارب النجاة مع عدد من الركاب وحوالي السادسة و النصف اخطر المتهم السادس عن طريق الجهاز الاسلكي بالحادث و أخطره بموقع الغرق وطلب منه إنقاذه ومن معه إلا انه امتنع متعلل بخشية علي سفينته وركابها وسوء حالة الطقس ثم أعقب ذلك إبصاره لسفينة المتهم علي مرمي بصره وحيث إن مدير الجهاز الاسلكي لا يتعدي ثمانية أميال وحدثت إصابته بالتقرير الطبي و انه حال تواجده بقارب النجاة حدثت إصابته و توفي راكب سعودي وفقد رجلان نتيجة تدافع الركاب علي الصعود إلي الرماثات . وحيث قرر الشهود من السابع حتي الثلاثمائة وستة و سبعون بأنهم سقطوا في المياه عقي غرق السفينة وظلوا يصارعون الأمواج فتره طويلة في محاولة للنجاة مما نتج عنه حدوث إصاباتهم وقرر كل من / عمر عبد العزيز إسماعيل ، علاء الدين محمد جمعه (رئيس مجلس و الإدارة والمدير المسئول وعضو فريق الطواري و المتهمين الثاني و الثالث نائبي رئيس مجلس الاداره و إن المتهم الرابع مدير الأسطول وعضو فريق الطواري .
وممثل الاداره وان المتهم الخامس مدير فرع الشركة بسفاجا قد علموا بواقعة الغرق في زمن متلاحق كما قرر إن ربان السفينة السلام 98 أرسل اشاره استغاثة ماي داي استقبالتها السفينة سانت كاترين قيادة المتهم السادس و أرسالتها إلي محطة راديو جده و التي أعادت بثها حوالي الساعة الثانية صباح يوم الحادث بالتوقيت المحلي علي أجهزة النافتكس الخاصة بالسفن و إن السفينة الينورا وفارس السلام الراسيتين بميناء الغردقة قد استقبلنا تلك الاشاره كما ثبت له من شركة فرانس تليكوم وجود عده اتصالات بين المتهم السادس و بين المتهمين الخامس و الثاني و الرابع علي التوالي الساعة 2.03 و الساعة 3.21 و الساعة 6.56 صباحا بتاريخ يوم الحادث و إن الفترة الزمنية لكل اتصال تكفي للأخطار بالحادث و تقاعس المتهمين عن إخطار جهات البحث و الإنقاذ المختصة كما قرر انه بافتراض صحة ما قرره المتهمين من علمهم الساعة 6.50 ص فان أيا منهم لم يقر باتخاذ أيه إجراءات لإخطار الجهات المختصة و إن أول إجراء كان الساعة 10.49 صباح يوم الحادث و هو بطلب طلعه جوية للبحث عن السفينة بموقع خاطي لفقد الاتصال رغم علمهم بالموقع الصحيح وعدم الدفع بالسفينتين الينورا و فارس السلام للقيام بعمليات الإنقاذ علي الرغم من إن الوقود المتوافر يهما يكفي للوصول لموقع الغرق و إن حاله الطقس كانت في الصباح أفضل منها في المساء وقد ترتب علي التأخير في الدفع بالعبارتين التأخير في بدء عمليات الإنقاذ وأضافا إن المتهم السادس نكل علي مساعده من وقعت الجريمة رغم قربة من موقع الغرق وكان في مكنته الوقوف و المساعدة كما قرر إن المتهم الخامس كان يتعين عليه إخطار المتهم الرابع بفقد الاتصال بالسفينة من الساعة الثانية و النصف صباحا .
وقرر / محمد أبو الفتوح شعاوي ربان السفينة الينورا من انه علم الواقعة غرق السفينة الساعة 7.55 صباح يوم الحادث عن طريق المتهم الخامس و الذي طلب منه الاستعداد للتحرك للمشاركة في عمليات الإنقاذ و عق بوصوله للميناء أمر بوقف صعود الركاب علي سفينته وطلب تموين سفينة بالوقود و أبحر بالسفينة الساعة 2.40 مساء يوم الحادث ووصل موقع الحادث بعد حوالي ساعتين من الإبحار و أنقذ حوالي مائه وسبعه و أربعون ناجيا وعلل تأخير تحرك سفينته للإنقاذ بتقصير إدارة الشركة في إصدار قرار الخروج حيث نتج عن ذلك صعود الركاب وشحن البضائع و الامتعه و استغرقت عمليه الإنزال وقتا طويلا مما ترتب عليه ازدياد حالات الوفاة و الاصابه .
وقرر / عبد الجواد صابر عبد الجواد ربان السفينة فارس السلام من انه كان مستعدا للإبحار من الساعة الحادية عشره و لم تصدر إليه أيه أوامر بالخروج.
وقرر / محفوظ طه مرزوق من تعمد مسئولو شركة السلام بإخفاء غرق السفينة السلام 98 بعد علمهم وذلك بإرسالهم فاكس رسمي لمركز البحث و الإنقاذ الساعة 10.49 صباح يوم الحادث بطلب البحث عن السفينة بموقع خاطي لفقد الاتصال بها رغم تلقيه اتصال من المتهم الثاني يخبره بفقد الاتصال الساعة 7.00 صباحا تلاه أخر رسالة راديو جده التي إذاعتها الساعة 2.00 صباحا بالتوقيت المحلي يفيد علم مسئولي الشركة بواقعة الغرق و إن سرعة الدفع بالعبارة الينورا كان سيودى إلي إنقاذ عدد كبير من الضحايا .
وقرر / شرين حسن محمود انه تحصل علي رسالة نافتكس مرسله من محطة راديو جده و التي تفيد الأخطار من السفينة سانت كاترين بتلاقيها اشاره استغاثة غرق السفينة السلام 98 بموقعها الصحيح وذلك من جهاز النافتكس الخاص بالسفينة فارس السلام عقب الحادث .
كما استندت النيابة العامة إلي :
1- ما ورد بتفريغ تسجيلات الصندوق الأسود من قيام ربان السفينة السلام 98 بإرسال اشاره استغاثة الساعة 1.30 صباح يوم الحادث تعرف باسم (ماي داي )وتعني إن السفينة في حالة غرق ومحدد بها موقعها .
2- ما ورد بتقرير اللجنة من إن محطة راديو جده أرسلت للسفن علي أجهزة النافتكس تفيد أنها تلقت من ربان السفينة سانت كاترين اشاره الساعة 3.00 صباح يوم الحادث (2.00 محلي ) مفادها غرق السفينة السلام 98 بموقع غرقها الفعلي .
3- ما أفادت به محطة فرانس تليكوم من إن المتهم السادس ربان السفينة سانت كاترين التابعة لشركة السلام للنقل البحري قام بإرسال عده رسائل الكترونية (أيميل ) إلي المتهم الخامس الساعة 2.30 صباح يوم الحادث ، و أخري إلي المتهم الثاني الساعة3.21 كما اتصل هاتفيا الساعة 6.56 صباح ذات اليوم بالمتهم الرابع و استقبلت هذه الاتصالات من المرسل إليهم .
4- إقرار المتهم الأول بالتحقيقات بعلمه بواقعه غرق السفينة السلام 98 الساعة 7.00 صباح يوم الحادث .5- الفاكس المرسل من المتهم الأول إلي مركز البحث و الإنقاذ الساعة 10.49 صباح يوم الحادث المتضمن طلب طلعه جوية للبحث عن السفينة السلام 98 بموقع خاطي لفقد الاتصال رغم علمه بغرق السفينة وموقعها الصحيح .
6- إقرار المتهم الخامس بالتحقيقات بعلمه بفقد الاتصال بالسفينة السلام 98 الساعة 2.30 صباح يوم الحادث و لم يبلغ المتهم الرابع إلا في الساعة 4.30 من ذات اليوم
7- إقرار المتهم الثالث بالتحقيقات بأنه اخطر تليفونيا من المتهم الثاني الساعة 5.30 صباح يوم الحادث بعدم وصول السفينة السلام بوكاشيو 98 في الموعد المحدد لها بفقد الاتصال بها ، و توجهه إلي مقر الشركة الساعة 6.00 صباحا و تلقيه اتصالا هاتفيا الساعة 6.50 من المتهم السادس يفيد غرق السفينة .
8- إقرار المتهم السادس بان الحالة الفنية للسفينة (سانت كاترين) كانت جيدة ويتواجد عليها معدات إنقاذ تكفي الف ومائتي راكب و إن ركاب سفينته إلف و ثمانمائة .
9- ما تنص عليه منظومة السلامة الخاصة بالنقل البحري بشركة السلام للنقل البحري ، و المعدة طبقا لمنظومة السلامة و الإدارة الامنه الدولية (i.s.m.code)من إن المتهم الأول هو المدير المسئول بفريق الطؤاري و المختص باتخاذ إجراءات خاصة بالبحث و الأخطار و الإنقاذ و الجهات الخارجية وطلب المساعدة منهم
10- تقرير مصلحة الطب الشرعي و الذي ورد به إن الجثث التي تم توقيع الكشف الطبي عليها بها إصابات رضيه يمكن حدوثها أثناء محاولات النجاة و بعض هذه الجثث يوجد بها فقد حيوي ناتج عن نهش الأسماك ، و إن التغييرات الرمية المشاهدة بالجثث تشير إلي تفاوت توقيت الوفاة ما بين وقت غرق السفينة و قبل انتشال الجثث ببضعه ساعات و إن سبب الوفيات هو اسفكسيا الغرق .
11- التقارير الطبية أشارت إلي إن الإصابات نتيجة حادث غرق السفينة السلام 98 .

وحيث إن بسوال المتهمين – عدا الثاني و الرابع – بالتحقيقات أنكروا الاتهامات المسندة إلي كل منهم ، و بجلسات المحاكمة مثل المتهمون كل بوكيل عنهم كما مثل المتهم الرابع بشخصه و اعتصم بالإنكار .
و النيابة العامة شرحت ظروف الدعوي وقدمت مرافعتها مكتوبة ، ومذكره خلال حجز القضية للحكم أرفقت بها صوره ضوئية من أقوال كل من / ياسر القطري محمود ، السعيد إبراهيم محمد عبد المطلب . وطلبت معاقبه المتهمين باقصي عقوبة منصوص عليها بمواد الاتهام …..
ومثل المدعون بالحقوق المدنية وطلبوا أصليا عدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي بحسبان الواقعة جنائية ، و احتياطيا القضاء لهم بالتعويضات الوارده بطلباتهم الختامية بصحف الادعاء المدني .
و الحاضرون عن المتهمين شرحوا ظروف الدعوي ، ودفعوا بعدم اختصاص القضاء المصري بنظر الدعوي لوقوع الجريمة خارج الإقليم المصري ، وبعدم قبول الدعاوي المدنية ، وبعدم انعقاد الخصومة في الدعوتين الجنائية و المدنية ، وببطلان التكليف بالحضور ، وبانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح ، وطلبوا احتياطيا براءة المتهمين من الاتهامات المسندة إلي كل منهم ….
كما مثل المسئول عن الحقوق المدنية بوكيل عنه ودفع بعدم قبول الدعوي لعدم اتصال المحكمة بها لعدم الإعلان بالتكليف بالحضور ، وبانعدام مسئوليه المتهمين لانتفاء الخطا و انقطاع رابطة السببية ..

وحيث إن المتهمين قد مثلوا بوكلاء عنهم – محامون – فان الحكم يصدر في حقهم حضوريا عملا بالمادة 1/237 من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث إن عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي فانه مردود عليه ، ذلك إن تناول المحكمة لمسالة اختصاصها يعد من النظام العام ، وتتصدي له من تلقاء نفسها دون حاجة لدفع .
وإذ كان الثابت من الأوراق المطروحة علي المحكمة ، وما باشرته من تحقيقات إن الواقعات المسندة إلي المتهمين – المتقدمين عنها للمحاكمة – لا تخرج في تكليفها القانوني عن عداد الجنح ، فان المحكمة تكون هي المختصة نوعيا بنظرها ، ويكون ذلك الدفع غير سديد و تقضي المحكمة برفضه .
وحيث انه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص القضاء المصري بنظر الدعوي لوقوع الجريمة خارج الإقليم ، فانه مردود بان المادة الأولي من قانون العقوبات المصري تنص علي انه ( تسري أحكام هذا القانون علي كل من يرتكب في القطر المصري جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه ) ، كما يجري نص المادة الثالثة من ذات القانون بان (كل مصري ارتكب و هو خارج القطر فعلا يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضي أحكامه إذا عاد إلي القطر ، وكان الفعل معاقبا عليه بمقتض قانون البلد الذي ارتكبه فيه ).
و إذ كان الثابت للمحكمة من أوراق القضية إن النيابة العامة قد أسندت إلي المتهمين ارتكابهم لجريمتي القتل و الاصابه الخطا المؤثمتين بالمادتين 238،244 من قانون العقوبات بناء علي أفعال مادية وقعت من المتهمين من الأول حتي الخامس داخل الإقليم المصري ، بينما ثبت إن المتهم السادس مصري الجنسية ارتكب الأفعال المادية للجرم المسند إليه خارج القطر المصري ثم عاد إليه ، مما تختص معه المحاكم المصرية – وفقا لنص المادتين الأولي و الثالثة من القانون المشار إليه – بالمحاكمة عن هاتين التهمتين .
وحيث انه عن التهمه الثالثة المسندة إلي المتهم السادس ( جريمة امتناعه عن مساعدة من عثر عليه في البحر ) ، و المعاقب عليها بنص المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167 لسنه 1960 في شان الأمن و النظام و التأديب في السفن ، فلما كان نص المادة 27 من ذات القانون يجري بأنه ( فيما عدا السفن الحربية فتسري أحكام هذا القانون علي كل سفينة مسجله تحت علم الجمهورية و معده للعمل في رحلات خارج المواني ، وكذلك تسري هذه الإحكام علي ربان السفينة و إفرادها طاقمها المسافرين عليها …) ، وكان ما أورده دفاع المتهم من إن السفينة سانت كاترين كانت في تاريخ الحادث ترفع علما لدولة أجنبية لا يعدو قولا مرسلا منه لم يعززه بدليل رسمي تطمئن إليه المحكمة ، ومن ثم فان المحكمة من جماع ما تقدم تري إن الدفع المبدي غير سديد وتقضي برفضه و باختصاصها .
و حيث انه عن الدفع المبدي ببطلان التكليف بالحضور ، و بعدم انعقاد الخصومة ، فلما كانت المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية تنص علي انه ( إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه فليس له إن يتمسك ببطلان ورقه التكليف بالحضور ، و إنما له إن يطلب تصحيح التكليف ، أو استيفاء أي نقص و إعطاءه ميعادا لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوي ، و علي المحكمة إجابته إلي طلبه ) ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر علي انه ( لما كان عدم إعلان الخصومة بالأمر الصادر بالإحالة إلي محكمة الجنايات خلال الأجل المحدد في القانون لا ينبني عليه بطلانه ، وكانت أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام ، فإذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه فليس له إن يتمسك بهذا البطلان – بفرض حصوله – و إنما له طبقا لما تنص عليه المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية إن يطلب تصحيح التكليف و استيفاء أي نقص فيه و إعطائه ميعاد لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوي ، وكان الدفاع عن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوي لإعطاء الطاعن أجلا لإعداد دفاعه فانه يعتبر قد تنازل عن حقه إبدائه ……..)
…( الطعن رقم 9532 لسنه 60ق جلسة 5/12/1991 ) و كان ثابت للمحكمة إن المتهمين جميعا قد مثلوا بجلسات المحاكمة بوكلاء عنهم – محامون – و ابدوا دفوعهم ودفاعهم و ترافعوا في موضوع الدعوي و لم يتمسكوا بتصحيح التكليف بالحضور ، فان الغاية من ذلك الإجراءات تكون قد تحققت ، و يكون الدفع في غير محله .
و حيث انه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعاوي المدنية فلما كانت المادة 1/251 من قانون الإجراءات تنص علي إن ( لمن لحقه ضرر من الجريمة إن يقيم نفسه مدعيا بحقوق مدنيه أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوي الجنائية ، في أيه حالة كانت عليها الدعوي حتي صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقا للمادة 275 ، ولا يقبل منه ذلك أمام محكمة الاستئناف ) ، وكان قد ثبت لدي المحكمة إن الدعاوي المدنية قد أقمها المضارون من الحادث في الميعاد وفقا للإجراءات القانونية ، فان الدفع المبدي يكون في غير محله .
وحيث انه عن الدفع بانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح فانه مردود بان الجرائم المسندة إلي المتهمين جميعا ليست من عداد الجرائم التي تنطبق عليها المادة 18 مكررا (1) من قانون الإجراءات الجنائية و التي تنص علي انه ( للمجني عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال وذلك في الجنح و المخالفات المنصوص عليها في المواد 238 ( الفقرتان الأولي و الثانية ) …،244 ( الفقرتان الأولي و الثانية ) …، من قانون العقوبات …) مما يكون معه الدفع غير سديد .
و حيث انه عن جريمتي القتل و الاصابه الخطا ….
فان المادة 238 من قانون العقوبات يجري نصها بان ( من تسبب خطا في موت شخص أخر بان كان ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة يعاقب بالحبس مده لا تقل عن ستة أشهر و بغرامة لا تجاوز مائتي جنية بأحدي هاتين العقوبتين و تكون العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي خمس سنين و غرامة لا تقل عن مائتي جنية و لا تجاوز خمسمائة جنية أو بأحدي هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متغطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطا الذي نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعده من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك . وتكون العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي سبع سنين إذا نشا عن الفعل وفاه أكثر من ثلاثة أشخاص ، فإذا توافر ظرف أخر من الظروف و الوارده في الفقرة السابقة كانت العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي عشر سنين ).
وتنص المادة 244 من ذات القانون علي إن ( من تسبب خطا في جرح شخص أو إيذائه بان كان ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة يعاقب بالحبس مده لا تزيد علي سنه و بغرامة لا تجاوز مائتي جنية أو بأحدي هاتين العقوبتين وتكون العقوبة الحبس مده لا تزيد علي سنتين و غرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه أو بأحدي هاتين العقوبتين إذا نشا عن الاصابه عاهة مستديمة أو إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطا الذي نجم عنه الحادث أو نكل وقعت الحادث عن مساعده من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك وتكون العقوبة بالحبس إذا نشا عن الجريمة أصابه أكثر من ثلاثة أشخاص فإذا توافرت ظروف أخري من الظروف الوارده في الفقرة السابقة تكون العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي خمس سنين ).
-
و المستقر عليه في الفقه و القضاء المصريين إن جريمتي القتل و الإصابة غير العمدتين يشتركان سويا في الأركان اللتين تقومان عليها إلا و هي الخطا و الضرر ورابطة السببية بينهما .
فالخطأ غير ألعمدي / هو إخلال المتهم عند تصرفه بواجبات الحيطة و الحذر التي يفرضها عليه القانون و عدم حيلولته تبعا لذلك دون إن يفضي تصرفه إلي حدوث النتيجة الإجرامية ( أي وفاه أو أصابه المجني عليه ) في حين كان ذلك في استطاعته بل من واجبه
وجوهر الخطا ألعمدي هو إخلال بالتزام عام يفرضه الشارع و هو التزامه بمراعاة الحيطة و الحذر و الحرص علي الحقوق و المصالح التي يحميها القانون ، هذا الالتزام موضوعه التبصر بآثار هذه التصرفات ، فان كان منها ما يمس الحقوق و لمصالح التي يحميها القانون تعين بذل الجهد للحيلولة دون هذا المساس ، و يفترض هذا الالتزام في شقيه استطاعته الوفاة به فلا التزام إلا بمستطاع .
وحيث إن الخطا في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم فانه يجب لسلامة الحكم بالا دانه في الجريمة غير العمدية إن يبين فضلا عن مودي الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت الواقعة عنصر الخطا المرتكب و إن يورد الدليل عليه مردودا إلي أصل صحيح وثابت بالأوراق .

الأول / هو الإخلال بموجبات الحيطة و الحذر التي يفرضها القانون.
الثاني / هو توافر علاقة نفسية تصل بين إرادة المتهم و النتيجة الإجرامية.
فأما العنصر الأول : فان مصدره العام هو الخبرة الإنسانية العامة ، إذ تقرر هذه الخبرة مجموعه من القواعد تحدد النحو الصحيح الذي يتعين بمباشرتها وفقا له نوع معين من السلوك و الضابط الذي يتحدد وفقا له ما إذا كان فمه إخلال بواجبات الحيطة و الحذر هو ضابط موضوعي قوامه الشخص المعتاد ، فإذا التزم المدعي في تصرفه القدر من الحيطة و الحذر الذي يلتزمة هذا الشخص فلا محل لإخلال ينسب إليه ، أما إذا نزل دونه نسب إليه الإخلال .
أما العنصر الثاني : فهو العلاقة النفسية بين المتهم و الضرر الواقع من المجني عليه إذ لا يعاقب القانون علي سلوك في ذاته و إنما يعاقب علي السلوك إذا أفضي إلي نتيجة إجرامية معينه ، و من سمي كان متعينا إن تتوافر صله بين إرادة و النتيجة علي نحو تكون فيه الإرادة – بالنسبة إلي هذه النتيجة الإجرامية – محل لوم القانون و بغير هذه الصلة لا يكون محل لان يسال صاحب الإرادة عن حدوث نتيجة .
و حيث إن للخطأ أربعة صور هي : الإهمال ، و الرعونة ، و عدم الاحتراز ، و عدم مراعاة القوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة ويكفي لقيام الجريمة غير العمدية توافر صوره واحده من تلك الصور .
وحيث انه عن الصورة الرابعة ( عدم مراعاة القوانين و اللوائح و القرارات و الأنظمة ) ، فهي تتحقق إذا لم يطابق سلوك المتهم قواعد السلوك الامره الصادرة عن الدولة .
وقد استعمل الشارع الألفاظ ” القوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة ” كي يحيط بجميع النصوص التي تقرر القواعد العامة للسلوك و التي بمخالفاتها يتحقق الخطا و يطلق علي هذه الصورة من الخطا ” الخطا الخاص ” .
ولكن لا يكفي تحقق الخطا الخاص لمسالة المتهم علي جريمتي القتل الإصابة الخطا إنما يتعين كما استقرت عليه أحكام محكمة النقض ” إن تتوافر سائر أركان الجريمة ومن أهمها : علاقة السببية بين فعل المتهم ووفاه المجني عليه و إصابته ) ” نقض 11 يونيه 1963 مجموعة أحكام النقض ص 530 رقم 102 ” ذلك إن مخالفة النصوص السابقة لا تعدو إن تكون صوره للخطأ أي مجرد مثال له .
وقد حدد المشرع حال ما نصه علي جريمتي القتل و الإصابة الغير عمدتين علي ظروف مشدده اقرنها بكل جريمة منهما بشكلها البسيط بحيث إذا توافر احدها أو جميعها تشدد العقوبة علي المتهم و قد أوردها المشرع علي سبيل الحصر منها ما يتعلق بجسامة الضرر، و الذي يجعلها الشارع في حالة تعدد ضحايا القتل أو الاصابه الغير عمديه .
بحيث يزيد عن ثلاثة أشخاص فهو يتوقف على حجم النتيجة ولا يتوقف على حجم خطأ المتهم وغاية المشرع من ذلك هي العقاب على جسامة الضرر الحاصل للمجني عليهم .
( يراجع في ذلك الموجز في شرح قانون العقوبات – القسم الخاص – الأستاذ الدكتور محمود نجيب من ص 322 وما بعده )
والضرر : وهو العنصر الثاني ، يكون متحققا في جريمتي القتل والإصابة إذا ما كانت نتيجة الخطأ المرتكب من المتهم وفاة أو إصابة شخص أو عدة أشخاص .
ورابطة السببية : وهو العنصر الثالث ، إذا يشترط أن يكون الضرر مرتبطا ارتباطا وثيقا بالخطأ بحيث أنه إذا لم يتحقق الخطأ لا يقع الضرر .
ورابطة السببية هي حركة الاتصال بين الفعل والنتيجة الإجرامية أو بمعنى آخر إثبات أن الفعل كان سبب حدوث النتيجة ، وهو ما عبرت عنه محكمة النقض بأن ” العلاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بفعل المتسبب ” ، وأنه إذا كانت علاقة السببية صلة بين عنصرين من عناصر الركن المادي للجريمة ، ودورها بيان ما كان لأحدهما من نصيب في إحداث الآخر ، فإن المنطق يحتم انتمائها إلى هذا الركن كذلك لا يتصور انتماؤها إلى ركن آخر لا دور لها فيه .
مؤدى ذلك أن علاقة السببية تخضع للقواعد العامة التي يخضع لها الركن المادي ، وقد استقرت محكمة النقض في أحكام عديدة لها على أن الفصل في السببية فصلا في مسألة قانونية وأن تقرير قاضى الموضوع توافر علاقة السببية هو قول لايتوافر أحد شروط المسؤولية الجنائية الناشئة وفقا لنص معين وهو ما يفترض تفسير هذا النص ..كما تواترت أحكامها أيضا على أن تلتزم محكمة الموضوع بأن تثبت في حكمها بالإدانة توافر علاقة السببية فإن لم تفعل كان حكمها قاصر التسبيب ، إذ أن المسئولية عن النتيجة الإجرامية غير متصورة في القانون ما لم تقم هذه العلاقة بينها وبين فعل الجاني ، وعلى المحكمة أن تقيم الدليل على وقائع الدعوى على توافر هذه العلاقة وإذا نفت المحكمة علاقة السببية التزمت بتبرئة المتهم من المسئولية عن النتيجة التي لم تتوافر بينها وبين فعله هذه العلاقة.
ويبين مما تقدم لن علاقة السببية في القضاء المصري تقوم على ضابط عام هو القياس على معيار السير العادي للأمور للقول ببقاء السببية بين نشاط الجاني وبين النتيجة النهائية مهما تداخل بينهما عوامل مألوفة ، وبانقطاعها إذا ما تداخلت بينهما عوامل شاذة غير مـألوفة ، وهو ما يطبق عليه معيار ( السبب الملائم أو المناسب أو الصالح ) إحداث مثل النتيجة التي حدثت .
إذ أنه لا يلزم في نشاط الجاني أن يكون هو السبب المباشر أو الوحيد في إحداث النتيجة المتعاقب عليها ، بل يكفى أن يكون هذا النشاط كافيا بذاته أو ملائما لإحداث النتيجة المتعاقب عليها بحكم التسلسل الطبيعي لتعاقب الأحداث في المألوف من الأمور ، فتظل السببية قائمة حتى إذا حرك هذا النشاط إلى جانبه عاملا أو أكثر من العوامل التي قد تتوسط بينه وبين النتيجة النهائية ، فهذه العوامل الأخرى لا تقطع رابطة السببية بين نشاط الجاني والنتيجة النهائية متى كانت مألوفة متوقعة بحسب السير العادي للأمور ، وتقطعها متى كانت شاذة غير مألوفة …..
وتنطبق هذه النظرية على خطأ الغير أيضا إذا ما توسط بين نشاط الجاني وبين النتيجة النهائية ، فإنه لا يقطع علاقة السببية بينهما متى كان مألوفا متوقعا ، وتكون مسئولية هذا الغير عن خطئه قائمة عندئذ إلى جانب مسئولية الفاعل الأول عن فعله العمدى أو عن خطئه بحسب الأحوال .
إما إذا كان خطأ الغير شاذا غير مألوف – وكافيا بذاته لإحداث مثل النتيجة التي حدثت – فإنه بقطع علاقة السببية بين نشاط الجاني السابق وبين النتيجة النهائية ، وتكون مسئولية هذا الغير عن خطئه نافية لمسئولية الجاني السابق ، سواء أكان فعله عموديا أم غير عمدي .
أما الفعل الإجرامي إذا ما تداخل عمدا من غير الجاني الأول لإحداث نتيجة معينة فإنه ينبغي – في منطق هذه الضوابط – أن يعتبر عاملا أجنبيا كافيا بذاته لتحمل المسئولية عنها دون فعل الفاعل الأول عموديا كان أم غير عمدي ، وذلك لخروجه عما يمكن توقعه في السير العادي للأمور ، إما إذا ثبت بطريقة جازمة أن النتيجة النهائية نجمت عن مجموع أفعال الجناة المتعددين فقد توافرت رابطة السببية حتى ولو لم يتوافر عنصر الاتفاق السابق بينهما .
وكذلك الشأن في امتناع الغير بسوء نية عن التدخل لإنقاذ المجني عليه عندما يكون ملزما به بمقتضى القانون أو الاتفاق ، متى كان لامتناعه صلة محققة بالنتيجة النهائية ، فإنه ينبغي أن يتحمل المسئولية عنها دون نشاط الفاعل الأول متى كان مثل هذا الامتناع يخرج عن دائرة ما يمكن توقعه في السير العادي للأمور .
والملابسات المألوفة والظروف الطبيعية التي قد تصاحب فعل الجاني لا تقطع رابطة السببية بين نشاطه وبين النتيجة النهائية حتى ولو ساهمت بدور ملحوظ في إحداثها ويستوي في ذلك أن تكون هذه الملابسات والظروف مطابقة في تفاصيلها لما أراده الجاني منها ، أم موافقة سير الحوادث إجمالا فحسب .
وحيث إن المستقر عليه أن الامتناع هو إحجام شخص عن إتيان فعل إيجابي معين كأي إنسان ينتظر منه القيام به في ظروف معينة بشرط أن يوجد واجب قانوني يلزم بهذا الفعل، وأن يكون في استطاعة الممتنع، وخاض لإرادته.
وعناصر الامتناع ثلاث :

1 – الإحجام عن إتيان فعل إيجابي معين 2 – وجود واجب قانوني يلزم لهذا الفعل .
3 – إرادة الامتناع.
والمفهوم القانوني للامتناع كفيل بحل مشكلة السببية فإذا كان الامتناع له مفهوم قانوني وليس طبيعي ، فمن المنطق أن تكون فاعليته السببية بدورها قانونية وليست طبيعية ، فالامتناع يعتبر سببا للنتيجة من وجهة النظر القانونية وليس الطبيعية و بعبارة أخرى فهو سبب قانوني للنتيجة .
فالتقييم القانوني لابد وأن يستند إلى ماديات واقعية تشكل موضوعه ومعنى ذلك أنه ” لا يكفى مجرد الامتناع لكي تنسب النتيجة إلى هذا السلوك ، وإنما يلزم أن يملك هذا السلوك المقومات والفاعلية اللازمة لإحداث النتيجة “.
ولذلك فإن القاعدة القانونية تلزم الأفراد بالامتناع عن اى سلوك من شأنه أن يحقق ضررا بالمصالح موضوع الحماية بينما نجد بعض القواعد الأخرى تفرض على الأفراد واجبا معينا بإتيان سلوك من شأنه أن يمنع تحقق النتيجة الضارة بالمصالح المحمية ، وفى إطار تلك القواعد الأخيرة يوجد الامتناع غير المشروع .
ولإثبات سببية الامتناع لا يكفى تحقق الامتناع ثم تحقق النتيجة غير المشروعة التي من أجل تفاديها فرض المشرع سلوكا إيجابيا ، وإنما يلزم أن يكون الامتناع هو السبب في النتيجة ويتم إثبات ذلك بإثبات أنه إذا كان الجاني قد باشر سلوكه الإيجابي المفروض ما كانت النتيجة ، إما إذا كانت النتيجة ستتحقق حتى لو باشر الجاني السلوك الواجب فإن رابطة السببية تنتفي باعتبار أن الامتناع لم يكن ظرفا ملائما للنتيجة .
وفى ذلك قضت محكمة النقض بأنه ( وحيث أنه لما كانت جريمة القتل الخطأ و الإصابة الخطأ لا تقوم قانونا إلا إذا كان وقوع القتل أو الجرح متصلا بحصول الخطأ من المتهم اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور حدوث القتل أو الجرح لو لم يقع الخطأ ، فإذا انعدمت رابطة السببية انعدمت الجريمة لعدم توافر أحد العناصر القانونية المكونة لها ، وكانت أوجه الخطأ التي أسندها الحكم إلى الطاعن الثاني مقصورة على أنه ………… ولما كان هذا التقصير من جانب الطاعن الثاني ليس هو العامل الذي أدى مباشرة إلى وقوع الحادث أو أسهم في وقوعه ، …….. لما كان ذلك فإن هذا التقصير من الطاعن الثاني لا تتحقق به رابطة السببية اللازمة لقيام المسئولية الجنائية ، ومن ثم فإن الجريمة المنسوبة إلى الطاعن المذكور تكون منتفية لعدم توافر ركن من أركانها القانونية مما يتعين معه نقض الحكم بالنسبة إليه وبراءته منها ) .
( نقض 26/4/1955 س 6 رقم 263 ص 871 )
كما قضت بأنه ( من المقرر أن رابطة السببية ركن في جريمة الإصابة الخطأ والقتل الخطأ ، وهى تقضى أن يكون الخطأ متصلا بالجرح أو القتل اتصال السبب بالمسبب ، بما لا يتصور معه وقوع الجرح أو القتل بغير قيام هذا الخطأ ، مما يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فتى لكونه من الأمور الفنية البحتة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل كلية بيان إصابات المجني عليهما نقلا عن التقرير الطبي وكيف لحقت يهما من جراء الحادث وأدت إلى وفاتهما من واقع هذا التقرير ، فإنه يكون قاصر البيان في استظهار رابطة السببية بين الخطأ والضرر مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى ) .
( الطعن رقم 4108 لسنة 54 ق جلسة 18/11/1984 )
وأخيرا جرى قضاؤها بأن ( جريمة القتل الخطأ تقتضى – حسبما هي معرفة في المادة 238 من قانون العقوبات – لإدانة المتهم بها أن تبين المحكمة الخطأ الذي فارفه ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ ، وكانت الحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبت الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، كما أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تجزم به الخبير في تقديره إلا أن ذلك مشروط بان تكون وقائع الدعوى قد أبدت ذلك عندها وأكدته لديها )
( الطعن رقم 716 لسنة 52 ق جلسة 18/ 5 / 1983 )
( يراجع في ذلك السببية الجنائية بين الفقه والقضاء الأستاذ الدكتور رؤف عبيد الطبعة الرابعة 1984 –أحكام رابطة السببية في الجرائم العمدية وغير العمدية ، المستشار الدكتور عبد الحكيم فوده طبعة 2006 – المسئولية الجنائية في قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية المستشار عز الدين الديناصورى والدكتور عبد الحميد الشواربى جزء 1 ص 142 وما بعدها )
وحيث أن المحكمة وهى بصدد تقدير الأدلة والقرائن التي سلقتها النيابة العامة دعما للاتهام المسند إلى المتهمين في شأن جريمتي القتل والإصابة الخطأ ترى أنها قاصرة عن حد الكفاية لإدانة المتهمين وبلوغ الهدف الذي رمت إليه ويساورها الشك في صحتها وآية ذلك :
أولا : أن تحقيقات النيابة العامة المقدمة أصولها إلى المحكمة قد خلت من أقوال بعضا ممن وردت أقوالهم بقائمة أدلة الثبوت وهم / ياسر القطرى محمود عبد العاطى ، والسعيد إبراهيم محمد عبد المطلب ، والسيد عبد المنعم السيد حنفى .
ثانيا : أن حاصل أقوال كلا من / آلاء محمد عبد اللطيف جاد ، وفايز عبد الراضى عثمان ، وإن كانت تشير إلى حدوث وفيات وإصابات خلال الفترة منذ غرق السفينة حتى إنقاذها بيد أنها لا تقطع بحدوثها عقب علم المتهمين علما يقينيا بواقعة الغرق .
ثالثا : الثابت للمحكمة من مطالعة نتائج تقارير الطب الشرعى الخاصة بجثث الغرقى ، أنها لم تجزم بميقات حدوث الوفاة تحديدا في الفترة ما بين غرق السفينة وانتشال تلك الجثث ، كما قرر الدكتور / كمال محمد احمد السعدنى مساعد كبير الأطباء الشرعيين بتحقيقات النيابة العامة أنه من فحص جثث الضحايا لم يتم تحديد الوقت الفعلي للوفاة وإنما تم تحديد تاريخ الحادث بأنه يوافق يوم 3/6/2006 .
رابعا : لم تقطع التقارير الطبية المرفقة بالأوراق الخاصة بالناجين من الحادث أن إصاباتهم إنما تعزى إلى التأخير في إنقاذهم أو انتشالهم من المياه ، إذا لم تخرج الإصابات عن كونها إجهاد عام أو كدمات متفرقة ، أو التهاب بالحلق ، كما جاءت بعض التقارير الطبية خالية من التشخيص الإصابة لأصحابها .
خامسا : أن الثابت للمحكمة من التقرير النهائي المعد بمعرفة لجنة تقصى الحقائق المشكلة بقرار من مجلس الشعب ( الفصل التشريعي التاسع ) ، والمقدم من الشاهد / محمد حمدي الطحان رئيس اللجنة بجلسة 3/2/2008 ، أن أجهزة الشركة الوطنية للملاحة قد استقبلت يوم 3/2/2006 خمس إشارات من مركز التحكم بالجزائر خاصة بجهاز الايبيرب المركب بسفينة السلام يوكاشيو 98 تفيد غرقها ، البرقية الأولى وردت لمركز البحث والإنقاذ الساعة 1,09 بالتوقيت العالمي ( 3,09 محلى ) ، ثم توالى إرسال البرقيات الأربع التالية وتسجيل وصولها جميعا آليا لمركز البحث والإنقاذ الساعة 4,03 عالمي ( 06,03 محلى ) وكان ذلك صباح يوم الحادث .
كما شهد السيد / عمر عبد العزيز إسماعيل رئيس اللجنة المشكلة من قيل النيابة العامة – أمام المحكمة – بأن جهاز الإيبرب المتواجد على السفن يعتبر وسيلة دولية معتمدة للإبلاغ عن غرق السفن وتحديد موقعها .
ومن ثم فإن القدر المتيقن للمحكمة أن مركز البحث والإنقاذ قد علم بغرق السفينة في وقت سابق على علم المتهمين ، مما تكون معه الغاية من تكليفهم بإخطاره بالواقعة قد تحققت ، ولا يترتب تأخر المركز في الاستجابة لما تسلمه من إشارات استغاثة ثمة مسئولية قانونية على عاتقهم .
سادسا : ورد بتقرير اللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة بأن المدعو / أندريا اودينى ( إيطالى الجنسية ) يشغل وظيفة مدير التشغيل بشركة السلام للنقل البحرى ، وأنه عضو بلجنة الطوارئ ويختص أثناء إدارة الأزمات بأن يقوم بإبلاغ مراكز البحث والإنقاذ وخفر السواحل .
وحيث أن النيابة العامة ( وهى الأمينة على الدعوى العمومية ) قد استبعدته من الاتهام وأسندت إلى المتهمين من الأول إلى الرابع تراخيهم في الإخطار بالحادث استنادا لذات التقرير ، فإن المحكمة من واقع التقرير ذاته ترى أن عبء إخطار مركز البحث والإنفاذ لم يكن مسئولية اى من المتهمين .
سابعا : لم يثبت للمحكمة ملكية المتهمين الأول والثانى للسفينتين ألينورا وفارس السلام اللتين تحملان العلم السعودي ، فضلا عما شهد به رئيس اللجنة الفنية – أمام المحكمة – بان شركة السلام للنقل البحرى لا تستطيع إجبار سفينة تحمل علم دولة أجنبية على المشاركة بعمليات الإنقاذ ، كما لم تقم النيابة العامة ثمة دليل على التزامهما قانونا بالدفع بهاتين السفينتين للمساعدة في عملية الإنقاذ .
ثامنا : ورد بأقوال السيد / محفوظ طه مرزوق رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر الواردة بتحقيقات النيابة العامة ، أن المتهم الثاني اتصل به الساعة 7,00 صباحا يخطره بفقد الاتصال بالسفينة السلام بوكاشيو 98 ، وأنه قام على الفور بإخطار القوات البحرية وطلب منهم الاستعداد لوجود سفينة مفقودة ، ثم قام بإرسال إشارة تليفونية لمركز البحث والإنقاذ بالماظة الساعة 7,35 صباح يوم الحادث مفادها فقد السفينة وعدم تحقيق اتصال معها ، وفى الساعة 7,40 عاود المتهم الثاني الاتصال به ليخبره بغرق لسفينة فقام بالاتصال بمكتب هيئة موانئ البحر الحمر وأملى عليهم إشارة أن العبارة السلام 98 مفقود الاتصال بها وطلب في نفس الإشارة الساعة 8,15 من مركز البحث والإنقاذ دفع قاطرة للإنقاذ ووحدات بحرية على نفقة المالك مع ضمان الهيئة بالسداد ، وطلب إرسال طلعة جوية على نفقة الشركة مع ضمان الهيئة بسداد تكلفتها ، ثم عاود وطلب من مدير ميناء سفاجا إخطار قائد القاعدة البحرية وإبلاغ مسئولي شركة السلام بإرسال طلب إلى مركز البحث والإنقاذ يتعهدون فيه بدفع التكلفة .
ومن ثم فإن الثابت للمحكمة أن المتهم الثاني بصفته نائبا لرئيس مجلس الإدارة عند علمه بغرق السفينة لم يتقاعس عن طلب المساعدة من الجهات الخارجية .
تاسعا : بشأن ما ورد برسالة النافتكس المرسلة من راديو جدة الساعة الثامنة ونصف صباح يوم الحادث …. فإن الثابت من شهادة السيد رئيس اللجنة الفنية أمام المحكمة أنه غير متيقن من قيام السفينة السلام بوكاشيو 98 بإرسال إشارة الاستغاثة ( ماى داى ) ، كما أنه لم يثبت للمحكمة استقبال المتهم السادس لتلك الإشارة أثناء توقفه بميناء سفاجا _ في حال إرسالها – كما لم يثبت استقبالها من أية مراكز أو وحدات بحرية أخرى ، كما لم يثبت تلقى أية جهة أخرى للإنذار الملاحي بالإغاثة المزعوم إرساله من المتهم السادس لراديو جدة الساعة الثانية صباح يوم الحادث ، فضلا عما شهد به اللواء / شيرين حسن رئيس قطاع النقل البحرى بوزارة النقل أمام المحكمة – وهو الذي تحصل على رسالة النافتكس وقدمها للنيابة العامة .
من أن الرسالة المذكورة بها تناقض يحتاج لتفسير من السلطات السعودية ، وأنه حاول مخاطبتهم لتفسير ذلك التناقض بيد أنه فشل ، وما شهد به السيد / علاء الدين محمد جمعة عضو اللجنة – أمام المحكمة – بأن الشخص المشغل لجهاز إرسال النافتكس براديو جدة لغته الانجليزية ركيكة وهو شخص غير كفء ، فضلا عما قرره المدعو / عبد الجواد صابر عبد الجواد ( ربان السفينة فارس السلام ) بأن رسالته النافتكس وردت من راديو جدة الساعة 8,30 صباح يوم الحادث .
فإن المحكمة من جماع ما تقدم تشكك في صحة مضمون تلك الرسالة من قيام المتهم السادس بإخبار السلطات السعودية بغرق السفينة السلام 98 الساعة الثانية من صباح يوم الحادث ، ومن ثم تطرح ذلك الدليل جانبا ولا تطمئن إليه .
عاشرا : وبشأن ما أسند للمتهم الخامس – مدير فرع الشركة بسفاجا – من تقصير فقد ثبت للمحكمة أن الموعد المحدد لدخول السفينة السلام بوكاشيو 98 لميناء سفاجا كان الساعة 2,30 من صباح يوم الحادث ، وثبت لها أيضا أن المتهم المذكور قد قام بالاتصال بالمتهم الرابع لإبلاغه بفقد الاتصال في الساعة 4,35 صباح يوم الحادث ، وثبت من التقرير الفني المقدم للنيابة العامة أن المتهم قام بإجراء عدة محاولات للاتصال بالسفينة خلال تلك الفترة ، وإذا لم يثبت لدى المحكمة أنه يوجد ثمة التزام قانوني يلزم مدير فرع الشركة المشغلة للسفينة باتخاذ إجراءات محددة بعد مرور وقت معين من فقد الاتصال بها ، وكانت المحكمة تطمئن إلى ما قرره السيد / المدثر محمد يوسف – مدير الحركة ونائب مدير ميناء سفاجا – من أن تأخر السفن من ساعة إلى أربع أو خمس ساعات هو أمر طبيعي بالموانئ طبقا للأحوال الجوية ، إضافة لما ورد بتقرير اللجنة الفنية المشكلة من قبل النيابة العامة بان طائرات مركز البحث والإنقاذ غير معده للإنقاذ الليلي وأنه على فرض وجود خطأ في جانبه – وأن كانت المحكمة قد انتهت لعدم وجود ذلك الخطأ – فإن من عدم الإبلاغ خلال الفترة من 2,30 حتى 4,30 صباح يوم الحادث لا يتحقق به اى درء لضرر قد يتواجد خلال تلك الفترة .
فإن المحكمة تخلص إلى عدم ثبوت ثمة تقصير أو إهمال في حق ذلك المتهم ترتبت عنه ثمة جريمة .
حادي عشر : لم تقف المحكمة من خلال أقوال الناجين من الحادث الواردة بالتحقيقات أنه قد حدثت ثمة وفيات أو إصابات خلال الفترة المسند فيها للمتهمين فعل التراخي ، ولا ينال من ذلك الصورة الضوئية التي قدمتها النيابة العامة عقي حجز الدعوى للنطق بالحكم من المحضر الذي يتضمن أقوال كلا من / ياسر القطرى محمود عبد العاطى ، السعيد إبراهيم محمد عبد المطلب إذ لم يقرر اى منهما أو يقطع بحدوث وفيات أو إصابات خلال ذات الفترة .
وحيث أنه لم كان ما تقدم ، وكانت المحكمة وهى بصدد تقدير قيام أركان جريمتي القتل والإصابة الخطأ – كما سبق وأن أوردتها – ترى مما تقدم أن الخطأ المسبب للحادث منتفيا في حق المتهمين ، وأن أية أخطاء قد تنسب إليهم في ذلك الصدد – على فرض وجودها – لا تعدو أن تكون أخطاء عارضة لا تؤدى وحدها لحدوث النتيجة الإجرامية .
كما وأنه وبالبناء علي ما تقدم فإن علاقة السببية تكون منتفية بين الأفعال المسندة إلى المتهمين المذكورين – والمعتبرة من جانب النيابة العامة أخطاء تستوجب الإدانة – وبين النتيجة وهى الوفاة والإصابة حيث لم يثبت للمحكمة أن تلك الأفعال على فرض حدوثها – قد نتجت عنها ثمة وفيات أو لإصابات بالمجني عليهم .
وإذ كان الاتهام المسند للمتهمين في شأن تهمتي القتل والإصابة الخطأ قد أحاط به الشك من كل جانب على النحو الذي سلف بيانه ، وخلت الوراق من ثمة دليل على توافر أركان هاتين الجريمتين يمكن مؤاخذة المتهمين استنادا إليه ، الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءة المتهمين مما أسند إليهم في ذلك الصدد عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم / صلاح الدين السيد جمعة أنه بتاريخ 3/2/2006 بدائرة قسم سفاجا محافظة البحر الأحمر وهو ربان سفينة لم يبذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته وللأشخاص الراكبين فيها لإنقاذ من تبقى من ركاب السفينة الغارقة السلام 98 الذين عثر عليهم في البحر يشرفون على الغرق وذلك على النحو المبين بالتحقيقات ..
وطلبت معاقبته بمقتضى نص المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167 لسنة 1960 في شأن الأمن والنظام والتأديب في السفن ، والمادة 304/1 من القانون رقم 8 لسنة 1990 بإصدار قانون التجارة البحرية ..
وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استقر في يقين المحكمة ، واطمأن إليه وجدانها من مطالعة أوراقها ، وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في انه وفى حوالي الساعة 6,30 من صباح يوم 3/2/2006 ، وحال قيادة المتهم / صلاح الدين السيد جمعة للسفينة سانت كاترين كربان لها متجها من ميناء سفاجا المصري إلى ميناء ضباء بالمملكة العربية السعودية ، قام بالنداء على السفينة السلام 98 فحقق اتصالا لاسلكيا مع ضابط ثان السفينة المنكوبة المدعو / السيد عبد المنعم السيد اخبره خلاله الأخير بأن السفينة السلام 98 قد تعرضت للغرق ، وأنه متواجدا في أحد الرماثات رفقة آخرين على مسافة قريبة جدا من السفينة قيادته ، واستنجد به لتقديم المساعدة له ولآخرين ، إلا أن المتهم قد نزعت من قلبه الرحمة والرأفة وأتى بعمل لا يأتي به إنسان ، وجرم لا يصدر إلا عن شيطان ، فأهمل في أداء واجبه ، ولم يكترث بصيحات الاستغاثة ، متعللا بحجج واهية وغير حقيقية ، وتركهم يصارعون الأمواج ويواجهون الموت ناكلا عن تقديم العون لهم أو بذل ما يستطيعه من جهد رغم تمكنه من ذلك ، وعدم تعرض سفينته أو الأشخاص الموجودين عليها لخطر جدي .
وحيث أن الواقعة على النحو سالف البيان قد قام الدليل على صحتها ونسبتها للمتهم ، مما ثبت بالتقرير الفني المودع من قبل اللجنة الفنية المشكلة بقرار منها ، وما شهد به الشاهدان / عمر عبد العزيز إسماعيل رئيس اللجنة ، علاء الدين محمد جمعة عضو اللجنة ن وما أقر به المتهم .
فقد أورى التقرير الفني من قبل اللجنة الفنية المشكلة بقرار من النيابة العامة ، كما شهد الشاهدان / مر عبد العزيز إسماعيل رئيس اللجنة ، علاء الدين محمد جمعة عضو اللجنة بالتحقيقات بأن المتهم السادس نكل عن مساعدة الناجين من الغرق ممن كانوا على مقربة من السفينة قيادته رغم قربه من موقع الحادث ، وكان في مكنته الوقوف ومد يد المساعدة لهم .
وأقر المتهم أنه في حوالي الساعة 6,30 صباح يوم الحادث حقق اتصال مع ضابط ثان السفينة السلام 98 عن طريق جهاز اللاسلكي وذلك أثناء إبحاره إلى ميناء ضباء وعلم منه بغرق السفينة متعللا بسوء حالة الركاب وخشية عليهم وقرر بأن الحالة الفنية لسفينته ( سانت كاترين ) كانت جيدة ويتواجد عليها معدات إنقاذ تكفلا ألفى ومائتي راكب ، وأن ركاب سفينته وقت الحادث لا يتجاوز عددهم ألف وثمانمائة .
وإذ سئل المتهم / صلاح الدين السيد جمعة بتحقيقات النيابة العامة أنكر ما اسند إليه وظل على إنكاره بجلسات المحاكمة ، والدفاع الحاضر معه طلب البراءة تأسيسا على انتفاء الخطأ في حق المتهم لتعذر تقديم المساعدة .
وحيث أن المادة 304 فقرة ( 1 ) من قانون التجارة البحرية تنص على أن ( على كل ربان أن يبادر إلى إنقاذ كبل شخص يوجد في البحر معرضا لخطر الهلاك ولو كان من الأعداء وذلك بالقدر الذي لا بعرض سفينته أو الأشخاص الموجودين عليها لخطر جدي ، ويكون الربان مسئولا أن أهمل في تنفيذ هذا الالتزام )
بينما تنص المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167 لستة 1960 في شأن الأمن والنظام والتأديب في السفن على أن ( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائة جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين كل ربان لم يبذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته أو للأشخاص الراكبين فيها لإنقاذ سفينة تشرف على الغرق أو شخص يعثر عليه في البحر )
وكان المستقر عليه أن نطاق المسئولية في جريمة ( عدم مبادرة الربان إلى إنقاذ كل شخص يوجد في البحر معرضا لخطر الهلاك بالقدر الذي لا يعرض سفينته والأشخاص الموجودين عليها لخطر جدي )
قد حددته المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون التجارة البحرية ( القانون رقم 8 لسنة 1990 ) تحت البند رقم 214 حين نصت على أن
( الأصل أن الإنقاذ اختياري لا يفرض القانون على السفن لأنه قد يعرضها للخطر فإذا طلبت السفينة المنكوبة النجدة فلا جناح على السفينة التي تسمع النداء أن هي أعرضت عنه .
ولا شك في إن امتناعها عن النجدة يعتبر عملا منافيا للأخلاق وآداب المهنة ولكن الأمر يهون ويمكن استساغته إذا تعلق بإنقاذ أموال
أما إذا طلبت النجدة لإنقاذ أشخاص يصارعون الموت في البحر فإن الامتناع عنها يكون ما إذا طلبت النجدة لإنقاذ أشخاص يصارعون الموت في البحر فإن الامتناع عنها يكون إسفاف لا يصدر إلا عن شيطان
ولهذا جعلت المادة (304 ) الإنقاذ في هذه الحالة إجباريا دون اى تفرقة على الجنسية أو الجنس أو اللون أو الدين بل ذهبت إلى ابعد من ذلك ففرضت الالتزام بالإنقاذ ولو كان الشخص المعرض للخطر ينتمي إلى دولة عدوة لمصر
غير إن إنقاذ الأرواح البشرية لا يكون واجبا إلا إذا كان لا يعرض السفينة المنقذة للأشخاص الموجودين عليها لخطر جدي ن إذ لا جدوى من إنقاذ شخص إذا كان مقابل هذا الإنقاذ هلاك شخص أو أشخاص آخرين
أما تعريض الأموال للخطر فلا يكون مبررا للامتناع عن تقديم الإنقاذ لان الروح البشرية أغلى من كل مال ولا يقع الالتزام بالإنقاذ على مجهز السفينة وإنما على الربان فهو المسئول مدنيا ( فضلا عن المسئولية الجنائية ) عند مخالفته ، ويسأل المجهز أيضا إذا اثبت إن الامتناع عن تقديم الإنقاذ كان بناء على تعليمات صريحة منه
ويفهم من نص هذه المادة أن التجريم يكون لربان السفينة وليس لأحد غيره علي اعتبار أن الربان هو الأمر الناهي علي ظهر السفينة ، وهو الشخص الوحيد المخول له اتخاذ قرار الإنقاذ لشخص معرض لخطر جدي ، ولا تكون النجدة والإنقاذ ملزمين له إلا في حالة وجود شخص أو أشخاص يشرفون علي الغرق أو الهلاك وان يعلم بذلك ويمتنع عن الإنقاذ ، وتتحقق الجريمة بمجرد الامتناع فلا يستلزم حدوث نتيجة للامتناع .
واشترطت تلك المادة إلا يكون الإنقاذ من شأنه إن يعرض السفينة والأشخاص المتواجدين عليها لخطر جدي ، وتقدير ذلك إنما يكون لمحكمة الموضوع بناء علي ما يعرض عليها من وقائع وتقديرا للعوامل المحيطة بالسفينة أثناء طلب الإنقاذ وفق أقوال الخبراء المتخصصين في ذلك الشأن
وحيث أنه عما تعلل به المتهم من خشيته علي الركاب فإن ذلك مردود عليه بأن الخبراء المتخصصين باللجنة المشكلة من قبل النيابة العامة أن اقرب موقع المتهم من المجني عليهم وحالة السفينة وحالة الجو كانت تسمح بتقديم العون لهم .
وحيث أنه عما ذهب إليه دفاع المتهم بجلسات المحاكمة بان ركاب السفينة سانت كاترين وعددهم إلف وثمانمائة راكب إذا خرجوا جميعا ليشاهدوا المتواجدين في البحر كان ذلك ليؤدي لانقلاب السفينة ، فإن ذلك مردود علية بان القضبان علي سفينته هو الأمر الناهي وكان يستطيع التنبيه علي ركابه بخطورة ذلك الفعل إلا انه لم يحاول حتي مجرد تقديم العون لمن عثر عليه بالبحر .
وحيث إن المحكمة وقد اطمأنت لإدالة الثبوت سالفة الذكر فإنها لا تعول علي إنكار المتهم لكونه قولا مرسلا تغيا به الإفلات من العقاب
وحيث انه من جماع ما تقدم يكون قد استقر في عقيدة المحكمة وعلي وجه الجزم واليقين إن المتهم صلاح الدين السيد جمعه في يوم 3/2/2006 بدائرة قسم سفاجا – محافظة البحر الأحمر
وهو ربان السفينة سانت كاترين لم يبذل ما يستطيعه من جهد لا يترتب عليه خطر جدي لسفينته وللأشخاص الراكبين فيها لإنقاذ من تبقي من ركاب السفينة الغارقة السلام 98 الذين عثر عليهم في البحر يشرفون علي الغرق
الأمر الذي يتعين معه إدانته عملا بنص المادة 304 /2 إجراءات جنائية وعقابه وفق نص المادة 22 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 167 لسنة 1960 في شأن الأمن والنظام والتأديب في السفن
وحيث أنه عن المصروفات الجنائية فإنها لزاما علي المتهم عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية
وحيث أنه عن الدعاوي المدنية فإن المحكمة تحيلها جميعا بحالتها إلي المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات عملا بنص المادة 309 فقرة ثانية من قانون الإجراءات الجنائية .

فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع علي مواد الاتهام
حكمت المحكمة حضوريا :-
أولا : برفض الدفع المبدي بعدم اختصاصها إقليميا ونوعيا بنظر القضية ، باختصاصاتها .
ثانيا : ببراءة المتهمين / ممدوح إسماعيل محمد علي ، عمرو ممدوح إسماعيل محمد ، محمد عماد الدين احمد أبو طالب ، ممدوح محمد عبد القادر عرابي ، نبيل السيد إبراهيم شلبي مما اسند إليهم .
ثالثا:- ببراءة المتهم / صلاح الدين السيد جمعه من المتهمين الأولي والثانية، وبمعاقبته عن التهمة الثالثة بالحبس لمدة ستة أشهر وكفالة عشرة ألاف جنيه لإيقاف التنفيذ وألزمته بالمصروفات الجنائية.
رابعا : بإحالة الدعاوي المدنية إلي الدائرة المدنية المختصة بمحكمة قنا الابتدائية بلا مصروفات .

رئيس المحكمة
احمد رفعت النجار

رابط دائم اكتب تعليقُا

حكم محكمة جنح مستانف بولاق ابو العلا في دعوي شائعة صحة الرئيس مبارك ضد الصحفي إبراهيم عيسي ” الدفوع الشكلية “

24 أغسطس 2008 at 11:54 م (احكام المحاكم والجرائم والقضا)

حكم محكمة جنح مستانف بولاق ابو العلا في دعوي شائعة صحة الرئيس مبارك ضد الصحفي إبراهيم عيسي ” الدفوع الشكلية “
باسم الشعب
محكمة شمال القاهرة الابتدائية

بجلسة الجنح والمخالفات المستأنفة المنعقدة علنا بسراي المحكمة في يوم الأحد الموافق 13/7/ 2008
تحت رئاسة السيد الأستاذ / حازم وجيه رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / مصطفي منصور القاضي
والسيد / حسام الجيزاوي القاضي
وحضور السيد الأستاذ / محمد القنصلي رئيس نيابة امن الدولة
وحضور السيد الأستاذ / صفوت نبيه أمين السر
في القضية رقم 2369 لسنه 2008 س وسط القاهرة
في جنحة النيابة العمومية رقم 12663 لسنة 2007 جنح بولاق أبو العلا

ضد
المتهم / إبراهيم السيد إبراهيم عيسى

بعد تلاوة تقرير التلخيص و الاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة و المداولة قانونا :-
حيث ن وقائع الدعوي سبق و أن احاطبها الحكم المستأنف و المحكمة تحيل إليه منعا للتكرار و أن كانت توجز الوقائع بالقدر اللازم لحمل هذا القضاء في أن النيابة العامة قدمت المتهم للمحاكمة الجنائية انه في غضون الفترة من 27 /8/2007 بدائرة قسم بولاق وبوصفه

أولا : أذاع إخبار و بيانات و إشاعات كاذبة من شانها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، وذلك بان نشر بالعدد رقم 130 من جريدة الدستور و التي تولي رئاسة تحريرها و الكتابة فيها خبرا كاذبا بعنوان ط أنباء عن سفر الرئيس مبارك إلي فرنسا لمدة يوم واحد للكشف الطبي عليه ” و بالعدد رقم 132 إخبار كاذبة بعنوان ” الرئيس مبارك مريض بقصور بالدورة الدموية مما يقلل من نسبة وصول الدم إلي أوعية المخ ” وعنوانا أخر أورد فيه ” مستقبل مصر مرهون بقرارات عاطفية يتخذها الرئيس لحظة المرض ” كما نشر بذات العدد مقالا تحت عنوان ” الإلهة لا تمرض ” تضمن أخبارا وبيانات كاذبة أكد فيها شائعات المرض ، مما أدى إلى انخفاض مؤشر البورصة بصورة غير عادية وتصفية المستثمرين الأجانب لاستثمارات بلغت قيمتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليون دولار الأمر الذي اضر بالمصلحة السياسية والاقتصادية للبلاد على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانيا : : نشر بسوء قصد – بإحدى الطرق العلانية – أخبار وإشاع العقوبات. كاذبة من شانها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، بان نشر بسوء قصد وبطريق الكتابة والرسوم التوضيحية في عددي من جريدة الدستور المشار إليهما الأخبار والبيانات والإشاعات الكاذبة موضع الاتهام السابق ، مواليا تكرار النشر دون اعتبار للثابت من عدم صحتها إذ نشر بالعدد رقم 132 مقالا تحت عنوان ” زيارة مبارك إلى برج العرب فشلت في القضاء على شائعة مرضه ” أكد خلاله تلك الأخبار والإشاعات مما الحق الضرر بالمصلحة العامة على النحو المبين تفصيلا بالتهمة الأولى وبالتحقيقات وطلبت عقابه بموجب المادتين 102 مكرر فقرة 1، 188 من قانون العقوبات .
وحيث أن الدعوي تداولت بجلسات أمام محكمة أول درجة علي النحو الثابت بمحاضرها مثل خلالها وكلاء عن المتهم و بجلسة 26/3/2008 حضوريا بتوكيل / بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنية لإيقاف التنفيذ موقنا مع الزامة بالمصروفات الجنائية
ثانيا : بعدم قبول الدعوتين المدنية و ألزمت المدعيين بالحق المدني كل في دعواه بمصروفاتها و مبلغ خمسون جنيها مقابل أتعاب المحاماه
ثالثا : برفض الدعوى المدنية المقابلة والمقامة من المتهم قبل سمير محمد الششتاوى وألزمت المتهم بمصروفاتها .
حيث أن الحكم السالف لم يصادف قبولا لدي المتهم فطعن عليه بالاستئناف الماثل بموجب التقرير استئناف مؤرخ 1
/4/2008 ، كما انه لم يلقي قبولا لدي النيابة العامة فطعنت عليه بالاستئناف بموجب تقرير مؤرخ 1/4/2008 ، كما أن القضاء بعدم قبول الدعوي المدنية لم يلقي قبولا لدي كلا من المدعين بالحق المدني احمد جمعه شحاتة ، علي ريم علي ، خالد السعيد علي ، محمد إبراهيم فهمي فطعنوا عليه بالاستئناف بموجب تقارير استئناف مؤرخين 3/4/2008 و طعن بالاستئناف أيضا بموجب تقرير استئناف مؤرخ في 31/3/2008 و تحديد جلسة 18/5/2008 لنظر الموضوع وتداولت الدعوي بالجلسات علي النحو المبين بمحاضرها مثل خلالها المتهم بشخصه ومعه محام بجلسة 6/7/2008 دفع الحاضرين مع المتهم بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطرق الذي رسمه القانون و عدم دستورية نصر المادتين موضوع الاتهام كما تمسك بكافة الدفوع المبداه أمام محكمة أول درجة وقدم مذكرات طويت علي مضمون الأسباب القانونية لهذه الدفوع و بتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجلسة اليوم للفصل في الدفوع الشكلية .
وحيث انه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون تأسيسا علي أن النيابة العامة قد قدمت المتهم للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 195 لسنه 2007 جنح امن دولة طؤاري بولاق و طالبت معاقبته بالمادتين 102 مكرر فقرة أولي و المادة 188 من قانون العقوبات إلا أن المحكمة المحال إليها قررت بجلسة 24/10 /2007 تغير رقم الدعوي وقيدها برقم جنح عادية ومن ثم تكون بذلك قضيت ضمنا بعدم اختصاصها نوعيا بوصفها محكمة امن دولة طؤاري و أن يجب عليها إحالة الدعوي إلي النيابة العامة لإحالتها إلي محكمة الجنح العادية بغير الطرق التي رسمه القانون حتي لو كان القاضي الذي ينظر جنح امن الدولة الطواري هو ذاته الذي ينظر الجنح العادية .
وحيث أن الثابت قانونا وفقا لنص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت علي انه تحال الدعوي إلي محكمة الجنح و المخالفات بناء علي أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء علي تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل احد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية .
وحيث انه و لما كان الثابت من الأوراق الدعوي ومطالعة طلب حضور المتهم المرفق بالأوراق و الذي كلفته بموجب النيابة العامة بالحضور أمام محكمة بولاق أبو العلا بجلستها التي ستنعقد بتاريخ 1/10/2007 لمحاكمته بمقتضي المادتين 102 مكرر ، 188 من قانون العقوبات بتهمة إذاعة و نشر بيانات و إشاعات كاذبة و ذلك في القضية رقم 195 لسنه 2007 جنح امن دولة طؤاري ، فان هذه الورقة – التكليف بالحضور – قد كلفت بموجب النيابة العامة المتهم المثول أمام محكمة جنح بولاق أبو العلا الجزئية بصفتها جنح عادية و لست جنح امن دولة طؤاري حيث أن طالعة التكليف بالحضور قد جاءت خاليا من تكليف المتهم بالمثول أمام محكمة جنح امن دولة طواري أبو العلا حيث سطر فيه الحضور أمام محكمة بولاق أبو العلا ومن ثم فان تكليف المتهم بالحضور – و هي الورقة التي تتصل بموجبها المحكمة بالدعوي – قد جاء عاما غير مخصص لمحكمة استثنائية معينة ومن ثم فان ذلك التكليف بالحضور قد جاء منصبا علي تليف المتهم بالمثول أمام القضاء العادي و محكمة الجنح بولاق الجزئية لأنه هو القضاء الطبيعي وقاضية هو القاضي الطبيعي ولا ينال من ذلك ما جاء بتكليف الحضور أن الدعوي برقم 195 لسنه 2007 جنح امن دولة طواري حيث أن تقيد الدعوي بأرقام مسلسلة ما بين مخالفات و جنح عادية و جنح امن دولة طؤاري هو من قبيل التنظيم الإداري و لا يطفي في حد ذاته كرقم قضائي علي الدعوي وصفا معينا أو يحدد اختصاصا معين لمحكمة معينه فالعبرة بوصف التهمة وبحقيقة الواقعة وما تقدم به النيابة المتهم من وصف للتهمة وما تضمنه تكليف الحضور أمام محكمة المحال إليها و أي محكمة يمثل أمامها المتهم وكذا ما للمحكمة المحال إليها الحق القانوني في تعديل وتوصيف التهمة المحال بها المتهم و القضاء وفقا لذلك في موضوع الدعوي .
ولما كان الثابت وفقا لقضاء النقض أن القضاء العادي هو الأصل و أن المحاكم العادية هي المختصة بنظر في جميع الدعاوي الناشئة عن أفعال المكونة لجريمة وفقا لقانون العقوبات العام أيا كان شخص مرتكبيها .
( السنه 35 نقض جنائي ص 259 الطعن رقم 2870 لسنه 53 ق جلسة 8/3/1984)

وحيث أن المحكمة قد استخلصت من أوراق الدعوي كما أسلفت أن أوراق التكليف بالحضور قد جاء فيها تكليف المتهم بالحضور أمام محكمة الجنح العادية و ليس أمام محكمة امن الدولة طؤاري ومن ثم فان محكمة أول درجة قد نظرت الدعوي بوصفها محكمة جنح عادية و انتهت في قضائها إلي أن اختصاص القضاء الاستثنائي لا يسلب الاختصاص الأصيل للمحاكم العادية و أن المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الدعاوي ومن ثم يكون ما جاء بحكمها قد أصاب صحيح القانون مما يستوجب معه رفض ذلك علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .
( نقض جنائي سنه 31 ص 454 الطعن رقم 2174 لسنه 49 ق جلسة 26/3/1983)

وحيث انه بالنسبة إلي نص المادة 102 مكرر من قانون العقوبات ولما كان دفاع المتهم لم يقد للمحكمة ما يفيد جدية هذا الدفع وحيث انه عن المادة 188 من ذات القانون و لما كان الثابت من الحكم المستأنف قد انتهي إلي رفض ذلك الدفع تأسيسا علي أن هذه المادة قد عدلت بالقانون رقم 568 لسنه 55 وذلك بإضافة عبارة ” سوء قصد ” و انه بإضافة هذه العبارة لم يكن المشرع قد أهدر قرينه البراءة ولكنه قد القي علي عاتق النيابة العامة بوصفها سلطة اتهام أن تقيم الدليل علي ارتكاب المتهم الوقائع المادية و العناصر المعنوية الإجرامية موضوع اتهامها له و لمحكمة الموضوع أن تقتنع بمدي توافر هذه النية وسوء القصد من عدمه وفقا للدلائل التي تقدمها النيابة العامة في هذا الشأن ومن ثم أصبحت بموجب هذا التعديل أن الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة من الجرائم العمدية التي يوجب توافر سوء القصد و العمدية لدي المتهم و أن النيابة العامة هي التي تثبت هذه النية ومن ثم فان ما انتهت إليه الحكم المستأنف من رفض ذلك الدفع يكون قد أصاب صحيح القانون مما يستوجب معه القضاء بتاييدة علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .
وحيث انه عن الدفع ببطلان استجواب المتهم المبدي أمام محكمة أول درجة والذي أسسه دفاع المتهم علي تعمد إطالة مدته فلما كان المشرع قد كفل للمتهم الضمانات عديدة كي يدلي بأقواله في الاستجواب بحرية تامة دون خضوعه لآدني تأثير علي إرادته ومن هذه الضمانات عدم أحداث إجهاد نفسي للمتهم بتعمد المحقق إطالة وقت الاستجواب وما قد ينتج عن ذلك من تأثير في إرادة المتهم وعدم قدرته الذهنية علي متابعة المناقشة التفصيلية لوقت طويل ، إلا انه لما كان لا يوجد معيار زمني محدد لفترة إجراء الاستجواب ومن ثم فان تحديد الفترة المعقولة لاجرائة دون تأثير في إرادة المتهم تعتبر مسالة من المسائل التي تخضع لرقابة وتقدير محكمة الموضوع و التي نستخلصها من ظروف الدعوي وملابستها ، وقد قضت محكمة النقض بان الدفع ببطلان الاعتراف لكونه جاء بعد تحقيق مرهق ومطول استمر فترة طويلة ليلا و استغرق ساعات طوال متصلة مما أدي إلي إرهاق الذي اثر في صفاء ذمته و إرادته لا يعد أكراها مادام لم يستطل الاذي ماديا كان ام معنويا ما لم تستخلص المحكمة من ظروف الدعوي و ملابستها تأثير إرادة المتهم و استندت في ذلك إلي انه ليس في التشريع المصري نص يحدد وقتا للاستجواب يحظره في غيره لا مده لا يتجاوزها .
( نقض 19/2/1986 مجموعة أحكام النقض ، الطعن رقم 5583 لسنه 55ق )

وحيث أن محكمة أول درجة قد انتهت لقضائها إلي رفض ذلك الدفع تأسيسا علي أن الأوراق قد خلت مما يفيد أن عضو النيابة العامة المحقق قد تعمد إرهاق المتهم بإطالة الاستجواب أو إجباره عليه في ظروف نفسية صعبه ولكن استجواب قد جري مع المتهم ولدية حرية الاختيار و الإرادة الكاملة بالإضافة إلي أن المتهم لم يطعن علي أي ما جاء بأقواله بتحقيقات النيابة العامة بأنها قد صدرت منه في ظروف إرهاف من التحقيق و انه لم يكن القصد أي ما جاء بأقواله و انه كان يقصد معني أخر خلاف المعني الذي صدر منه و دون بالتحقيقات أن ذلك بسبب إطالة مدة الاستجواب بالنيابة العامة الأمر الذي تنتهي معه المحكمة القضاء برفض ذلك الدفع وتأييد ما انتهت إليه محكمة أول درجة .
وحيث انه عن الدفع ببطلان إجراءات التحقيق و المؤسس علي أن طلب النيابة العامة للمتهم للمثول أمامها لم يبين به ما إذا كان حضوره أمامها للسؤال ام استجواب فلما كان الثابت من أوراق الدعوي و بدا التحقيقات و استجواب المتهم أمام النيابة العامة انه لم يتمسك وقبل بدا التحقيقات بان توجل جلسة الاستجواب لجلسة أخري قائمة للاطلاع علي الأوراق و تحضير و تجهيز دفاعه و لا سيما و أن النيابة العامة قد أحاطت المتهم علما بالجريمة التي وقعت وبعقوبتها الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض ذلك الدفع و هو ما تقضي به المحكمة علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .
و حيث انه عن المصروفات الدعوي الجنائية و المدنية فالمحكمة ترجي البت فيها لحين الفصل في موضوع الدعوي بحكم منهيه للخصومة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضوريا شخصيا / قبل الفصل في شكل الاستئنافات وموضوعها برفض الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون / الدفع بعدم دستورية نص المادتين موضوع الاتهام ، الدفع ببطلان استجواب المتهم و الدفع ببطلان الإجراءات التحقيق و إعادة الدعوي للمرافعة بجلسة 27/7/2008 لإبداء المرافعة في موضوع الدعوي و الاتهام .

رابط دائم اكتب تعليقُا

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.